Aljazeera Eyes

الامارات الان | زايد.. قائد عظيم زرع بين أهله ووطنه قيم العطاء والخير | عيون الجزيرة الامارات

هذا الخبر يأتيكم برعاية موقع عيون الجزيرة الاخباري ويتمنى لكم قضاء وقت ممتع في قراة هذا الخبر

قدمت دولة الإمارات تجربة عالمية رائدة في تحويل العمل الخيري إلى نهج مستدام، يطال في تأثيره الشعوب والأمم كافة، من دون تمييز أو تفرقة، انطلاقاً من مُثُلها الخالدة في تعزيز قيم الإحسان والإخاء والتطوع والوفاء من الإنسان لأخيه الإنسان، أينما كان وفي كل زمان.
واختطت دولة الإمارات نهجاً متميزاً وأسلوباً متفرداً في تعزيز أوجه العمل الخيري ونجحت في تحويله إلى عمل مستدام بتأثيره، وثقافة راسخة لدى أفراد المجتمع كافة.
ما وصلت إليه، اليوم، دولة الإمارات من سمعة طيبة بين الأمم، استمرار لنهج زايد الإنساني وإرثه، الذي أخذ على عاتقه مسؤولية دعم الدول الشقيقة والصديقة، فكان عطاء الدولة وكرمها، قيادةً وحكومةً وشعباً، ثمرةً من ثمار غرس زايد العطاء، ولبنةً من لبنات بناء زايد الخير، الذي سيظلُّ كرمه منبعاً لا ينضب يغرف منه شعبه قيم الكرم والجود والخير، وعطاؤه مَعِيناً ننهل منه القيم الإنسانية النبيلة.

منذ بداية حكم الوالد المؤسِّس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيَّب الله ثراه، نذر نفسه أن يغرس في كلِّ قلعة من قلاع حب الخير والعطاء، في ربوع وطنه، بذرةً من بذور فكر زايد ونهجه، بذوراً فتقت العقول وأنارت القلوب في دروب العمل الإنساني، بذوراً أشجارها ظلال وارفة في إشاعة قيم التضامن، وثمارها قطوف دانية في فعل الخير.
يشهد التاريخ أنَّ أيادي زايد البيضاء كانت دائماً تُسارع إلى إغاثة المنكوبين، ونجدة المستضعفين، ونصرة المظلومين للتخفيف من آلام الأمهات الثَّكَالى، وهموم النساء الأرامل، ودموع الأطفال الأيتام في مشارق الأرض ومغاربها، حتى بات اسم «زايد» مقترناً لدى جميع الشعوب والأقطار بالخير والإحسان والعمل الإنساني وتقديم يد العون إلى القاصي والداني.
سيتذكر التاريخ، ومعه شعوب العالم، مواقف الوالد المؤسِّس في محطات إنسانية مُشرّفة رفع فيها كلمةَ الحق نصرةً للمستضعفين، ودافع فيها عن قضايا الشعوب العادلة، وأعلى فيها راية فعل الخير والتضامن وإغاثة الملهوف، ليبقى اسم «زايد الخير» راسخاً في القلوب والعقول يُرفرف في سماء العطاء والتعاون الإنساني، ويحوِّل الإماراتِ إلى واحةٍ غَنّاءَ نسَّمت الكونَ بأريج خيرها، وعطَّرت تاريخ الإنسانية بعبير عطائها.

دَيْنُ النعمة


قائد عظيم زرع بين أهله ووطنه قيم العطاء والخير، فحصد الوفاء والتقدير والإخلاص من شعبه، هو وفاء ببعض الدَّيْن، فدَيْنه دَيْنُ النعمة الذي لا يُردُّ أبداً، دَيْنٌ سيبقى في ذمتنا وذمة أجيال المستقبل، على أمانة أدّاها بكلِّ إخلاص، ورسالة بلَّغها بكلِّ تفانٍ، تاركاً لشعبه إرثاً إنسانياً عظيماً زرع في قلوب شعوب العالم رصيداً من المحبة والتقدير والاحترام لـ«عيال زايد» يتفاخرون به بين الأمم، إرثاً من العمل الإنساني يبوِّئ الشعبَ الإماراتيَّ دائماً ذروة سنام مكارم الأخلاق وقيم العطاء والتآخي بين أقطار العالم.
بلغت دولة الإمارات هذه المكانة المتقدمة في ساحات العمل الإنساني في العالم، بفضل ما غرسه الشيخ زايد، رحمه الله، من قيم ومفاهيم إنسانية في نفوس أبنائه والأجيال المتعاقبة، وروح المبادرة في نجدة الشقيق والصديق وتخفيف المعاناة عن الأفراد والمجتمعات.


