هذا الخبر يأتيكم برعاية موقع عيون الجزيرة الاخباري ويتمنى لكم قضاء وقت ممتع في قراة هذا الخبر
كتب – خالد بن محمد البلوشي
تصوير: هدى البحري
ناقش مجلس الدولة في جلسته السابعة من دور الانعقاد العادي الثالث من الفترة الثامنة للمجلس اليوم عددًا من مشروعات القوانين المحالة من مجلس الوزراء، منها " مشروع قانون مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية "؛ عملًا بأحكام المادة (50) من قانون مجلس عُمان، وذلك برئاسة معالي الشيخ عبدالملك بن عبدالله الخليلي رئيس مجلس الدولة.
كما ناقش المجلس "مشروع قانون تعديل بعض أحكام قانون حماية البيانات الشخصية"، و"مشروع قانون تعديل بعض أحكام قانون الجزاء"، و"مشروع القانون (النظام) الموحد للنقل البري الدولي بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية"؛ وذلك عملًا بأحكام المادة (49) من قانون مجلس عُمان.
يأتي تعديل "مشروع قانون مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية" تنفيذًا لأهداف الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية بما يحقق الردع اللازم بالإضافة إلى مواكبة المستجدات التي طرأت في مجال التعامل مع المواد المخدرة والمؤثرات العقلية.
وقال المكرم ماجد بن عبد الله العلوي أن ظاهرة المخدرات باتت ظاهرة عالمية جدًا واستحدثت العديد من الجوانب التي قد تطغى حتى على القوانين العالمية والوطنية موضحاً أن سلطنة عمان وجدت نفسها، كغيرها من دول العالم أمام ضرورة التصدي لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، وهو ما دفعها إلى وضع استراتيجية وطنية. وجاء مشروع القانون الجديد تنفيذًا لها على أرض الواقع من خلال التصدي لهذه الظاهرة عبر التشريعات والقوانين العقابية والمؤسسات الإصلاحية إلى جانب مواكبة للعالم والاتفاقيات والبروتوكولات الدولية.
وأوضح أنه كان لا بد من استحداث قانون يتواكب مع هذه المرحلة ويتصدى لهذه الآفة عالميًا ووطنيًا مشيرًا إلى أن المشروع استحدث جوانب جديدة لم تكن موجودة في القانون السابق من بينها السلائف الكيميائية إضافة إلى إدراج المؤسسات والمنشآت البيطرية، وتنظيم العلاقة مع المؤسسات الصحية والمرخصين من أطباء وصيادلة وممرضين وغيرهم إلى جانب تنظيم التراخيص، وإجراءات التفتيش والعقوبات المرتبطة بالمخالفات.
وأكد أن المشروع ركز على مكافحة الظواهر الجرمية من خلال إيجاد عقوبات وإصلاحات؛ حيث يرفع مستوى العقوبات حتى لا يستهان بها، وقد تصل إلى السجن المطلق أو الإعدام في جرائم الجلب والاستيراد والاستزراع، والاتجار. وفي الوقت نفسه لم يغفل الجانب التأهيلي؛ إذ منح المحاكم صلاحية إيداع المدمنين في مؤسسات علاجية مع الحاجة إلى زيادة هذه المؤسسات وتهيئتها لاستيعاب الحالات خاصة من يعانون من آثار نفسية أو صحية موضحًا أن مدة الإيداع تتراوح بين ستة أشهر إلى سنة، وفي حال عدم النجاح يتم اللجوء إلى العقاب.
وأشار إلى أن المشروع جاء في تسعة فصول تعالج مختلف الجوانب، ويتصدى لما هو قائم حاليًا وما هو متوقع مستقبلًا؛ حيث أخذ في الاعتبار التطورات المرتبطة بالتكنولوجيا، ومنها ما يعرف بالمخدرات الرقمية رغم أنها غير مثبتة علميًا حتى الآن، إلا أن القانون منح الجهات المعنية صلاحية تعديل الجداول وإضافة مواد جديدة وفق تطور هذه الآفة.
وبين أن المخدرات آفة عالمية وليست وطنية، وأن العالم يتكاتف لمحاربتها، وأن مشروع القانون جاء أيضًا لإعادة فحص القانون السابق، ومعالجة الثغرات التي ظهرت فيه، ومواكبة المستجدات على مستوى المعاهدات والبروتوكولات والواقع الداخلي مؤكدًا أن هناك ازديادًا في حالات التعاطي على المستوى الاجتماعي، خاصة في الحيازة، حتى وإن لم يكن هناك ازدياد ملحوظ بنفس الدرجة في جرائم الجلب والاستيراد في ظل ظهور وسائل وطرق جديدة، ما يستدعي التصدي الحازم لها.
