هذا الخبر يأتيكم برعاية موقع عيون الجزيرة الاخباري ويتمنى لكم قضاء وقت ممتع في قراة هذا الخبر
المؤسس يؤكد لرؤساء الدول أهمية العمل جميـعاً لإرســاء الحق والعــدالة
آنيا ميرز: الشيخ زايد كان رجل دولة
في خدمة شعبه وحريصاً على تعزيز الوحدة
زكي نسيبة: كان اعتقاد الشيخ زايد
راسخاً بأن علاقات الدول بالمصالح المشتركة
أبوظبي: سلام أبوشهاب
شهد سموّ الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان، رئيس «مؤسسة زايد الخير»، المحاضرة الأولى ضمن الموسم الرمضاني الحالي، التي استضافها «مجلس محمد بن زايد»، في جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي، مساء أمس الأول، وكانت بعنوان «دروس من فكر الوالد المؤسس في التعاون»، وتحدث فيها زكي نسيبة، المستشار الثقافي لصاحب السموّ رئيس الدولة، الرئيس الأعلى لـ«جامعة الإمارات»، والدكتورة آنيا ميرز، المديرة الأكاديمية للتفاوض في «جامعة السوربون أبوظبي».
وحضر المحاضرة عدد من الشيوخ والوزراء وكبار المسؤولين.
أكَّدت آنيا ميرز، أن الشيخ زايد، كان رجل دولة في خدمة شعبه، متجاوزاً نظرته الذاتية، ومتسماً بالكرم والعطف والحرص على تعزيز الوحدة والتعاون والبيت متوحّد. وفي دراسة حالة مشتركة أعدها شريكو ومعلّمو هوراشيو فالكاو، أبرزت التزام المغفور له الشيخ زايد، طيّب الله ثراه، الراسخ بالعمل المشترك والتعاون، وما يُعرف في لغة التفاوض بخطوات الربح المشترك سعياً دائماً وراء الوحدة والمنفعة المتبادلة، ونحن نؤمن بأهمية فهم نهجه.
وقالت: ليس التعاون ببدء الحوار بناءً على موقف مسبق وثابت أو مجرد التساؤل عمن هو الأقوى، أو استخدام القوة، ما يؤدي إلى نتيجة فيها رابح وخاسر، مشيرة إلى أهمية الإيجابية والحرص على تحقيق الربح للجميع، وقيادة التفاوض بطريقة تجنب الوقوع في فخ مناورات الربح والخسارة.
وأضافت أن التعاون هو السؤال عن احتياجات الجميع ومخاوفهم ومصالحهم، ثم ابتكار خيارات تحقق منفعة متبادلة، والمغفور له الشيخ زايد، كان يسعى دائماً لمعرفة احتياجات الآخرين وعدم فرض خياراته الخاصة.
وأوضحت أنه، اتّسم بفضول معرفي كبير حيث كان منذ صغره يرتاد المجلس مع والده وعمه، ويراقب ما يدور فيه، وكان يهتم دائماً باحتياجات شعبه ومشاركاً بفاعلية في التواصل معهم، وبمنظور «فن التفاوض، كان يحرص في المجالس على سماع الأصوات وجلوس الجميع لمواجهة المشكلات والفرص وهذا مفهوم في غاية الأهمية إذا أردنا التعاون، وكان يحرص على التشاور مع الحضور والتوافق في الوصول إلى نتيجة توازن بين العدالة والشمولية والاستدامة بالتواصل.
نهج التعاون
وأكدت أهمية نهج الشيخ زايد في التعاون، مشيرة إلى 7 عناصر ضمن خريطة عملية التفاوض التي وضعها هوراسيو فالكاو، ومنها بناء الجسور وخلق القيمة واتخاذ أفضل قرار ممكن، والعلاقات والتواصل، وكان الشيخ زايد دائماً حازماً بشأن مصالحه واهتماماته، مثل تحقيق الرخاء للجميع، والوحدة، والسلام، والمنفعة المتبادلة، كما كانت اهتماماته تتضمن: أمن بلاده وأمن شعبه، واتسم بمرونة وانفتاح كبيرين تجاه الحلول والخيارات المتاحة.