وامتدت أياديه البيضاء، لتعطي بكل سخاء في ساحات العمل الإنساني، ولتصل بخيرها إلى جميع أنحاء المعمورة في مناصرة الضعفاء ومساعدة المحتاجين، ونجدة الملهوفين وإغاثة المنكوبين، ومساندة المتضررين من كل ضير، وإقامة المساجد والمستشفيات والعيادات الصحية ودور العلم والمدارس والجامعات ومشاريع البنية التحتية والإسكان وحفر الآبار لتوفير المياه النقية وغيرها من مشاريع الخير والمساهمة في تمويل مشروعات التنمية في الدول النامية لتحسين نوعية الحياة للمواطنين في هذه الدول وتحقيق استقرارها وتقدمها.
لم يكن الشيخ زايد، طيب الله ثراه، مجرد قائد، بل كان رمزاً عالمياً للعطاء والإنسانية، ترك بصمة وأثراً عالمياً في عطائه، فمن المساجد التي تعمر بالإيمان، إلى المستشفيات التي تعالج الملايين، ومن الجامعات التي تنير العقول، إلى المدن التي تحمل اسمه، يشهد العالم أجمع على إرثه الإنساني العريق.
وتلخص تلك المساجد، والمستشفيات والمراكز الطبية، والصروح الثقافية والعلمية، والمدن والقرى السكنية، وغيرها من الشواهد، رؤية القائد المؤسس وتجسد مقولته الشهيرة: «إننا نؤمن بأن خير الثروة التي حبانا الله بها يجب أن يعم أصدقاءنا وأشقاءنا».

نهج أصيل


يعد العمل الخيري في الإمارات نهجاً أصيلاً، وثقافة مجتمعية راسخة منذ قيام الاتحاد، حيث لم تتوانَ مذ ذلك الحين عن مساعدة الملهوفين، وإغاثة المنكوبين، وتعزيز روح التضامن والتكافل الإنساني مع جميع الشعوب والدول في أوقات الكوارث، والأزمات، والحروب، والصراعات.
ووفقاً للمبدأ التاسع من مبادئ الخمسين لدولة الإمارات، فإن المساعدات الإنسانية الخارجية للدولة جزء لا يتجزأ من مسيرتها والتزاماتها الأخلاقية تجاه الشعوب الأقل حظاً، وترجمة لذلك، فقد وصلت قيمة مساعدات الإمارات الخارجية حتى منتصف عام 2024، إلى 360 مليار درهم (98 مليار دولار).
والإمارات من أوائل الدول التي سارعت إلى تنظيم العمل الخيري، عبر وضع كل الأطر التشريعية والتنفيذية، التي تضمن له المرونة وسرعة التحرك، وفي هذا الإطار أصدرت القانون الاتحادي رقم 3 لسنة 2021، الذي نظم جمع التبرعات في الدولة، وحماية أموال المتبرعين وتقديمها بشكل مشروع.
وتولي للعمل الخيري أهمية كبرى؛ لكونه قيمة إنسانية قائمة على العطاء والبذل بكل أشكاله، وهي اليوم من الدول القلائل التي ترجمت معنى الثروة إلى فكر ومشاركة إنسانية تشمل العالم بأسره دون منة أو استثمار في مصلحة ضيقة.

تجربة فريدة


واليوم تمتلك الإمارات تجربة فريدة في مأسسة العمل الخيري، وقد كانت من أوائل الدول التي سارعت إلى تنظيمه عبر وضع كل الأطر التشريعية والتنفيذية التي تضمن له المرونة وسرعة التحرك، وفتح المجال أمام جميع فئات المجتمعية للإسهام في الأعمال الخيرية عبر عدة وسائل تشمل التطوع والتبرع ودفع الزكاة.
وينظم القانون الاتحادي رقم 3 لسنة 2021 جمع التبرعات في الدولة، وحماية أموال المتبرعين وتقديمها بمشروعية، كما يضع ضوابط على جمع التبرعات وتلقيها وتوزيعها من الجهات المرخصة، والجهات المصرّح لها.
ويحصر قانون جمع التبرعات على جهات مرخصة ومعنية وفقاً لقواعد واشتراطات على كل جهة ترغب في الجمع أو التقديم، بما فيها المناطق الحرة، ويهدف القانون أيضاً إلى حماية أنشطة التبرعات من مخاطر الاستغلال.
وتنحصر أنشطة جمع التبرعات، سواء بالطرائق التقليدية أو الرقمية في الجهات المرخصة وهي الجمعيات الخيرية، والهيئات والمؤسسات الاتحادية والمحلية والأهلية التي تسمح مراسيم أو قرارات إنشائها بجمع وتلقي وتقديم التبرعات، ولا يجوز لأي جهة أخرى إقامة أو تنظيم أي فعل بهدف جمع التبرعات إلا بعد الحصول على تصريح بذلك من السلطة المختصة.
وتزخر الإمارات بالمؤسسات والهيئات الخيرية الأهلية التي لطالما شكّلت رافداً أساسياً وعاملاً مهماً في إنجاح مسيرة العمل الخيري الرسمي أو الحكومي، وتجلّى ذلك بوضوح خلال حملات التبرع والمبادرات الإنسانية التي وجهت بها القيادة الرشيدة لإغاثة المنكوبين والمعوزين في كثير من دول العالم.
وتمتلك الإمارات 45 جهة مانحة ومؤسسة إنسانية وجمعية خيرية، تمدّ يد العون للمحتاجين في مختلف دول العالم، وتولي أهمية قصوى لتوفير الحماية للعاملين في هذا المجال، وتوفير مواد الإغاثة الطارئة للمتضررين من الأزمات والطوارئ الإنسانية في العالم.
وشهدت السنوات الماضية إطلاق الإمارات لكثير من المبادرات الإنسانية والخيرية لمد يد العون إلى الأشقاء والأصدقاء والوقوف إلى جانبهم في أوقات الأزمات والكوارث.

