الامارات الان | الإمارات.. تاريخ من الحكمة والاستنارة والمنهجية الواعية | عيون الجزيرة الامارات

الامارات الان | الإمارات.. تاريخ من الحكمة والاستنارة والمنهجية الواعية | عيون الجزيرة الامارات
الامارات الان | الإمارات.. تاريخ من الحكمة والاستنارة والمنهجية الواعية | عيون الجزيرة الامارات

هذا الخبر يأتيكم برعاية موقع عيون الجزيرة الاخباري ويتمنى لكم قضاء وقت ممتع في قراة هذا الخبر


أثبتت دولة الإمارات أنها نموذج إقليمي ودولي يحتذى به في إدارة الأزمات وترسيخ الاستقرار، وذلك بوقفة قيادتها وموقفهم ونهجهم السياسي الواعي في التعامل المتوازن القائم على دراية شاملة وفهم واسع وإلمام كامل بتفاصيل الأحداث.
وفي كل الأحداث، يأتي أمن المواطنين والمقيمين على رأس أولويات القيادة وتأمين حياتهم وأمورهم المعيشية، وتكريس استقرارهم، مع الاهتمام بدفع عجلة التنمية بأنواعها، وتحويل الأزمات إلى فرص للتقدم والتطور والارتقاء دون أي تراجع أو خذلان.

يأخذنا ذلك لإعادة التذكير بنهج إمارات الخير وسياستها منذ قيامها 1971، في التعامل مع مختلف الأزمات التي مرت بها، وأثبتت فيها قدرة وحكمة لا تبارى وعبرتها بشموخ وعلوّ وعزة وشرف. فالقيادة الحكيمة لأرض زايد الخير، تحكمها الدبلوماسية والعقل الواعي والروية دون انفعال، ودراسة المواقف دون انسياق أو استدراج، فدولة التسامح والتعايش، لن تنكس أعلامها أو يعتريها خوف أو قلق، وصمودها مضرب الأمثال، لا سيما أن قوة شكيمتها لا تقبل المساومة أو التفاوض.

أقوال القيادة


على مدار الأحداث الجسام التي شهدتها، تأتي أقوال القيادة الحكيمة لدولة الإمارات لتعزز الطمأنينة في القلوب وتنعش الأجواء بالأمل وتنشر التفاؤل، وتعكس فلسفتها في التعامل مع التحديات. ولو عدنا للأب المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، نجد قوله: «الدولة القوية هي التي تحافظ على توازنها في أوقات الرخاء وأوقات الشدة».
ومن أقوال صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله: «التحديات التي تواجهنا تزيدنا إصراراً على مواصلة العمل والإنجاز»، و«الإمارات ستبقى دائماً سنداً للاستقرار والسلام، والإمارات ليست هدفاً سهلاً»، و«سنؤدي واجبنا تجاه وطننا وشعبنا وكل من يعيش على أرض الإمارات»، و«الإمارات ستتجاوز الظروف الحالية وتخرج أقوى وأكثر صلابة»، و«الإمارات ستبقى منارة للخير والسلام والتقدم».
وقول صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، «الأزمات تصنع الفرص، والقيادات الناجحة هي التي تحول التحديات إلى إنجازات»، و«يتجدد عهدنا دائماً بحماية الوطن وتحقيق طموحات شعبنا»، و«قوة الإمارات في وحدة شعبها وتلاحمه.. في الأزمات تظهر معادن الدول»، و«القائد الإيجابي لا يرى الأزمة نهاية العالم، بل بداية أفق جديد للابتكار والإنجاز».
ومن أقوال الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رحمه الله، «حماية الوطن واستقراره مسؤولية جماعية»، و«استقرار الإمارات هو أساس نهضتها واستمرار مسيرتها التنموية».

أبرز الأزمات


بالوقوف على نهج الدولة في التعامل مع أبرز الأزمات على مدار السنوات، نتذكر قضية الجزر الإماراتية، حيث إنه قبيل إعلان الاتحاد بيومين، وقعت السيطرة الإيرانية على الجزر الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى 1971، التابعة لإمارتي رأس الخيمة والشارقة، وحينذاك تعاملت الدولة دبلوماسياً وقانونياً مع الأزمة بالمفاوضات المباشرة أو التحكيم الدولي، مع تمسكها بحقها المشروع، ولم تلجأ إلى التصعيد العسكري، مع استمرار مطالبتها بحل القضية.
وفي أزمة غزو العراق للكويت 1990، رفضت الإمارات الغزو ودعمت الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة، وشاركت ضمن التحالف الدولي لتحرير الكويت، لتثبت التزامها بأمن الخليج والنظام الدولي، مع تعزيز التعاون الدفاعي الخليجي، مؤكدة احترامها لمبدأ سيادة الدول.
أما خلال الاضطرابات التي شهدتها المنطقة في أعقاب ما يسمى «الربيع العربي» 2011، ووسط حالة عدم الاستقرار السياسي والأمني، عززت الإمارات أمنها الداخلي وسارعت إلى تقديم مساعدات اقتصادية وإنسانية للدول المتضررة، ليقينها بأهمية تخطّي الأزمات بمواصلة التنمية، دون الانتكاس.

