هذا الخبر يأتيكم برعاية موقع عيون الجزيرة الاخباري ويتمنى لكم قضاء وقت ممتع في قراة هذا الخبر
مثّل عهد القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مسيرة استثنائية من العطاء، سجلها تاريخ العمل الإنساني بحروف من نور، على المستويين الإقليمي والدولي، وأطلق الوالد المؤسس خلال العقود الثلاثة الأولى من عمر الدولة، مئات المبادرات الإغاثية والمساعدات الإنسانية التي حملتها أيادي الخير الإماراتية إلى مشارق الأرض ومغاربها، ونجحت في تلبية الاحتياجات المعيشية والتنموية لملايين البشر حول العالم، كما خففت من تداعيات الكوارث الطبيعية التي ضربت بعض الدول، وأنقذت مئات الآلاف من آثار الفقر والمرض والجوع.
في عام 1973 أسس الشيخ زايد صندوق أبوظبي للتنمية الاقتصادية العربية، برأسمال 1.5 مليار دولار، وذلك من أجل إضفاء الطابع المؤسسي والتنظيمي على المساعدات الإنسانية الإماراتية، لتمويل مشروعات التنمية في البلدان العربية المحتاجة، وفيما بعد توسع نشاط الصندوق وتبنى مشروعات في إفريقيا وآسيا، بعدما رفع رأسماله إلى 4.4 مليار دولار. وقدم الصندوق بين عامي 1974 و1975 العديد من الهبات والقروض الميسرة التي توزعت على أكثر من 50 مشروعاً إنسانياً وتنموياً، منها 31 مشروعاً في العالم العربي، و10 في إفريقيا، و9 في آسيا.
على الصعيد العربي، وجّه الشيخ زايد بتقديم مساعدات عاجلة بملايين الدولارات لتخفيف آثار الفيضانات والسيول التي ضربت اليمن في فترة التسعينيات من القرن الماضي.
وفي المغرب، تحمل الكثير من المشروعات العملاقة اسم الشيخ زايد، أبرزها مؤسسة الشيخ زايد العلاجية، والمركز الخاص برعاية الطفولة، والعديد من الوحدات السكنية المتكاملة، كما وجّه صندوق أبوظبي للتنمية عام 1976 لتقديم قرض بقيمة 40 مليون درهم لوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف في المغرب.
ووجّه، طيب الله ثراه، بتنفيذ مشروع ضاحية الشيخ زايد في القدس الذي تكلف نحو 15 مليون درهم، إلى جانب مشاريع أخرى منها إعمار مخيم جنين الذي تكلف إنشاؤه نحو 100 مليون درهم، وبناء مدينة الشيخ زايد في غزة بكلفة نحو 220 مليون درهم، فضلاً عن العديد من المستشفيات والمدارس والمراكز الصحية ومراكز أصحاب الهمم التي انتشرت في القرى والمخيمات والمدن الفلسطينية.
التنمية الريفية
في السودان، تبرع الوالد المؤسس بإنشاء كلية الطب ومستشفى ناصر بمدينة ود مدني السودانية، وقدم ملايين الدولارات لمشاريع مياه الشرب، كما قدم صندوق أبوظبي قرضاً بقيمة 5.16 مليون درهم لمشروع التنمية الريفية في منطقة دارفور بغرب السودان.
وفي عام 1990 تبرع الوالد المؤسس بمبلغ 5.77 مليون دولار إلى مركز كارتر بهدف دعم برنامجه في القارة الإفريقية لاستئصال مرض دودة غينيا أو الديدان الدراكونية، وكان لهذا التبرع التأثير الكبير في المجتمع الدولي الذي كان حينذاك يفتقر إلى مثل هذه المبادرات.
وبحسب التقديرات، فإن قيمة المساعدات التنموية والإنسانية التي تم توجيهها خلال عهد الشيخ زايد في الفترة من عام 1971 حتى 2004 بلغت ما يقارب نحو 90.5 مليار درهم، وتخطى عدد الدول التي استفادت من هذه المساعدات حاجز ال 117 دولة تنتمي لأقاليم العالم وقاراته كافة.
استمرار النهج
تواصل القيادة الرشيدة لدولة الإمارات اتّباع نهج الوالد المؤسس في العمل الخيري، وأسهمت الدولة في العديد من المبادرات الإنسانية والإغاثية، منها في غزة حيث أطلقت عملية «الفارس الشهم 3» وقدمت أكثر من 9.4 مليار درهم وأرسلت أكثر من 100 ألف طن من الإمدادات ومليوني جالون من المياه وأجلت ما يقارب 3000 مريض ومرافق للعلاج في الدولة.
