يأتيكم هذا الخبر برعاية موقع عيون الجزيرة الاخباري
د. خالد بن محمد آل ثاني، ، وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية
❖ الدوحة - الشرق
- إدارة الخطاب الديني بمنهجية واعية تعزز الاستقرار القيمي وترسخ الهوية
- الحصاد لا يمثل نهاية مرحلة بل بداية لمسار أكثر تأثيرًا في عمل الأوقاف
شكَّل عام 2025 علامة فارقة في مسيرة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، بوصفه عامًا انتقلت فيه الوزارة من مرحلة ترسيخ الأطر والتوجهات الاستراتيجية إلى مرحلة تحقيق الأثر وقياس نتائجه على أرض الواقع، في إطار الخطة الاستراتيجية للوزارة (2025–2030)، وانسجامًا مع رؤية قطر الوطنية 2030 واستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة.
وتستعرض وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في حصاد العام منهجيًا متكاملًا لأبرز ما أنجزته من برامج ومبادرات ومشروعات خلال عام 2025م، بما يعكس حجم الجهود المؤسسية المبذولة في القطاعات الدعوية، والتعليمية، والوقفية، والاجتماعية، والمؤسسية، ويبرز تطور العمل الديني من كونه نشاطًا تقليديًا، إلى منظومة وطنية شاملة تسهم في بناء الوعي، وتعزيز القيم، وترسيخ الهوية، ودعم التماسك المجتمعي، وتحقيق الاستدامة.
ويمثِّل حصاد 2025 مرحلة الانتقال من التخطيط إلى التنفيذ المؤثر، حيث لم تَعُد المؤشرات تقاس بعدد الأنشطة فحسب، بل بقدرتها على إحداث تغيير سلوكي ومعرفي وقيمي مستدام، وتحقيق أثر ملموس يخدم الإنسان ويعزّز استقرار المجتمع.
وأكد سعادة الدكتور الشيخ خالد بن محمد بن غانم آل ثاني، وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، أن حصاد عام 2025 يعكس تحولًا نوعيًا في أداء الوزارة، قائلًا: إن ما تحقق خلال هذا العام يُجسّد انتقال وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية من مرحلة التخطيط الاستراتيجي إلى مرحلة تحقيق الأثر وقياسه، حيث حرصنا على أن تكون البرامج الدعوية، والتعليمية، والوقفية، والاجتماعية مرتبطة ارتباطًا مباشرًا باحتياجات المجتمع، وقابلة للتقييم وفق مؤشرات أداء واضحة.
وأضاف سعادته: المنظومة الدعوية التي نفذتها الوزارة خلال العام الماضي، بما شملته من آلاف الخطب والدروس والبرامج، واستفاد منها مئات الآلاف من أفراد المجتمع، تؤكد أن الخطاب الديني عندما يُدار بمنهجية مؤسسية واعية، يصبح أداة فاعلة في تعزيز الاستقرار القيمي، وبناء الوعي، وترسيخ الهوية الوطنية.
وأشار سعادة وكيل الوزارة إلى أن الخطة الاستراتيجية للوزارة (2025-2030) وضعت الإنسان في صدارة الأولويات، موضحًا: نحن لا ننظر إلى العمل الدعوي بوصفه نشاطًا معزولًا، بل باعتباره جزءًا أصيلًا من منظومة التنمية الشاملة، ولهذا حرصنا على تطوير الخطاب، وتوسيع نطاق الوصول، وتوظيف التقنيات الحديثة، وتعزيز الشراكات المجتمعية، بما يضمن استدامة الأثر، ويجعل خدمات الوزارة أكثر قربًا من المجتمع.
وختم سعادته بالتأكيد على أن الوزارة ماضية في البناء على ما تحقق خلال عام 2025، مشيرًا إلى أن هذا الحصاد لا يُمثّل نهاية مرحلة، بل يشكّل بداية لمسار أكثر تأثيرًا في عمل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، تُواصل من خلاله تطوير برامجها، وتعزيز كفاءة أدائها، وترسيخ دورها في خدمة المجتمع وفق رؤية وطنية متكاملة. وأكد أن ما عكسه حصاد 2025 من مؤشرات وإنجازات يُعد دليلًا عمليًا على أن الوزارة تمضي بخطى واثقة نحو تحوّل مجتمعي مدروس وقابل للقياس، يربط بين القيم والتنمية، ويجعل العمل الديني عنصرًا فاعلًا في بناء مجتمع قطري متماسك، معتز بهويته، ومنفتح على المستقبل بثقة.
