مصيدة التضخم.. ترامب يقع في فخ الأسعار على طريقة بايدن

مصيدة التضخم.. ترامب يقع في فخ الأسعار على طريقة بايدن
مصيدة التضخم.. ترامب يقع في فخ الأسعار على طريقة بايدن

هذا الخبر يأتيكم برعاية موقع عيون الجزيرة الاخباري ويتمنى لكم قضاء وقت ممتع في قراة هذا الخبر

  • ادعاءات الرئيس بالتغلب على ارتفاع الأسعار تكررت 20 مرة 

قدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نفسه في عام الانتخابات على أنه المتحدث الرئيسي للجمهوريين بشأن تكلفة المعيشة، لكن مراجعة رويترز لخطاباته أظهرت أنه أعلن مرارا التغلب على التضخم بينما نادرا ما كان يعترف بالضغوط التي يقول كثير من الأمريكيين إنهم ما زالوا يشعرون بها. ويبدو أن ترامب يقع في نفس الفخ الذي وقع فيه بايدن في 2024 عندما واجه تضخما مرتفعا مستمرا.

ففي خمسة خطابات متعلقة بالاقتصاد منذ ديسمبر، أكد ترامب ما يقرب من 20 مرة التغلب على التضخم أو أنه انخفض بشكل كبير، وقال قرابة 30 مرة إن الأسعار تنخفض، وهي تأكيدات تتعارض مع البيانات الاقتصادية وتجارب الناخبين اليومية. وأمضى الرئيس معظم الوقت المتبقي من خطاباته في التعبير عن الشكوى ومسائل أخرى منها الهجرة وما إذا كانت الصومال دولة وانتقاد خصومه.

وبشكل عام، تصور الخطابات رئيسا يبذل جهودا مضنية في سبيل التوفيق بين أهم مزاعمه، وهو أنه حل أزمة تكاليف المعيشة، بينما اقترب التضخم من ثلاثة بالمئة خلال العام الماضي وزادت تكلفة المواد الغذائية الأساسية على الناخبين. وعلى سبيل المثال، ارتفع سعر اللحم المفروم 18 بالمئة منذ تولي ترامب منصبه قبل عام بينما ارتفع سعر البن المطحون 29 ‍بالمئة.

  • فجوة في المصداقية

وقال خبراء استراتيجيون جمهوريون لرويترز إن رسائله المتضاربة بشأن ‌القضية الأهم للناخبين تنطوي على خطر إحداث فجوة في مصداقيته ومصداقية الحزب الجمهوري قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر عندما تكون السيطرة على الكونغرس على المحك. وتظهر استطلاعات الرأي أن الناخبين ساخطون بشدة على طريقة ⁠ترامب في التعامل مع الاقتصاد.

وقال الخبير الاستراتيجي الجمهوري روب جودفري «لا يمكنه الاستمرار في إطلاق ادعاءات ‍ثبت زيفها، وخصوصا على حساب الجمهوريين الذين يخوضون منافسة في دوائر انتخابية تنافسية في مجلس النواب أو مجلس الشيوخ». وأضاف أن ترامب «يجب أن يتحلى بالانضباط والتركيز».

وقال مصدر مقرب من البيت الأبيض إن الرئيس بحاجة إلى التركيز بشكل أكبر على مسألة القدرة على تحمل التكاليف من خلال زيارات شخصية إلى الدوائر الانتخابية الحاسمة.
وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته حتى يتمكن من التحدث عن الأمر بحرية أكبر، «عليه إيصال الرسالة لأنها لا تلقى صدى».

وقال كوش ديساي المتحدث باسم البيت الأبيض إن تركيز ترامب على الهجرة غير الشرعية في خطاباته يرتبط مباشرة بوجهة نظره بأن الموجودين في البلاد بشكل غير قانوني لهم تأثير سلبي على الاقتصاد. وأضاف ديساي أن ذلك من شأنه أن «‍يثقل كاهل الخدمات العامة ويعطل النشاط التجاري بسبب الجريمة ويغرق أسواق الإسكان ويقلص أجور العمال».

وأوضح ديساي أن ترامب شدد مرارا على أنه لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به للقضاء على الفوضى الاقتصادية التي يقول إن سلفه الديمقراطي جو بايدن تركها له.

  • ترامب يحيد عن رسالته ليهاجم الهجرة

خلص تحليل ‍رويترز إلى أن ترامب، عندما لا يعلن التغلب على التضخم، يكرس ما يقرب من نصف وقت حديثه للشكاوى والقضايا الأخرى.

