هذا الخبر يأتيكم برعاية موقع عيون الجزيرة الاخباري ويتمنى لكم قضاء وقت ممتع في قراة هذا الخبر
تعد الأسرة هي المساحة الأولى التي يتلقى فيها الطفل تفسيره للعالم من حوله، فالأطفال لا يتعاملون مع الأحداث بطريقة الكبار نفسها، إذ يلتقطون المشاعر قبل المعلومات، ويتأثرون بنبرة صوت وردود فعل الوالدين أكثر من الحدث نفسه، لذا فالحوار الهادئ المتوازن ضرورة تربوية ونفسية تساعد الطفل على فهم ما يجري دون أن يفقد إحساسه بالأمان والاستقرار.
وأكد مستشارون أسريون ل «الخليج»، أنه وفي ظل الأحداث الراهنة، فإن الطريقة التي يتحدث بها الأهل مع أطفالهم تصنع فارقاً كبيراً في الشعور بالطمأنينة، حيث يحتاجون إلى شرح بسيط يناسب أعمارهم، تطمئنهم وتعزز ثقتهم بأسرهم ومجتمعهم، بدلاً من إغراقهم في التفاصيل أو منعهم من طرح الأسئلة.
يمكن أن تتحول هذه الأحداث إلى فرصة لتعزيز الوعي والانتماء لدى الأطفال، من خلال تعليمهم قيم التكاتف المجتمعي والثقة بالمؤسسات الوطنية، وترسيخ فكرة أن قوة المجتمع تبدأ من الأسرة، فحين يشعر الطفل بالأمان داخل بيته، وينشأ في بيئة واعية ومطمئنة، يصبح أكثر قدرة على التعامل مع التحديات بثقة وهدوء.
الحوار الهادئ
قالت الدكتورة أمينة الماجد، مدربة ومستشارة أسرية، إن الأسرة هي خط الدفاع النفسي الأول للطفل، فعندما يرى والديه هادئين ومتزنين، تنتقل إليه الطمأنينة تلقائياً ومن المهم أن يكون الحوار معه هادئاً، صادقاً ومتناسباً مع عمره دون أن نغرقه بالتفاصيل ولا نخفي الحقيقة بالكامل، بل نشرح له ما يحدث بأسلوب بسيط يطمئنه ويؤكد له أن هناك مؤسسات وقيادة تحمي الوطن.
وأشارت إلى أن هناك جملاً يجب تجنبها أثناء الحديث مع الأطفال مثل «الوضع خطير جداً» لأنها تضخم الخوف في ذهنه وتجعله يشعر بأن حياته مهددة أو «اسكت لا تخف» هذه العبارة تلغي مشاعر الطفل بدلاً من احتوائها، فيشعر بأنه غير مفهوم، أو «إذا لم تسمع الكلام سيحدث لك شيء»، لأن استخدام الخوف كوسيلة للتربية في هذه الظروف يزيد القلق ويؤثر في إحساس الطفل بالأمان، أو «لا تسأل عن هذه الأمور» لأن منع الطفل من السؤال يجعله يبحث عن الإجابات من مصادر غير آمنة أو غير صحيحة.
هناك عبارات يمكن استخدامها لتعزيز القيم الوطنية للأطفال من جهة وطمأنتهم من جهة أخرى ومن هذه العبارات ذكرت أمينة الماجد، «نحن بخير والحمد لله، وهناك جهات تحمينا وتحافظ على أمن البلد»، فهذه العبارة تعزز شعور الأمان والثقة بالمجتمع، و«بلدنا قوية وقيادتنا حريصة دائماً على سلامة الناس»، تعزز الانتماء والثقة بالمؤسسات الوطنية، و«إذا شعرت بالخوف تحدث معي»، فهي تفتح باب الحوار المستمر بين الطفل ووالديه وهذه العبارات تبني ما نسميه في التربية، الأمان النفسي للطفل.
وأوضحت أنه يمكن استغلال الأحداث وتعزيز الصلابة النفسية لدى الأطفال وجعلها درساً تربوياً مهماً، عبر زرع قيمة التكاتف المجتمعي عندما يقف الناس مع بعضهم بعضاً، وأهمية الثقة بالمؤسسات الوطنية التي تعمل لحماية المجتمع وأن الشعوب القوية تكون بقوة تماسك الأسرة والمجتمع.
وأشارت إلى أنه يجب أن تكون نبرة الوالدين هادئة وواثقة، لأن الطفل يقرأ المشاعر من نبرة الصوت، ويجب توضيح أن أصوات التنبيه تستخدمها الجهات المختصة حتى يكون الجميع مستعداً، وهذا جزء من حرص الدولة على سلامة الناس وبهذه الطريقة يفهم أن الأمر إجراء احترازي وليس مصدر خطر.
