هذا الخبر يأتيكم برعاية موقع عيون الجزيرة الاخباري ويتمنى لكم قضاء وقت ممتع في قراة هذا الخبر
فقدت الإمارات واحداً من أبرز المصورين الذين عشقوا ترابها وأحبوا أهلها ووثق تاريخ الدولة البصري بأدق التفاصيل، وهو راميش شوكلا، إذ نعاه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع مؤكداً سموه بأنه كان من المخلصين الأوفياء.
وقال سموه عبر منصة «إكس»: «نتقدم بخالص العزاء لذوي وأصدقاء راميش شوكلا، الذي وثّق بعدسته مسيرة دولة الإمارات والبدايات الأولى ليحفظ لنا وللأجيال المقبلة لحظات مفصلية في تاريخ وطننا الغالي وذاكرته البصرية... شوكلا من المخلصين الأوفياء ممن عشقوا تراب الإمارات، وأحبوا أهلها في رحلة عطاء استمرّت لستة عقود».
رحل راميش شوكلا، المعروف بصورته الشهيرة لـ«روح الاتحاد»، عن عمر ناهز 87 عاماً، تاركاً إرثاً خالداً في تاريخ التصوير الفوتوغرافي.
وفاة راميش شوكلا بسبب أزمة قلبية مفاجئة
أكد نيل شوكلا، ابن المصوّر، أن الوفاة كانت نتيجة توقف مفاجئ للقلب، مشيراً إلى أن والده ظل ملتزماً بشغفه بالتصوير رغم تدهور صحته.
وقال:«كان شخصاً مليئاً بالشغف، وكاميرته دائماً لها طريقتها الخاصة..لم يتوقف عن متابعة شغفه، وكان يبذل نفسه في كل مكان».
ولقد وثّق شوكلا عبر عقود تحول الإمارات منذ التأسيس وحتى الزيارات الرسمية واللحظات الوطنية المهمة، ليكون شاهداً حياً على ميلاد الدولة وانطلاقها.
شوكلا والشغف بالعمل حتى اللحظة الأخيرة
حتى أثناء وجوده في المستشفى، بقي شوكلا منشغلاً بمراجعة صوره وتوثيق أعماله بحسب تصريحات ابنه:«كان يريد العمل حتى آخر يوم في حياته..حتى قبل وفاته بساعات، كان يراجع صوره ويكتب ويسجل التفاصيل».
وعندما شعرت عائلته بتدهور حالته الصحية، ظل هادئاً ومطمئناً، حيث وزع بطاقاته وصوره الشهيرة لجميع الممرضين، بما فيها صورة الشيخ زايد وهو يوقع وثيقة الاتحاد، واحدة من أكثر الصور رمزية في تاريخ الدولة.
صورة الخلود: الشيخ زايد يوقع الاتحاد
ظلت صورة المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، أثناء توقيع وثيقة الاتحاد أيقونة وطنية، وظهرت على ورقة الخمسين درهم الإماراتية في احتفالات اليوبيل الذهبي للدولة.
وقد شكلت هذه الصورة جسراً بين الأجيال، وحافظت على روح وطموح المؤسسين والرؤية التي شكلت الدولة.
رحلة طويلة من مومباي إلى الإمارات
غادر راميش شوكلا مومباي بعمر 26 سنة، في عام 1965، حاملاً كاميرا Rolleicord كانت هدية من والده، وأقل من دولار واحد في جيبه.
وصل إلى ميناء الشارقة ثم انتقل إلى دبي، التي كانت آنذاك مدينة بسيطة، وبرغم الصعوبات، بدأ شوكلا في تصوير الصيادين، الغواصين على اللؤلؤ، وسائقي الجمال والحياة اليومية في المدينة، وحافظ على تفاصيل الحياة البسيطة في كل صورة.
ووثقت صور شوكلا الأولى الموانئ الهادئة، النقل بالقوارب الصغيرة، المباني المميزة، والأنشطة اليومية البسيطة.
اللحظة الحاسمة: توحيد الإمارات العربية المتحدة
حقق شوكلا شهرته الأولى في سباق الجمال بالشارقة عام 1968، حيث التقط صوراً للشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وعدد من الشيوخ الآخرين.
بعد ذلك، أصبح حضور الفعاليات الرسمية أمراً معتاداً بالنسبة له.
في 2 ديسمبر 1971، شهد شوكلا حدثاً تاريخياً مهماً، وهو توقيع اتفاقية توحيد ست إمارات لتصبح دولة الإمارات العربية المتحدة، والتي تم توثيقها بصور أصبحت مشهورة، وتظهر اليوم على ورقة الـ 50 درهم بمناسبة الذكرى الخمسين لتأسيس الدولة.
توثيق ناطحات السحاب في دبي
خلال السبعينات والثمانينات والتسعينات، وثّق شوكلا تطور دبي من مبان وواجهات ساحلية بسيطة إلى ناطحات سحاب ومجمعات صناعية ضخمة، بما في ذلك مركز دبي التجاري العالمي أول ناطحة سحاب في المدينة عام 1979.
وهي صوره تمثل شهادة حية على صعود دبي لتصبح واحدة من كبرى المدن العالمية.
دعم عائلة شوكلا في العمل الفني
لم يكن شوكلا يعمل بمفرده، فقد لعبت زوجته تارو دوراً محورياً في توثيق الصور، وساعدت في تدوين الملاحظات التقنية والتحكم في إعدادات الإضاءة والتعرض أثناء التحميض.
كما ساعده ابنه نيل في إدارة الموارد النادرة، خاصة المياه المستخدمة في تحميض الأفلام، ما ساهم في الحفاظ على إرثه الفني.
في سن 85، أسس شوكلا مع ابنه مختبراً للتعليم والتدريب على التصوير الفيلمي التقليدي، لتعليم الشباب في الإمارات مهارات التصوير التحليلي التقليدي، وضمان استمرار الإرث الفني في عصر التحول الرقمي.
كاميرا شوكلا التي لم يتخل عنها
رغم كل الشهرة التي حققها، يصر شوكلا على أن كاميرته Rolleicord هي التي تستحق كل التقدير.
وقد صرح في وقت سابق: أنا لست مشهوراً، كاميرتي هي المشهورة جداً.
شكرا لمتابعينا قراءة خبر الامارات الان | نعاه حمدان بن محمد.. من هو راميش شوكلا؟ | عيون الجزيرة الامارات في عيون الجزيرة ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري موقع الخليج الاماراتي ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الجزيرة وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي موقع الخليج الاماراتي مع اطيب التحيات.
*** تنويه هام ***
موقع عيون الجزيرة لا يمت بأي صلة لشبكة الجزيرة الاخبارية او قنوات الجزيرة القطرية فنحن موقع اخباري خليجي متعدد المصادر




