تصاعد التوتر في الشرق الأوسط يهدد سلاسل الإمداد الغذائي عالمياً

تصاعد التوتر في الشرق الأوسط يهدد سلاسل الإمداد الغذائي عالمياً
تصاعد التوتر في الشرق الأوسط يهدد سلاسل الإمداد الغذائي عالمياً

هذا الخبر يأتيكم برعاية موقع عيون الجزيرة الاخباري ويتمنى لكم قضاء وقت ممتع في قراة هذا الخبر


يشهد الشرق الأوسط توتراً متصاعداً ينعكس بشكل مباشر على حركة التجارة العالمية، حيث بدأ اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز ينعكس بشكل مباشر على سلاسل الإمداد الغذائي العالمية، خصوصاً تلك التي تعتمد على الخدمات اللوجستية المبردة.
بلغ متوسط مؤشر منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) لأسعار الغذاء، الذي يرصد التغيرات الشهرية في الأسعار الدولية للسلع الغذائية المتداولة عالميًا، 125.3 نقطة في فبراير/ شباط، بزيادة 0.9% عن مستواه في يناير، بينما لا يزال أقل بنسبة 1% عن مستواه قبل عام.
ارتفعت أسعار الزيوت النباتية بنسبة 3.3% في فبراير، مسجلاً أعلى مستوى له، منذ يونيو/ حزيران 2022، كما ارتفعت أسعار اللحوم 0.8% مقارنةً بشهر يناير. وفي المقابل، انخفضت أسعار منتجات الألبان 1.2%.
تم رفع توقعات استهلاك الحبوب العالمي في موسم 2025-2026 إلى مستوى قياسي بلغ 2943 مليون طن، مع توقعات بزيادة في إنتاج القمح والحبوب الخشنة والأرز.
تشير التقديرات الحديثة إلى احتمال ارتفاع مخزونات الحبوب العالمية إلى 940.5 مليون طن بنهاية المواسم، ما يُحقق نسبةً مُريحةً بين مخزونات الحبوب العالمية والاستهلاك العالمي تبلغ 31.9%.
وتُشير أحدث التوقعات لتجارة الحبوب العالمية، خلال الموسم التسويقي 2025-2026 (يوليو/يونيو) إلى 501.7 مليون طن، بزيادة 3.5% عن الاثني عشر شهراً السابقة، وهو ثاني أعلى مستوى مُسجل.

منافسة عالمية


قال محمد جابر، الرئيس التنفيذي - شركة كومبي لفت بروجكت لوجستيكس الشرق الأوسط ل«الخليج»: «حتى الآن ما زالت سلاسل الإمداد الغذائية إلى دولة الإمارات تعمل بشكل جيد، بفضل قوة البنية التحتية اللوجستية في الدولة، وتنوع مصادر الاستيراد والمنافذ البحريه والبرية».
أضاف: «ومع ذلك، فإن التوترات الجيوسياسية في بعض الممرات البحرية أدت إلى زيادة زمن الرحلات لبعض الشحنات وارتفاع كلف الشحن والتأمين، ما قد يسبب تأخيرات محدودة في بعض الشحنات لأسباب لوجستية منها وقت الرحله الأطول، أو تغير أسلوب النقل من نقل بحري مباشر إلى متعدد الوسائل، من خلال استخدام منافذ بحريه أخرى ودمج النقل البري إما بالقطارات أو الناقلات البرية منها إلى الأسواق المحلية، بينما النقل الجوي الذي تأثرت حركته بنسبة أعلى، فإنه لم يكن الوسيلة الأكبر لنقل السلع الغذائية الرئيسية وتأثيره محدود على توفر السلع في الأسواق».
وأشار إلى أن الزيادة في كلف الشحن البحري والتأمين على السفن، قد تنعكس على أسعار بعض السلع المستوردة، خصوصاً إذا استمرت لفترة طويلة. لكن في الامارات غالباً ما يكون التأثير محدوداً، بسبب المنافسة العالية في السوق وتنوع الموردين وقدرة الشركات على إعادة تنظيم سلاسل التوريد وقدرات التخزين الكبيرة في الدوله، إلى جانب نضج السوق والوعي الاجتماعي، لم نلحظ حجب بضائع من الموردين أو شراء مفرط من المستهلكين، هناك نسبه ثقة كبيره في الاقتصاد الوطني والسياسات المحلية والنسيج الاجتماعي لتجاوز التحديات، كما أن دعم الدولة لفترة طويله للإنتاج المحلي لكثير من المواد الغذائية، وبطريقة تشمل توفير مدخلات إنتاجها لفترة طويلة، ما يدعم توفرها في الأسواق واستقرار الأسعار ومستوى الاطمئنان الاجتماعي.
ولفت إلى أن السلع الأكثر عرضة لارتفاع الأسعار هي السلع التي تعتمد على الاستيراد البحري لمسافات طويلة أو القادمة من مناطق قد تتأثر بالاضطرابات اللوجستية، مثل الحبوب ومشتقاتها، الزيوت النباتية، الأعلاف، والفواكه والخضراوات المستوردة من مسافات بعيدة، لكن سياسات الدولة اتسمت منذ عقود بالرؤية طويلة الأمد، خصوصاً في في مجال برامج الأمن الغذائي، فالمخزون الاستراتيجي لديه إمكانيات تقنية ضخمة من ضمنها تعدد أشكال سلاسل الإمداد والبنية التحتية المتقدمة، كل ذلك يحد من التأثيرات الاقليمية خصوصاً قصيرة المدى.