وأكد أن القانون يتعامل بمرونة مع المتعاطي لأول مرة؛ حيث يمنح فرصة للإصلاح خاصة إذا بادر هو أو أقاربه بالإبلاغ، إلا أنه في حال فشلت المحاولة تكون العقوبات هي الإجراء المتبع.
حماية البيانات
وأشار المكرم الشيخ هلال الكلباني إلى أن مشروع حماية البيانات الشخصية يُعد من المشاريع المهمة؛ نظرًا لما يمثله من أهمية في حماية بيانات الأفراد والحفاظ على سريتها موضحًا أن الحكومة أقرت هذا القانون في عام 2022 انطلاقًا من هذه الأهمية.
وأوضح أن تعديل القانون جاء بناءً على ما ورد في المذكرة التفسيرية من وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، والتي أشارت إلى أن التجربة العملية للقانون أفرزت بعض الإشكالات والحاجة إلى إضافة مواد تواكب المستجدات.
وأكد أن التعديلات المقترحة تضمنت تعديل تعريفين، وإضافة تعريف ثالث إلى جانب تعديل تسع مواد وإضافة مادتين مشيرًا إلى أن أغلب هذه التعديلات تنظيمية، ولا تتضمن تغييرات في العقوبات، وإنما ترتبط بتعديل أرقام المواد نتيجة الإضافة والتحديث، وأن هذه التعديلات في مجملها بسيطة وتتوافق مع رؤية المجلس.
وبين أن من أبرز التعديلات ما يتعلق بتعريف البيانات الصحية؛ حيث تطلب الأمر توضيحها بشكل أدق وفقًا للتجربة العملية، وتعديل مفهوم "المتحكم" ليكون شخصًا اعتباريًا، وليس شخصًا طبيعيًا؛ نظرًا لما يتطلبه من تصاريح وإجراءات لا تنطبق على الأفراد.
وأشار إلى أن التعديلات جاءت استجابة للتطبيق العملي خلال السنوات الأربع الماضية إضافة إلى مواكبة التطورات التقنية موضحًا أن بعض الإجراءات مثل "الموافقة الكتابية" أصبحت اليوم تشمل الوسائل الإلكترونية في ظل التحول الرقمي، وأن التعديلات تحقق حماية إضافية للأفراد من خلال وضع اشتراطات وإجراءات واضحة للتعامل مع البيانات الشخصية مع تحميل "المتحكم" مسؤولية الاحتفاظ بالبيانات لفترة تتيح الرجوع إليها في حال وجود شكاوى أو أخطاء، وفي الوقت نفسه تسهم في تمكين الجهات الحكومية من استكمال إجراءاتها بما يحقق حماية البيانات.
وأوضح أن العمل الرقمي بطبيعته يواجه تحديات وإشكالات، وأن هناك جهودًا لتحقيق التوازن بين حماية الخصوصية ومتطلبات الأمن الرقمي مشيرًا إلى أن هذا المجال يشهد توسعًا وانتشارًا كبيرًا.
وبين أن القانون يمنح أدوات لمحاسبة من ينتهك البيانات الشخصية من خلال إلزام المتحكم بالاحتفاظ بالبيانات، وإتاحة إمكانية الرجوع إليها مؤكدًا أن الحكومة تتحمل مسؤولية حماية هذه البيانات باعتبارها الجهة المعنية بذلك.
وأشار إلى أن هناك تنظيمًا سيتم من خلال اللوائح فيما يتعلق بالتعامل مع الشركات العالمية والمنصات الرقمية التي تنقل البيانات خارج سلطنة عُمان موضحًا أن الهدف هو وضع ضوابط تقلل من الثغرات قدر الإمكان رغم صعوبة السيطرة الكاملة على تدفق البيانات.
مكافحة الفساد
وقالت المكرمة سرية بنت خلفان الهادية: إن مشروع تعديل بعض أحكام قانون الجزاء يدور حول تنفيذ مقتضيات اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد التي انضمت إليها سلطنة عمان بموجب مرسوم سلطاني مبينة أن التعديل يشمل إضافة باب جديد في قانون الجزاء يتعلق بجريمة الرشوة في القطاع الخاص وفي المنظمات والمؤسسات الدولية مشيرة إلى أن المشروع يتضمن إضافة مواد تحدد الأفعال المرتبطة بجريمة الرشوة والعقوبات المقررة لها مبينة أن إصدار هذا القانون سيؤثر على قانون العمل؛ حيث ستلغى المادة (146)؛ نظرًا لإدراج هذه الأحكام ضمن قانون الجزاء.
وبينت أن أهمية هذا التعديل تكمن في تنفيذ التزامات سلطنة عمان الدولية إضافة إلى الإسهام في رفع مستوى إدراك الفساد، وتوفير حماية للمتعاملين في القطاع الخاص من خلال تجريم الرشوة، وحماية المنافسة المشروعة في هذا القطاع.