قوة ناعمة


اليوم تحظى استجابة الإمارات الفورية لنداءات الاستغاثة الإنسانية في العالم، باحترام في كل المحافل والأوساط الدولية، لما أظهرته تلك الاستجابة من احترافية عالية في التخطيط والتنفيذ، والوصول إلى المنكوبين والمتضررين في شرق العالم وغربه بوقت قياسي، فضلاً عن إعلائها للجانب الإنساني أولاً وأخيراً، بصرف النظر عن أي اعتبارات أخرى.
وتحل المناسبة، في الوقت الذي تتواصل فيه الجهود الإماراتية لمساعدة ضحايا الحروب والنزاعات، والتخفيف من وطأة معاناتهم.
وحقق العمل الإنساني في دولة الإمارات، مجموعة من المكتسبات تمثلت في جملة من القرارات والمبادرات الفارقة، منها صدور المرسوم الاتحادي بشأن تشكيل «مجلس الشؤون الإنسانية الدولية»، الذي يُعنَى بإعداد ومراجعة السياسة العامة للشؤون الإنسانية الدولية، والإشراف العام على منظومة الشؤون الإنسانية الدولية، ومتابعة إعداد وتنفيذ الخطط والمبادرات والمشروعات ذات العلاقة، ووضع تصوُّر مستقبلي للشؤون الإنسانية الدولية، وتحديد الأطر العامة لتنفيذه من قِبَل الجهات المختصة، وإعداد الموازنة متوسطة الأجل للشؤون الإنسانية الدولية، وإجراء مراجعة دورية لأولويات التعاون التنموي، واتخاذ القرارات المتعلِّقة بالخطط والمبادرات والمشروعات ذات الصلة بالشؤون الإنسانية الدولية.
ةوتعزيزاً للقيم الإنسانية التي رسخها المغفور له الشيخ زايد، طيّب الله ثراه، أمر صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بإطلاق مبادرة «إرث زايد الإنساني»، بقيمة 20 مليار درهم تخصص للأعمال الإنسانية في المجتمعات الأكثر حاجة.
كما أصدر سموّه، مرسوماً اتحادياً بإنشاء «وكالة الإمارات للمساعدات الدولية» تتبع مجلس الشؤون الإنسانية الدولية، وتتمتع بالشخصية الاعتبارية المستقلة، ويكون لها الأهلية القانونية الكاملة للتصرف. وتتولى الوكالة، بموجب المرسوم الاتحادي رقم (27) لسنة 2024، تنفيذ برامج المساعدات الخارجية في ضوء السياسة العامة للشؤون الإنسانية الدولية، والعمل على التخطيط والإشراف والتنفيذ ومتابعة الدعم الحكومي الرسمي والمشروعات والمبادرات التنموية، وبرامج التعافي المبكر، وإعادة الاستقرار، وتنفيذ خطط الاستجابة الإنسانية والإغاثية.
وتهدف الوكالة إلى مواصلة إثراء المساعدات الخارجية ذات الأولوية العالمية، وتعظيم آثارها الإيجابية في تنفيذ برامج الإغاثة الإنسانية والمبادرات والمشروعات التنموية في شتى مناطق العالم، وبما يتناسب مع دور دولة الإمارات ومكانتها في العمل الإنساني والتنموي على المستويين الإقليمي والدولي.
الإمارات اليوم، حجر الأساس في المنظومة العالمية للعمل الإنساني، ما تُرجِم على أرض الواقع بتصدّرها لسنوات عدة المركز الأول عالمياً، أكبر جهة مانحة للمساعدات الخارجية في العالم قياساً إلى دخلها القومي.
ويتميز العمل الإنساني في الإمارات، بأنه عمل مؤسسي، يعمل على النهوض به عشرات الجهات الرسمية والأهلية التي سجلت حضوراً لافتاً على الساحة الدولية خلال السنوات الماضية، ومن أبرزها «هيئة الهلال الأحمر الإماراتي»، و«مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»، و«مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية»، و«مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية».

شكرا لمتابعينا قراءة خبر الامارات الان | زايد.. قائد عظيم زرع بين أهله ووطنه قيم العطاء والخير | عيون الجزيرة الامارات في عيون الجزيرة ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري موقع الخليج الاماراتي ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الجزيرة وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي موقع الخليج الاماراتي مع اطيب التحيات.

*** تنويه هام ***
موقع عيون الجزيرة لا يمت بأي صلة لشبكة الجزيرة الاخبارية او قنوات الجزيرة القطرية فنحن موقع اخباري خليجي متعدد المصادر

أخبار متعلقة :