وعكس حصاد الوزارة لعام 2025 حجم الجهود المبذولة في مختلف القطاعات الدعوية، والتعليمية، والوقفية، والاجتماعية، والمؤسسية، من خلال أرقام دقيقة ومؤشرات أداء واضحة، أكدت أن العمل الديني بات منظومة متكاملة تسهم في بناء الوعي، وتعزيز القيم، وترسيخ التماسك المجتمعي، وتحقيق الاستدامة، متجاوزًا الإطار الوعظي التقليدي.
- جاسم العلي مدير إدارة الدعوة والإرشاد الديني: تعزيز الرسالة الدعوية وترسيخ القيم الوسطية
أوضح السيد جاسم بن عبدالله العلي، مدير إدارة الدعوة والإرشاد الديني، أن ما تحقق خلال عام 2025 يجسد ترجمة عملية لرؤية الوزارة الهادفة إلى تعزيز الرسالة الدعوية وترسيخ القيم الإسلامية الوسطية، من خلال برامج نوعية متكاملة وشاملة تخدم مختلف فئات المجتمع.
وأوضح أن تقرير الإدارة المدرج ضمن حصاد الوزارة عكس حجم الجهود المبذولة في البرامج الدعوية الموجهة للرجال والنساء، والتي تنوعت في مضامينها وأساليب تقديمها، بما يراعي احتياجات المجتمع، ويعزز الوعي الديني، ويواكب المستجدات، ويؤكد دور المسجد كمحور إشعاع دعوي وتربوي.
وأشار إلى أن برامج تعليم القرآن الكريم التي تشرف عليها الإدارة، سجلت خلال العام المنصرم حضورًا لافتًا، سواء على مستوى عدد الحلقات أو المنتسبين من مختلف الأعمار، من الذكور والإناث، مؤكدًا أن هذه البرامج تمثل ركيزة أساسية في بناء الأجيال على كتاب الله، والعناية بالإتقان والمراجعة، وترسيخ القيم القرآنية في السلوك الفردي والمجتمعي.
وبيَّن أن قسم معهد الدعوة والعلوم الإسلامية واصل جهوده في تدريب وتأهيل الدعاة والخطباء والأئمة والمؤذنين، عبر برامج علمية وتطبيقية متخصصة، أسهمت في رفع الكفاءة المهنية، وتعزيز الأداء الدعوي، والارتقاء بالخطاب الديني بما ينسجم مع الثوابت الشرعية ومتطلبات الواقع.
وفي مجال البرامج والأنشطة الدعوية والقرآنية النسائية، أكد السيد مدير إدارة الدعوة والإرشاد الديني أن الإدارة أولت اهتمامًا بالغًا بتمكين المرأة وتعزيز دورها في البناء القيمي والتربوي، من خلال حزمة متكاملة من البرامج الدعوية والتعليمية الموجّهة للنساء والفتيات، وشملت هذه الجهود تنظيم حلقات تعليم القرآن الكريم، والدروس الشرعية، والملتقيات التوعوية، والبرامج التربوية التي تعنى بتعزيز الوعي الديني، وترسيخ القيم الإسلامية، ودعم الاستقرار الأسري، وأوضح أن هذه البرامج راعت تنوع احتياجات المرأة في مختلف مراحلها العمرية، وأسهمت في إيجاد بيئة تعليمية وتربوية محفّزة، تعزز حضور المرأة في العمل الدعوي، وتدعم دورها في تنشئة الأجيال على الوسطية والاعتدال، بما ينسجم مع رسالة الوزارة في بناء مجتمع متماسك واعٍ بدينه وقيمه.
وفي إطار الاهتمام الاستراتيجي الذي توليه الوزارة بـالمعهد الديني بوصفه أحد أهم صروح التعليم الديني في دولة قطر، ومنبعًا رئيسيًا لإعداد الأئمة والدعاة والعلماء، جاء برنامج المنح الدراسية لطلاب المعهد الديني ليمثل ركيزة محورية في منظومة العمل الدعوي والعلمي التي تشرف عليها الإدارة، ويأتي استكمالًا للشراكة المؤسسية مع وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، وبما يخدم مصلحة المجتمع ويعزز رسالة قطر التعليمية والدعوية، حيث يُعد برنامج المنح من أبرز البرامج التي تنفذها دولة قطر لخدمة أبناء الأمة الإسلامية من مختلف الجنسيات، حيث بلغ عدد طلاب المنح الدراسية في المعهد الديني خلال عام 2025 نحو 178 طالبًا من 36 دولة.