ووجد تحليل رويترز أنه في نحو خمس ساعات من الحديث، أمضى ترامب نحو ساعتين في الخروج عن الموضوع والتطرق إلى 20 موضوعا تقريبا لا علاقة لها بالأسعار. وعندما خرج عن الموضوع، كانت أهم قضية له هي الهجرة غير الشرعية التي أمضى ما بين 30 و40 دقيقة في المجمل تقريبا في الحديث عنها.

وفي خطاباته، وجه إهانة إلى الأمريكيين من أصل صومالي في مينيسوتا الذين صوتوا ضده في انتخابات 2024. وأشار إلى الصومال على أنها «ليست حتى دولة». 

وتحدث ترامب أيضا عن مشاركة الرجال في الرياضات النسائية وفنزويلا وإيران وتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) وجرينلاند وأوكرانيا وروسيا والتجنيد في الجيش وادعائه الكاذب بأن انتخابات 2020 تم تزويرها والأسلحة الأمريكية. كما تناول حديثه ادعاءه المبالغ فيه بأنه أنهى ثماني حروب وحتى مدى إعجاب مذيع فوكس نيوز به.

  • انتقال ترامب بين الموضوعات يثير ‌القلق

قال ترامب في خطاب ألقاه بولاية أيوا في 27 يناير «توقف التضخم. ارتفعت الدخول. انخفضت الأسعار».

ولم يعترف ترامب سوى مرتين في خمسة خطابات بأن الأسعار لا تزال مرتفعة للغاية، لكنه حمل بايدن المسؤولية عن ذلك. وتم انتخاب ترامب في 2024 بسبب ‍استياء الناخبين من طريقة تعامل بايدن مع التضخم الذي تجاوز تسعة بالمئة في 2022 والهجرة غير الشرعية.

وقال ترامب أمام تجمع في بنسلفانيا في التاسع من ديسمبر كانون الأول إن الديمقراطيين تسببوا في «ارتفاع الأسعار بشكل كبير... لكنها الآن في انخفاض».

وفي الخطاب نفسه، وصف مصطلح «القدرة على تحمل التكاليف» بأنه «خدعة» من الديمقراطيين. وبعد رد فعل عنيف من الجمهور، توقف عن قول ذلك في خطاباته الأحدث.

وفي أربعة من الخطابات، خلصت مراجعة رويترز إلى أن ترامب كان يغير الموضوعات بشكل متكرر وعشوائي، غالبا عندما يكون في خضم حديثه عن الاقتصاد.

وقال أربعة خبراء استراتيجيين جمهوريين أجرت رويترز مقابلات معهم إن أسلوب انتقال ترامب بين الموضوعات الذي يفتخر به ويطلق عليه «النسج» يشكل ​خطرا على حجته الاقتصادية الأساسية بأنه خفض التضخم والأسعار.

وفي كلمته أمام قادة العالم بالمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا في 21 يناير كانون الثاني، أمضى ترامب أول 22 دقيقة في الحديث عن الموضوع، ثم فجأة، خلال 22 دقيقة تالية، أهان الأوروبيين وقال إنهم كانوا سيتحدثون الألمانية لولا «أمريكا»، ووصف حلف شمال الأطلسي بالناكر للجميل، وانتقد وسائل الإعلام «الفاسدة» قبل أن يعود إلى الحديث عن الاقتصاد الأمريكي.

وقال دوج هيي الخبير الاستراتيجي الجمهوري إن الناخبين يريدون سماع ما يفعله ترامب لخفض التكاليف، «لكنهم لا يتذكرون ما يقوله ترامب عن القضايا الاقتصادية بسبب حجم خطاباته».

ورجح مصدر مطلع على نهج التفكير في البيت الأبيض أن يجعل ترامب خطابه عن حالة الاتحاد في 24 فبراير شباط بداية لزيارات داخلية أكثر ​كثافة لتعزيز رسالته بشأن القدرة على ‍تحمل التكاليف.

  • ترامب يقدم حلولا

بالنسبة لكثير من الأمريكيين، لا يزال الاقتصاد يبدو في وضع غير مريح. فالأسعار لا تزال مرتفعة على الرغم من انخفاض التضخم منذ تولي ترامب منصبه، من ثلاثة بالمئة إلى 2.7 بالمئة.

ويؤكد خبراء الاقتصاد أن انخفاض معدل التضخم لا يعني انخفاض الأسعار، بل يعني فقط ‌أنها تنمو بوتيرة أبطأ.

ووفقا لبيانات حكومية، فإنه خلال 12 شهرا المنتهية في ديسمبر كانون الأول 2025، ارتفعت تكاليف الغذاء بأكثر من ثلاثة بالمئة في حين ارتفع متوسط الأجر في الساعة 1.1 بالمئة فقط على أساس سنوي. وبلغ معدل البطالة 4.4 بالمئة في ديسمبر كانون الأول، ارتفاعا من أربعة بالمئة عندما تولى ترامب منصبه في يناير كانون الثاني 2025.

