يأتيكم هذا الخبر برعاية موقع عيون الجزيرة الاخباري
قطر للطاقة
حسين عرقاب
ارتفاع الأسعار ونقص في إنتاج الرقائق منذ وقف إمدادات الطاقة القطرية
شكل توقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال في قطر صدمة مباشرة وفورية لسوق الهيليوم العالمي، الذي تأثر بشكل كبير ومنذ إعلان الدوحة حالة القوة القاهرة نظرا للارتباط الوثيق بين إنتاج الغاز المسال واستخراج الهيليوم الذي تستحوذ فيه الدوحة على حوالي 35 % من الإنتاج العالمي، لهذا المنتج الثانوي المستخدم في العديد من الصناعات الحديثة.
اضطراب الأسواق
وبينت قناة "EURO NEWS" في أحدث تقاريرها الدور القطري في هذا القطاع، مؤكدة أن تعطل إنتاج الغاز القطري انعكس تلقائيًا على حجم المعروض العالمي من الهيليوم، دون وجود هامش زمني كبير لامتصاص الصدمة، مشيرة إلى أنه وعلى العكس من العديد من السلع الأخرى لا يُستخرج الهيليوم بشكل مستقل في معظم الحالات، بل يُفصل خلال عمليات معالجة الغاز الطبيعي، لذلك فإنه ومنذ اللحظات الأولى لتوقف الإنتاج القطري للغاز، شهدت الأسواق العالمية حالة من الارتباك، حيث اختفى جزء كبير من الإمدادات المتعلقة باعتبار أن قطر تعتبر واحدة من أكبر موردي الهيليوم في العالم، وخروج مورد بهذا الحجم لا يمكن تعويضه بسهولة من قبل المنتجين الآخرين في المدى القصير، وبالتالي توقف الإنتاج في الدوحة أدى إلى فجوة فورية بين العرض والطلب، دفعت الأسعار إلى الارتفاع بشكل حاد.
زيادة الأسعار
وأكد التقرير أن النقص المباشر في الإمدادات القطرية في سوق الهيليوم انعكس على الأسعار العالمية، التي سجلت زيادات ملحوظة خلال فترة وجيزة، حيث يعزى ذلك إلى طبيعة سوق الهيليوم، الذي يعتمد بدرجة كبيرة على عقود طويلة الأجل، مع محدودية الكميات المتاحة في السوق الفوري. ومع تقلص الإمدادات القادمة من قطر، اضطرت الشركات إلى اللجوء إلى السوق الفوري لتغطية احتياجاتها، ما أدى إلى تضخم الأسعار وتسارع وتيرة المنافسة على الكميات المتاحة.
إلى جانب ارتفاع الأسعار، تسبب توقف الإنتاج في اضطراب سلاسل الإمداد العالمية، فقد واجهت شركات توزيع الغازات الصناعية صعوبات في الوفاء بالتزاماتها، ما دفع بعضها إلى تقنين الشحنات أو إعطاء الأولوية لقطاعات محددة على حساب أخرى. هذا الوضع خلق حالة من عدم اليقين لدى الشركات الصناعية، خاصة تلك التي تعتمد بشكل أساسي على الهيليوم في عملياتها الإنتاجية.
القطاعات المتضررة
ويُعد قطاع أشباه الموصلات من أبرز المتضررين من توقف قطر عن تصدير الهيليوم الذي يستخدم في تبريد المعدات الحساسة وفي توفير بيئة خالية من التفاعلات الكيميائية أثناء تصنيع الرقائق الإلكترونية. ومع النقص في الإمدادات، بدأت بعض المصانع تواجه تحديات في الحفاظ على مستويات الإنتاج المعتادة، ما قد يؤدي إلى تأثيرات ممتدة على سلاسل التوريد العالمية للإلكترونيات، ولا يقتصر الأمر على هذا القطاع، بل يمتد أيضًا إلى القطاع الطبي، حيث يدخل الهيليوم في تشغيل أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي، ما يرفع من حساسية هذا المورد ويزيد من أهمية استقرار إمداداته.
وأشار التقرير إلى أن الأزمة أبرزت الدور المحوري الذي تلعبه قطر في سوق الهيليوم العالمي، فبفضل بنيتها التحتية المتقدمة في مجال الغاز الطبيعي المسال، استطاعت الدوحة أن تصبح مركزًا رئيسيًا لإنتاج وتصدير الهيليوم. كما أن موقعها الجغرافي وشبكة صادراتها العالمية جعلاها موردًا موثوقًا للعديد من الدول الصناعية، خاصة في آسيا وأوروبا. وبالتالي، فإن أي توقف في إنتاجها لا يؤثر فقط على الكميات المتاحة، بل يربك أيضًا شبكات التوزيع القائمة.
صعوبة التعويض
وأشار التقرير الصادر عن قناة " EURO NEWS " إلى أنه ورغم وجود منتجين آخرين مثل الولايات المتحدة وروسيا والجزائر، إلا أن قدرتهم على تعويض النقص وتغطية الإمدادات القطرية تبقى محدودة في الأجل القصير، مرجعا ذلك إلى أن زيادة إنتاج الهيليوم تتطلب توسعات في إنتاج الغاز الطبيعي أو تطوير مشاريع جديدة، وهي عمليات تحتاج إلى استثمارات كبيرة ووقت طويل، كما أن بعض هذه الدول تواجه تحديات متنوعة تحد من قدرتها على زيادة الصادرات بسرعة، ما قد يدفع إلى إعادة تشكيل سوق الهيليوم العالمي على المدى المتوسط والطويل، فمن المتوقع أن تسعى الدول المستهلكة إلى تنويع مصادر الإمداد وتقليل الاعتماد على مورد واحد. كما قد تتجه بعض الصناعات إلى تحسين كفاءة استخدام الهيليوم أو تطوير تقنيات لإعادة تدويره، رغم أن هذه الحلول لا تزال محدودة من الناحية التقنية والاقتصادية.
وشدد التقرير على أنه ورغم أن توقف إنتاج الغاز في قطر كشف عن نقاط ضعف واضحة في سوق الهيليوم العالمي، فإن عودة الإنتاج في الدوحة بمجرد نهاية التوترات في منطقة الشرق الأوسط، ستمثل نقطة تحول إيجابية تعيد التوازن والاستقرار لهذا القطاع الحيوي، فهي لا تقتصر على معالجة النقص في الإمدادات، بل تمتد لتشمل خفض الأسعار، واستقرار سلاسل التوريد، وتعزيز الثقة في السوق، مما يجعل من استئناف الإنتاج القطري عاملًا حاسمًا في دعم استدامة هذا المورد الاستراتيجي على المدى الطويل، خاصة وأن البيانات كانت قد أشارت في وقت سابق إلى تضاعف وفرة الهيليوم في الأسواق العالمية بانتهاء قطر من مشاريعها التوسعية في إنتاج الغاز الطبيعي المسال.
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية
شكرا لمتابعينا قراءة خبر أخبار قطر | صادرات الدوحة من الهيليوم الركيزة الأساسية لتوازن السوق العالمي | عيون الجزيرة قطر في عيون الجزيرة ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري الشرق ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الجزيرة وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي الشرق مع اطيب التحيات.
*** تنويه هام ***
موقع عيون الجزيرة لا يمت بأي صلة لشبكة الجزيرة الاخبارية او قنوات الجزيرة القطرية فنحن موقع اخباري خليجي متعدد المصادر
أخبار متعلقة :