وأعرب السيد جاسم بن عبدالله العلي عن فخره واعتزازه بهذه الكوكبة من الطلبة الذين يحملون أمانة العلم والدعوة، مثمنًا جهود الوزارة في توفير تعليم أكاديمي ودعوي متوازن، يجمع بين التحصيل العلمي الرصين، والبرامج الدعوية والقرآنية المصاحبة، التي تسهم في بناء شخصية علمية وسطية واعية، وأشار إلى أن برنامج المنح الدراسية في المعهد الديني يُعد رافدًا أساسيًا من روافد التعليم الديني في دولة قطر إلى جانب كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة قطر، بما يدعم النهضة العلمية والدينية للدولة، ويجسد سياسة الوزارة في إعداد جيل مؤهل يحمل رسالة الإسلام السمحة، وينشر قيم الوسطية والاعتدال في مختلف المجتمعات حول العالم.
كما أشاد بما تحقق في المسابقات القرآنية المدرسية، وفي مقدمتها "المسابقة المدرسية للقرآن الكريم" ومسابقة "المحدِّث الصغير"، التي نُفذت بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، واستهدفت طلاب وطالبات المدارس، وأسهمت في اكتشاف المواهب، وتعزيز الارتباط بالقرآن الكريم والسنة النبوية في سن مبكرة، إلى جانب البرامج الدعوية والمحاضرات التربوية التي تنفذها الإدارة للطلاب على مدار العام، بالتعاون مع إدارات المدارس.
وأكد أن الشبكة الإسلامية "إسلام ويب" واصلت دورها الريادي عالميًا، حيث شهد الموقع خلال عام 2025 تطويرًا تقنيًا ومعرفيًا واسعًا، وأسهم إطلاق خدمة "فتوى توك" في تسهيل الوصول إلى الفتوى بأسلوب عصري يستهدف الشباب.
وقد ضم موقع إسلام ويب نحو6.4 مليون صفحة، وأكثر من 287 ألف فتوى، ونحو 252 ألف استشارة، بعدة لغات عالمية.
وسجل الموقع خلال عام 2025 أكثر من 165 مليون زائر، و329 مليون زيارة، و466 مليون صفحة مقروءة، بما يجسد مكانته كإحدى كبريات المنصات الرقمية الدعوية على مستوى العالم.
- يوسف الحمادي مساعد مدير شؤون الزكاة: دعم التكافل وتحسين جودة الحياة للفئات المستحقة
جسَّد عام 2025 الدور المحوري الذي تضطلع به إدارة شؤون الزكاة في تعزيز منظومة التكافل الاجتماعي، وتحويل فريضة الزكاة إلى أداة تنموية فاعلة تسهم في تحسين جودة الحياة للفئات المستحقة.
مصروفات تعكس حجم الأثر
أظهرت بيانات حصاد 2025 أن إجمالي مصروفات الزكاة بلغ (335,262,731) ريالًا قطريًا صُرفت على الفئات المستحقة.
وتوزعت هذه المصروفات وفق أولويات اجتماعية واضحة، شملت:
- 162.625.422 ريالًا لدعم الأسر المستحقة
- 102,931,317 ريالًا لدعم التعليم وتعزيز فرص الطلبة المستحقين
- 7.892.000 ريال لدعم الأسر المستحقة لمنتفعي الضمان الاجتماعي استفاد منها (241) أسرة
- 9.648.980 ريالًا لدعم أهل غزة في قطر
أبرز الحالات المستفيدة:
- علاج 233 حالة من المستحقين
- 132 غارمًا
- 75 حالة من ذوي الإعاقة
وتعكس هذه الأرقام التزام الوزارة بتوجيه أموال الزكاة إلى مسارات ذات أثر مباشر ومستدام، تمس احتياجات الأسر، وتدعم التعليم، وتساند علاج المرضى، ودعم الحالات الإنسانية الطارئة.
