مباشر- تصدرت النتائج المالية الفصلية للشركات اهتمامات المستثمرين يوم الخميس، في يوم حافل بالإفصاحات عبر القارة الأوروبية. ورغم أن أرباح الربع الرابع للشركات الأوروبية جاءت متجاوزة للتوقعات بشكل طفيف، إلا أن المشهد العام لا يزال هشاً. ومع إفصاح أكثر من نصف الشركات المُدرجة على مؤشر "ستوكس 600"عن نتائجها، يتجه نمو ربحية السهم لتسجيل زيادة بنسبة 2% على أساس سنوي، وهو أداء يتفوق بكثير على التوقعات السابقة التي رجحت انكماشاً بنسبة 2%. وأشار محللو "بنك أوف أمريكا" إلى أن قطاعي الخدمات المالية والصناعة كانا المحركين الرئيسيين لهذه المفاجأة الإيجابية، في حين شكّل قطاع التكنولوجيا عبئاً واضحاً على المؤشر.
على صعيد الشركات، أعلنت مجموعة الاتصالات الألمانية "دويتشه تيليكوم" عن تراجع أرباحها الصافية المعدلة للربع الرابع بنسبة 9.2%، متأثرة بضعف الدولار الأمريكي الذي قلص أرباح وحدتها التابعة "تي-موبايل أمريكا"، إلى جانب خفض الشركة لتوقعات نموها في السوق المحلية.
وفي قطاع السيارات، سجلت مجموعة "ستيلانتس" أول خسارة سنوية في تاريخها، بعد أن كشفت في وقت سابق من هذا الشهر عن أعباء مالية بلغت 22.2 مليار يورو، تزامناً مع تقليص طموحاتها في مجال السيارات الكهربائية.
أما في قطاع التأمين، فقد حققت شركة "أليانز" الألمانية أرباحاً تشغيلية قياسية لعام 2025، غير أن توجيهاتها المستقبلية لعام 2026 جاءت دون طموحات المحللين. في المقابل، لبت النتائج السنوية لشركة "أكسا" الفرنسية التوقعات، حيث نمت الأرباح الأساسية للسهم بنسبة 8%، لتبلغ الحد الأقصى من النطاق المستهدف للشركة.
وسجلت شركة الكيماويات المتخصصة السويسرية "كلاريانت" أرباحاً فاقت التوقعات في الربع الرابع، محققة بذلك تحسناً في هوامش الربح للعام الثالث على التوالي. من جهتها، توقعت صانعة الملابس الرياضية الألمانية "بوما" تسجيل خسارة تشغيلية تتراوح بين 50 و150 مليون يورو خلال العام الجاري، وذلك بعد الإبلاغ عن خسائر أقل من المتوقع في 2025.
وسجلت "شنايدر إلكتريك" الفرنسية إيرادات سنوية قياسية تجاوزت حاجز 40 مليار يورو لأول مرة في تاريخها. وجاء هذا الأداء القوي مدفوعاً بنمو هائل في الطلب على معدات مراكز البيانات تجاوز 100% خلال الربع الأخير، مما دفع الشركة لتحديد هدف طموح لتحقيق نمو مزدوج الرقم في أرباح 2026.
عبر المحيط الأطلسي، واصلت "إنفيديا"، الشركة الأعلى قيمة عالمياً، تفوقها، مُعلنة عن نتائج فاقت التوقعات لربع يناير المنتهي للتو. وراهنت الشركة في توجيهاتها المستقبلية على استمرار الإنفاق السخي لعمالقة التكنولوجيا على معالجات الذكاء الاصطناعي، متوقعة أن تبلغ مبيعات الربع الأول من السنة المالية نحو 78 مليار دولار، وهو ما يفوق متوسط تقديرات المحللين البالغ 72.60 مليار دولار. ومع ذلك، جاء تفاعل السهم فاتراً في تداولات ما بعد الإغلاق، إذ يبدو أن المستثمرين، الذين اعتادوا على مفاجآت صعودية قوية على مدار 14 فصلاً متتالياً، لم تكن النتائج بالنسبة لهم مفاجأة كبيرة.
في المحصلة، يعكس المشهد المالي الراهن حالة من التوازن الحذر في أروقة الأسواق العالمية؛ فبينما قدمت نتائج الشركات الأوروبية بصيصاً من التفاؤل بتجاوزها التوقعات المتشائمة، تظل الاستجابة الحذرة لنتائج عملاقة مثل "إنفيديا" دليلاً على أن المستثمرين باتوا يطالبون بما هو أكثر من مجرد أرقام قياسية لتبرير التقييمات المرتفعة.
شكرا لمتابعينا قراءة خبر الأسهم الأوروبية تتباين وسط زخم الأرباح.. و"إنفيديا" تواصل تألقها في عيون الجزيرة ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري مباشر (اقتصاد) ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الجزيرة وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي مباشر (اقتصاد) مع اطيب التحيات.
*** تنويه هام ***
موقع عيون الجزيرة لا يمت بأي صلة لشبكة الجزيرة الاخبارية او قنوات الجزيرة القطرية فنحن موقع اخباري خليجي متعدد المصادر