وأنشأت وكالة الإمارات للمساعدات الدولية وصندوق أبوظبي للتنمية أكثر من 40 جهة مانحة ومؤسسة خيرية وكلها تعمل بروح واحدة وبوصلة واحدة وجهتها الإنسان أينما كان.
ومنذ التأسيس لم تدخر الإمارات جهداً في مدّ يد العون إلى كل محتاج، فقدمت أكثر من 370 مليار درهم مساعدات دولية إلى أكثر من مليار إنسان حول العالم. هذه ليست مجرد أرقام بل قصص حياة وإرادة وعطاء، ولم تقتصر المساعدات على الإغاثة الفورية أو إعادة الأعمار فحسب، بل امتدت لتشمل الصحة والتعليم والطاقة وتمكين المرأة والشباب وتحسين نوعية الحياة في المجتمعات الأكثر احتياجاً مؤكدة أن كل دعم يحمل بصمة أمل وفرصة لتغيير مستقبل الإنسان نحو غد أفضل.
وخصصت الإمارات نحو ثلاثة مليارات درهم خلال العامين الماضيين لدعم الشعب السوداني ودول الجوار التي تستقبل النازحين بالشراكة مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، وفي اليمن كانت قصص الأمن جزءاً من رسالة الإمارات الإنسانية، حيث قدمت 26 مليار درهم لدعم الاستقرار وإعادة الإعمار وتحسين الخدمات.
دعم دولي
في أوكرانيا، قامت دولة الإمارات بدور وساطة فعّال أسهم في تبادل أكثر من 4600 أسير حرب منذ اندلاع النزاع ليعود الأبناء إلى أحضان أمهاتهم هنا يعلو صوت الإنسانية ويسمع حتى وسط الصراع ولم يقتصر الدعم الإماراتي على التوسط في إطلاق الأسرة فحسب بل امتد ليشمل التقديم أكثر من ألف طن من المساعدات عبر 14 رحلة جوية إلى جانب تخصيص 385 مليون درهم لدعم الشعب الأوكراني.
كما قدمت الإمارات دعماً إلى أفغانستان قيمته 7.3 مليار درهم، ولم يكن الحضور الإماراتي هناك دون ثمن، فقد ارتقى شهداء الدولة في العمل الإنساني في يناير 2017 وهم يحملون الدواء والأمل تركوا وراءهم صفحات مضيئة من العطاء الإنساني والكرم والتفاني.
وفي آخر سنة ونصف فقط قامت الإمارات بتأسيس عشر عيادات للأمومة في ولايات مختلفة في أفغانستان وفي واحدة منها ولدت طفل سماها أهلها فاطمة تيمناً بسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، تلك اللحظة لم تكن مجرد ولادة بل بداية مشرقة في إطار واقع ينتظر انطلاق جديد تمنح الأمل والطمأنينة.
دعم لبنان
بتوجيهات صاحب السُموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظهُ الله، تم تنظيم، الحملة الوطنية «الإمارات معك يا لبنان» المعنية بتجميع المساعدات الإغاثية من مختلف شرائح المجتمع المحلي، وأرسلت دولة الإمارات حتى نهاية أكتوبر الماضي 18 طائرة نقلت على متنها 772 طناً، إضافة إلى باخرة حملت 2000 طن من المساعدات الإغاثية المتنوعة، دعماً للأشقاء اللبنانيين في ظل الظروف الحرجة التي يمرون بها.
ووصلت إلى مطار بيروت طائرتان إغاثيتان ضمن حملة «الإمارات معك يا لبنان» تحملان على متنهما هدية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات» رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، حيث اشتملت حمولة الطائرتان على نحو 80 طناً من المواد والمستلزمات الخاصة بالأمهات اللبنانيات دعماً لهن في ظل الأزمة الحرجة الراهنة.