وقالت قيم الشيخ زايد كانت الخيارات، بمعايير ومقاييس راسخة في قيمه ومبادئه، لاختيار الأفضل، وهي اتخاذ أفضل قرار ممكن، وتتكون هذه المرحلة من احتمالين، نلتزم بالاتفاق إذا وافقنا عليه، وإذا كان الخيار أفضل من البديل المتاح، أما إذا كان البديل أفضل فلا ألتزم بالاتفاق، بل أتجه نحو خياري البديل، ويُسمى مفهوم البديل «باتنا»، وهو اختصار لعبارة «أفضل بديل لاتفاق متفاوض عليه»، وهو مفهوم طورته جامعة «هارفارد»، يتيح لنا إمكانية الحكم على ما إذا كنت سألتزم أم لا.
وأضافت، في المفاوضات يجب الحذر من تقديم التزامات مبكّرة وإنما تكون في مرحلة متأخرة، فلا تدفعوا أحداً للالتزام مبكراً.
وقالت هناك ثلاثة دروس مستفادة من نهج الشيخ زايد وهي: لا تضغطوا للالتزام مبكراً، ولا تستخدموا البدائل في بداية العملية التفاوضية، وكونوا حازمين بشأن مصالحكم ومرنين في طرح وتقبّل الخيارات.
بناء الثقة
وأضافت إن الشيخ زايد كان قادراً للغاية على بناء الثقة، وكان مهتماً بالآخرين، واتسم بالبساطة والمرح، وجعل التواصل معه أمراً يسيراً على الجميع، كما اتسمت طريقته في بناء العلاقات، بنهج يُسمى «السلوك البنّاء غير المشروط»، ويتألف من ستة سلوكات وهي التواصل، والتفاهم، وعدم استخدام القوة، والموثوقية حيث كان الشيخ زايد موثوقاً للغاية في التزاماته، ويتمتع بالقبول البنّاء، وإدراك أن حتى الأطراف الصعبة يجب أن تشعر بالتقدير وأن الاحتواء أفضل من الإقصاء فكان دائماً شاملاً في احتوائه للجميع داخل المجلس وقادراً على استيعاب الاختلافات، والتفاهم لا يعني بالضرورة القبول أو الموافقة، والعنصر السادس هو العقلانية، حيث اتسم الشيخ زايد بهدوء شديد حتى في المواقف العصيبة.
وأضافت أن الشيخ زايد، كان يبادر دائماً للتواصل لاستدراك المشكلات قبل وقوعه، والحوار مع الحكام الآخرين، وكان يطلق المشاريع لخدمة السكّان، كما بادر بتأسيس «جامعة الإمارات»، وكان يسعى دائماً نحو مخطط أوسع نطاقاً.
رفاهية السكان
وقالت عندما بدأ الشيخ زايد، خدمته عام 1946 في العين، لم تكن العين في ذلك الوقت واحة خضراء مزدهرة فقد كانت أنظمة الأفلاج معطلة وكان كبار الملاك يتمتعون بحقوق مائية كثيرة بينما لم يحصل صغار المزارعين على ما يكفي من المياه، وكان اهتمامه ينصب على تحسين استخدام المياه، لتحقيق المساواة في الحصول عليها ولتعزيز رفاهية السكان، حيث كان يمثّل القدوة في القيادة فقد تنازل عن حقوقه المائية الخاصة قبل أن يطلب من الآخرين تقديم ذلك التنازل، وكان يحل المشكلة بنهج الحزمة الواحدة، وهو نهج متعدد القضايا يتناول مسائل عدة في آن واحد، فلم يكتفِ بإصلاح نظام الأفلاج القديم فحسب، بل أنشأ نظاماً جديداً ووفّر كميات أكبر من المياه.
وأضافت أن الشيخ زايد أجرى تبادلاً استراتيجياً مع ملّاك الأراضي الذين لم يتنازلوا بعد عن حقوقهم المائية، فأخبرهم بأنهم لن يتمكنوا من الوصول إلى نظام الأفلاج الجديد إلا إذا تنازلوا عن حقوقهم وبهذه الطريقة أمكن التوصل إلى حل شامل عبر التحلّي بالصبر ومع مرور الوقت، ما أدى إلى نتيجة مستدامة للغاية حتى يومنا هذا، وتعد العين واحدة من أكثر الواحات التي نعرفها خضرة.
وقالت: الشيخ زايد حينما كان حاكماً لأبوظبي، كان مدركاً تماماً لضرورة عدم التصرف من منطلق القوة، وعدم الإفراط في الثقة، أو الاعتقاد بأن استخدام القوة قد يمنحك أفضل النتائج، لأن القوة نسبية، وقد تكون مضللة، لذا لم يستخدم سلطته لتأميم شركات النفط، بل شكّل شراكة طويلة الأمد ما تزال مفيدة للغاية حتى يومنا هذا.