وقال السيد يوسف بن حسن الحمادي، مساعد مدير إدارة شؤون الزكاة لخدمات الجمهور، إن الإدارة تعمل على ترسيخ منظومة التكافل الاجتماعي، وفق أسس راسخة من الحوكمة، والشفافية، والاستدامة.
وأكد أن العام المنصرم مثَّل نقلة نوعية في توظيف أموال الزكاة، موضحًا أن الإدارة عملت وفق رؤية واضحة تستهدف تعظيم الأثر الاجتماعي وتحقيق الاستدامة في الصرف، مضيفًا: إن مصروفات الزكاة التي تجاوزت 335 مليون ريال خلال عام 2025 تعكس مستوى الثقة المجتمعية في منظومة الزكاة، وحرص الوزارة على توجيه هذه الأموال وفق ضوابط شرعية وإدارية دقيقة تضمن وصولها إلى مستحقيها، انطلاقاً من تحقيق رؤية الإدارة "من المزكي إلى المستحق 100%".وبيَّن أن مصروفات الزكاة توزعت على مسارات ذات أولوية اجتماعية مباشرة، شملت دعم الأسر المستحقة، ودعم التعليم وتمكين الطلبة المستحقين من مواصلة تعليمهم حيث استفاد أكثر من 4800 طالب وطالبة من هذا الدعم ضمن توجه استراتيجي للاستثمار في الإنسان، إضافة إلى دعم الأسر المستحقة لمنتفعي الضمان الاجتماعي، بما يعكس التزام الوزارة بتوجيه أموال الزكاة إلى مجالات تمس احتياجات المجتمع الحقيقية. وأضاف: ركزنا خلال عام 2025 على دعم الفئات والأسر المستحقة، وتمكين الطلبة تعليميًا، وتقديم الدعم الصحي للحالات الحرجة، إلى جانب دعم ذوي الإعاقة والغارمين، بما يحقق مقاصد الزكاة في التكافل والتراحم، ويعزز الأثر الإيجابي المستدام.
- د. سليمان القحطاني مدير إدارة المساجد: دعم الدور الرسالي للمسجد وتطوير بنيته
أوضح الدكتور سليمان بن جمعان القحطاني، مدير إدارة المساجد، أن ما تحقق خلال عام 2025 من منجزات يعكس حرص وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية على تعزيز الدور الرسالي للمسجد، وتطوير بنيته التحتية ووظيفته الدعوية والاجتماعية، بما ينسجم مع احتياجات المجتمع، ويواكب النمو العمراني في مختلف مناطق الدولة.
وأوضح أن جهود الإدارة ركزت على توسيع نطاق خدمات المساجد وفق معايير تخطيطية حديثة، وتحسين جاهزية المرافق، والارتقاء بتجربة المصلين، إلى جانب الاهتمام بتهيئة المساجد لتكون أكثر شمولًا وأسهل وصولاً، وتعزيز البعد البيئي في مرافقها، بما يعكس رؤية متكاملة لدور المسجد في المجتمع.
وفي جانب توطين الوظائف الدينية وتطوير الكوادر الوطنية، أكد أن الإدارة تواصل جهودها في تمكين الكوادر الوطنية، مع تنفيذ برامج نوعية لتمكين الأئمة والخطباء والمؤذنين، بالتعاون مع إدارة الدعوة والإرشاد الديني، من خلال مسارات تدريبية وتأهيلية تسهم في صقل مهارات الخطابة، وتعزيز كفاءة الأداء الدعوي، والارتقاء بمستوى الخطاب الديني.
شكَّل عام 2025 امتدادًا لنهج وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في تعزيز دور المسجد بوصفه مركز إشعاع ديني وتربوي واجتماعي، من خلال التوسع المدروس في البناء، والارتقاء بالتشغيل، وتأهيل الكوادر، بما يواكب التوسع العمراني ويستجيب لاحتياجات المجتمع في مختلف مناطق الدولة.