جهود كبيرة

قال سمير كيه محمد، العضو المنتدب لشركة جليل القابضة، المتخصصة في توزيع المواد الغذائية في دولة الإمارات: «بسبب إغلاق مضيق هرمز، ظهرت تحديات في تدفّق البضائع إلى ميناء جبل علي، ومع ذلك، تُبذل جهود كبيرة لإعادة توجيه الشحنات عبر موانئ أخرى بشكل نشط للحفاظ على استمرارية الإمدادات، كما يتم توجيه سفن إضافية إلى هذه الموانئ، ما سيساعد في ضمان استمرار توافر الإمدادات الغذائية».
أوضح: «لم تتأثر السلع والمنتجات، ولا تزال متوفرة في الأسواق بفضل توافر مخزونات كافية واستمرار الإمدادات إلى الأسواق، ما أدى إلى تأثير محدود على أسعار السلع، ومع ذلك، قد تشهد بعض السلع ارتفاعاً في الأسعار، نتيجة فرض رسوم إضافية مرتبطة بمخاطر الحرب على الشحنات».
وذكر: «نظراً لقيام شركات الشحن بفرض رسوم إضافية مرتبطة بمخاطر الحرب، فإن المنتجات منخفضة السعر تُعد أكثر عرضة لارتفاع الأسعار، وذلك لأن هذه الرسوم تُفرض كمبلغ ثابت على كل حاوية شحن».

تهديدات أعمق


يؤكد التحالف العالمي لسلسلة التبريد (GCCA) أن الأزمة الحالية لا تقتصر على تأثيرات آنيّة في كلف النقل والطاقة، بل تمتد إلى تهديدات أعمق قد تطول الإنتاج الزراعي والغذائي على المدى المتوسط والبعيد.
ومع تراجع حركة النقل البحري، وارتفاع أقساط التأمين على المخاطر، ارتفعت كلف الشحن وتحوّلت مسارات السفن بعيداً عن المنطقة، ما أدى إلى تقليص سعة الحاويات المبردة، وتعطيل وصول المنتجات الطازجة واللحوم والألبان والمأكولات البحرية.
كما أسهمت الارتفاعات الحادة في أسعار الطاقة في زيادة كلفة التبريد والتخزين، ما ينعكس على أسعار الأغذية الحساسة لدرجات الحرارة.
تشير بيانات التحالف إلى أن التأثيرات الفورية للأزمة ظهرت خلال الأيام الأولى، حيث تعطلت خطوط الشحن الجوي والبحري، وارتفعت كلفة نقل الحاويات المبردة، وتقلصت مدة صلاحية المنتجات بسبب التأخيرات.
بدأت الأسواق تشهد ارتفاعاً في أسعار اللحوم المبردة والمأكولات البحرية ومنتجات الألبان، إضافة إلى زيادة خطر التلف في المنتجات الطازجة.
أما على مستوى دورات الحصاد، فيحذر التحالف العالمي لسلسلة التبريد من أن انخفاض استخدام الأسمدة، سيؤدي إلى تراجع إنتاجية المحاصيل خلال الأشهر المقبلة، ما يرفع أسعار الخضراوات والفواكه واللحوم والبيض، ويزيد من احتمالات حدوث موجة جديدة من ارتفاع أسعار الغذاء عالمياً.

اختلاف درجة التعرض للأزمة


تختلف درجة التعرض لهذه الأزمة بين المناطق، ففي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث تعتمد الدول على الأغذية المستوردة، ترتفع كلف استيراد المواد الغذائية الأساسية، وتتأثر توافر المنتجات الطازجة بتأخيرات الشحن.في إفريقيا جنوب الصحراء، تزيد محدودية البنية التحتية لسلسلة التبريد من هشاشة الأسواق، بينما تواجه أوروبا والمملكة المتحدة ضغوطاً متزايدة بسبب ارتفاع أسعار الطاقة والأعلاف. وفي جنوب آسيا، يهدد نقص الأسمدة إنتاج أعلاف الماشية، خصوصاً في دول تعتمد على واردات الأسمدة من الخليج. أما شرق آسيا والمحيط الهادئ، فتتأثر صادرات المأكولات البحرية والمنتجات الطازجة بارتفاع كلف الشحن، فيما يواجه كبار المصدرين في الأمريكتين ارتفاعاً في كلف الخدمات اللوجستية رغم استفادتهم المحتملة من ارتفاع الأسعار العالمية.

شكرا لمتابعينا قراءة خبر تصاعد التوتر في الشرق الأوسط يهدد سلاسل الإمداد الغذائي عالمياً في عيون الجزيرة ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري موقع الخليج الاماراتي ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الجزيرة وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي موقع الخليج الاماراتي مع اطيب التحيات.

*** تنويه هام ***
موقع عيون الجزيرة لا يمت بأي صلة لشبكة الجزيرة الاخبارية او قنوات الجزيرة القطرية فنحن موقع اخباري خليجي متعدد المصادر

السابق «مدن» تطلق «تارا بارك» السكني بقلب جزيرة الريم في أبوظبي
التالى الذهب يتراجع إلى 5180 دولاراً