توحيد الإمارات
وأوضحت، في توحيد «الإمارات العربية»، جرت مفاوضات عديدة جداً في ذلك الوقت، حيث سادت موجات من عدم اليقين في المنطقة مع إعلان انسحاب البريطانيين في يناير 1968، وسادت موجات من عدم اليقين في المنطقة حوّل الشيخ زايد مسار حلمه طويل الأمد بالوحدة في تلك اللحظة، وفي اجتماع «السميح»، التقى الشيخ زايد، بالشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، حاملاً رسالة واضحة لا لبس فيها تنم عن نية طيبة، ما مكّن الإمارتين من تشكيل اتحاد ثم دعا الجميع بعد ذلك بوقت قصير، معاملاً إياهم على قدم المساواة.
وقالت المحاضرة: من وجهة نظر تفاوضية، لماذا طلب من دبي أولاً؟ لأن دبي كانت الأكثر تأثيراً بين المناطق التي يمكن التواصل معها، ويسمى هذا «استراتيجية التسلسل». ثانياً، قال الشيخ راشد والشيخ زايد: إن وحدتنا أمر مفروغ منه، وشكّل ذلك أساساً للأمن والاستقرار ليتمكن الجميع من الانضمام، وثالثاً، قالا إن عوائق الانسحاب لدينا منخفضة للغاية، والمفارقة هي أنه كلما وضعنا عوائق انسحاب منخفضة، زاد مستوى الالتزام.
وأضافت المحاضرة آنيا: استغرق تحول الدستور المؤقت إلى دستور دائم.
وأوضحت أنه ثمة أربعة دروس مستفادة من وجهة نظر تفاوضية: كان الشيخ زايد اعتمد نطاقاً تدريجياً فكان يعالج مشكلات قليلة في كل مرة ثم يعيد ضبط الأمور، ولم يكن هناك ضغط الفرصة الواحدة، وجعل الالتزامات القابلة للتعديل أمراً طبيعياً لتقبّل التغيير كأمر اعتيادي إذا تغيرت الأوضاع المحيطة، وبنى الثقة عبر الإنجاز ببناء المستشفيات والبنية التحتية والتعليم والمدارس، واستطاع عبر هذا التنفيذ الموثوق توسيع نطاق الاتفاقات الممكنة.
تنمية ناجحة
وأكًّدت أن نهج الشيخ زايد التعاوني كان ركيزة أساسية في التنمية الناجحة لدولة الإمارات، ما أدى إلى تحقيق تواصل عالمي، واليوم نجد نمواً اقتصادياً طويل الأمد، ونرى إمكانية الدخول من دون تأشيرة إلى 186 دولة، وهناك كثير من اتفاقيات شراء أسهم احتياطية التي تضع دولة الإمارات مركزاً تجارياً عالمياً.
مخاطر مصيرية
وقال زكي نسيبة: الشيخ زايد، طيب الله ثراه، عندما قامت دولة الإمارات عام 1971 كانت تواجهه مخاطر مصيرية وجودية، وكانت المنطقة موبوءة بالصراعات وبالخلافات، وكانت الأنظار تتجه نحو الإمارات كإمارات صغيرة كانت مبعثرة، ثم أصبحت دولة ناشئة، فكانت النظرة آنذاك تقول: إن هذه الدولة صعب عليها أن تقاوم هذه المخاطر الوجودية من حولها، وحظينا وحظيت المنطقة بوجود زعيم تاريخي ذي رؤية ملهِمة وملهَمة تصدى لهذه المخاطر.
وأضاف، أحد قواعد الاستراتيجية للشيخ زايد، كانت في إقامة شبكة من العلاقات العربية والإسلامية والإقليمية والعالمية لتعزيز وجود الدولة وكسب التأييد لها والاعتراف بها.
علاقات تاريخية
وأوضح أن علاقة الإمارات بشبه القارة الهندية تاريخية، والشيخ زايد، حرص منذ البداية على أن يقويها، فأجرى زيارات لها، بعد زياراته للدول العربية والإقليمية، فزار باكستان عام 1972 وكان الرئيس آنذاك فيها ذو الفقار علي بوتو، وكانت باكستان قد خاضت حرباً مع الهند ثم توافقا على اتفاقية شيملا 1972. والشيخ زايد كان حريصاً أن يقيم علاقات متوازنة مع القارة الهندية بأكملها، مع باكستان بداية ومع الهند وبنغلاديش حيث زار هذه الدول.