سياسات مرنة


في مواجهة الأزمة المالية العالمية عام 2008، أظهرت الإمارات قدرة عالية على إدارة التحديات الاقتصادية، عبر سياسات مالية مرنة وتدخلات مدروسة دعمت القطاع المصرفي والأسواق، بما مكّن الاقتصاد الوطني من التعافي السريع، واستعادة زخمه التنموي
وخلال جائحة «كوفيد-19» برزت الإمارات نموذجاً عالمياً في سرعة الاستجابة للأزمات الصحية، عبر منظومة متكاملة من الإجراءات الوقائية، والبرامج الصحية والدعم الاقتصادي، ما ساعد على حماية المجتمع، وضمان استمرارية مختلف القطاعات.
وفي الأزمة الحالية مع إيران التي تعدت بهجوم غاشم على الأراضي الإماراتية من دون مبرر، تتعامل الدولة بوعي تام، وعدم الانجرار لتصعيد غير محسوب، وتتعامل بمنهجية مدروسة، وحكمة لافتة.

نموذج متقدم

تحدث عدد من الأكاديميين عن النهج الإماراتي الواعي في إدارة الأزمات، في رأي الأكاديميين، مؤكدين أنها تمتلك رؤية قائمة على الاستباق وتوازن القوة والدبلوماسية المتزنة في مواجهة التحديات الإقليمية.
وقال د. محمد بن جرش، مدير جمعية الاجتماعيين: تمضي دولة الإمارات في ترسيخ نموذج متقدم في إدارة الأزمات، برؤية استراتيجية، تتجاوز منطق ردود الفعل إلى منهجية الاستباق، والتخطيط البعيد المدى. وفي ظل بيئة إقليمية متسارعة التحولات، أثبتت الإمارات قدرتها على تحقيق توازن دقيق بين حماية أمنها الوطني، والمساهمة الفاعلة في تعزيز الاستقرار الإقليمي، مستندة إلى قراءة واعية لتعقيدات المشهد الجيوسياسي.
وواصل: في مواجهة التهديدات، كما في الاعتداءات الإيرانية، اعتمدت الدولة على تعزيز جاهزيتها الدفاعية، وتطوير منظوماتها الأمنية، ضمن إطار ردع مسؤول، يهدف إلى حماية السيادة من دون الانجرار إلى تصعيد غير محسوب، وانعكس ذلك في خطاب سياسي رصين، يجمع بين الحزم والاتزان، ويؤكد التزام الإمارات بالقانون الدولي، ومبادئ حسن الجوار.
ويؤكد هذا النهج أن الإمارات لا تتعامل مع الأزمات بوصفها تهديدات آنية فحسب، بل مساحات لإعادة صياغة التوازنات، وتعزيز حضورها فاعلاً إقليمياً مسؤولاً، وعبر هذا النموذج، تكرّس الدولة مكانتها شريكاً موثوقاً في صناعة الاستقرار، وقوة عقلانية تسهم في بناء مستقبل أكثر أمناً، واستدامة للمنطقة.

عقلانية مؤسسية


من منظور علم الاجتماع السياسي، نبه د. جاسم السويدي، إلى أن الأزمات تمثل لحظات اختبار حقيقية لبنية الدولة، ليس في مستوى قدرتها على الاستجابة فقط، بل في عمقها المؤسسي وتماسك منظومتها القيمية، وفاعلية أدواتها في إعادة إنتاج الاستقرار، وقال: تبرز دولة الإمارات نموذجاً لدولة تمارس ما يمكن تسميته بالعقلانية المؤسسية، حيث تُدار الأزمات ضمن نسق متكامل يجمع بين التخطيط الاستراتيجي والضبط الاجتماعي والقدرة على التكيف مع المتغيرات.
ولا شك في أن التعامل الإماراتي مع التهديدات الإقليمية، بما في ذلك الاعتداءات الإيرانية، يكشف عن إدراك عميق لطبيعة المخاطر المركبة، حيث يتم توظيف أدوات الردع في إطار محسوب يهدف إلى حماية السيادة دون الانزلاق إلى مسارات تصعيدية مفتوحة، وهذه المقاربة تعكس توازناً دقيقاً، بين متطلبات الأمن القومي والالتزامات الإقليمية والدولية، وتؤكد أن الدولة الحديثة لا تُدار بردود الفعل، بل بإنتاج خيارات محسوبة تستند إلى قراءة واعية للسياق.
وأضاف: تتجلى أبعاد الدور الاجتماعي للدولة في السياسة الخارجية الإماراتية، حيث لم يقتصر الحضور على البعد العسكري، بل امتد ليشمل أدواراً إنسانية وتنموية، تعكس وعياً بأن الاستقرار لا يُفرض بالقوة وحدها، بل يُعاد إنتاجه عبر تمكين المجتمعات، وتعزيز مقومات العيش الكريم، بما ينسجم مع الطرح السوسيولوجي، الذي يرى أن الاستقرار المستدام، هو نتاج تفاعل بين الأمن والتنمية.
وانتهى للقول: الإمارات تقدم نموذجاً لدولة قادرة على تحويل الأزمات من لحظات تهديد إلى فرص، لإعادة بناء التوازنات، بنسق مؤسسي متماسك، وعقلانية سياسية، تُعيد تعريف دور الدولة بوصفها فاعلاً منتجاً للاستقرار، لا مجرد مستجيب للاضطرابات.

