Aljazeera Eyes

الامارات الان | الإمارات تدير الأزمات باحترافية تحمي السيادة والسمعة الدولية | عيون الجزيرة الامارات

هذا الخبر يأتيكم برعاية موقع عيون الجزيرة الاخباري ويتمنى لكم قضاء وقت ممتع في قراة هذا الخبر

أثبتت الإمارات في تعاملها مع الهجمات الإيرانية السافرة، أن إدارة الأزمات استثمار طويل الأمد راهنت عليه وبدأت استقراء متطلباته ومكوناته وأعدت له العدة، شأنه في ذلك شأن توجهات كثيرة مكنتها من استقراء المستقبل. وعلى مدى سنوات مضت كانت تعمل من أجل تحديث منظومتها كي يكون التعامل مع الأزمات مدروساً واحترافياً، وليس مجرد ردة فعل طارئة، لذلك فإن ثمة ثقة راسخة بأن دولة الإمارات ستخرج من هذه المرحلة أكثر قوة وصلابة، مستندة إلى رؤية قيادتها الرشيدة وكفاءة مؤسساتها، ووعي مجتمعها.
«الخليج» تستقرئ في هذا الرصد تفاصيل التعاطي الإماراتي مع أزمة الاعتداءات وكيف تصدت أولاً عبر دفاعات جوية أبهرت العالم بتعاملها مع الكمّ الأكبر الذي تلقته وحدها من شتى أنواع الصواريخ والمسيّرات ويفوق ما تلقته الدول المستهدفة الأخرى عبر منظومات دفاع جوي متنوعة ومتكاملة ومتعددة الطبقات إضافة إلى إدارة المجتمع ومؤسسات الدولة عبر جهود متواصلة لحماية سيادتها الوطنية، وضمان أمن المواطنين والمقيمين، إضافة إلى التحرك الدبلوماسي النشط استثماراً لمكانة الدولة وعلاقاتها الاستراتيجية بالعالم من حولها.


كل تلك الجهود تسير وفق منظومة متكاملة من العمل والتنسيق وعبر كوادر مؤهلة وفق أعلى التصنيفات وعبر مرونة وشفافية ووضوح تجلت في إدارة المشهد الإعلامي داخلياً وخارجياً، كان المواطن والمقيم فيه حاضرين وفق عقيدة التعايش ومواكباً للتطورات وشريكاً في العمل عبر الامتثال لتعليمات الجهات المختصة، وإيجابياً في تصرفاته وتحركاته حتى تدفقت منه مشاعر الولاء وحب الوطن بغزارة أقوالاً وأفعالاً، كما نجحت الدولة في إيصال صوتها إلى العالم الخارجي وعدم إفساح المجال للشائعات والأخبار المغلوطة بحضور قوي للمعلومة أولاً بأول.