وقال: عندما زار باكستان عام 1972، نمت هناك علاقات قوية شخصية مع الرئيس الراحل ذو الفقار علي بوتو، واستمرت هذه العلاقات لسنوات طويلة، ولكن بالنسبة للشيخ زايد باكستان كانت دولة مهمة للإمارات، ومهمة لمساعدتها على استتباب الأمن والاستقرار. واستمرت زيارات الشيخ زايد إلى باكستان، ثم زار الهند عام 1975، وفي باكستان كان له اهتمام خاص وشارك في مؤتمر القمة الإسلامية عام 1974 في لاهور مع بوتو.
وأضاف: عام 1977 كانت هنالك انتخابات وقبض على الرئيس بوتو، وقامت محاكمته وكان من الواضح أن المحكمة الشرعية ستحكم بإعدامه، والشيخ زايد حرصاً منه على حياة الرئيس بوتو، وعلاقته الشخصية به حاول أن يطلب العفو من الرئيس الباكستاني ضياء الحق، ولكن هذا الطلب لم يستجب له، حتى في آخر يوم من أيام المحاكمة، أرسل الشيخ زايد رحمه الله، الشيخ حمدان بن محمد، كان آنذاك نائب رئيس الوزراء، إلى الرئيس الباكستاني ضياء الحق، لطلب الرحمة لبوتو، وكنت معه للترجمة، ولكن الرئيس ضياء الحق قال: لا نستطيع أن نتدخل في حكم القضاء.
صداقة ومحبة
وأضاف: الشيخ زايد قام بزيارة خاصة إلى باكستان خاصة فوصل إلى مطار كراتشي، ووجدنا أن الرئيس ضياء الحق وجميع أقطاب الحكومة الباكستانية كانت في المطار بالرغم من أن الزيارة غير رسمية، وكذلك الوزراء المحليين، ولما وصل الشيخ زايد ومعه وفده، خاطب الرئيس ضياء الحق الشيخ زايد علانية أمام الجميع وقال له: «شيخ زايد، نحن نعلم أنك أنت كانت لك محبة خاصة بالرئيس ذو الفقار علي بوتو ونقدر لك ذلك، ونريد أن نؤكد لك بأنك ستجد الصداقة والمحبة والتقدير نفسها تجاهك منَّا جميعاً»، فأجابه الشيخ زايد، أمام الجميع: صحيح، أنا لدي علاقات وثيقة مع علي بوتو وعملنا معاً خاصة في القمة الإسلامية على تقريب وجهات النظر بين الدول، لكن أنا علاقتي بباكستان ليست شخصية، أنا أحببت ذو الفقار علي بوتو لأنه أحب شعب باكستان، وكان يقوم على خدمة شعبه، وأنا بالنسبة لي محبتي وتقديري وقربي هو للشعب الباكستاني بأكمله، فسوف تجدونني دائما صديقاً لكل من يعمل على خير الشعب الباكستاني وعلى تقدّم الشعب الباكستاني ورفاهية الشعب الباكستاني، وعجت القاعة كلها بالتصفيق للشيخ زايد.
وقال زكي نسيبة، ما كان يعتقده الشيخ زايد، رحمه الله، راسخاً أن علاقات الدول ومصير شعوبها لا تتوقف على العلاقات الشخصية برغم أهميتها، لكنها تقوم على المصالح الحيوية المشتركة والاشتراك في القيم الخلقية الإنسانية.
مكافحة الإرهاب والتطرف
وقال نسيبة عن كيف كان الشيخ زايد، طيّب الله ثراه، يتعامل مع ملف مكافحة الإرهاب والتطرف: إن الشيخ، زايد رحمه الله، كان عميق التدين، وأذكر أنه تكلم مع الكاتب البريطاني كلود موريس، عن نشأته منذ صغره أنها كانت على قراءة متتابعة للسيرة النبوية الشريفة، وكيف كان حريصاً على الاستنارة بهذه السيرة العطرة، وكان يؤمن إيماناً عميقاً بأن الإسلام دين المحبة والتسامح والانفتاح على الآخرين، وكان يقول للجميع ودائماً أترجم له مع الزعماء والصحفيين ورجال الإعلام ومن يزوره: إن الأديان كلها هي في خدمة الإنسان، وعلى الأديان أن تتعاون لتصل إلى بناء هذه الأرض، وكان يقول: إن الخالق تعالى شأنه قد خلق الإنسان خليفة من أجل أن يعمر الأرض، وكان ينبذ العنف والقتل، ولا يعتقد على الإطلاق بأنه من شيم الإسلام، وبالعكس عندما ارتكبت أعمال إرهابية باسم الإسلام كان شديد الغضب تجاهها.