مساعدات الزلزال
استجابت دولة الإمارات بشكل فوري مع نداء الواجب الإنساني بعد الزلزال المدمر الذي ضرب سوريا وتركيا، حيث سارعت بإنشاء مستشفى ميداني وإرسال فريقي بحث وإنقاذ إضافة إلى إمدادات إغاثية عاجلة إلى المتأثرين من الزلزال في تركيا الصديقة وسوريا الشقيقة، وتنفيذاً لتوجيهات قيادة دولة الإمارات الرشيدة أعلنت قيادة العمليات المشتركة في وزارة الدفاع بدء عملية «الفارس الشهم 2» لدعم الأشقاء والأصدقاء في سوريا وتركيا.
وأمرت الإمارات بتقديم 100 مليون دولار لإغاثة المتضررين من الزلزال، وشملت المبادرة تقديم 50 مليون دولار للمتضررين من الشعب السوري الشقيق إضافة إلى 50 مليون دولار إلى الشعب التركي الصديق، كما وجهت، بتسيير مساعدات إنسانية عاجلة للشعب السوري الشقيق بقيمة 50 مليون درهم، وذلك لإغاثة المتضررين من الزلزال الأعنف الذي شهدته البلاد منذ عقود.
الساحل الإفريقي
أسهمت دولة الإمارات بفاعلية في دعم مجموعة دول الساحل الخمس في إفريقيا جنوب الصحراء، والتي تضم كلاً من موريتانيا وبوركينا فاسو وتشاد ومالي والنيجر، والتي تعد من بين أقل البلدان نمواً في العالم.
وكانت دولة الإمارات وما تزال شريكاً موثوقاً لدول منطقة الساحل من خلال تقديم الدعم لها في مواجهة التحديات عبر مساعداتها التنموية المتواصلة، فخلال الفترة من 2018 إلى 2023 بلغت قيمة المساعدات الخارجية الإماراتية لدول الساحل الإفريقي الخمس 750 مليون دولار، ما يشكل 3% من إجمالي مدفوعات المساعدات الخارجية للدولة خلال هذه الفترة، وتمّ تقديم نحو 75% من المساعدات الخارجية الإماراتية لدول الساحل في صورة مساعدات تنموية، في حين شكلت المساعدات الخيرية والإنسانية 16% و9% على التوالي.
مساعدات إغاثية وطبية
حين اجتاحت أزمة «كورونا» العالم وتوقفت الحياة وأغلقت الحدود وتقطعت السبل في تلك اللحظة الحرجة، لم تتردد دولة الإمارات في مساعدة الآخرين، حيث فتحت ممرات طيرانها ومستودعاتها وقلوبها ولم تكن مجرد دولة تقدم المساعدة بل أصبحت مركزاً عالمياً للمنظمات الدولية وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية لإيصال الإمدادات الطبية إلى الدول المحتاجة بعيدة كانت أو قريبة، لأن القيم لا تتعطل حتى في أصعب الظروف بل تتجلى في ذروة الأزمات وتثبت أن الإنسانية لا تعرف حدوداً.
ومن أهم الإنجازات الخارجية، إعادة بناء جسر الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان على نهر سوات في باكستان، والذي دمر بفعل الفيضانات ويخدم الجسر ما يقارب مليوني نسمة، واستثمار 550 مليون درهم في مبنى الشيخ زايد لأبحاث أمراض السرطان في هيوستون، بولاية تكساس الأمريكية، ويضم المبنى الذي يتكون من 12 طابقاً معهد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان للعلاج التخصصي التشخيصي لأمراض السرطان، كذلك مركز أحمد بن زايد آل نهيان لعلاج أمراض سرطان البنكرياس، الذي يهدف إلى دفع عجلة الاكتشافات التي تؤثر تأثيراً كبيراً في علاج سرطان البنكرياس.
وقدمت مؤسسة خليفة مساعدات إنسانية وإغاثية لأكثر من 5 ملايين شخص في السودان الشقيق خلال السنوات ال 15 الماضية شملت إغاثات عاجلة إلى جانب مساعدات في مجالات التعليم والصحة وخدمة المجتمع.
دعم اللاجئين
تحظى جهود هيئة الهلال الأحمر ومشروعاتها بدعم من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الامارات»، ومن أبرز مبادراتها تأسيس «صندوق الشيخة فاطمة للمرأة اللاجئة» الذي تأسس لتخفيف معاناة المرأة وحمايتها من آثار اللجوء الصعبة بسبب النزاعات والكوارث.
