هذا الخبر يأتيكم برعاية موقع عيون الجزيرة الاخباري ويتمنى لكم قضاء وقت ممتع في قراة هذا الخبر
يُعدّ الذكاء الاصطناعي ثورة تكنولوجية في وقتنا الحالي؛ حيث يمكّن تطبيقاتٍ في مجالاتٍ عديدة؛ منها التمويل، والرعاية الصحية، والتعليم، والنقل، والدفاع، والتجارة الإلكترونية. وتعمل قدرة الذكاء الاصطناعي على معالجة كميات كبيرة من المعلومات، والتصرف بشكل مستقل على هذا الأساس في إحداث تغير في الاتصالات، وتقديم الخدمات، والمعاملات المالية، والمعالجة الإدارية، ومجموعة كبيرة من المجالات الأخرى.
ولتزايد الاهتمام بالذكاء الاصطناعي وكثرة استخداماته، أصبحت هناك حاجة إلى مراكز بيانات متطورة لتواكب هذا الطلب الهائل الذي ينهال من جميع مناحي الاقتصاد.
ولذلك وجّهت كثير من رؤوس الأموال إلى مراكز البيانات، وبذلك أصبحت هذه المرافق «الناشئة» تعيد تشكيل الاقتصادات في جميع أنحاء العالم.
المعلومات المستخلصة
تتضمن مراكز البيانات داخلها أعداداً هائلة من خوادم الملفات ومعدات الشبكات التي يمكنها تخزين ومعالجة وتحليل النصوص والصور والبرامج وغيرها من مصادر المعلومات. وبفضل نماذج اللغة الضخمة و«تعليم الآلة» تستطيع هذه المركز تحليل هذه المواد والتصرف تلقائياً بناءً على المعلومات المستخلصة. كما يمكن للتطبيقات المستضافة في هذه المراكز تلخيص النصوص، وتعديل الصور أو مقاطع الفيديو، وفحص البيانات، وكتابة أكواد البرمجيات، وتنفيذ العديد من المهام الإدارية والمالية في الوقت الفعلي.
وتوفر هذه التطبيقات راحة وكفاءة وفاعلية فائقة للمستهلكين والشركات والحكومات؛ فهي تلاقي طلباً هائلاً من المستخدمين بمختلف فئاتهم وأعمارهم: طلاب مدارس وجامعات، وموظفون، وشركات، ومؤسسات حكومية وغير ذلك الكثير. فهي مكان لالتقاء الطلب الرسمي وغير الرسمي على حدٍ سواء.
بوصلة الاقتصادات
تشير التقديرات إلى أن سوق الذكاء الاصطناعي التوليدي ينمو بوتيرة متسارعة بنحو 40% سنوياً، ومن المتوقع أن يرتفع من 43.9 مليار دولار في عام 2023 إلى ما يقارب تريليون دولار في عام 2033. وهذا النمو السريع في مجال الذكاء الاصطناعي، الناتج عن الطلب الرقمي المتزايد، يجعل توسيع مراكز البيانات أمراً بالغ الأهمية.
ووجهت الاقتصادات في جميع أنحاء العالم بوصلتها نحو هذه الفكرة الاقتصادية المستجدة، وباتت تعتمد عليها كأداة قوية في خضم تنافس عالمي في جذب رؤوس الأموال والمستثمرين.
وسابقاً ذكرت إحصائيات أن من المتوقع وصول الإنفاق العالمي على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي إلى تريليوني دولار خلال 2026، حيث أفادت شركات التكنولوجيا العملاقة بالتزامها بمبالغ طائلة؛ مثل مايكروسوفت التي أعلنت التزامها باستثمار 80 مليار دولار عالمياً، بينما تستثمر غوغل 5 مليارات جنيه إسترليني في المملكة المتحدة وحدها.
الاستثمارات المتدفقة
أصبح حجم الاستثمارات المتدفقة إلى البنية التحتية لمراكز البيانات غير مسبوق؛ حيث تستثمر شركات أمازون وغوغل وميتا ومايكروسوفت، مجتمعةً، أكثر من 400 مليار دولار في الإنفاق الرأسمالي هذا العام، وأغلبيتها في سعة مراكز البيانات، بهدف دعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي. وهذا لا يمثل مجرد توسع للشركات، بل هو أساس نموذج اقتصادي جديد تُشكل فيه البنية التحتية الرقمية العمود الفقري للتجارة الحديثة والرعاية الصحية والتعليم والحوكمة.
في المملكة المتحدة على سبيل المثال فإن إعلان كلٍّ من مايكروسوفت وغوغل عن التزامات إنفاق، يظهر ثقةً راسخةً في إمكانات السوق، ومن المتوقع أن تدعم هذه الاستثمارات طموح المملكة المتحدة في إضافة 40 مليار جنيه إسترليني إلى الاقتصاد من خلال الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030.
وتُقدم أيضاً منطقة آسيا والمحيط الهادئ فرصاً جاذبة؛ حيث إن هناك توقعات بتضاعف سعة مراكز البيانات من 950 ميجاوات في عام 2024 إلى نحو 1800 ميجاوات خلال 2026. وستستفيد كثير من الشركات في المنطقة من هذا النمو، لاسيما مع قيام الحكومات فيها بتنفيذ سياسات داعمة تشمل خصومات على قيمة الأراضي تصل إلى 50% وإعفاءات كاملة من بعض الرسوم.
منافع تتجاوز الهدف
لا يقتصر الأثر الاقتصادي لاستثمارات مراكز البيانات على مجرد الإنفاق الرأسمالي الأولي، بل يمتد إلى جوانب أخرى؛ فقد كشفت دراسة حديثة أجرتها شركة برايس ووترهاوس كوبرز (PwC)، أن قطاع مراكز البيانات في الولايات المتحدة أسهم في توفير 4.7 مليون وظيفة للاقتصاد الوطني2023. والأهم من ذلك أن كل وظيفة مباشرة في قطاع مراكز البيانات تدعم أكثر من 6 وظائف إضافية في قطاعات اقتصادية أخرى.
شكرا لمتابعينا قراءة خبر مراكز البيانات تجذب اهتمام الحكومات والشركات في عيون الجزيرة ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري موقع الخليج الاماراتي ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الجزيرة وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي موقع الخليج الاماراتي مع اطيب التحيات.
*** تنويه هام ***
موقع عيون الجزيرة لا يمت بأي صلة لشبكة الجزيرة الاخبارية او قنوات الجزيرة القطرية فنحن موقع اخباري خليجي متعدد المصادر
أخبار متعلقة :