مباشر- يبدأ مجلس الاحتياطي الفيدرالي اليوم اجتماعه للسياسة النقدية وسط توقعات قوية بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير عند مستوياتها الحالية بين 3.5% و3.75%.
وتتجه أنظار المحللين والمستثمرين إلى المؤتمر الصحفي لجيروم باول غداً الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات حول تداعيات الحرب الإيرانية على مسار الفائدة، حيث يخشى الجميع أن تؤدي اضطرابات سوق النفط إلى تهميش خطط التيسير النقدي لأشهر قادمة، وفق "رويترز".
تراجعت رهانات المتداولين على خفض الفائدة بشكل حاد؛ حيث يرى 68% فقط احتمالاً للخفض هذا العام، مقارنة بـ 97% قبل شهر واحد فقط. وبات السيناريو الأكثر تداولاً الآن هو تأجيل أي خفض حتى أكتوبر أو ديسمبر، مع وجود توقعات متزايدة بالإبقاء على الأسعار مرتفعة طوال عام 2026 إذا استمرت ضغوط الطاقة.
تمثل الصدمة النفطية الحالية تحدياً مزدوجاً للفيدرالي؛ فهي تهدد بإعادة إشعال فتيل التضخم الذي لم يصل بعد إلى مستهدفه البالغ 2%، وفي الوقت نفسه تضغط على سوق العمل الذي يعاني من الفتور. هذا المزيج قد يدفع الاقتصاد نحو "الركود التضخمي"، وهو السيناريو الأسوأ الذي يجبر البنك المركزي على إبقاء الفائدة مرتفعة لكبح الأسعار حتى لو أدى ذلك إلى زيادة معدلات البطالة.
ويرى خبراء في بنوك عالمية مثل "ويلز فارجو" و"بنك مونتريال" أن مهمة جيروم باول تزداد تعقيداً مع اقتراب نهاية ولايته، حيث ترفرف "راية الحذر" بقوة أكبر نتيجة عدم اليقين بشأن مدة وشدة الصراع في الشرق الأوسط وأثره المستدام على سلاسل الإمداد.
من المقرر أن يصدر المسؤولون توقعاتهم الفصلية المحدثة، حيث يراقب المستثمرون ما إذا كان "العضو المتوسط" سيحافظ على توقع خفض واحد للفائدة هذا العام أم سيتحول الإجماع نحو عدم إجراء أي تخفيضات. وأي تحول في هذا الاتجاه سيعتبر "مفاجأة متشددة" قد تهز الأسواق المالية التي كانت تأمل في سياسة نقدية أكثر مرونة.
ومع ذلك، يرجح محللو "آي إن جي" أن تفتقر هذه التوقعات إلى القناعة المطلقة نظراً لشدة التقلبات الجيوسياسية، مما سيجعل الفيدرالي يتبنى استراتيجية "الانتظار والترقب" لمراقبة ما إذا كانت قفزة أسعار الوقود (التي تجاوزت 5 دولارات للديزل في أمريكا) ستكون مؤقتة أم هيكلية.
لا يتوقع المحللون أن يكون قرار تثبيت الفائدة بالإجماع؛ فمن المرجح أن يصوت عضوان على الأقل، هما ستيفن ميران وكريس والر، لصالح خفض الفائدة. ويرى هؤلاء الأعضاء أن نمو الوظائف الضعيف يستوجب تخفيف القيود النقدية فوراً لدعم النشاط الاقتصادي المتعثر.
في المقابل، يبدو أن مؤيدي السياسة المتشددة بدأوا في إحكام قبضتهم على لجنة السوق المفتوحة، مدفوعين بمخاوف من صدمة تضخمية جديدة قد تدخل عامها السادس فوق المستويات المستهدفة. ويبقى السؤال معلقاً حول مدى قدرة هؤلاء على إقناع زملائهم المترددين بالاستمرار في نهج الفائدة المرتفعة لما بعد تولي المدير العام الجديد مهامه خلفاً لباول.
شكرا لمتابعينا قراءة خبر انطلاق اجتماع الفيدرالي الأمريكي وسط تداعيات الحرب الإيرانية في عيون الجزيرة ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري مباشر (اقتصاد) ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الجزيرة وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي مباشر (اقتصاد) مع اطيب التحيات.
*** تنويه هام ***
موقع عيون الجزيرة لا يمت بأي صلة لشبكة الجزيرة الاخبارية او قنوات الجزيرة القطرية فنحن موقع اخباري خليجي متعدد المصادر