راسخ الجذور


من جانبها، وصفت د. نورة ناصر الكربي، أكاديمية ومديرة مكتب المرأة في البحث العلمي بجامعة الشارقة، نهج دولة الإمارات في التعامل مع الأزمات التي شهدتها خلال السنوات الماضية، بأنه راسخ الجذور، أسسه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، الذي ارتكزت رؤيته السياسية على مبدأ التوازن، والحكمة في مواجهة التحديات، ببناء مجتمع متماسك، قادر على التكيف مع التحولات العالمية، مع التركيز على الاستثمار في الإنسان، وترسيخ قيم التضامن والاستقرار.
وقالت: اليوم، تتواصل هذه الرؤية بقيادة صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، عبر تبني سياسات تجمع بين التنمية الشاملة، والاستعداد المستمر لمواجهة الأزمات الإقليمية والدولية، ما يعزز من قدرة الدولة على تحقيق الاستقرار الداخلي، وبناء اقتصاد قوي قائم على المعرفة، ويكشف هذا النهج عن ترابط وثيق بين الأمن والتنمية، حيث لا يمكن فصل الاقتصاد عن الاستقرار السياسي.
كما تؤدي الهوية الإماراتية الإسلامية المنفتحة دوراً محورياً، إذ تشكل قيم التسامح، والتعايش أساساً أخلاقياً يمكّن الدولة من التعامل مع التحديات، بوعي واتزان، بعيداً عن الانزلاق إلى الصراعات.

سياسة متوازنة


قال المستشار د. عبدالله بن حمودة الكتبي، رئيس المجلس الاستشاري لكليتي القرآن الكريم بالجامعة القاسمية والإعلام بجامعة عجمان: تتبنى دولة الإمارات وتنتهج دائماً سياسة متوازنة، ومرنة في التعامل مع الأوضاع المحيطة، والنزاعات الإقليمية والأزمات العالمية، مستندة في ذلك إلى رؤية بالحكمة والدبلوماسية الفاعلة، مع التركيز على حماية الاستقرار، وتعزيز التعاون الدولي.
وقد تجلّى هذا النهج جلياً منذ التأسيس مروراً بعدد من الأزمات كجائحة «كورونا»، حيث سارعت الدولة إلى اتخاذ إجراءات استباقية لحماية المجتمع، مع الاستمرار في دعم الجهود الدولية بتقديم المساعدات الطبية والإنسانية لكثير من الدول المنكوبة، ما عزز مكانتها شريكاً دولياً مسؤولاً في مواجهة الأزمات العالمية. وأكمل: مع تطورات الأوضاع الإقليمية في المنطقة، أدت الإمارات دوراً مهماً في دعم الاستقرار، عبر مبادرات إغاثية وتنموية، ودعم الجهود السياسية الرامية إلى إيجاد حلول سلمية مستدامة.
أما فيما يتعلق بالتوترات الحالية المرتبطة بإيران، فاعتمدت الإمارات نهجاً قائماً على التهدئة والحوار، مع الحفاظ على مصالحها الوطنية، وأمنها الإقليمي بالدفاع عن أراضيها، والسعي إلى تقليل التصعيد، وتجنب الانزلاق إلى مواجهات مفتوحة ليست طرفاً فيها، ويعكس هذا التوجه حكمة، وإدراكاً عميقاً لتعقيدات المشهد الإقليمي، وضرورة إدارة الخلافات بأساليب دبلوماسية.
وهذه المنهجية الشاملة تؤكد قدرة الإمارات على التكيف مع مختلف الأزمات، بسياسات متزنة تجمع بين الحزم والمرونة، وتضع الاستقرار الإقليمي، والتعاون الدولي في صميم أولوياتها.

شكرا لمتابعينا قراءة خبر الامارات الان | الإمارات.. تاريخ من الحكمة والاستنارة والمنهجية الواعية | عيون الجزيرة الامارات في عيون الجزيرة ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري موقع الخليج الاماراتي ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الجزيرة وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي موقع الخليج الاماراتي مع اطيب التحيات.

*** تنويه هام ***
موقع عيون الجزيرة لا يمت بأي صلة لشبكة الجزيرة الاخبارية او قنوات الجزيرة القطرية فنحن موقع اخباري خليجي متعدد المصادر

السابق الامارات الان | سعود بن صقر يستقبل الزيودي وسفير قطر والمهنّئين بالعيد | عيون الجزيرة الامارات
التالى الامارات الان | دبي «دانة الدنيا» تتلألأ ضياء وبهجة في ثاني أيام العيد (فيديو) | عيون الجزيرة الامارات