* أرقام تعكس حجم الجهد العمراني والتشغيلي
حققت الوزارة تقدمًا ملموسًا في ملف المساجد، حيث تم خلال العام:
- افتتاح 34 مسجدًا جديدًا في مناطق مختلفة من الدولة
- تهيئة 21 مسجدًا لخدمة ذوي الإعاقة ضمن معايير تصميم شاملة
- تشجير 150 مسجدًا ضمن مبادرة "مساجد خضراء" دعمًا للاستدامة البيئية
- شؤون الحج: تعزيز جودة خدمة حجاجنا
يُعد ملف شؤون الحج من الملفات المحورية في منظومة عمل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، بوصفه مرتبطًا بإحدى أعظم شعائر الإسلام وأدقها تنظيمًا ومسؤولية، حيث تتعامل معه دولة قطر على أنه أمانة شرعية ورسالة وطنية تتطلب أعلى درجات الجاهزية والتخطيط والانضباط. وينطلق هذا الاهتمام من رؤية شاملة تضع خدمة الحاج في صدارة الأولويات، وتهدف إلى تمكين حجاج دولة قطر من أداء مناسكهم في أجواء من السكينة والطمأنينة والسلامة، بما يعكس قيم الإسلام السمحة، ويجسد التزام الدولة بتقديم خدمات دينية متكاملة وعالية الجودة، منسجمة مع رؤية قطر الوطنية 2030 التي تضع الإنسان وجودة تجربته في قلب مسار التنمية.
وحرصت الوزارة، عبر إدارة شؤون الحج وبعثة الحج القطرية بالتعاون مع وزارة الحج والعمرة بالمملكة العربية السعودية الشقيقة، على أن تكون رحلة الحج تجربة إيمانية متكاملة تبدأ منذ مغادرة الحجاج أرض الوطن ولا تنتهي إلا بعودتهم سالمين بإذن الله.
وفي امتداد للبعد الإنساني والاجتماعي لهذا الملف، تحرص دولة قطر سنويًا على تمكين غير القادرين من أداء فريضة الحج، سواء من خلال المكرمة الأميرية التي تُجسد قيم التكافل والتراحم، أو عبر المصارف الوقفية التي تُسهم في تغطية نفقات عدد من الحجاج، حيث يتم التكفل بكامل نفقات نحو 200 حاج عبر مكرمة سمو الأمير المفدى- حفظه الله- في تجسيد صادق لقيم التكافل والتراحم، وحرص القيادة الرشيدة على تيسير أداء هذه الفريضة للمستحقين، بالإضافة إلى التكفل بنفقات عدد من الحجاج عبر الوقف، ويتم اختيارهم بالتنسيق مع عدد من مؤسسات الدولة ذات العلاقة، وفق ضوابط ومعايير واضحة تراعي الجوانب الاجتماعية والإنسانية، بما يعكس الدور التنموي والاجتماعي للوقف، ويعزز من وصول أثره إلى مستحقيه.
- عناية بطباعة القرآن وتوزيعه وحفظه
وفي إطار رسالتها الدينية والحضارية في خدمة كتاب الله تعالى، واصلت الوزارة الأوقاف خلال عام2025 جهودها في طباعة ونشر مصحف قطر وتوزيعه محليًا وعالميًا، وفق أعلى معايير الضبط والدقة، ويُطبع المصحف سنويًا بعدد 305,000 نسخة، فيما جرى الانتهاء من الطبعة السابعة بثلاثة أحجام، بما يلبي احتياجات التوزيع داخل دولة قطر وخارجها.
وتخضع طباعة المصحف لمنهجية دقيقة ومعايير منضبطة تُقدَّم فيها سلامة النص القرآني وخلوِّه من الأخطاء على أي اعتبارات أخرى، من خلال التعاون مع مطابع عالمية متخصصة تمتلك خبرات فنية وتقنيات متقدمة، وهو ما أسهم في تحقيق مستويات عالية من الجودة والضبط في جميع الإصدارات، ويجسِّد التزام دولة قطر بخدمة القرآن الكريم وترسيخ رسالته القائمة على الهداية والرحمة والاعتدال.
- توظيف الذكاء الاصطناعي لخدمة الرسالة الدعوية
تنطلق وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في توظيف الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي من رؤية استراتيجية واضحة، ترى في التقنية الحديثة أداة داعمة للرسالة الدينية، ووسيلة لتعزيز جودة الخدمات، وتوسيع نطاق الوصول إليها، ورفع كفاءة الأداء المؤسسي، لا غاية في ذاتها أو بديلًا عن المرجعية العلمية والضوابط الشرعية.
ويأتي هذا التوجه منسجمًا مع رؤية دولة قطر الوطنية 2030، ومحاور الخطة الاستراتيجية للوزارة (2025–2030)، التي أكدت على الابتكار، والتحول الرقمي، وبناء مؤسسات حكومية عصرية متميزة في خدماتها، قادرة على مواكبة متطلبات العصر، دون الإخلال بالثوابت أو القيم الإسلامية.