الحق والعدالة
وأضاف: أذكر على سبيل المثال، عندما فجرت المجموعة الإرهابية في نيويورك في 12 سبتمبر 2001 كنا مع الشيخ زايد، رحمه الله، وكانت هنالك مكالمة هاتفية مباشرة مع الرئيس بوش، آنذاك، وكان الشيخ زايد صريحاً «لا نقبل بمثل هذه الأعمال أن تقام باسم الإسلام، لأن هذه الأعمال الشريرة إرهابية ضد الإسلام ومبادئ شريعته السمحة، وعلينا أن نعمل من أجل التعاون جميعاً، دول إسلامية ودول غير إسلامية بالعالم من أجل مقارعة هذا الإرهاب وعدم السماح له بالتسلسل بين الشعوب، ولكن وبالوقت نفسه، نريد أن نحرص على أن نعمل كلنا جميعا على إرساء الحق والعدالة في المناطق التي يعشش فيها هذا الإرهاب، على سبيل المثال، في الشرق الأوسط، علينا أن نعمل على حل القضايا العالقة، بأن نقوم جميعاً بالتعاون من أجل تنفيذ قرارات مجلس الأمن لإحلال الأمن والسلام في الشرق الأوسط، وعلينا أن نعمل جميعاً من أجل مساعدة الشعوب الكادحة في الدول النامية، لأن الفقر والحاجة تؤدي إلى التطرف»، فكان صريح العبارة مع الرئيس بوش في هذا الشأن.
وقال نسيبة: أذكر، كذلك، أن رئيس الوزراء البريطاني آنذاك توني بلير، أتى لزيارته وكنا في جنيف في ذلك الوقت للحديث عن الموضوع نفسه، فأجابه الشيخ زايد الإجابة نفسها.
وأوضح، أن من سمات القيادة للشيخ، زايد رحمه الله، أنه كان دائماً صادق الكلمة والعبارة، فقد كان يتكلم بما يجول في خاطره وفي فؤاده، وأحد المسؤولين الأمريكيين أتانا في مرة، وذكر لنا مع أحد المسؤولين وهذه في محضر مسجل بأن كثيراً من الزعماء يتكلمون داخل الغرف المغلقة بشيء، ثم عندما تنتهي المقابلة ويخرج هذا الزعيم على الرأي العام لديه يصدر عنه بيان يقول نحن طالبنا وقلنا، وهذا ليس صحيحاً، فلم تكن لمثل هؤلاء الزعماء صدقية عند رؤساء الدول.
وأضاف: الشيخ زايد، رحمه الله، كان دائماً يحظى بثقة الزعماء ورؤساء الدول، لأنه كانت له هذه الصدقية، وكان هنالك ثقة بكلامه وإمكانية الاستماع إليه، وبرغم ما يقوله ومهما كان فهو صريح العبارة وشديدها أحياناً، كان دائماً يحظى، رحمه الله، بالثقة، بالصدقية، بالاحترام وبالمحبة.
عزز الرفاهيـــة
وحل المشـــاكل بحُزمــة واحـــــدة
بنى الثقة بالإنجاز وعالــج المشـــكلات في كل مرة
التشاور والتوافـق للتــــوازن بيــــن العدالة والشمولية
شكرا لمتابعينا قراءة خبر الامارات الان | مجلس محمد بن زايد يستعرض «دروس من فكر المؤسس في التعاون» | عيون الجزيرة الامارات في عيون الجزيرة ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري موقع الخليج الاماراتي ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الجزيرة وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي موقع الخليج الاماراتي مع اطيب التحيات.
*** تنويه هام ***
موقع عيون الجزيرة لا يمت بأي صلة لشبكة الجزيرة الاخبارية او قنوات الجزيرة القطرية فنحن موقع اخباري خليجي متعدد المصادر




