هذا الخبر يأتيكم برعاية موقع عيون الجزيرة الاخباري ويتمنى لكم قضاء وقت ممتع في قراة هذا الخبر
حين نتحدث في الإمارات عن فرق العمل، فإننا لا نتحدث عن لجانٍ عابرةٍ أو اجتماعاتٍ بروتوكولية، بل عن آلافٍ مؤلفة من الكفاءات التي تنبض بقلبٍ واحد، وتسير بخطى متناسقة نحو هدفٍ واحد: رفعة الإمارات، سموّها، تقدمها، وتعزيز تنافسيتها، وصون رفاه شعبها، وكل من يعيش على أرضها الطيبة.
الفِرَق موجودة، والكوادر حاضرة، والعزيمة لا تعرف التردد، وحين يُتخذ القرار، تُعاد صياغة الجهود وتُوجَّه الطاقات، بما يتناسب مع حجم التحدي وطموح المرحلة. وهكذا كان المشهد في عام 2020، عندما قررت القيادة إطلاق أكبر ورشة تشريعية في تاريخ الدولة، ورشة لم تكن مجرد مراجعة قوانين، بل مشروع تحول شامل، هدفه أن تصبح التشريعات في الإمارات لا تواكب الاحتياجات فحسب، بل تسبقها وتستشرف آفاقها.
ولأن الوقت لا يحتمل التأجيل، والملف متشعب ومتداخل، أُسندت المهمة إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء، تحت إشراف مجلس الوزراء، وبالتنسيق مع ديوان الرئاسة والجهات الاتحادية والمحلية المختصة، لإطلاق منظومة تشريعية حديثة، من خلال إطار مؤسسي متكامل، يضمن جودة التشريع ومرونته وفاعليته واستدامته.
انطلقت الفرق بروح وطنية عالية، وتم حصر قرابة 200 قانون نافذ، عند بداية المشروع في عام 2020، شملت القوانين المنظمة لقطاعات الاقتصاد والمال، والتعليم والصحة، والتنمية الاجتماعية، والبنية التحتية، والبيئة والتغير المناخي. كانت المهمة كبيرة.. لكن الإرادة كانت أكبر، وبعد خمس سنوات من العمل المتواصل، ماذا كانت الحصيلة؟
نجاح الفرق في تحديث 182 قانوناً موضوعياً من أصل 202 قانون نافذ، بنسبة بلغت 90%، لتتراجع القوانين الصادرة قبل الألفية إلى أقل من 5%. لم يكن الأمر مجرد تحديث نصوص، بل إعادة صياغة فلسفة تشريعية كاملة. كما تم استحداث 50 قانوناً جديداً للمرة الأولى، لمواكبة التحولات المتسارعة، وتعزيز ريادة الدولة في تنظيم قطاعات مستقبلية واعدة.
أكثر من 150 جهة حكومية اتحادية ومحلية شاركت في هذه الورشة الوطنية الكبرى، عبر أكثر من 215 فريقاً وطنياً، وبمشاركة ما يزيد على 2600 موظف قانوني وخبير مختص، إلى جانب ممثلين من القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني وفئات المجتمع المختلفة. أما المواد التي تضمنتها القوانين الجديدة والمعدلة، فقد تجاوزت 10,000 مادة.
هذه هي الإمارات.. دولة ترى في التشريع أداةً لبناء المستقبل، لا مجرد تنظيمٍ للحاضر. دولة تجعل من القانون جسراً نحو الطموح، ومن النصوص روحاً تنبض بالحياة.
فهل من منافس؟ أم أن المنافسة الحقيقية هي أن تنافس الإمارات نفسها، لتتجاوز اليوم ما أنجزته بالأمس؟
شكراً لفرق العمل، التي آمنت بالفكرة وحولتها إلى واقع، وشكراً للأمانة العامة لمجلس الوزراء، وشكراً للوزيرة مريم الحمادي على قيادتها النشطة للفرق، وشكراً لكل مسؤولٍ وخبيرٍ وضع بصمته في هذه الثورة التشريعية، التي كتبت فصلاً جديداً في قصة وطن لا يعرف إلا المركز الأول.
شكرا لمتابعينا قراءة خبر الإمارات.. تشريعات تواكب المستقبل في عيون الجزيرة ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري موقع الخليج الاماراتي ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الجزيرة وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي موقع الخليج الاماراتي مع اطيب التحيات.
*** تنويه هام ***
موقع عيون الجزيرة لا يمت بأي صلة لشبكة الجزيرة الاخبارية او قنوات الجزيرة القطرية فنحن موقع اخباري خليجي متعدد المصادر




