مباشر- تتأهب المصارف المركزية الكبرى في العالم، وفي مقدمتها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا، لإصدار قراراتها الأولى بشأن التهديد الذي تشكله الحرب الإيرانية على التضخم، وسط مخاوف متزايدة من أن تؤدي الأزمة إلى تبخر آمال خفض أسعار الفائدة التي كان يترقبها المستثمرون هذا العام.
رفعت المؤسسات البحثية، ومن بينها "كونسينسوس إيكونوميكس"، توقعاتها للتضخم لعام 2026 لمعظم دول مجموعة السبع، حيث يُتوقع أن يبلغ متوسط التضخم في منطقة اليورو 2.1%، متجاوزاً مستهدف البنك المركزي، بينما قد يصل في المملكة المتحدة إلى 2.6% وفي الولايات المتحدة إلى 2.7%، مدفوعاً بأسعار نفط تقترب من حاجز الـ 100 دولار للبرميل.
بدأ المتداولون في إعادة تقييم حادة لرهاناتهم، حيث تشير بيانات مجموعة بورصة شيكاغو التجارية "CME" إلى أن 47% من المراهنين على الفائدة الأمريكية يعتقدون الآن أنه لن يتم خفض تكاليف الاقتراض على الإطلاق قبل نهاية العام، بعد أن كانت هذه النسبة لا تتجاوز 5% فقط قبل شهر واحد، مما يعكس عمق الصدمة الجيوسياسية في الأسواق المالية.
انعكست التوترات في الخليج على توقعات السوق الأوروبية بشكل دراماتيكي، حيث يتوقع المتداولون الآن رفع البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة مرة واحدة على الأقل قبل نهاية العام، بعد أن كان التوقع السائد هو التثبيت، كما تلاشت آمال خفض الفائدة في بريطانيا التي كانت الأسواق تترقب تقليصها مرتين قبل اندلاع الهجمات.
حذر خبراء اقتصاديون من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة يمثل خطراً يفوق صدمة الطاقة الروسية التي أعقبت غزو أوكرانيا، نظراً لكونه شرياناً حيوياً للاقتصاد العالمي برمته، مؤكدين أن طول أمد النزاع هو العامل الحاسم في تحديد حجم الدمار الذي سيلحق بمستهدفات التضخم العالمية.
يرى موري أوبستفيلد، كبير الاقتصاديين السابق في صندوق النقد الدولي، أن محافظي البنوك المركزية لن يكرروا خطأ عام 2022 بوصف الصدمة بأنها "مؤقتة"، بل سيتبنون نبرة "يقظة شديدة" في اجتماعاتهم المرتقبة هذا الأسبوع، معتبرين أن استقرار الأسعار بات مهدداً بشكل مباشر بارتفاع تكاليف السلع الأساسية والأسمدة.
أشار محللون من بنك "بي إن بي باريبا" إلى وجود اختلافات جوهرية تجعل موجة التضخم الحالية "مختلفة" عن سابقتها؛ فبينما كانت السياسة النقدية في 2022 تحفيزية وأسواق العمل تعاني من نقص حاد في الموظفين، أصبحت السياسة النقدية الآن "تقييدية" وأسواق العمل أكثر مرونة، مع انخفاض الشواغر الوظيفية في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة إلى النصف.
تظل حساسية البنوك المركزية تجاه صدمات العرض مرتفعة للغاية، خاصة وأن المستهلكين ما زالوا يعانون من آثار قفزة الأسعار التراكمية خلال السنوات الخمس الماضية، حيث ارتفعت أسعار المواد الغذائية في الاتحاد الأوروبي وبريطانيا بأكثر من 30% منذ نهاية عام 2021، مما يجعل أي زيادة جديدة بمثابة شرارة لإعادة إشعال دوامة الأجور والأسعار.
تترقب الأسواق اجتماعات بنوك اليابان وأستراليا وسويسرا والسويد هذا الأسبوع أيضاً، وسط إجماع على أن "درس عام 2022" المتمثل في الحذر من الاستهانة بصدمات العرض، سيكون المحرك الأساسي لخطاب صناع السياسة النقدية في مواجهة تداعيات الحرب الإيرانية.
شكرا لمتابعينا قراءة خبر الحرب الإيرانية تعيد إحياء المخاوف من التضخم العالمي في عيون الجزيرة ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري مباشر (اقتصاد) ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الجزيرة وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي مباشر (اقتصاد) مع اطيب التحيات.
*** تنويه هام ***
موقع عيون الجزيرة لا يمت بأي صلة لشبكة الجزيرة الاخبارية او قنوات الجزيرة القطرية فنحن موقع اخباري خليجي متعدد المصادر
أخبار متعلقة :