هذا الخبر يأتيكم برعاية موقع عيون الجزيرة الاخباري ويتمنى لكم قضاء وقت ممتع في قراة هذا الخبر
*الأزمة تحولت إلى لحظة كاشفة لمعدن المجتمع
*المسؤولية المشتركة تجاه الوطن المحرك الرئيسي
* الشوارع تحولت إلى مساحات للتعاون
في وقت الأزمات تتجلى معادن البشر بوضوح، وتختبر المجتمعات ويظهر حجم تماسكها ووحدة الصفوف بها. وخلال الأيام الماضية، واجهت دولتنا الحبيبة منخفضاً جوياً أسفر عن أمطار كثيفة استمرت بضعة أيام متتالية ما شكل تحدياً كبيراً لكثير من مرافق المدن والمناطق الحضرية، ولكنها لم تكن مجرد اختبار للبنية التحتية وسهولة المرور، بل تحولت إلى لحظة إنسانية كاشفة عن معدن المجتمع في الإمارات. وامتلأت منصات التواصل الاجتماعي بصور ومقاطع فيديو توثق مواقف بطولية وإنسانية عفوية، قدمها مواطنون ومقيمون في مشهد يجمع بين التلقائية وروح المسؤولية.
وفي هذه الفترة، تجلت القيم التي زرعتها دولة الإمارات في سكانها من المواطنين والمقيمين، فتغلبت قيم التكاتف والتعايش والتعاون والحرص على مصلحة الوطن، ما أسفر عن مواقف إنسانية وبطولية، فردية وجماعية، اشترك فيها أبناء الدولة جنباً إلى جنب مع المسؤولين ورجال الدفاع المدني والشرطة، وكانت مشاعر المسؤولية المشتركة تجاه الوطن هي المحرك الرئيسي.
ومن أشهر المواقف التي رصدتها مواقع التواصل، تعاون عدد من الشباب من مواطنين ومقيمين أثناء إزالة نخلة كبيرة سقطت في الشارع الرئيسي وكادت تتسبب في عرقلة المرور وإيذاء المارة.
وظهر موقف آخر لعدد من الشباب من مختلف الجنسيات يساعدون بعض العالقين في المناطق الجبلية في رأس الخيمة وخورفكان. كما أظهرت فيديوهات عديدة تطوع بعض الشباب في مساعدة سكان البنايات في قضاء حوائجهم وشراء الماء والدواء لهم في ظل غرق شوارعهم بالمياه.
ولا يمكن إغفال الدور البطولي الذي قام به رجال الشرطة في مساعدة المارة وإنقاذ السيارات العالقة في وسط الطرق الغارقة بالمياه وسيارات سحبها التي واصلت العمل ليلاً ونهاراً لتسهيل حركة المرور واستعادة الحياة الطبيعية.
معان إنسانية
إذا كانت مقاطع الفيديو المصورة نقلت الكثير من هذه المشاهد، فالمواقف التي لم ترصدها عين الكاميرا أكثر بكثير وتحمل معاني الإنسانية الرائعة التي يتميز بها المجتمع الإماراتي
وتروي مقيمة موقفاً إنسانياً عاشته بنفسها حينما انزلقت رجلها فجأة بجوار الرصيف الغارق في المياه فوجدت أحد عمال التوصيل من جنسية آسيوية يمد يده لها وينقذها من السقوط الكامل في الماء ويساعدها على الوصول إلى بنايتها التي كانت على بعد خطوات.
وعبرت أخرى عن امتنانها لشابين مواطنين أنقذاها وطفليها أثناء عبور الشارع في منطقة الخالدية بالشارقة واستخدما سيارتهما ذات الدفع الرباعي لتوصيلهم حتى باب منزلهم بدلاً من الخوض في المياه.
ولا ننسى أيضاً المشهد الشهير لأحد رجال شرطة الشارقة وهو يحمل بين يديه طفلة هندية ويوصلها للجانب الآخر من الشارع بسلام تخفيفاً عن والدتها.
وهناك عشرات المواقف الأخرى وكلها تدل على معنى واحد وهو أن البيت متوحد.
وفي مختلف الإمارات، عملت فرق الطوارئ على مدار الساعة، وعملت أساطيل من شاحنات الصهاريج الصفراء بلا كلل لسحب المياه من الشوارع.
وتضامن المقيمون والوافدون، مثبتين أن الحفاظ على سلامة المجتمع مسؤولية مشتركة. وأظهر مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع مجموعة من الشباب يتحدون الرياح العاتية والأمطار الغزيرة لدفع حاويات قمامة ضخمة اندفعت إلى نهر الطريق وإعادتها لمكانها لإخلاء مسار حركة المرور وحماية المجتمع من أخطار متوقعة.
كما ظهر شباب وهم يدفعون سيارات عالقة وسط المياه، غير عابئين بالأمطار الغزيرة أو صعوبة الحركة. لم يكن بينهم من يعرف الآخر، لكنهم اجتمعوا حول هدف واحد: مساعدة من تقطعت بهم السبل.
وفي مقاطع أخرى، بادر سكان بنايات سكنية إلى فتح مداخلها لإيواء عالقين، بينما وزع آخرون المياه والطعام على سائقي المركبات الذين اضطروا للبقاء ساعات طويلة في الطرق.
مبادرات
روح التضامن لم تقتصر على فئة، بل امتدت عبر مختلف شرائح المجتمع. والمبادرات الفردية تحولت إلى سلسلة من التعاون الجماعي، وأظهرت التجربة أن ما يجمع الناس هنا يتجاوز مجرد الإقامة أو العمل، ليصل إلى شعور حقيقي بالمسؤولية المشتركة والانتماء.
ورغم بعض الأضرار التي خلّفتها الأمطار، فإن ما بقي في الذاكرة الجمعية تلك اللحظات الإنسانية التي تحولت فيها الشوارع إلى مساحات للتعاون، وتحول فيها الغرباء إلى شركاء في مواجهة ظرف طارئ. وبينما تستعيد الحياة طبيعتها، تبقى هذه الصور شاهدة على أن قوة المجتمع لا تقاس فقط بقدرته على تجاوز الأزمات، بل أيضاً بالتكاتف خلالها.
شكرا لمتابعينا قراءة خبر الامارات الان | البيت الإماراتي المتوحد .. أكثر بريقاً تحت المطر | عيون الجزيرة الامارات في عيون الجزيرة ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري موقع الخليج الاماراتي ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الجزيرة وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي موقع الخليج الاماراتي مع اطيب التحيات.
*** تنويه هام ***
موقع عيون الجزيرة لا يمت بأي صلة لشبكة الجزيرة الاخبارية او قنوات الجزيرة القطرية فنحن موقع اخباري خليجي متعدد المصادر
أخبار متعلقة :