هذا الخبر يأتيكم برعاية موقع عيون الجزيرة الاخباري ويتمنى لكم قضاء وقت ممتع في قراة هذا الخبر
تاريخ حافل بالعطاء، سطّره الراحل الدكتور عبدالله عمران تريم، في بلاط صاحبة الجلالة، سبقه عطاء وطني تواصل منذ بواكير شبابه في العمل الحكومي والسياسي الذي تقلّد فيه أرفع المناصب وأدى أجلّ المهمات.
قامة كبيرة، من قامات الدولة الثقافية والفكرية والاعلامية، شارك مع متّخذي القرار في الدولة في بناء كثير من المؤسسات، ومنها وزارتا التربية والتعليم والعدل. وكان صاحب فكر نيّر، عمل بالقرب من صنّاع القرار، واستمرّ في عمله وتقديم جهده المخلص حتى آخر يوم من حياته.
الفقيد الراحل جسداً، والباقي فكراً وروحاً وعطاءً، استطاع أن يطور ذاته علمياً بحصوله على الدكتوراه من بريطانيا، ليسهم في خدمة الوطن. وكان معروفاً بدماثة خلقه، ورحابة صدره، وإخلاصه العميق، في كل ما تسنّمه من مناصب، أو تحمّله من مهام.
ها هو العام الثاني عشر يمرّ، على ذلك الخبر المؤلم المفجع، حين أعلنت أسرة عمران تريم، رحيل الأب والأخ والإعلامي والمثقّف الدكتور عبدالله عمران، الذي تواصل عطاؤه الوطني في مختلف مراحل عمره ومحطات حياته، حيث انشغل بالوطن فعمل له ومن أجله.. فضلاً عن انشغاله بالعمق العربي، ليقينه بأهمية الوحدة العربية ودورها في ضمان التأثير عالمياً وتوفير حياة كريمة لشعوبها.
وبتولي مناصبه الرفيعة أدّى عمله بإخلاص وتفان.. وحمل الاتحاد في قلبه وأنجز مؤسسة صحفية مرموقة وطنياً وعربياً. ولم تأت تسميتها إلّا برؤية حصيفة وعمق وطني، مع أخيه الراحل تريم عمران، فكان اسم «الخليج» رحباً واسع الأفق، رغم أنها تصدر من دولة الإمارات، ومن إمارة الشارقة تحديداً، فلم يكن الهدف منها إلّا خدمة هذا الخليج الرحب الحافل بأبنائه المثقفين والمبدعين، ثمّ لتجول في أنحاء الوطن العربيّ كلّه. فضلاً عمّا تفرّع عن «دار الخليج» من إصدارات، كمجلة «الشروق» السياسية، و«كل الأسرة» النسائية الرحبة، ومجلة «الاقتصادي» الشهرية، وجريدة «غلف توداي» اليومية بالإنجليزية ومجلة الأطفال «الأذكياء».
الراحل قامة وطنية كان لها دورها المهمّ والمؤثر في تاريخ الإمارات المعاصر، وممّن صنعوا الفرق في كل موقع شغلوه.
ستة وستون عاماً قضاها الفقيد الحاضر في القلوب والنفوس، في نهل كل ما يمكن أن يجعل الإنسان مؤثراً ومبدعاً ومعطاءً.. ففي شارقة الخير والعطاء ثمّ الكويت تلقى تعليمه الابتدائي والإعدادي والثانوي، ونال إجازة التاريخ من كلية الآداب في جامعة القاهرة، والدكتوراه في التاريخ الحديث من جامعة «إكستر» بالمملكة المتحدة.
هذا الزخم المعرفي، جعل الراحل أحد أبرز رجالات الإمارات المخلصين الذين أسهموا في مسيرة الاتحاد، بتولّيه مناصب وزارية متعددة، وبوّأه مكانات جعلته مثالاً يحتذى في العمل الدؤوب لرفعة الوطن وخدمة المجتمع، بتسنّمّه وزارة التربية، بكل ما فيها من مهام جسام، حيث إنّ اسمها يدلّ على ذلك، فالتربية أساس جوهري لحياة مستقرّة. ثمّ وزارة العدل، وهذا منصب مثقل آخر، لأنّ العدل أساس الملك، كما ورد في تراثنا العريق.
أبو خالد، قامة وطنية أثّرت بعمق في تاريخ الإمارات المعاصر، حيث بذل، رحمه الله، أقصى الجهد في المحادثات التي أسست لقيام دولة الإمارات وانطلاق الاتحاد.
وكان طيلة حياته الحافلة مدافعاً عن فكرة الاتحاد وعن المشروع الاتحادي ومكتسباته، ولذلك أخذ مكانه المرموق في صدارة قيادات الرعيل الأول في الإمارات.
سيبقى المرحوم، عبر أعماله وفكره، في ذاكرة الوطن والأجيال، لأن من يعمل وينجز لا يموت، وإنْ غادر الدنيا جسداً، فإن روحه الطاهرة تبقى في المكان والزمان تتردد لا تموت أبداً. فضلاً عن أنّ الراحل، ترك لنا إرثاً إنسانياً قيّماً بأبنائه البررة يتقدمهم خالد عبدالله تريم الذين أكملوا هذه المسيرة الثريّة.
رحم الله الدكتور عبدالله عمران تريم، وجعل الجنة مثواه، وندعو الله أن يلهم آله وذويه الصبر والسلوان.
شكرا لمتابعينا قراءة خبر الامارات الان | أبو خالد.. وهجٌ إنسانيٌّ باقٍ | عيون الجزيرة الامارات في عيون الجزيرة ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري موقع الخليج الاماراتي ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الجزيرة وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي موقع الخليج الاماراتي مع اطيب التحيات.
*** تنويه هام ***
موقع عيون الجزيرة لا يمت بأي صلة لشبكة الجزيرة الاخبارية او قنوات الجزيرة القطرية فنحن موقع اخباري خليجي متعدد المصادر
أخبار متعلقة :