نموذج إماراتي


في البداية علينا أن نعرج أكاديمياً لمعرفة النموذج الإماراتي في إدارة الأزمات وتشخيص واقعه وسبر أغوار تفاصيله حيث رأت الدكتورة ابتسام الكتبي أستاذ العلوم السياسية ومؤسس ورئيس مركز الإمارات للسياسات، أنه في النموذج الإماراتي في إدارة الأزمات الكبرى لا تختبر قدرات الدفاع فحسب، بل تختبر طبيعة الدولة نفسها، بنيتها المؤسسية، عمق قرارها السياسي، وصلابة اقتصادها، ومدى تماسك مجتمعها وفي هذا السياق، يقدم الأداء الإماراتي في إدارة الأزمات نموذجاً جديراً بالتوقف عنده، نموذجاً لا يقوم على الاستعراض، بل على الانضباط، ولا على رد الفعل، بل على التحكم في الإيقاع، وتضيف عبر منشور لها على منصة (إكس): ما يميز التجربة الإماراتية أن إدارة الأزمة لم تكن لحظة ارتجال، بل تفعيل منظومة مُعدة سلفاً فالدولة لم تبدأ بالتفكير تحت الضغط، بل فعّلت ما راكمته خلال سنوات من الاستثمار في الجاهزية المؤسسية، تداخل الأمني بالمدني، والعسكري بالاقتصادي، في غرفة قرار واحدة لا تسمح بتجزئة المشهد وهذه المركزية في القرار المقترنة بمرونة في التنفيذ، منعت التضارب وأغلقت فجوة الزمن الحرجة التي تتسع فيها الأخطاء عادة لكن العنصر الأكثر أهمية لم يكن تقنياً بقدر ما كان سياسياً.
وقالت: إن الإمارات أدارت الأزمة بعقل وحكمة ولم تنزلق إلى خطاب تعبوي، ولم تُحوّل التهديد إلى منصة تصعيد مفتوح، لم تُظهر تردداً أو غموضاً في خطوطها الحمراء وهذا التوازن بين الحزم وضبط النفس يعكس فلسفة أمنية واضحة: الردع ضرورة، لكن توسيع المواجهة ليس هدفاً بحد ذاته.
واقتصادياً قالت: بدا التحدي أكثر حساسية في دول تعتمد على الانفتاح، يمكن أن تنتشر العدوى النفسية في الأسواق أسرع من أي تهديد مادي هنا تحركت المؤسسات الكبرى بسلاسة لطمأنه الداخل والخارج وكان استمرار العمليات في شركات بحجم أدنوك، واستقرار النشاط في مراكز مالية مثل مركز دبي المالي العالمي، لم يكن مجرد تفصيل اقتصادي، بل رسالة سيادية مفادها أن الدولة قادرة على الفصل بين المجال الأمني والمسار التنموي.
وتضيف: الثقة لم تُترك للصدفة، أُديرت كجزء من المعركة على المستوى السياسي، لم تُغلق الإمارات قنوات الاتصال لكنها في الوقت نفسه أعادت تعريف شروط الحوار، لم يعد الأمر يتعلق بإدارة توتر عابر، بل بتثبيت معادلة ردع واضحة، وأن أمن الدولة ليس مساحة ضغط متبادل، هذه المقاربة «الردع المشروط بالحوار» تمنح الدولة قدرة على احتواء التصعيد دون أن تبدو في موقع المتراجع.
وقالت: إن ما يكشفه هذا النموذج هو أن إدارة الأزمة في الحالة الإماراتية ليست فعلاً أمنياً ضيقاً، بل عملية شاملة تحمي أربعة أركان في آن واحد: السيادة، الاقتصاد، المجتمع، والسمعة الدولية وأن الدولة لم تسمح للحدث أن يعيد تعريفها، ولم تُعِد ترتيب أولوياتها تحت الضغط بل استمر العمل.
وأخيراً فإن النموذج الإماراتي ليس في حجم الرد العسكري وحده، ولا في عدد البيانات الحكومية، بل في القدرة على الحفاظ على الاتزان تحت الضغط في منطقة تميل فيها الأزمات إلى الانفلات، يصبح الاتزان نفسه أداة قوة وهذا ربما هو جوهر التجربة، دولة لا ترفع صوتها في الأزمات، لكنها ترفع جاهزيتها، لا تبحث عن المواجهة، لكنها لا تقبل بالابتزاز تدير التهديد بعقل مؤسسي، وتحمي مشروعها التنموي حتى وهي في قلب العاصفة.

استجابة وطنية


الاستجابة الوطنية في الإمارات في أعلى درجاتها حيث بنتْ تراكمياً وبرزت سابقاً بقوة في مواقف مشهودة أشهرها أزمة كورونا عندما وقف المجتمع مع الدولة وقفة رجل واحد وكان خير معين وشريك لتجاوز آثارها وتطويق أضرارها عبر وعي مرتفع لم تعرقله الثقافات والجنسيات المختلفة.
خلال الإحاطة التي برزت كواحدة من عناصر فن إدارة الأزمات في الإمارات قال علي سعيد النيادي رئيس الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث: نثمّن وعي أفراد المجتمع من مواطنين ومقيمين والتزامهم بالتوجيهات والتعليمات الرسمية، وما أظهروه من تماسك مجتمعي وثقة وتعاون يعكس روح المسؤولية التي يتميز بها مجتمع دولة الإمارات، إن هذا التلاحم بين المؤسسات والمجتمع يشكل ركيزة أساسية في منظومة الجاهزية الوطنية، ويعزز قدرتنا على إدارة التحديات بثبات واتزان.