أثناء الشرح للأطفال يجب التركيز على الإجراءات وليس التفاصيل وذلك بإيضاح أن ما يسمعونه من أصوات هي لأجل حمايتهم فهذا يؤدي الى طمأنتهم.
وتقول همسة يونس، مستشارة أسرية وتربوية ومرشدة مجتمعية: «من المهم مراقبة ما يتابعه الأطفال عبر مواقع التواصل الاجتماعي والتشديد على مسألة الالتزام بالتعليمات كاتخاذ إجراءات الوقاية وعدم التصوير وعدم تداول الشائعات وتعليمهم على الالتزام والانضباط، فهذا يزيد من صلابتهم النفسية ويعزز مشاعر الانتماء».
وحذرت من تضليل الطفل وإعطائه الصورة بطريقة واضحة ومخففة بما يناسب قدراته العقلية، وعدم منعه من البكاء لأنه وسيلة من وسائل التفريغ الانفعالي ويساعده في الحفاظ على صحته النفسية».
وأكدت أنه عندما يشعر الطفل بالخوف يجب التعامل معه بثلاث خطوات تربوية مهمة وهي: الاحتواء العاطفي ونقترب منه جسدياً لأن قرب الوالدين يخفف التوتر، والاستماع لمخاوفه ونتركه يعبر عما يشعر به دون مقاطعة أو استهزاء، وأخيراً إعادة الطمأنينة ونذكره بأن هناك أنظمة حماية وأن الأسرة معه ولن يترك وحده.
بالنسبة للأطفال من عمر 6 سنوات يجب أن يكون الكلام معهم مختصراً، وإيصال رسائل تشعره بالطمانينة والأمان، كما يجب أن يكون الأهل على ثقة بهذه المشاعر وعدم الفزع، أما من عمر 7 سنوات فما فوق فيمكن أن نشرح لهم بطريقة مبسطة مع الابتعاد عن نقل التفاصيل المخيفة، أما المراهقون فيمكن أن يكون الحوار معهم مفتوحاً ومنحهم المساحة الكاملة للتعبير ومعرفة ما هي المعلومات التي يمتلكها وتحليله ووجهة نظره تجاه الأمور.
وتقول ناهد الدرمكي، مدرب ومستشار أسري تربوي: «يمكن معرفة أن الاطفال تأثروا بالأوضاع من خلال عدة عوامل منها فقدان الشهية وساعات النوم والإحساس بالخوف من كل شيء مفاجئ، وعلامات العصبية وتعرضهم لكوابيس أثناء النوم».
تغير السلوك
قال الدكتور عبداللطيف العزعزي، مستشار في شؤون الأسرة وتربية الأبناء، «عندما يسأل الطفل أسئلة صعبة، لا تتجنب الإجابة، وابدأ بسؤاله أولاً، ماذا سمعت عن الموضوع؟ لتصحيح أي معلومة خاطئة، ثم أجب باختصار وصدق، مع التأكيد على أنه بأمان وأن الكبار يعملون لحماية الجميع، وهو ما سيبعث الطمأنينة في قبله، فقد تكون أسئلته تلك تخفي خوفاً داخلياً».
وأضاف: «لمعرفة إن كان الطفل تأثر نفسياً، راقب تغير سلوكه ومفرداته التي يستخدمها، ومن أجمل الطرق جعله يرسم، فقد ترى في رسمه ما يدل على ما يقلقه أو يخاف منه».
وأوضح أن التدخل المبكر لمختص نفسي يمنع تفاقم المشكلة، وأن وعينا باحتياجات الطفل يجعلنا نتعامل معه بحكمة وتصرف سليم، لأنه بصورة عامة يحتاج للاحتواء وإعطائه الشعور بالأمان والاستقرار.
شكرا لمتابعينا قراءة خبر الامارات الان | مستشارون أسريون: الحوار الهادئ يشعر الأطفال بالطمأنينة | عيون الجزيرة الامارات في عيون الجزيرة ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري موقع الخليج الاماراتي ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الجزيرة وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي موقع الخليج الاماراتي مع اطيب التحيات.
*** تنويه هام ***
موقع عيون الجزيرة لا يمت بأي صلة لشبكة الجزيرة الاخبارية او قنوات الجزيرة القطرية فنحن موقع اخباري خليجي متعدد المصادر
أخبار متعلقة :