أسهم الإمارات أكثر جاذبية بفلسفة التوزيعات الجديدة

أسهم الإمارات أكثر جاذبية بفلسفة التوزيعات الجديدة
أسهم الإمارات أكثر جاذبية بفلسفة التوزيعات الجديدة

هذا الخبر يأتيكم برعاية موقع عيون الجزيرة الاخباري ويتمنى لكم قضاء وقت ممتع في قراة هذا الخبر

أكد خبراء ماليون، أن الشركات الإماراتية تشهد تحولاً في فلسفة توزيع الأرباح، ما يعكس انتقالاً من نهج تقليدي يعتمد على التوزيعات السنوية إلى سياسات أكثر استدامة وجاذبية، في مؤشر على نضج السوق وثقة الشركات في قدرتها على توليد تدفقات نقدية مستقرة. وقال الخبراء في تصريحات ل«الخليج» إن الانتقال إلى توزيعات نقدية مرحلية (نصف سنوية أو ربع سنوية) والالتزام بحد أدنى للتوزيعات لعدة سنوات، يعزز جاذبية الأسهم الإماراتية للمستثمرين العالميين الباحثين عن الدخل المنتظم، ويرفع مستوى الثقة في قدرة الشركات على الوفاء بالتزاماتها تجاه المساهمين، كما أن الالتزام بتوزيعات دورية يفرض قدراً أعلى من الانضباط المالي، إذ يتعين على الشركات الموازنة بين تلبية توقعات المساهمين وتمويل النمو المستقبلي».

شددوا على أن التوزيعات الأكثر تكراراً خلال السنة الواحدة تتيح للمستثمرين إعادة توظيف أموالهم بوتيرة أسرع، كما أن الشركات في الإمارات تُظهر بشكل متزايد قدرتها على توليد التدفقات النقدية التي تدعم هذه السياسات.

فلسفة جديدة

قال فيجاي فاليشا، الرئيس التنفيذي للاستثمار في سنشري فاينانشال: تشهد الشركات الإماراتية تحولاً واضحاً في فلسفة توزيع الأرباح، ويعكس ذلك انتقالاً من النهج التقليدي الذي يعتمد على التوزيعات السنوية إلى سياسات أكثر استدامة وجاذبية للمستثمرين، تشمل توزيعات نقدية مرحلية (نصف سنوية أو ربع سنوية) والتزاماً بحد أدنى للتوزيعات لعدة سنوات، ويمكن قراءة هذا التحول بوصفه مؤشراً على نضج السوق وثقة الشركات في قدرتها على توليد تدفقات نقدية مستقرة.

وأكد فاليشا أن ما تم الإعلان عنه من توزيعات يدعم السياسات الجديدة، للشركات مع ارتفاع إجمالي التوزيعات النقدية للشركات المدرجة في الإمارات من نحو 65.9 مليار درهم في 2023 إلى نحو 92.6 مليار درهم في 2024، بزيادة تقارب 40%. وفي 2025، ارتفع الإجمالي مجدداً إلى نحو 98.6 مليار درهم، مسجلاً نمواً إضافياً بنسبة 6-7% على أساس سنوي.

وأضاف:على مستوى السوق، يبلغ متوسط معدل توزيع الأرباح نحو 46%، وهو يعكس توازناً بين مكافأة المساهمين والاحتفاظ بجزء معتبر من الأرباح لدعم النمو وتعزيز الميزانيات العمومية.

وتابع فاليشا: لا تلجأ الشركات إلى برامج توزيعات منتظمة وطويلة الأجل إلا عندما تكون لديها رؤية واضحة للأرباح المستقبلية، وكثير من هذه الشركات يعتمد على إيرادات مرتبطة بالبنية التحتية أو عقود طويلة الأجل، ما يخلق درجة عالية من الاستقرار ويعزز القدرة على التنبؤ بالتدفقات النقدية.

وأكد أن هذا التحول، يعزز جاذبية الأسهم الإماراتية للمستثمرين العالميين الباحثين عن الدخل المنتظم، فوضوح سياسة التوزيعات يقلل من حالة عدم اليقين، ويدعم التقييمات السوقية، ويرفع مستوى الثقة في قدرة الشركات على الوفاء بالتزاماتها تجاه المساهمين، كما أن الالتزام بتوزيعات دورية يفرض قدراً أعلى من الانضباط المالي، إذ يتعين على الشركات الموازنة بين تلبية توقعات المساهمين وتمويل النمو المستقبلي.

ونوه فاليشا إلى أن البنوك وشركات العقار تستحوذ على الحصة الأكبر من التوزيعات، إذ وزّع القطاع المالي في 2025 ما بين 35 و36 مليار درهم، فيما بلغ توزيع شركات العقار قرابة 19-20 مليار درهم، إلا أن اللافت هو تسارع النمو في قطاع الطاقة، حيث ارتفعت توزيعاته من نحو 5.1 مليار درهم في 2024 إلى نحو 6.6 مليار درهم في 2025، أي بزيادة تقارب 30%، وهي من أعلى معدلات النمو القطاعية. كما واصل قطاع المرافق مساهمته المستقرة، بتوزيعات تراوحت بين 12 و13 مليار درهم.