كلمات عميقة لها مفعول السحر على أفراد المجتمع تثمن أدوراهم وتصنفهم بأنهم شركاء في النجاح وهو ما يمثل دافعاً معنوياً لهم في مواصلة العمل والعطاء إلى جانب جميع الفرق الميدانية التي أدت واجبها بمهنية ومسؤولية وطنية تجسد مستوى عالياً من الجاهزية وتنسيقاً وطنياً محكماً وتكاملاً واضحاً في الأدوار، مما أكد على قدرة منظومتنا الوطنية على التعامل الفوري والمنظم وفق خطط معتمدة وإجراءات دقيقة تتعامل مع المستجدات باحترافية عالية ووفق أعلى معايير الجاهزية والاستعداد الوطني وبتناغم تام وتكامل بين كافة الجهات المستجيبة.
وكما أشار النيادي فقد أثبتت هذه المرحلة مجدداً أن دولة الإمارات تمتلك منظومة جاهزية وطنية راسخة، تعمل وفق إطار حوكمة واضح واستجابة منسقة على أعلى المستويات، حيث تتابع الجهات المختصة التطورات بدقة وعلى مدار الساعة، وتقوم بتقييم مستمر للموقف واتخاذ ما يلزم من إجراءات وفق المستجدات، بما يضمن أعلى درجات الجاهزية والاستعداد حيث تم تفعيل منظومة إدارة الطوارئ والأزمات والكوارث الوطنية منذ اللحظات الأولى ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية استناداً إلى تقييم مستمر وشامل للمخاطر والتهديدات.
بيت القصيد الذي أشار إليه النيادي ويجب أن يدركه الجميع، أن ما تحقق اليوم هو ثمرة عمل مؤسسي تراكمي، قائم على التخطيط الاستباقي، والتمارين الوطنية المشتركة، وبناء قدرات مستدامة تعزز مرونة الدولة في مواجهة مختلف السيناريوهات تستهدف سلامة المجتمع وأمنه واستقراره لتكون أولوية وطنية مطلقة.

قوة ضاربة


الجميع في دولة الإمارات يعتبرها وطناً له لذلك فإن الإسهام الفاعل في المجتمع من خلال الخدمة المجتمعية والتطوع والمبادرات المؤثرة التي تُرسخ ثقافة المسؤولية المشتركة وتدفع عجلة التقدم الجماعي آتت ثمارها في الأزمة الأخيرة حيث أظهر الجميع لحمة وتعاضداً من المواطنين والمقيمين والزوار.
تمثل الإمارات اليوم أكثر من أي وقت مضى نموذجاً متفرداً كدولةٍ حديثةٍ تقوم على مفاهيم متعددة لقيم التسامح المجتمعي، وكافة مفردات العدل والمساواة التي جعلت منها مجتمعاً متلاحماً مترابطاً، يسير وفق خطة واضحة وجليّة، إذ يكمن تفرد المجتمع الذي عملت دولة الإمارات على ترسيخ أركانه، في عدد من العوامل على رأسها نشر التسامح واحترام الثقافات والعادات والتقاليد، في إطارٍ يحفظ لكلّ فردٍ سماته الخاصة، ويضمن له في الوقت نفسه الحفاظ على كرامته واحترامه.
وكما برزت مخرجات هذا الأنموذج سابقاً في أزمة كورونا ها هي تطل اليوم في أزمة الاعتداءات الإيرانية السافرة على الدولة حيث واجه المجتمع المتماسك التطورات بقلب واحد وكانت لغة الخطاب موحدة دون تفرقة بين مواطن ومقيم لذلك كان الامتثال للتعليمات في أعلى درجاته والحرص على الوطن شعار للجميع حيث تدفقت المشاعر غزيرة في حب الإمارات وأبدى كثير من المقيمين استعدادهم لبذل أرواحهم وأموالهم للوطن الذي احتضنهم.
تلك القيم تُعد قوة ضاربة في زمن تراهن فيه القوى المعتدية على صلابة المجتمعات لكن الإمارات ليست مجرد مكان للعيش، بل بيئة كاملة تصنع طمأنينة وفرصاً وحياة كريمة ومستقبل فهي قصة مُلهمة في الوحدة الوطنية تحتضن أكثر من 200 جنسية، ما يجعلها واحدة من أكثر الدول تنوعاً في العالم.
المقيمون والزوار اليوم يثبتون ولاءهم ودفاعهم عن وطنهم الثاني أو وطناً أحبوه، ويطمئنون العالم بأن الإمارات بخير، ويحتفلون بصوت دفاعاتها الجوية المتألقة وهي تتصدى للصواريخ والطائرات المسيّرة بكفاءة عالية، ويعبّرون بحماس وفخر عن وقوفهم مع الإمارات والدفاع عنها.