شراكة إستراتيجية مع Google Cloud:
وفي هذا السياق، شكَّل توقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية مع شركة Google Cloud خطوة نوعية ضمن مسار التحول الرقمي الشامل الذي تتبناه الوزارة، حيث أسهمت هذه الشراكة في تطوير البنية التحتية الرقمية، وتعزيز الجاهزية التقنية، والانتقال بالخدمات من النمط الإلكتروني التقليدي إلى نموذج التحول الرقمي الذكي، القائم على البيانات، والذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني.
وقد أفرزت هذه الشراكة عددًا من المخرجات التقنية المتقدمة، من أبرزها إطلاق منصة Cloud SecOps، بوصفها منصة متخصصة ومتقدمة في الأمن السيبراني، تُعد الأولى من نوعها على مستوى الجهات الحكومية في دولة قطر، وتُعنى بتأمين البيانات، وحمايتها، وتخزينها محليًا وفق أعلى المعايير العالمية، بما يعزز موثوقية الخدمات الرقمية، ويحفظ خصوصية المستفيدين، ويضمن استدامة العمل الرقمي في بيئة آمنة ومنضبطة.
خدمة الفتوى عبر الذكاء
وعلى مستوى الخدمات الدينية المباشرة، مكّنت هذه الشراكات الرقمية الوزارة من توظيف الذكاء الاصطناعي بصورة مسؤولة في خدمة الجمهور، ومن ذلك إطلاق خدمة الفتاوى الحية بالذكاء الاصطناعي عبر موقع الشبكة الإسلامية "إسلام ويب"، وهي خدمة نوعية تتيح للمستفيدين الحصول على إجابات شرعية فورية، مستندة إلى أرشيف علمي ضخم يضم مئات الآلاف من الفتاوى الموثوقة.
وتعمل هذه الخدمة تحت إشراف علمي ورقابة شرعية دقيقة من فريق متخصص من المفتين، بما يجمع بين سرعة التقنية وأصالة المرجعية الشرعية، ويُسهم في تعزيز الوعي الديني، وترسيخ الثقة بالفتوى المؤسسية المنضبطة، في مواجهة فوضى المصادر غير الموثوقة في الفضاء الرقمي.
"فنار" و"إسلام ويب"..
وفي إطار توظيف التقنيات الحديثة في خدمة المعرفة الشرعية، يأتي تعاون الوزارة من خلال موقع "إسلام ويب" ضمن برنامج قطر للذكاء الاصطناعي "فنار"، بوصفه نموذجًا متقدمًا للابتكار الرقمي المسؤول، يجمع بين الأصالة العلمية والتقنية الحديثة.
ويقوم هذا التعاون على اعتماد منصة فنار على المحتوى العلمي والشرعي الموثوق الذي يقدمه موقع «إسلام ويب» كمصدر أساس لتغذية نماذج الذكاء الاصطناعي المتخصصة في الشؤون الإسلامية، بما يضمن دقة المعلومة، وسلامة المنهج، والالتزام بالمرجعية العلمية الوسطية المعتمدة.
وفي هذا الإطار، تبنَّى موقع "إسلام ويب" محرك البحث الذكي "فنار" كخيار متقدم إضافي إلى جانب محركه التقليدي، ما يوفّر للمستخدمين تجربة بحث تفاعلية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، تُسهّل الوصول إلى الكمّ الكبير من الفتاوى، والمقالات، والاستشارات، والمواد العلمية، بأسلوب عصري يحافظ على موثوقية المحتوى وعمقه العلمي.
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية
شكرا لمتابعينا قراءة خبر أخبار قطر | د. خالد بن محمد آل ثاني: حصاد 2025 بـ "الأوقاف" يعكس تحولاً نوعياً في الأداء | عيون الجزيرة قطر في عيون الجزيرة ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري الشرق ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الجزيرة وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي الشرق مع اطيب التحيات.
*** تنويه هام ***
موقع عيون الجزيرة لا يمت بأي صلة لشبكة الجزيرة الاخبارية او قنوات الجزيرة القطرية فنحن موقع اخباري خليجي متعدد المصادر
أخبار متعلقة :