Aljazeera Eyes

أخبار سلطنة عمان | ندوة تناقش صيانة الحقوق في الفضاء الرقمي وتأثير الذكاء الاصطناعي على حماية البيانات الشخصية | عيون الجزيرة الاخبارية عمان

هذا الخبر يأتيكم برعاية موقع عيون الجزيرة الاخباري ويتمنى لكم قضاء وقت ممتع في قراة هذا الخبر

نظمت اللجنة العمانية لحقوق الإنسان اليوم ندوة بعنوان "حماية حقوق الإنسان في الفضاء الرقمي والذكاء الاصطناعي"، وذلك بمناسبة اليوم العربي لحقوق الإنسان الذي يصادف 15 مارس من كل عام، برعاية سعادة الدكتور يحيى بن ناصر الخصيبي، وكيل وزارة العدل والشؤون القانونية.

تهدف الندوة إلى نشر الوعي حول "الحقوق الرقمية" وتأثير الذكاء الاصطناعي على حماية البيانات الشخصية، وترسيخ القناعة لدى المجتمع بأن حقوق الإنسان المصانة في العالم الواقعي تسري وتُحترم بنفس القوة والالتزام في العالم الرقمي.

وخلال الندوة، تم الإعلان عن إطلاق "مشروع اللجنة العمانية لحقوق الإنسان للتحول الرقمي وتعزيز تجربة المستفيد عبر الذكاء الاصطناعي"، وهي نقلة نوعية في منظومة عمل اللجنة؛ حيث سيوفر المشروع قنوات تواصل تفاعلية ذكية تتيح للمستفيدين الوصول إلى خدمات اللجنة، وتقديم البلاغات، وتلقي الاستشارات على مدار الساعة بسهولة وشفافية. كما سيعمل النظام الجديد على تسريع وتيرة معالجة الشكاوى، وتحليل البيانات لرصد مؤشرات حقوق الإنسان بدقة عالية مع ضمان أعلى معايير الخصوصية، مما يضمن تقديم استجابة أسرع وأكثر فاعلية لتلبية تطلعات المجتمع.

قال صالح بن يحيى المسكري، رئيس دائرة الشؤون الخارجية بوزارة الخارجية، في كلمته: "تضطلع الوزارة بدور مهم في دعم وتعزيز الجهود الدولية الرامية إلى حماية حقوق الإنسان في الفضاء الرقمي، من خلال التفاعل مع الآليات الدولية المعنية بهذه الحقوق، وتعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات، ودعم المبادرات الوطنية المعنية بالأخلاقيات الرقمية، ورصد التطورات الدولية المتسارعة في هذا المجال بما يساعد صناع القرار والمؤسسات المختصة على مواكبة التحولات وصياغة السياسات الملائمة لها".

وأشار إلى أن القضايا المرتبطة بحماية حقوق الإنسان تعد من الموضوعات الحديثة نسبيًا على الساحة الدولية، إذ أن التطور التكنولوجي المتسارع سبق في كثير من الأحيان الأطر القانونية والتنظيمية، ومن هنا تبرز الحاجة إلى التعاطي معها بمرونة عالية ورؤية مستقبلية واضحة تأخذ في الاعتبار طبيعة هذه التحولات الرقمية وما تفرضه من تحديات.

وفي السياق ذاته، قال الدكتور راشد بن حمد البلوشي، رئيس اللجنة العمانية لحقوق الإنسان: "إن إحياءنا لهذه المناسبة ينبثق من المبادئ السامية للنظام الأساسي للدولة، ويتناغم مع التوجهات الوطنية لـ"رؤية عُمان 2040"، التي تضع التحول الرقمي والابتكار في صلب أولوياتها، مع التشديد التام على ضرورة أن تكون هذه التقنيات -وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي- أدوات فاعلة لخدمة الإنسان ورفاهيته، لا وسيلة لانتهاك خصوصيته أو المساس بكرامته. فاعلية أي مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان يُقاس بمدى التزامها بمبادئ باريس، وعلى رأسها مبدأ الوصول، الذي يفرض علينا تيسير سبل تواصل الأفراد معنا. ومن هذا المنطلق، أخذت اللجنة على عاتقها تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي لتيسير الوصول إليها، حيث نسعى لتطويع هذه التكنولوجيا المتقدمة لتصبح أداة حقوقية فاعلة، تمكن الفئات المختلفة من التواصل مع اللجنة بسهولة ويسر".

وأضاف: "أدركت اللجنة أن استدامة العمل الحقوقي تتطلب مواكبة حثيثة لمتغيرات العصر والتقنيات الصاعدة"، مشيرًا إلى أن اللجنة شاركت مؤخرًا في ندوة متخصصة نظمتها الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان عبر الاتصال المرئي، والتي خُصصت أيضًا لمناقشة موضوع "الذكاء الاصطناعي وحقوق الإنسان"، وذلك لتبادل الخبرات والوقوف على أحدث التوجهات الإقليمية.

واستكمالًا لهذا النهج، ستشارك اللجنة العمانية لحقوق الإنسان في نهاية شهر مارس الجاري في اجتماعات التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في مدينة جنيف، وستنظم فعالية جانبية في قصر الأمم بتاريخ 30 مارس، تحت عنوان "إدماج الذكاء الاصطناعي في عمل المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان بالشرق الأوسط"، وسيشهد هذا الحدث الدولي إطلاق مبادرة طموحة تتمثل في تدشين هوية رقمية للجنة مطوّرة باستخدام الذكاء الاصطناعي، كخطوة أخرى لتعزيز وحماية حقوق الإنسان في سلطنة عُمان.