خبر عاجل


عن المحتوى المتداول ثمة رسائل إعلامية أبلغ مما تقدمه محطات التلفزة ووكالات الأنباء ومنصات التغطية، أبطالها أناس من الواقع مقيمين وزوار، خرجت للعالم لتنقل الواقع في زمن يستغل البعض فيه أسوأ الظروف كي يمارس العبث لكن أمام الكم الهائل من الحقيقة يتلاشى الكذب.
يقول الصحفي الموريتاني الشيخ ولد السالك: مع كل خبرٍ عاجلٍ نتلقى عشرات الرسائل والاتصالات تسأل عن أحوالنا نقول للجميع إننا بخير، بل أكثر من ذلك، فهنا في الإمارات تمضي الحياة بهدوء وطمأنينة، الناس يذهبون إلى أعمالهم كعادتهم، ويمارسون رياضتهم في الصباح والمساء، وتمتلئ المساجد بالمصلين في ليالي رمضان، الشوارع تنبض بروح التسامح والتعايش التي صارت جزءاً من هوية هذه الأرض، لا شيء هنا يدعو للقلق، فالإمارات اعتادت أن تواجه القلق بالثقة، وأن ترد على الضجيج بالسكينة.
ويضيف: هنا أبوظبي، عاصمة القرار، تمضي بثباتها المعهود، وهذه دبي، عاصمة الاقتصاد، تضج بالحياة على إيقاع العمل ودندنة الأحلام، وتلك الشارقة، عاصمة الثقافة، تنفث المعنى كأنها كتاب مفتوح لقارئ نهم، وبين هذه الإمارات وسائر إمارات الاتحاد تمتد روح واحدة، روح دولةٍ مسالمةٍ تعرف قوتها، لكنها تختار دائماً أن تعبّر عنها بالاستقرار والعمران واحترام الإنسان.
الإمارات ليست مجرد بلدٍ إقامة، إنها وطنٌ يحتضن الجميع، مواطناً ومقيماً، كأنهم أسرة واحدة تمضي نحو المستقبل يداً بيدٍ، كثير من المقيمين هنا يشعرون أن الدفاع عن هذه الأرض دفاعٌ عن جزءٍ من حياتهم وكرامتهم، لأن الإمارات بلدٌ يمنح أكثر مما يأخذ، يعطي الأمان قبل الفرص، والاحترام قبل المصالح، ويزرع في القلب حباً صادقاً لهذه الأرض التي تعلّم كل يوم أن التعايش ليس شعاراً بل أسلوب حياة.

حياة طبيعية


هنا الحياة طبيعية رغم كل ما يحدث وهنا حرص مستمر أن تبقى طبيعية عبر متابعة مستمرة فأجهزة الدولة تعمل وفقَ نهجٍ متكاملٍ، وبجاهزيةٍ على أعلى مستوى، وعلى مدار الساعة، حيث أكدت وزارة الاقتصاد والسياحة استمرار استقبال الزوار في مختلف الوجهات السياحية، مع التزام المنشآت السياحية والفندقية والمعالم الثقافية والترفيهية بتقديم خدماتها وفق الأطر التنظيمية المعتمدة ومعايير السلامة والجودة.
وتنصح الوزارة الزوار دائماً بالتواصل المباشر مع منشآت الإقامة أو مزودي الخدمات السياحية للحصول على أحدث التفاصيل المتعلقة بالحجوزات أو البرامج، كما أكدت من جانب آخر أن المخزون الاستراتيجي للدولة كافٍ ويغطي مختلف الاحتياجات، وأن السلع الأساسية متوفرة بكميات مطمئنة في جميع إمارات الدولة، مع استمرار سلاسل الإمداد بصورة طبيعية ونوهت أنه في حالة وجود أي ارتفاع في الأسعار أو ملاحظات لأي مخالفة، يمكن الإبلاغ عن طريق تقديم شكوى عبر الخدمات الإلكترونية للشكاوى على موقع الوزارة أو عبر الاتصال أو البريد الإلكتروني.
في الإمارات لن تتقطع بك السبل، حتى لو كنت زائراً لخبطت الأوضاع الراهنة برامج ميزانيتك، فهنا تصنع المبادرات بسرعة البرق عبر توجيهات باستضافة النزلاء في المنشآت السياحية مجاناً وعبر إعفاءات من الغرامات التي قد تترتب عليهم وعبر تنسيق مباشر لرحلات إجلاء فور توفر متطلبات الأمن والسلامة.
إذاً فالحياة اليومية في الدولة تسير بصورة طبيعية الخدمات الأساسية مثل الطاقة والمياه والاتصالات والنقل والرعاية الصحية وتوفر السلع والمواد، تعمل بكفاءة وانتظام، كما أنه تم تفعيل خطط استمرارية الأعمال كإجراء احترازي لضمان جاهزية القطاعات الحيوية لأي تطورات، مع وجود بدائل تشغيلية عند الحاجة، بهدف الحفاظ على انتظام الخدمات وعدم تأثر المجتمع أو الأنشطة الاقتصادية.

شكرا لمتابعينا قراءة خبر الامارات الان | الإمارات تدير الأزمات باحترافية تحمي السيادة والسمعة الدولية | عيون الجزيرة الامارات في عيون الجزيرة ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري موقع الخليج الاماراتي ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الجزيرة وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي موقع الخليج الاماراتي مع اطيب التحيات.

*** تنويه هام ***
موقع عيون الجزيرة لا يمت بأي صلة لشبكة الجزيرة الاخبارية او قنوات الجزيرة القطرية فنحن موقع اخباري خليجي متعدد المصادر

أخبار متعلقة :