وفي بعض الخطب، يحدد ترامب بشكل صحيح انخفاض أسعار بعض السلع اليومية، منها البيض والغاز. وانخفضت تكلفة البيض بنحو 21 بالمئة في ديسمبر كانون الأول مقارنة بالعام السابق بعد أن كانت أعلى بنسبة 60 بالمئة خلال الأشهر الأولى من تولي ترامب منصبه. وانخفضت أسعار الغاز بنحو أربعة بالمئة منذ يناير كانون الثاني من العام الماضي.

لكن تكلفة سلة ​البقالة المتوسطة ارتفعت. فقد ارتفعت أسعار القهوة ‌واللحوم البقرية وبعض الفواكه، من بين سلع أخرى، خلال العام الماضي.

ويقدم ترامب حلولا في خطاباته، ومنها التخفيضات الضريبية التي بدأ سريانها الشهر الماضي والتي ستحقق وفورات أكبر لعشرات الملايين من الأسر وإلغاء الضرائب على الإكراميات والعمل الإضافي ومدفوعات الضمان الاجتماعي وخطته لخفض أسعار الفائدة على الرهون العقارية واقتراحه بخفض أسعار المساكن والاتفاقات مع شركات التأمين الصحي لخفض أسعار الأدوية.

ويتوقع معظم خبراء الاقتصاد أن تستفيد الأسر الأمريكية والاقتصاد ككل في الأشهر المقبلة من التخفيضات الضريبية. لكن بعضهم قال لرويترز إنه يستبعد أن يكون لمقترحات ترامب في الآونة الأخيرة تأثير كبير على تكلفة المعيشة من الآن وحتى نوفمبر تشرين الثاني. ويحذر بعض الخبراء من أن يكون لإحدى أفكار ترامب، وهي تحديد سعر الفائدة على بطاقات الائتمان بنسبة 10 بالمئة لمدة عام، نتائج عكسية لأنها ربما تحد من حصول الأسر ذات الدخل المنخفض على الائتمان.

وقال مايك مارينيلا المتحدث باسم اللجنة الوطنية الجمهورية للكونجرس، التي تدعم مرشحي مجلس النواب، إن ترامب والجمهوريين يساعدون الأسر العاملة. وأضاف «يرى الناخبون ذلك بوضوح، والأفضل لم يأت بعد».

ويؤيد نحو ‌35 بالمئة من الأمريكيين طريقة ترامب في التعامل مع الاقتصاد بشكل عام، وفقا لاستطلاع أجرته رويترز وإبسوس في 25 يناير، بارتفاع طفيف عن 33 بالمئة في ديسمبر كانون الأول. لكن هذه النسبة أقل كثيرا عما كانت عليه في البداية عند 42 بالمئة في هذا الشأن عندما تولى منصبه قبل عام.

  • الوقوع في فخ بايدن

ويقول مسؤولون اقتصاديون في إدارات سابقة إن ترامب يقع في نفس الفخ الذي وقع فيه بايدن في 2024 عندما واجه تضخما مرتفعا مستمرا.

واستمر بايدن في الادعاء بأن الاقتصاد الأمريكي قوي وحث الناخبين على النظر إلى البيانات الاقتصادية الأخرى. وواجهت هذه الاستراتيجية فشلا ذريعا وعوقب الديمقراطيون في صناديق الاقتراع.
واتفق المسؤولون على أنه من المهم أن يظهر الرؤساء للناخبين أنهم يتفهمون معاناتهم الاقتصادية، وخصوصا في عام الانتخابات.

وقال جاريد بيرنستين رئيس مجلس المستشارين الاقتصاديين لبايدن في مقابلة «تحدثنا بالتأكيد عن التضخم».

وأضاف «ما كنا نفعله عادة هو القول 'صدر ‍تقرير جديد عن الوظائف، وهو قوي جدا'، وكان ذلك صحيحا تماما. لكن الحقيقة هي أنه لم يكن هناك الكثير مما يمكننا فعله فيما يتعلق بمستوى الأسعار».

شكرا لمتابعينا قراءة خبر مصيدة التضخم.. ترامب يقع في فخ الأسعار على طريقة بايدن في عيون الجزيرة ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري موقع الخليج الاماراتي ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الجزيرة وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي موقع الخليج الاماراتي مع اطيب التحيات.

*** تنويه هام ***
موقع عيون الجزيرة لا يمت بأي صلة لشبكة الجزيرة الاخبارية او قنوات الجزيرة القطرية فنحن موقع اخباري خليجي متعدد المصادر

السابق مطار جديد في حلب سعة 12 مليون مسافر.. بدعم سعودي
التالى مصيدة التضخم.. ترامب يقع في فخ الأسعار على طريقة بايدن