الذهب والفضة تنهاران بعد مكاسب قياسية.. كيف أثرت السيولة والمضاربون؟


مصطفى رضا - مباشر: شهدت أسعار الذهب والفضة صعودًا سريعًا خلال أيام قليلة، قبل أن تنهار وتتلاشى المكاسب القياسية خلال 48 ساعة، ما يطرح تساؤلات حول أسباب هذا الانهيار، خاصة مع تزايد المخاطر الجيوسياسية، وما إذا كانت الأسعار ستعاود الارتفاع مجددًا.

وجاء أداء الذهب والفضة المتراجع خلال تعاملات الخميس والجمعة على الرغم من توجه البنوك المركزية للتحوط ضد التهديدات الاقتصادية المحتملة، حيث سجلت نسب انخفاض تاريخية تجاوزت 10%.

السيولة وراء الانخفاض


وأوضح تقرير "اقتصاد الشرق" أن السبب الرئيس للانخفاض يكمن في كلمة واحدة: "السيولة". فقد أجبرت هذه الظروف كبار المتعاملين على البيع، بدءًا بأسهم شركات التكنولوجيا، حيث تراجع سهم مايكروسوفت بنسبة تجاوزت 11% في جلسة واحدة، مما دفع مؤشر ناسداك إلى الانخفاض بقوة. ولتغطية هذه الخسائر، طلبت الصناديق الكبرى توفير سيولة نقدية عاجلة، وهو ما يعرف بـ"نداء الهامش".

وبالتالي لم يكن أمام المتعاملين الكبار إلا بيع الأسهم الخاسرة أو اللجوء إلى الأصول الأكثر سيولة في محفظتهم، وهي المعادن النفيسة، مثل الذهب والفضة، لدفع فاتورة خسائر التكنولوجيا.

تغيير قواعد السوق وأثرها على المضاربين


العامل الثاني وراء الانخفاض هو تعديل قواعد التعامل في سوق الذهب الورقي، عبر ضرب الرافعة المالية أو ما يعرف بأوامر وقف الخسارة الآلية، ما أجبر المضاربين على الخروج من السوق.

أثبتت البورصة في شيكاغو هذا التأثير، حيث رفعت الضمانات المطلوبة، فيما أعلنت شركة "أودنا يابان" خفض الرافعة المالية على الفضة من 20 ضعفًا إلى 5 أضعاف، ما يعني مطالبة المضاربين بدفع أربعة أضعاف المبلغ التأميني المتاح، وإلا اضطروا للبيع، مما أدى إلى موجة بيع ذعرية.

تشير البيانات الأولية إلى أن حجم العقود المغلقة في سوق الذهب والفضة خلال 24 ساعة وصل إلى مليارات الدولارات، مع خروج سيولة تُقدر بحوالي 4 مليارات دولار، رغم رغبة المستثمرين في الاحتفاظ بالعقود، ما يوضح أن البيع كان في الغالب على الورق وليس الذهب الفعلي.

توقعات المستقبل

,تتوقع الأسواق استمرار التذبذب حتى يتكيف المستثمرون مع القوانين الجديدة، خاصة مع ارتفاع الدولار عقب ترشيح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لكيفن وارش لتولي رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الأمر الذي عادة ما يضغط على أسعار السلع ومنها المعادن النفيسة.

وهبطت أسعار الذهب والفضة بقوة الجمعة، بعد أن بدا أن ترشيح الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لكيفن وارش لتولي رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقبلة قد خفف المخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي.

وكان ترامب قد أعلن يوم الجمعة اختيار وارش، الذي خدم في مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال الأزمة المالية العالمية عام 2008 — ليخلف الرئيس الحالي جيروم باول.

ورغم الانخفاض الأخير، سجل الذهب ارتفاعًا بأكثر من 17% منذ بداية العام، مستفيدًا من حالة عدم اليقين العالمية، وتوقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية، وشراء البنوك المركزية للذهب كملاذ آمن بعيدًا عن الدولار.

وأشار جون ماكلوسكي، الرئيس التنفيذي لشركة التعدين الكندية "ألاموس جولد"، إلى أن الذهب يتمتع بدعم قوي من البنوك المركزية في دول مثل الصين وروسيا، متوقعًا أن يصل سعره إلى 6000 دولار بنهاية العام.

شكرا لمتابعينا قراءة خبر الذهب والفضة تنهاران بعد مكاسب قياسية.. كيف أثرت السيولة والمضاربون؟ في عيون الجزيرة ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري مباشر (اقتصاد) ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الجزيرة وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي مباشر (اقتصاد) مع اطيب التحيات.

*** تنويه هام ***
موقع عيون الجزيرة لا يمت بأي صلة لشبكة الجزيرة الاخبارية او قنوات الجزيرة القطرية فنحن موقع اخباري خليجي متعدد المصادر

السابق الذهب ينهي أسبوعاً متقلباً وسط جني الأرباح وجدل «الفيدرالي»
التالى عدم اليقين حول رئيس «الفيدرالي» يربك الأسهم العالمية