هذا الخبر يأتيكم برعاية موقع عيون الجزيرة الاخباري ويتمنى لكم قضاء وقت ممتع في قراة هذا الخبر
لم تعد محطات تسييل الغاز الطبيعي العائمة، أو ما يُعرف إعلامياً ب«مصانع الغاز العائمة»، مجرد تجربة هندسية مستقبلية. لقد أصبحت قطاعاً استثمارياً قائماً بذاته، مدعوماً بعشرات مليارات الدولارات، وقادراً على إنتاج ملايين الأطنان من الغاز الطبيعي المسال سنوياً. هذه المنشآت البحرية تعيد رسم خريطة إنتاج الطاقة وتصديرها عالميًا.
بحلول منتصف العقد الثالث من القرن الحادي والعشرين، تجاوزت تجارة الغاز الطبيعي المسال عالمياً 400 مليون طن سنويًا، مقارنة بنحو 240 مليون طن قبل عقد من الزمن. وتُقدّر القدرة التشغيلية الحالية لمشاريع محطات تسييل الغاز العائمة بين 10 و15 مليون طن سنويًا، مع مشروعات إضافية قيد التطوير. ورغم أن هذه الحصة تمثل أقل من 5% من القدرة العالمية، فإن وزنها الاستراتيجي يفوق نسبتها الرقمية بكثير.
«رويال دوتش شل»
نقطة التحول الكبرى في القطاع جاءت مع إطلاق شركة «رويال دوتش شل» منشأة «بريليود» قبالة سواحل أستراليا الغربية. ويبلغ طول المحطة 488 متراً وعرضها 74 متراً وحجم الإزاحة عند التحميل الكامل 600 ألف طن. أما قدرتها الإنتاجية فتصل إلى 3.6 مليون طن سنويًا من الغاز المسال، إضافة إلى: 1.3 مليون طن مكثفات و0.4 مليون طن غاز بترولي مسال. وتبلغ الكلفة التقديرية للمحطة أكثر من 12 مليار دولار.
وتكفي طاقة «بريليود» لتزويد ما بين 5 إلى 6 ملايين منزل آسيوي سنويًا بالطاقة، بحسب أنماط الاستهلاك. ورغم الأعطال التي واجهتها في بدايات التشغيل، فقد أثبتت أن التسييل البحري على نطاق صناعي واسع، ممكن تقنيًا.
إفريقيا..أرقام التحول
من أبرز المشاريع الإفريقية مشروع «جريتر تورتيو أهميم» المشترك بين السنغال وموريتانيا. وتبلغ طاقة المرحلة الأولى نحو 2.3 مليون طن سنويًا، مع حجم احتياطيات مقدّرة بنحو 15 تريليون قدم مكعبة. وينفذ المشروع تحالف تقوده شركة «بريتيش بتروليوم» بالشراكة مع«كوزموس إنرجي».
بالنسبة للسنغال، التي يبلغ ناتجها المحلي الإجمالي نحو 30–35 مليار دولار، فإن عائدات الغاز قد تمثل تحوّلاً اقتصاديًا ملموساً. فإنتاج المشروع قد يصل إلى نحو 3.2 مليار متر مكعب من الغاز، وهو ما يكفي لتغطية استهلاك دولة أوروبية صغيرة لعام كامل.
أما في موزمبيق، فتُقدّر احتياطيات حوض «روفوما» بأكثر من 100 تريليون قدم مكعبة، ما يجعلها من أكبر احتياطيات إفريقيا. وتُعد الحلول العائمة مدخلاً تدريجيًا لتسويق هذه الثروة في ظل التحديات الأمنية.
الكلفة والجدوى الاقتصادية
تتراوح كلفة مشاريع محطات التسييل البرية التقليدية بين 20 و40 مليار دولار، وغالبًا ما تستغرق 7 إلى 10 سنوات حتى تدخل في التشغيل الكامل. في المقابل، تتراوح كلفة مشاريع محطات التسييل العائمة بين 4 و15 مليار دولار، ويمكن تقليص مدة التطوير بنحو 2 إلى 3 سنوات، كما يمكن الاستغناء عن مئات الكيلومترات من خطوط الأنابيب البحرية.
في بعض الحالات، يمكن أن يبلغ سعر التعادل لمشروعات محطات التسييل العائمة نحو 6 إلى 8 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بحسب خصائص الحقل. ومع تقلب أسعار الغاز المسال عالميًا بين 8 و20 دولارًا في السنوات الأخيرة، يمكن أن تكون هوامش الربح جذابة—لكنها تظل رهينة التقلبات.
وبعد اندلاع الحرب في أوكرانيا، ارتفعت واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز المسال من نحو 80 مليار متر مكعب في 2021 إلى أكثر من 130 مليار متر مكعب في 2023.
آفاق 2040
تشير التقديرات إلى أن الطلب العالمي على الغاز الطبيعي المسال سوف يرتفع إلى ما بين 550 و600 مليون طن سنوياً بحلول 2040، مع استحواذ آسيا على أكثر من 70% من النمو المتوقع.
وإذا استحوذت محطات تسييل الغاز العائمة على 10% فقط من مصادر الطاقة الجديدة خلال العقد المقبل، فقد يعني ذلك إضافة 20 إلى 30 مليون طن سنويًا من الإنتاج العائم—أي ما يعادل 8 إلى 12 منشأة متوسطة الحجم.
وتوفر كل وحدة عائمة تتراوح طاقتها الإنتاجية بين 2–3 ملايين طن، طاقة تكفي ملايين المنازل، كما تولّد مليارات الدولارات من عائدات التصدير وتخلق مئات الوظائف التقنية البحرية، فضلاً عن مزايا مثل المرونة التي تعتبر قيمة استراتيجية.
إحدى أبرز مزايا محطات التسييل العائمة هي إمكانية إعادة نشر الوحدة—نظريًا—بعد نضوب الحقل.
شكرا لمتابعينا قراءة خبر مصانع تسييل الغاز العائمة تعيد رسم خريطة إنتاج الطاقة في عيون الجزيرة ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري موقع الخليج الاماراتي ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الجزيرة وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي موقع الخليج الاماراتي مع اطيب التحيات.
*** تنويه هام ***
موقع عيون الجزيرة لا يمت بأي صلة لشبكة الجزيرة الاخبارية او قنوات الجزيرة القطرية فنحن موقع اخباري خليجي متعدد المصادر




