مباشر- دعا ضابط كبير في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، اليوم الأربعاء، إلى تمديد شبكة خطوط أنابيب الوقود التي تعود إلى حقبة الحرب الباردة مئات الكيلومترات باتجاه الشرق لضمان إمدادات كافية لقوات الحلف في حالة نشوب نزاع مستقبلي مع روسيا.
وقال الجنرال كاي رورشنايدر، قائد قيادة الدعم والتمكين المشترك للحلف، في مقابلة مع "رويترز": "من وجهة النظر العسكرية التشغيلية، سيكون من المنطقي جداً تمديد نظام خطوط الأنابيب أكثر باتجاه الشرق".
شبكة أنابيب الناتو التي يبلغ طولها 10,000 كيلومتر، والممدودة على عمق 80 سنتيمتراً تحت الأرض، بُنيت خلال الحرب الباردة لخدمة القوات الجوية الغربية بشكل أساسي في حال نشوب نزاع مع الاتحاد السوفيتي آنذاك.
في أوقات الحرب، من المتوقع أن تمثل القوات الجوية ما يصل إلى 85% من إجمالي استهلاك الوقود العسكري، وفقاً لدراسة أجراها مركز الدراسات الشرقية البولندي.
يمكن أيضاً استخدام وقود الطائرات الذي يمر عبر أنابيب الناتو بواسطة المركبات البرية، حيث أن خلطه مع إضافات يجعله صالحاً للاستخدام في الشاحنات والدبابات التي تعمل عادةً بالديزل.
تمتد شبكة الأنابيب حالياً عبر 12 دولة ولكنها تنتهي في غرب ألمانيا، حيث تخدم قواعد عسكرية مثل قاعدة رامشتاين الجوية الأمريكية، وأيضاً مراكز مدنية رئيسية مثل أكبر مطار في ألمانيا في فرانكفورت.
نقص في سعة التخزين
قال رورشنايدر: "أود أن أقول إنه من الضروري تمديد نظام خطوط الأنابيب بوضوح إلى بولندا، وأعتقد أنه يجب إيجاد حل لدول البلطيق الثلاث"، مضيفاً أن هناك حاجة إلى تمديدات إضافية باتجاه الشمال نحو فنلندا والجنوب الشرقي نحو رومانيا.
ويرى الجنرال أن تمديد النظام من شأنه أيضاً أن يعالج جزئياً أوجه القصور في سعة التخزين حيث أن الوقود الجاري في الأنابيب يأتي بالإضافة إلى الوقود المخزن بالفعل في الخزانات.
وأوضح رورشنايدر: "ما سنحتاجه في النهاية هو شبكة من مواقع تخزين الوقود المرنة بأحجام مختلفة، ومتحركة إلى حد ما على الأقل، تغطي كامل الجزء الخلفي من أراضي الناتو"، في إشارة إلى مناطق مثل ألمانيا، وهي مركز لوجستي رئيسي في أي نزاع، وغرب بولندا.
اليوم، يشمل نظام خطوط أنابيب الناتو مرافق لتخزين الوقود ومواد التشحيم بسعة إجمالية تزيد عن 4 ملايين متر مكعب، وفقاً لدراسة مركز الأبحاث البولندي.
أكبر تحدٍ للإمدادات
تقع قيادة الدعم والتمكين المشترك في بلدة أولم جنوب ألمانيا، وقد أُنشئت بعد غزو روسيا لأوكرانيا عام 2014 لتحسين الجاهزية اللوجستية للناتو بالإضافة إلى سرعة حركة القوات والإمدادات.
قال رورشنايدر، وهو جنرال ألماني يتولى القيادة منذ أكتوبر 2024، إن الناتو يواجه عقبات كبيرة في نقل الوقود بكميات كبيرة ووصف هذا بأنه "ربما أكبر تحدٍ نواجهه في الإمدادات".
وتابع: "الوقود والذخيرة هما على الأرجح أكثر عنصرين حاسمين للإمدادات لتشغيل أي عملية. إذا نفدت ذخيرتك أو إذا نفد وقودك، تنتهي عمليتك"، مستشهداً بتقديرات الناتو بأن النزاع واسع النطاق سيتطلب مئات الآلاف من الأمتار المكعبة من الوقود يومياً.
وفقاً لدراسة مركز الأبحاث البولندي، من المرجح أن يتجاوز استهلاك الناتو للوقود في حالة نشوب نزاع قدرة البنية التحتية الحالية حتى قبل بدء الأعمال العدائية واسعة النطاق، وذلك بسبب حركة القوات البرية وعمليات النقل الجوي وطلعات الطائرات المقاتلة.
قال رورشنايدر إن تمديد خط الأنابيب المقترح لا يزال قيد النقاش السياسي، مع عدم تحديد جدول زمني لاتخاذ قرار نهائي.
وتابع: "أعتقد أن الدول وافقت على المشورة العسكرية بأنه يجب القيام بشيء ما، لكن القرار النهائي لا يزال معلقاً"، مضيفاً أن كل شيء ممكن، بما في ذلك اتخاذ قرار قبل قمة الناتو المقبلة في يوليو في أنقرة.
ومع ذلك، ستظل دول الناتو تواجه تحدي تمويل المشروع، الذي تقدر تكلفته بنحو 21 مليار يورو ويستغرق إنجازه من 20 إلى 25 عاماً، وفقاً لمجلة شبيغل.
شكرا لمتابعينا قراءة خبر "الناتو" يدرس تمديد خطوط الوقود شرقاً لضمان الإمدادات بمواجهة روسيا في عيون الجزيرة ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري مباشر (اقتصاد) ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الجزيرة وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي مباشر (اقتصاد) مع اطيب التحيات.
*** تنويه هام ***
موقع عيون الجزيرة لا يمت بأي صلة لشبكة الجزيرة الاخبارية او قنوات الجزيرة القطرية فنحن موقع اخباري خليجي متعدد المصادر
أخبار متعلقة :