وتمكنت الهيئة من إنشاء وإدارة عدد من مخيمات اللاجئين والنازحين في الصومال واليمن والأردن ولبنان واليونان وكردستان العراق وتونس والبوسنة ودول البلقان وفلسطين وأفغانستان وباكستان، وتشرف الهيئة على تسيير العمل في المخيمات حتى تنجلي محنة النازحين واللاجئين، وفي مرحلة لاحقة تسهم في العودة الطوعية للاجئين إلى ديارهم، وتنفذ العديد من المشاريع التنموية التي مكنتهم من الاستقرار في دولهم.
تمويل وإغاثة عاجلة لدعم المتضررين عالمياً
أعلنت دولة الإمارات مشاركتها في تمويل الصندوق الاستئماني للنمو والحد من الفقر (PRGT)، وتخصيصها 200 مليون دولار (735 مليون درهم)، وافتتح في أغسطس 2022 منطقة أمدجراس في جمهورية تشاد ثاني مكتب تنسيقي للمساعدات الخارجية الإماراتية ببعثات الدولة بالخارج، في إطار جهود دولة الإمارات المتواصلة لدعم الشعب التشادي الصديق، وبلغ عدد الحالات التي استقبلها المستشفى منذ افتتاحه في التاسع من يوليو/ تموز الماضي، أكثر من 12367 حالة مرضية من الأطفال والمسنين والرجال والنساء من اللاجئين السودانيين ومن سكان المنطقة من التشاديين، وأجرى الفريق الطبي في المستشفى أكثر من 178 عملية جراحية. وأرسلت دولة الإمارات في أكتوبر 2023 طائرتي مساعدات بحمولة 53 طناً لمتضرري الزلزال الذي ضرب منطقة غرب أفغانستان مؤخراً، ضمن الجسر الجوي الإنساني، وتضمنت المساعدات طروداً غذائية من السلع الأساسية و500 خيمة للإيواء العاجل. وواصلت دولة الإمارات جهودها في العطاء الإنساني والدعم المتواصل للشعب الليبي الشقيق، من أجل مساعدة المتضررين من إعصار دانيال الذي ضرب مدينة درنة الليبية في 10 سبتمبر الماضي، على تجاوز تداعيات الكارثة، حيث سيّرت الإمارات جسراً جوياً بلغ عدد طائراته 42 طائرة محملة بالمواد الغذائية الأساسية والمستلزمات الطبية، وبإجمالي حمولات بلغ 967.6 طن، وأسهمت جهود فريق البحث والإنقاذ الإماراتي الذي أرسل الى ليبيا ضمن مهمته الإنسانية المتواصلة، في العثور على 274 مفقوداً في درنة.
الهلال الأحمر: دعم وإنقاذ عالمي
منذ تأسيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتي عام 1983، حرصت على تلبية النداءات الإنسانية وترسيخ قيم العطاء والتسامح الإنساني داخل الدولة وخارجها، وتنامت مساعداتها الإنسانية سنة تلو أخرى إلى أن أصبحت صرحاً إنسانياً وتنموياً يشار إليه بالبنان محلياً وإقليمياً ودولياً، وتمكنت من تغطية عملياتها الإنسانية خارجياً في أكثر من 100 دولة في السنة الواحدة إضافة إلى الاستجابة السريعة للحالات الطارئة. وبلغت قيمة برامج ومشاريع الهيئة عام 2016 وحتى عام 2020 نحو 3 مليارات و788 مليوناً و147 ألف درهم، منها مليار و665 مليوناً و158 ألفاً و425 درهماً مثلت كلفة العمليات الإغاثية، فيما بلغت كلفة المشاريع التنموية ملياراً و27 مليوناً و154 ألفاً و794 درهماً في حين بلغت قيمة برامج كفالات الأيتام 779 مليوناً و577 ألفاً و154 درهماً إضافة إلى 316 مليوناً و256 ألفاً و815 درهماً، قيمة مساعدات إنسانية أخرى في عدد من المجالات.
شكرا لمتابعينا قراءة خبر الامارات الان | الإمارات تقود جهود الإغاثة والعمل الإنساني عالمياً | عيون الجزيرة الامارات في عيون الجزيرة ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري موقع الخليج الاماراتي ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الجزيرة وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي موقع الخليج الاماراتي مع اطيب التحيات.
*** تنويه هام ***
موقع عيون الجزيرة لا يمت بأي صلة لشبكة الجزيرة الاخبارية او قنوات الجزيرة القطرية فنحن موقع اخباري خليجي متعدد المصادر




