إعادة رسم الأسواق
وفقاً للبيانات الواردة في التقرير، فإن المشهد الحالي للأسواق العالمية يرزح تحت تأثير أحد أكبر الاضطرابات التي شهدتها تدفقات الطاقة منذ عقود طويلة. إذ أدى تعطل إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي والوقود المكرر القادمة من منطقة الخليج العربي إلى قفزات حادة في أسعار سلة واسعة من السلع الأساسية، شملت الديزل والغاز الطبيعي المسال وحتى الأسمدة.
ويرى التقرير أن هذه التحركات السعرية لا تمثل مجرد ارتفاع عابر، بل تزيد من مخاطر حدوث «صدمة تضخمية جديدة»، تتزامن مع تهديدات حقيقية بتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي. هذا المزيج الخطير يخلق، حسب التحليل، البيئة المثالية لظهور ما يعرف بـ «الركود التضخمي»، وهو السيناريو الذي تشتعل فيه الأسعار في ظل انكماش أو ركود النشاط الاقتصادي.
السيولة وأداء الذهب «الهادئ»
وعلى الرغم من تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، يلاحظ التقرير أن الذهب واجه بعض الصعوبات في الأسابيع الأخيرة، حيث اتسم أداؤه بالهدوء النسبي رغم بلوغه مستويات قياسية. ويفسر التقرير هذا الأداء «غير المنطقي» ظاهرياً بالدور الإستراتيجي للذهب كواحد من أكثر الأسواق سيولة ضمن منظومة السلع العالمية.
ففي فترات عدم اليقين المرتفعة، يتجه المستثمرون بشكل غريزي نحو تعزيز مستويات السيولة النقدية، وغالباً ما يتم تحويل الذهب إلى نقد لتغطية متطلبات الهامش في صفقات أخرى أو لإعادة موازنة المحافظ الاستثمارية الكبرى. هذه الديناميكية، بحسب «ساكسو بنك»، هي التي أدت إلى حركة الأسعار الجانبية مؤخراً، رغم قوة العوامل الداعمة للمعدن الأصفر.
الفائدة والضغوط الهيكلية
يتطرق التقرير إلى عامل آخر ضاغط على المدى القصير، وهو إعادة تعديل أسواق الفائدة لتوقعاتها؛ حيث باتت الأسواق تستبعد عملياً خفض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة خلال عام 2026. هذا التحول، مقروناً بقوة الدولار الأمريكي وارتفاع العوائد الحقيقية، قلل مؤقتاً من جاذبية الأصول التي لا تدر عائداً، خاصة وأن الأسواق تميل لتفسير ارتفاع أسعار السلع كخطر تضخمي قد يستوجب تشدداً نقدياً إضافياً.
إلا أن التقرير يطرح وجهة نظر مغايرة، مفادها أن صدمة الطاقة الحالية ناتجة عن «اضطراب في جانب العرض» وليس طفرة في الطلب. وتاريخياً، لا تعكس صدمات العرض اقتصاداً «ساخناً» يستدعي رفع الفائدة، بل تعمل كضريبة على النمو ترفع تكاليف الإنتاج وتقيد القوة الشرائية للمستهلكين، مما قد يدفع «الاحتياطي الفيدرالي» مستقبلاً لإعطاء الأولوية لدعم النمو المتعثر بدلاً من التشدد النقدي.
استقرار القوة الشرائية
لا يزال الطلب الاستثماري الهيكلي على الذهب قوياً، مدعوماً بالعجوزات المالية الضخمة في الاقتصادات الكبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة، مما يثير قلق المستثمرين حول استقرار العملات الورقية. وبالنسبة للبنوك المركزية، التي كانت المحرك الرئيسي للسوق، يتوقع التقرير حدوث بعض التباطؤ في وتيرة مشترياتها نظراً لارتفاع الأسعار وحصة الذهب الكبيرة في محافظها، لكن الدافع الإستراتيجي لتنويع الاحتياطيات بعيداً عن المخاطر الجيوسياسية لا يزال قائماً وبقوة.
مستقبل الفضة والقيود الصناعية
وفي سياق متصل، يشير التقرير إلى أن بلوغ الذهب مستوى 6.000 دولار قد يدفع الفضة نحو مستوى 100 دولار.
شكرا لمتابعينا قراءة خبر الذهب يستعد لقفزة تاريخية قد تصل إلى 6.000 دولار في عيون الجزيرة ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري جريدة الوطن السعودية ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الجزيرة وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي جريدة الوطن السعودية مع اطيب التحيات.
*** تنويه هام ***
موقع عيون الجزيرة لا يمت بأي صلة لشبكة الجزيرة الاخبارية او قنوات الجزيرة القطرية فنحن موقع اخباري خليجي متعدد المصادر
أخبار متعلقة :