يأتيكم هذا الخبر برعاية موقع عيون الجزيرة الاخباري
حاورتها هاجر بوغانمي
الفن وسيلة لإعادة تقديم إرثنا الحضاري بروح معاصرة
دعم الأسرة حافز حقيقي للاستمرار والتطور
مشاركتي الأولى لحظة فارقة أدركت فيها أن ما أقدمه يلامس الآخرين
الأزياء التقليدية والفلكلور البحري والتفاصيل اليومية ذاكرة بصرية حية
التكنولوجيا أضافت بعداً جديداً لإبداعي دون أن تُلغي ارتباطي بالأساليب التقليدية
في مشهد تتقاطع فيه ملامح الأصالة مع روح الحداثة، تبرز تجربة الفنانة التشكيلية منى البدر بوصفها نموذجاً يعكس عمق الارتباط بالهوية والانفتاح على آفاق التعبير المعاصر. وفي مناسبة عيد الفطر المبارك، كان لقاؤها مع (الشرق) شفَّافا مكثَّفا. تحدثت البدر عن عالمها الإبداعي، حيث يشكل اللون الأزرق رمزاً للبحر الذي طالما كان شاهداً على تاريخ الأجداد في حياة الغوص على اللؤلؤ، وتعبيراً عن الصمود في مواجهة التحديات.
ارتباط منى البدر بالبحر ليس مجرد علاقة عابرة، بل هو نداء دائم للأعماق، تستحضره في كل تفصيلة من تفاصيل أعمالها الفنية. فاللون الأزرق الذي تملأ به فضاء لوحاتها يعكس ذلك المشهد الأزلي للبحارة الذين غاصوا في الأعماق بحثاً عن اللؤلؤ.
تسعى منى البدر إلى تقديم رؤيتها الفنية في عالم سريع التغير، حيث لا يمكن للفن أن يظل أسير التقليدية، بل يجب أن يحمل في طياته تجارب جديدة ورؤى مبتكرة، وهو ما يظهر جليا في أعمالها الفنية.. فإلى نص الحوار:
*ماذا تمثّل لك مناسبة العيد على الصعيدين الوجداني والإنساني؟
**العيد بالنسبة لي حالة شعورية دافئة تتجلى فيها معاني الفرح والتواصل الإنساني. أجواؤه مشبعة بالحنين، حيث تتداخل ذكريات الطفولة مع أصوات التكبير وروائح الأطعمة التقليدية. إنه مساحة لاستعادة الصفاء الداخلي ولمّ الشمل، ويحمل في وجداني معاني البساطة والصدق والفرح الحقيقي.
*ما الدور الذي لعبته الأسرة في اكتشاف موهبتك ودعم مسيرتك الفنية؟
**الأسرة هي الركيزة الأولى في اكتشاف موهبتي، إذ وجدت منها التشجيع والاحتواء منذ البدايات. لم يقتصر دعمهم على الكلمات فحسب، بل تجلى في إيمانهم بقدراتي ومنحي المساحة للتجربة والتعبير، وهو ما شكل حافزاً حقيقياً للاستمرار والتطور.
*هل تتذكرين موقفاً شكل نقطة تحول في مسيرتك الفنية ودفعك للاستمرار في الفن التشكيلي؟
**نعم، أستحضر مشاركتي الأولى في معرض فني، حيث لقيت تفاعلاً إيجابياً لافتاً، خاصة أنه افتُتح بحضور سعادة وزير الثقافة آنذاك، إلى جانب نخبة من الفنانين ومتذوقي الفن. كانت تلك لحظة فارقة أدركت فيها أن ما أقدمه يلامس الآخرين ويترك أثراً، مما عزز ثقتي بنفسي ودفعني لمواصلة المسيرة بجدية أكبر.
*نلمس حضوراً واضحاً للتراث والهوية في أعمالك، كيف تشكّل هذا الاهتمام لديك؟
**اهتمامي بالتراث والهوية نابع من إحساسي العميق بأهمية الحفاظ على جذورنا الثقافية وإرثنا الحضاري. نشأتي في بيئة غنية بالعادات والتقاليد ساهمت في تشكيل هذا الوعي، وأصبح الفن بالنسبة لي وسيلة لإعادة تقديم هذا الإرث بروح معاصرة.
*ما أبرز العناصر التراثية التي تحرصين على توظيفها في لوحاتك؟
**أحرص على إبراز عناصر تعكس الهوية المحلية، مثل الأزياء التقليدية، والفلكلور البحري، إلى جانب التفاصيل اليومية التي تختزن روح المكان. بالنسبة لي، هذه العناصر ليست مجرد رموز، بل ذاكرة بصرية حية.
*إلى أي مدى استفدتِ من التكنولوجيا الحديثة في تطوير تجربتك الفنية؟ وهل سبق أن وظّفتِ الوسائط الرقمية في أعمالك؟
**أصبحت التكنولوجيا جزءاً أساسياً من الممارسة الفنية اليوم، وقد استفدت منها في تطوير أدواتي وأسلوبي، سواء عبر التصميم الرقمي أو توثيق الأعمال ومشاركتها مع جمهور أوسع. كانت تجربة ثرية أضافت بعداً جديداً لإبداعي، دون أن تُلغي ارتباطي بالأساليب التقليدية.
ما الذي تطمحين إلى تقديمه مستقبلاً، في ظل التحولات الثقافية والتقنية المتسارعة؟
أطمح إلى تقديم أعمال توازن بين الأصالة والمعاصرة، وتعكس التحولات التي نعيشها دون أن تفقد صلتها بالهوية. كما أسعى لاستكشاف مساحات جديدة في التعبير الفني، وتوظيف التقنيات الحديثة بما يخدم الفكرة ويعزز الرسالة الفنية.
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية
شكرا لمتابعينا قراءة خبر أخبار قطر | الفنانة التشكيلية منى البدر لـ الشرق: العيد حالة شعورية تتجلى فيها معاني الفرح والتواصل الإنساني | عيون الجزيرة قطر في عيون الجزيرة ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري الشرق ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الجزيرة وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي الشرق مع اطيب التحيات.
*** تنويه هام ***
موقع عيون الجزيرة لا يمت بأي صلة لشبكة الجزيرة الاخبارية او قنوات الجزيرة القطرية فنحن موقع اخباري خليجي متعدد المصادر
أخبار متعلقة :