سيناريوهات الاغلاق
يضع مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية (CSIS) في واشنطن سيناريوهات حصار الموانئ الإيرانية، مؤكداً أن استهداف ميناء «بندر عباس» تحديداً سيعني شل قرابة 80% من قدرة طهران على استيراد السلع الأساسية. وفي تقرير لمعهد أكسفورد للدراسات الطاقية، يُشار إلى أن هذا الحصار لن يكتفي بخنق الصادرات النفطية فحسب، بل سيمتد ليضرب قطاع البتروكيماويات الذي يشكل الركيزة الثانية للاقتصاد الإيراني، مما يدفع بمعدلات التضخم إلى مستويات «جموح مفرط» قد تتجاوز حاجز الـ100% وفق تقديرات المؤسسات المالية الدولية.
ارتفاع النفط
مع بدء تنفيذ القرار الأمريكي الأخير بتشديد الحصار الملاحي، رصدت منصات التداول العالمية رد فعل فورياً في الأسواق؛ حيث تشير بيانات بورصة لندن (ICE) إلى قفزة في أسعار خام برنت، لتتجاوز مستويات الـ102 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 7% في تداولات مطلع الأسبوع، حيث إن تفاعل السوق يعتمد أيضاً على تجاوب دول «أوبك+»، وسحب المخزونات الإستراتيجية للدول المستهلكة.
ويرى المحللون في بنك «جيه بي مورجان» (J.P. Morgan) أن هذا الغليان السعري يعكس مخاوف الأسواق من فقدان مفاجئ لقرابة مليوني برميل من النفط الإيراني يومياً، محذرين من أن استمرار هذا الحصار دون تأمين بدائل كافية قد يدفع الأسعار للتحليق نحو حاجز الـ150 دولاراً للبرميل في غضون أسابيع قليلة.
الحل السعودي
في المقابل، تبرز المملكة في قلب هذه الأزمة كصاحبة «مفاتيح الحل». وتُجمع تقارير وكالة الطاقة الدولية (IEA) على أن المملكة هي الدولة الوحيدة في المنطقة التي تمتلك بنية تحتية قادرة على الالتفاف الفوري حول مضيق هرمز. ويأتي خط أنابيب «شرق-غرب» (بترولاين) كبطل لهذه المرحلة، حيث تشير بيانات شركة «أرامكو» السعودية ووزارة الطاقة إلى قدرة الخط حالياً على نقل نحو 7 ملايين برميل يومياً مباشرة إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، مع خطط تقنية مرنة لرفع هذه الطاقة الاستيعابية لمواجهة أي تعطل مفاجئ في إمدادات الخليج.
هذا الارتفاع الجنوني في التكاليف العالمية، كما تصفه دراسات مركز «بروجيل» (Bruegel) للأبحاث الأوروبية، سيؤدي إلى صدمة تضخمية عالمية تُضعف النمو في منطقة اليورو، وتدفع الاقتصادات الآسيوية نحو ركود صناعي حاد نتيجة تعطل وصول شحنات الغاز المسال التي يمر خُمسها العالمي عبر هذا المضيق، وهو ما يعزز أهمية الدور السعودي في موازنة السوق.
كما تُشير التحليلات الصادرة عن مجلس العلاقات الخارجية (CFR) إلى أن إستراتيجية المملكة في تعزيز موانئ البحر الأحمر، وتطوير المناطق اللوجستية في جدة وينبع، لم تعد مجرد مشاريع تنموية، بل تحولت إلى «درع جيوسياسي». إن تأمين المسارات البرية والسككية والربط بين الموانئ يمنح المملكة القدرة على قيادة حركة التجارة بعيداً عن نقاط الاختناق، مما يجعل من الساحل الغربي للمملكة الملاذ الآمن والجديد للاقتصاد العالمي في زمن الأزمات الملاحية الكبرى.
ماذا يعني إغلاق مضيق هرمز؟
%21: من استهلاك النفط العالمي يمر عبر المضيق يومياً.
%20: من الغاز المسال العالمي مهدد بالتوقف.
150 دولاراً: السعر المتوقع لبرميل النفط في حال الإغلاق المستمر
%100: نسبة التضخم المتوقعة داخل إيران نتيجة حصار الموانئ.
كيف تتجاوز المملكة الأزمة؟
خط أنابيب «شرق-غرب»:العمود الفقري لنقل الطاقة بعيداً عن الخليج.
القدرة الحالية: 7 ملايين برميل يومياً تُنقل مباشرة إلى البحر الأحمر.
المخزونات العالمية: شبكة أرامكو في «اليابان، وهولندا، ومصر» تضمن الوفاء بالعقود دون انقطاع.
شكرا لمتابعينا قراءة خبر البدائل السعودية تنقذ الاقتصاد العالمي بحرب مضيق هرمز في عيون الجزيرة ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري جريدة الوطن السعودية ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الجزيرة وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي جريدة الوطن السعودية مع اطيب التحيات.
*** تنويه هام ***
موقع عيون الجزيرة لا يمت بأي صلة لشبكة الجزيرة الاخبارية او قنوات الجزيرة القطرية فنحن موقع اخباري خليجي متعدد المصادر
أخبار متعلقة :