وأشارت إلى أن التعديل يستهدف بشكل أساسي جريمة الرشوة في القطاع الخاص موضحة أنها مجرّمة سابقًا في قانون العمل ضمن مادة واحدة، إلا أن التعديل الجديد ينقلها إلى قانون الجزاء لتكون مماثلة لجريمة الرشوة في القطاع العام.
وأكدت أن هذا التعديل جاء في إطار تنظيمي موضحة أن القطاع الخاص أصبح متداخلًا بشكل كبير مع القطاع العام، وأن هناك حاجة لتوفير الحماية فيه كما هو الحال في القطاع العام إلى جانب أن مكافحة الفساد تعتبر من البرامج التي تبنتها سلطنة عمان لتعزيز النزاهة.
وشددت على أن التجريم في هذا الجانب سيسهم في خلق بيئة صحية في التعامل بين التجار والمتعاملين، ويعزز تكافؤ الفرص، ويحمي المنافسة المشروعة.
وأوضحت أن أحكام الرشوة في التعديل تشمل مختلف الوسائل بما في ذلك الوسائل التقنية؛ نظرًا لعدم تقييدها بطريقة معينة لتلقي الرشوة مشيرة إلى أن الوسائل التقنية يمكن أن تندرج ضمنها رغم أن تتبعها يكون أسهل مقارنة بالوسائل التقليدية مثل التسليم المباشر أو عبر وسطاء.
النقل البري
وأوضح المكرم الشيخ سلطان بن محمد المحروقي أن قانون النقل البري بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية يهدف إلى توحيد الإجراءات والمواصفات والشروط لوسائل النقل؛ لما لذلك من أهمية كبيرة في تحسين جودة الخدمات اللوجستية على منافذ العبور، وتسهيل الإجراءات الإدارية والتنظيمية إضافة إلى تعزيز الاستثمار في قطاع النقل بصورة عادلة ومنظمة.
وأضاف أن القانون يتكون من نحو أربعٍ وعشرين مادة تتناول تنظيم بطاقة التشغيل ووسائل النقل، وآلية النقل داخل الدول سواء كانت الحمولة محملة أو فارغة معربًا عن أمله في أن يسهم في تسهيل حركة التنقل بين دول مجلس التعاون.
وأكد أن هذا القانون من شأنه تسهيل التجارة البينية بين دول المجلس، من خلال وجود قوانين ولوائح منظمة ومبسطة تتسم بالوضوح والشفافية بما يسهل على الجميع التعامل معها.
وبين أن الفوائد المباشرة على سلطنة عُمان تتمثل في وجود قانون موحد لدول المجلس، وتوحيد الإجراءات والمواصفات لوسائل النقل ما يسهم في تعزيز الاستثمار، وتحسين جودة الخدمات اللوجستية، ورفع مستوى السلامة على الطرق إلى جانب تحقيق مكاسب مشتركة لجميع دول المجلس.
وأشار إلى أن القانون سيسهم في تسهيل الإجراءات الإدارية والتنظيمية؛ نظرًا لوجود بنود واضحة ومحددة يعمل الجميع بموجبها، الأمر الذي يعزز انسيابية الحركة.
وأكد أن البنية الأساسية في سلطنة عمان جاهزة لتطبيق هذا القانون، سواء من حيث الطرق المرتبطة بالمملكة العربية السعودية أو المنافذ البرية مع دولة الإمارات العربية المتحدة.
وأوضح أنه لا يوجد تعارض بين هذا القانون وقانون النقل البري الداخلي في السلطنة؛ حيث إن معظم البنود والإجراءات متطابقة. وقد أعد القانون بالتنسيق بين الجهات المختصة، ومنها وزارة النقل ووزارة الشؤون القانونية ووزارة الاقتصاد بما يضمن عدم تعارضه مع القوانين الوطنية مشيرا إلى أن القانون اعتمد على مستوى دول مجلس التعاون خلال القمم الخليجية، وقبل ذلك عرض على الجهات المختصة، وأُخذت آراء الشركات والمختصين في هذا المجال، وروعيت ملاحظاتهم عند إعداد القانون.
شكرا لمتابعينا قراءة خبر أخبار سلطنة عمان | مجلس الدولة يناقش في جلسته السابعة عددا من مشروعات القوانين | عيون الجزيرة الاخبارية عمان في عيون الجزيرة ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري omandaily.om ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الجزيرة وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي omandaily.om مع اطيب التحيات.
*** تنويه هام ***
موقع عيون الجزيرة لا يمت بأي صلة لشبكة الجزيرة الاخبارية او قنوات الجزيرة القطرية فنحن موقع اخباري خليجي متعدد المصادر
أخبار متعلقة :