من جانبه، أوضح المستشار جمال بن سالم النبهاني، عضو لجنة الميثاق العربي لحقوق الإنسان، أن التطورات المتسارعة ناتجة عن الثورة الصناعية الرابعة والتطور السريع في استخدام وسائل تقنية المعلومات والذكاء الاصطناعي من قبل الأفراد، مشيرًا إلى ضرورة أن يكون ذلك من خلال ضوابط وسياسات واضحة، وأدوات تشريعية قادرة على الموازنة بين حق الإنسان في استخدامها وبين عدم إساءة استغلالها للإضرار بالآخرين، مما يتطلب تكاثف جهود كافة الجهات المختصة في الدولة التشريعية والتعليمية والإعلامية والثقافية لإيجاد التوازن المنشود.

وشهدت الندوة تقديم ثلاث أوراق عمل، حيث تطرق حسن بن فدا اللواتي، رئيس البرنامج الوطني للذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية المتقدمة بوزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، في ورقة عمله بعنوان "الأجندة الوطنية للذكاء الاصطناعي"، إلى ضرورة تبني وتوطين تقنيات الذكاء الاقتصادي لتمكين القطاعات الاقتصادية والتنموية، وحوكمة تطبيقاته برؤية محورها الإنسان، مشيرًا إلى أن مجموع المبادرات والمشاريع في هذا الجانب وصل إلى 32 مشروعًا، ومدة تنفيذها تتراوح من 2025 إلى 2027، كما بلغت نسبة الإنجاز 41% حتى نهاية 2025.

وبين أن هناك مشاريع في طور الإعداد والتنفيذ، منها استوديو الذكاء الاصطناعي، وبوابة البيانات المفتوحة، والنموذج اللغوي العماني، إضافة إلى المثلث الرقمي، وتطوير المنطقة المخصصة للذكاء الاصطناعي، وتحالف الذكاء الأخضر، موضحًا أن هناك بعض المبادرات على مستوى القطاعات، مثل المشروع التجريبي لتوصيل الطرود بالطائرات المسيرة، وآخر لرقمنة مستندات قطاع النقل بالتعاون مع شركة شلمبرجيه عمان، إلى جانب مسابقة "هندسها بالذكاء الاصطناعي"، وإطلاق مبادرة "صناع الذكاء الاصطناعي" بالتعاون مع الجامعات المحلية، واستخدامات الذكاء الاصطناعي في تطبيق "انتخاب"، وفي القطاع الصحي مثل فحص اعتلال شبكية العين لمرضى السكري، وقراءة أشعة الرنين المغناطيسي وتحليلها وكتابة التقارير المطلوبة.

وقدم عبدالعزيز بن علي السعدي، مدير دائرة الشؤون القانونية باللجنة العمانية لحقوق الإنسان، ورقة عمل بعنوان "توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في عمل المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان"، استعرض فيها الإطار العملي لتوظيف أدوات الذكاء الاصطناعي ورصد وتوثيق حقوق الإنسان من خلال تحليل الصور والمقاطع المرئية والجغرافيا المكانية والأقمار الصناعية، وأدوات تحليل النصوص والبيانات، إضافة إلى استقبال الشكاوى وتقديم الدعم الحقوقي، وإعداد التقارير الحقوقية.

وأوضح أن تعزيز العدالة والوصول إلى القانون يتم من خلال مقارنة تحليلية للأحكام القضائية، وأدوات تحليل المواد القانونية وتفسيرها، وتقديم استشارات قانونية مبدئية، موضحًا فائدتها في تمكين الفئات من تحقيق بعض الفرص وتوصيل أصواتهم إلى منظومة العدالة، وتحليل البيانات السكانية وتحديد الفئات العمرية والمناطق الجغرافية، وتوفير فرص تعلم للتكيف مع قدرات كل متعلم.

تناولت ورقة أخرى بعنوان "رؤية الجمعية العمانية لتقنية المعلومات وجهودها في المواءمة بين تقنيات الذكاء الاصطناعي والضمانات الحقوقية في الفضاء الرقمي"، من تقديم حميد بن عبدالله الحراصي، مدير وحدة المهارات القطاعية لقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات بالجمعية العمانية لتقنية المعلومات، جهود الجمعية في تعزيز حضورها الوطني وتأثيرها المؤسسي من خلال نشر الوعي بالحقوق الرقمية، وصناعة السياسات الوطنية، وبناء قدرات متخصصة، وترسيخ مبادئ الحوكمة الرقمية، مشيرًا إلى أن تمكين حماية حقوق الإنسان في البيئة الرقمية لا يتحقق فقط عبر التشريعات والضوابط، بل يتطلب أيضًا كوادر وطنية تمتلك الفهم الحقوقي والتقني معًا.

شكرا لمتابعينا قراءة خبر أخبار سلطنة عمان | ندوة تناقش صيانة الحقوق في الفضاء الرقمي وتأثير الذكاء الاصطناعي على حماية البيانات الشخصية | عيون الجزيرة الاخبارية عمان في عيون الجزيرة ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري omandaily.om ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الجزيرة وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي omandaily.om مع اطيب التحيات.

*** تنويه هام ***
موقع عيون الجزيرة لا يمت بأي صلة لشبكة الجزيرة الاخبارية او قنوات الجزيرة القطرية فنحن موقع اخباري خليجي متعدد المصادر

أخبار متعلقة :