هذا الخبر يأتيكم برعاية موقع عيون الجزيرة الاخباري ويتمنى لكم قضاء وقت ممتع في قراة هذا الخبر
دبي: محمد ياسين وحسن حمدي ومحمود الكومي
في مشهد إنساني نابض بالمشاعر، استعرض صناع الأمل تجاربهم التي انطلقت من مبادرات فردية بسيطة، قبل أن تتحول إلى مشاريع مجتمعية أحدثت أثراً عميقاً في حياة آلاف الأسر، مؤكدين أن العطاء الحقيقي لا يقاس بحجمه المادي، بل بقدرته على إعادة الكرامة وصناعة مستقبل جديد للمحتاجين والمعوزين.
وقال المكرمون ل «الخليج» على هامش الحفل الختامي للدورة السادسة من مبادرة «صناع الأمل»، إن العمل الإنساني الذي تبنوه لم يكن محطة عابرة في حياتهم، بل تحول إلى رسالة مستدامة غيرت مساراتهم الشخصية وأسهمت في تغيير واقع آلاف الأسر، مؤكدين أن الدعم والتقدير شكلا دافعاً لمواصلة التوسع والوصول إلى فئات أكثر احتياجاً.
تشوهات خلقية
عبرت صانعة الأمل العربي لعام 2026 فوزية محمودي عن امتنانها العميق لفريق العمل والداعمين، مؤكدة أن انتقالها من مسارها المهني في القطاع المصرفي إلى العمل الإنساني لم يكن خطوة سهلة، بل رافقته تحديات كبيرة، خاصة في فهم التفاصيل الطبية واللوجستية المعقدة المرتبطة بتنظيم القوافل الجراحية في القرى والمناطق النائية.
وأوضحت أن الجمعية التي تشرف عليها نجحت في إجراء أكثر من 19 ألف عملية جراحية للأطفال الذين يعانون تشوهات خلقية «الشفة الأرنبية»، مؤكدة أن الأثر لم يقتصر على الجراحة فحسب، بل امتد لإعادة دمج الأطفال في المجتمع ومنحهم فرصة لحياة طبيعية بعيداً عن التنمر والتهميش.
ووصفت هذه الإنجازات بأنها «استيقاظ لآلاف العائلات من الغيبوبة»، لأن العملية لا تعيد ترميم ملامح طفل فحسب، بل تعيد الأمل إلى أسرة كاملة كانت تعيش عزلة نفسية واجتماعية. ووجهت رسالة مؤثرة إلى أولياء الأمور، شددت فيها على ضرورة حماية الأطفال من التنمر، مؤكدة أن الحب داخل الأسرة هو خط الدفاع الأول، وأن إهمال الجانب النفسي قد يفاقم معاناتهم حتى بعد العلاج.
مساعدة الأرامل
قدم صانع الأمل المغربي عبدالرحمن الرائس تجربته من خلال برنامج «سرور»، الذي أطلقه عام 2014 لمساعدة الأرامل في القرى الجبلية والمناطق البعيدة عن المراكز الحضرية، حيث استطاع خلال 12 عاماً مساعدة نحو 7 آلاف أرملة على سداد ديونهن وإعادة الاستقرار إلى حياتهن.
وأوضح أن المبادرة لا تكتفي بسداد الديون، بل تعتمد على زيارات ميدانية دقيقة للتحقق من الحالات، تبدأ بالسؤال عن أوضاع الأسرة في محيطها، ثم الانتقال إلى منازل الأرامل لتقييم احتياجاتهن الفعلية، قبل التكفل بسداد المستحقات مباشرة لأصحابها، وأن الهدف هو صون كرامة الأرملة التي تفقد برحيل زوجها مصدر الأمان والدخل معاً.
وأشار إلى أن الدافع الأول للمبادرة كان تجربة شخصية، بعد فقدانه والده وإحساسه بحجم المسؤولية التي تحملتها والدته، ما جعله يقرر أن يكون صوتاً للأرامل اللواتي لا يجدن من ينقل معاناتهن، وأضاف أن البدايات كانت صعبة للغاية، إذ واجه تحديات مادية كبيرة، فضلاً عن صعوبات التنقل، لكنه أصر على الاستمرار بدعم من متبرعين آمنوا بالفكرة.
ووجه الرائس رسالة إلى الشباب دعاهم فيها إلى عدم ربط العمل الخيري بالمكاسب المادية، مؤكداً أن الإخلاص للفكرة كفيل بتحقيق النتائج، وأن الصبر في البدايات يصنع مشاريع مؤثرة على المدى الطويل، كما أعرب عن شكره لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على دعمه مبادرات صناع الأمل، معتبراً أن الجائزة ستكون حافزاً لمضاعفة الجهود وسداد مزيد من ديون الأرامل مستقبلاً.
رحلة إلى زنجبار
في تجربة إنسانية عابرة للحدود، أكدت صانعة الأمل الكويتية هند الهاجري أن رحلتها في زنجبار بدأت دون تخطيط مسبق، إذ زارتها كسائحة، ثم تطوعت لفترة قصيرة، قبل أن تقرر الإقامة هناك وتأسيس «بيت فاطمة» لرعاية الأطفال الأيتام وتوفير بيئة آمنة ومستقرة لهم.
وأشارت إلى أنها تعيش في زنجبار منذ ست سنوات، حيث تعمل على تطوير مشاريع مستدامة لا تقتصر على الرعاية المباشرة، بل تشمل التعليم والبعثات الدراسية والتدريب المهني لضمان مستقبل أفضل للأطفال بعد تخرجهم، وأكدت أن العمل الخيري يحتاج إلى رؤية واضحة واستدامة حقيقية، لا إلى مبادرات مؤقتة.
وأوضحت أن دعم المؤسسة متاح عبر التطوع الميداني أو عن بعد، إضافة إلى المساهمات المالية التي توجه إلى مشاريع تعليمية وتنموية تضمن استمرار الأثر، كما دعت الشباب إلى كسر الصورة النمطية المرتبطة بالعمل الإنساني، مشيرة إلى أن الإنسان يمكنه أن يحقق طموحاته الشخصية ويحب الحياة، وفي الوقت ذاته يخدم المجتمعات الفقيرة ويصنع أثراً حقيقياً.
شكرا لمتابعينا قراءة خبر الامارات الان | «صنّاع الأمل».. مبادرات تسدد الديون وترمم الوجوه وتحتضن الأيتام | عيون الجزيرة الامارات في عيون الجزيرة ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري موقع الخليج الاماراتي ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الجزيرة وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي موقع الخليج الاماراتي مع اطيب التحيات.
*** تنويه هام ***
موقع عيون الجزيرة لا يمت بأي صلة لشبكة الجزيرة الاخبارية او قنوات الجزيرة القطرية فنحن موقع اخباري خليجي متعدد المصادر




