Aljazeera Eyes

مع دعوة ترامب لتغيير النظام الإيراني.. من سيخلف خامنئي؟

مباشر- أحمد سليمان- بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل عملية عسكرية مشتركة ضد إيران، أسفرت عن ضربات استهدفت عدة مدن رئيسية. ودعا الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب الإيرانيين إلى اغتنام هذه الفرصة للانتفاض ضد الجمهورية الإسلامية، في رهان محفوف بالمخاطر أمام دولة تستعد لخوض حرب دفاعية طويلة الأمد.

وجاء ذلك بعد أن أمر ترامب بأكبر حشد للقوة العسكرية الأمريكية في المنطقة منذ غزو العراق عام 2003.

وكان قد أعرب سابقاً عن تفضيله للدبلوماسية وخاض مفاوضات مع إيران، لكنه أبقى التهديد العسكري قائماً. والآن تم تنفيذ هذا التهديد، حيث حدد ترامب القدرات الصاروخية والبحرية الإيرانية كأهداف رئيسية، مانحاً الحرس الثوري الإسلامي فرصة لإلقاء السلاح أو مواجهة "موت مؤكد".

إلا أن رسالته الأساسية فجر السبت لم تكن موجّهة إلى قادة طهران، الذين وصفهم بأنهم "مجموعة شرسة وقاسية جداً"، بل إلى الشعب الإيراني.

وقال ترامب: "عندما ننتهي، تولّوا أنتم زمام حكومتكم. ستكون لكم. قد تكون هذه فرصتك الوحيدة لأجيال. لسنوات طويلة طلبتم مساعدة أمريكا ولم تحصلوا عليها. لم يكن أي رئيس مستعداً لفعل ما أنا مستعد لفعله الليلة".

وأضاف: "الآن لديكم رئيس يمنحكم ما تريدون، فلنرَ كيف ستستجيبون. أمريكا تدعمكم بقوة ساحقة وقوة مدمرة. حان الوقت للسيطرة على مصيركم وإطلاق مستقبل مزدهر ومجيد بات قريباً من متناول أيديكم. هذه لحظة التحرك، فلا تدعوها تفوتكم".

لكن إيران ردت بالفعل بإطلاق صواريخ انتقامية على إسرائيل وقواعد أمريكية في الشرق الأوسط. وكانت طهران قد استعدت منذ فترة لمثل هذا النزاع.

ويبدو أن المعركة لا تزال في بدايتها، فيما تقاتل الجمهورية الإسلامية من أجل بقائها، معتمدة على قدرتها على خوض حرب استنزاف وعلى غياب معارضة موحدة.

 

حفظ ماء الوجه

تمثل الضربات الأخيرة المرة الثانية التي يأمر فيها ترامب بعمل عسكري ضد إيران في ظل استمرار المحادثات النووية. ففي يونيو الماضي، وخلال جهود دبلوماسية سابقة، شنت إسرائيل هجمات واسعة على مواقع وأفراد مرتبطين بالبرنامجين النووي والصاروخي الإيرانيين، بينما نفذت الولايات المتحدة قصفاً غير مسبوق استهدف أكثر ثلاثة مواقع نووية تحصيناً في إيران، في أصفهان وفوردو ونطنز.

وخلال 12 يوماً من المواجهات، أطلقت إيران مئات الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه إسرائيل، كما استهدفت بعد الهجوم الأمريكي أكبر قاعدة أمريكية في الشرق الأوسط، قاعدة العديد الجوية في قطر، بضربة صاروخية، قبل أن يدعو ترامب إلى وقف إطلاق النار.

وتصاعد التوتر مجدداً مع اندلاع احتجاجات واسعة في إيران أواخر ديسمبر، تحولت إلى حركة وطنية الشهر الماضي. واتهم ترامب قوات الأمن الإيرانية بقمع المتظاهرين بالقوة المميتة، مدعياً مقتل نحو 32 ألف شخص خلال خطاب حالة الاتحاد.

وفي ذروة الاضطرابات، دعا ترامب "الوطنيين الإيرانيين" إلى مواصلة الاحتجاج و"السيطرة على مؤسساتهم"، ووعد بأن "المساعدة في الطريق" عبر إرسال حاملة الطائرات "يو إس إس إبراهام لينكولن" إلى المنطقة، قبل أن تعلن السلطات الإيرانية احتواء ما وصفته بأعمال شغب بتحريض أجنبي.

ثم عاد ترامب إلى خيار التفاوض النووي. وبعد جولتين من المحادثات، حدد في 19 فبراير مهلة من 10 إلى 15 يوماً، تزامناً مع وصول حاملة الطائرات "يو إس إس جيرالد آر فورد" إلى سواحل إسرائيل. وكانت الدفاعات الجوية الأمريكية قد لعبت دوراً رئيسياً في اعتراض هجمات إيرانية سابقة.