موثوقية عالية

بدوره قال جوش جيلبرت، محلل أسواق لدى إيتورو: تتنافس دولة الإمارات في استقطاب رؤوس الأموال العالمية، وهذا التحوّل يعيد صياغة مكانة سوق الأسهم الإماراتي من كونه سوقاً ناشئاً إلى وجهة تتمتع بدخل ذات موثوقية عالية، وما يوسّع قاعدة رؤوس الأموال التي يمكنه جذبها، ويضع الشركات المدرجة في الإمارات في منافسة مباشرة مع الأسهم الموزعة للأرباح في أسواق مثل أستراليا والمملكة المتحدة وغيرها.

وأضاف جيلبرت: عندما تلتزم الشركات بتوزيعات نصف سنوية وربع سنوية، فإنها تعمل ضمن الإطار ذاته الذي تعتمده كبرى الشركات العالمية الموزعة للأرباح، مثل كوكاكولا، التي بنت قاعدة مساهمين وفية على أساس وعد الدخل المنتظم والمتوقع.

وتلعب وتيرة التوزيع دوراً مهماً في تعزيز جاذبية الأسهم لاستقطاب رؤوس الأموال، فالتوزيعات الأكثر تكراراً خلال السنة الواحدة تتيح للمستثمرين إعادة توظيف أموالهم بوتيرة أسرع، كما أن الشركات في الإمارات تُظهر بشكل متزايد قدرتها على توليد التدفقات النقدية التي تدعم هذه السياسة.

وتابع: إن الخطط الجديدة لتوزيع الأرباح يُعدّ تعبيراص واضحاً عن الثقة لدى الشركات الإماراتية، ففرق الإدارة لا تلتزم بتوزيعات متعددة السنوات ما لم تكن لديها رؤية واضحة بشأن التدفقات النقدية المستقبلية، لا سيما في القطاعات التي تستند إيراداتها إلى عقود طويلة الأجل ومدعومة حكومياً، حيث تكون هذه الرؤية مدعومة بأسس قوية.

وتابع: أما بالنسبة للمستثمرين، فإن العامل الأهم لديهم يتمثل في تبديد حالة عدم اليقين وجعل العوائد النقدية ذات مستويات عالية، وهو ما يشكّل دافعاً قوياً لتعزيز الثقة ومعنويات السوق، مضيفاً أن الالتزام بحد أدنى لتوزيع الأرباح يفرض درجة أعلى من الانضباط المالي، وتُظهر البيانات أن هذه الشركات الإماراتية تمتلك القدرة النقدية اللازمة لدعم هذا الالتزام.

جاذبية السوق

تقول رزان هلال، محللة الأسواق في فوركس دوت كوم: يعزّز التحوّل نحو توزيعات نقدية دورية، إلى جانب الالتزامات بسياسات توزيعات أرباح متعددة السنوات في دولة الإمارات، جاذبية السوق في ظل إعادة التوازن المستمرة للمحافظ الاستثمارية العالمية، ومع توجه المستثمرين إلى تنويع استثماراتهم بعيدًا عن مخاطر التركّز في الولايات المتحدة، فإن وضوح العوائد وارتكازها إلى أسس قوية يجعلان الأسهم الإماراتية خياراً جذاباً للاستثمارات المدرة للدخل ضمن فئة الأسواق الناشئة.

وأضافت: عندما يكتسب سوق ما سمعة قائمة على توفير دخل موثوق ومتنامٍ، فإنه يبدأ في جذب فئات مختلفة من المستثمرين. فبعض المستثمرين يميلون إلى الاحتفاظ باستثماراتهم على المدى الطويل، ما يحدّ بطبيعته من مستويات التذبذب في السوق، ومع تزايد الثقة في استدامة توزيعات الأرباح، يصبح المستثمرون أكثر استعداداً لدفع تقييمات أعلى مقابل نفس تدفق الدخل، ما ينعكس في ارتفاع أسعار الأسهم والتقييمات.

توزيعات قياسية

تتبنى شركات مجموعة أدنوك المُدرجة نهجاً جديداً ومستداماً لتوزيعات الأرباح، يستهدف توزيعات قياسية بقيمة 158 مليار درهم (43 مليار دولار) حتى عام 2030. ويرتكز هذا النهج على الانتقال للتوزيعات ربع السنوية (بدءاً من 2026/2025) لتعزيز عائدات المساهمين، وزيادة التوزيعات السنوية، مع اعتماد أدنوك للتوزيع نموذجاً يعتمد بنسبة 75% على الأقل من صافي الأرباح كحد أدنى.

كما اعتمدت مجموعة «إي آند» سياسة توزيعات أرباح نقدية تصاعدية ومستقرة للأعوام 2024-2026، بزيادة قدرها 3 فلوس سنوياً لكل سهم، لتصل إلى 83,86، و89 فلساً على التوالي.

شكرا لمتابعينا قراءة خبر أسهم الإمارات أكثر جاذبية بفلسفة التوزيعات الجديدة في عيون الجزيرة ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري موقع الخليج الاماراتي ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الجزيرة وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي موقع الخليج الاماراتي مع اطيب التحيات.

*** تنويه هام ***
موقع عيون الجزيرة لا يمت بأي صلة لشبكة الجزيرة الاخبارية او قنوات الجزيرة القطرية فنحن موقع اخباري خليجي متعدد المصادر

السابق «باراماونت» تستحوذ على «وارنر» بـ 110 مليارات دولار
التالى أفضل الأوقات لزيارة لندن