وأفاد جيش الاحتلال الإسرائيلي، بأن إيران أطلقت صواريخ جديدة باتجاه إسرائيل، مضيفة أن "الدفاع ليس محكماً بالكامل".

 

انقسام المعارضة

تأتي دعوة ترامب للشعب الإيراني في ظل انقسامات بين أطراف متعددة تسعى لإسقاط النظام.

من أبرز الشخصيات رضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق، الذي أُطيح به في ثورة 1979. ويقيم في الولايات المتحدة، وقد أشاد بالتحرك الأمريكي والإسرائيلي، معلناً عزمه قيادة مستقبل ديمقراطي لإيران. لكن ترامب لم يمنحه دعماً صريحاً.

وهناك فصيل آخر يحظى باهتمام إعلامي كبير من الخارج هو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بقيادة مجاهدي خلق، الميليشيا الشيوعية السابقة التي قاتلت كلاً من الشاه والجمهورية الإسلامية خلال سيطرتهما على الحكم، وظهرت في العقود الأخيرة كمجموعة معارضة وتقودها مريم رجوي من فرنسا، وقد عززت هذه المجموعة اتصالات مع عدد من الشخصيات الأمريكية، بما في ذلك أولئك الذين كانوا ذات مرة داخل الدائرة الداخلية لإدارة ترامب الأولى، مثل مايك بومبيو وجون بولتون ورودي جولياني.

وداخل إيران، يبدو المشهد أكثر تعقيداً. البعض بين معسكر الإصلاحيين لا يزال يسعى للتغيير من الداخل، وهي رسالة ممثلة في نجاح الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، في انتخابات 2024 ضد مجموعة من المتشددين بعد وفاة الرئيس المتشدد، إبراهيم رئيسي، في تحطم مروحية.

آخرون تحالفوا مع فصائل عرقية، مثل ائتلاف القوى السياسية لكردستان الإيرانية الذي تشكل حديثاً. هذه الكتلة تشمل عدداً من المنظمات الكردية التي عارضت منذ فترة طويلة الجمهورية الإسلامية، بما في ذلك الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني، وحزب حرية كردستان، وحزب حياة كردستان الحرة، ومنظمة نضال كردستان الإيرانية، وكومالا عمال كردستان.

ويمثل الأكراد حوالي 10% من سكان إيران، وتوجد أيضاً تجمعات كردية كبيرة في العراق وسوريا وتركيا، وجميعها أعربت عن قلقها بشأن النزعة الانفصالية الكردية، خاصة تركيا التي تعارض أي صلات بحزب العمال الكردستاني الذي خاض تمرداً دام عقوداً ضد الدولة التركية.

ائتلاف آخر ظهر في الأشهر الأخيرة هو جبهة المقاتلين الشعبيين، المكونة من ميليشيات بلوشية عرقية، مع كون الفصيل الأبرز هو جماعة جيش العدل المسلح. كان التمرد البلوشي في مركز التوترات بين إيران وباكستان المجاورة، التي تخوض الآن معركتها الخاصة مع أفغانستان بقيادة طالبان، وهي عدو تاريخي آخر لطهران، مما يسلط الضوء على مثلث غير مستقر بين الدول الثلاث.

جماعات مسلحة أخرى في إيران نظمت أيضاً على طول أقليات إيران العربية والأذرية. وفي معسكر الإسلام السني في إيران يوجد أيضاً الفرع الإقليمي لتنظيم الدولة الإسلامية، المعروف بولاية خراسان. نفذ مسلحو التنظيم هجمات من داخل إيران في عدة مناسبات، بما في ذلك الهجوم الأكثر دموية في تاريخ الجمهورية الإسلامية في يناير 2024.

حتى الآن، لم تحدد الولايات المتحدة أي خليفة مرغوب لحكم المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي البالغ من العمر 86 عاماً.

وعندما سُئل عن التداعيات المحتملة في حال سقوط الحكومة الإيرانية في أواخر الشهر الماضي، قال وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، للمشرعين: "لا أحد يعرف من سيتولى الحكم.

شكرا لمتابعينا قراءة خبر مع دعوة ترامب لتغيير النظام الإيراني.. من سيخلف خامنئي؟ في عيون الجزيرة ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري مباشر (اقتصاد) ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الجزيرة وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي مباشر (اقتصاد) مع اطيب التحيات.

*** تنويه هام ***
موقع عيون الجزيرة لا يمت بأي صلة لشبكة الجزيرة الاخبارية او قنوات الجزيرة القطرية فنحن موقع اخباري خليجي متعدد المصادر

أخبار متعلقة :