هذا الخبر يأتيكم برعاية موقع عيون الجزيرة الاخباري ويتمنى لكم قضاء وقت ممتع في قراة هذا الخبر
إعداد: بنيمين زرزور
في أوائل العقد الثاني من الألفية، كان يُنظر إلى صناعة رقائق الذاكرة عالمياً على أنها واحدة من أقل قطاعات أشباه الموصلات جاذبية -قطاع رتيب منخفض الهوامش، يتعرض باستمرار لانهيارات الأسعار.
لم تتمكن بعض شركات القطاع من الاستمرار إلا عبر إعادة الهيكلة أو إعادة جدولة الديون أو بدعم حكومي، ما أكسبها صفة أنها شركات «زومبي»- لا تزال على قيد الحياة، لكنها بالكاد تزدهر.
بعد عقد واحد فقط، تحوّلت إحدى تلك الشركات إلى لاعب أساسي تؤثر في طفرة الذكاء الاصطناعي، وشريك لا غنى عنه لشركة إنفيديا، عملاق رقائق الذكاء الاصطناعي في العالم.
هذا التحول يوضح مدى سرعة إعادة تشكيل التحولات التكنولوجية لسلاسل التوريد العالمية، كما يكشف حقيقة مركزية في ثورة الذكاء الاصطناعي: الشركات التي تصنع المستقبل ليست فقط مصممي وحدات المعالجة الرسومية الشهيرة، بل أيضاً موردي المكونات المتخصصة التي تجعل هذه المعالجات قابلة للتطبيق على نطاق واسع.
من رقائق سلعية إلى بنية تحتية ذكية
لسنوات طويلة، عملت شركات تصنيع الذاكرة -مثل شركة «إس كيه هاينكس الكورية الجنوبية»- في سوق متقلب يعتمد على منتجات سلعية مثل الذواكر العشوائية وغيرها، وكانت الأسعار تتقلب بعنف، وتتلاشى الأرباح في فترات الركود، ما جعل المحللين يرون القطاع ضعيفاً هيكلياً وحتى مع نمو أسواق الهواتف الذكية والحواسيب الشخصية، واجهت شركات الذاكرة صعوبة في التميز تقنياً، ما عزز الانطباع بأنها محاصرة في دورة ازدهار وانكماش لا تنتهي.
لكن صعود الذكاء الاصطناعي غيّر هذه المعادلة، فالتدريب والتشغيل الفعّال للنماذج المتقدمة يتطلبان نقل كميات هائلة من البيانات بسرعة فائقة بين المعالجات، ولم تعد بنى الذاكرة التقليدية قادرة على مواكبة هذا الطلب، هنا برزت فرصة لتقنية متخصصة تُعرف باسم الذاكرة عالية النطاق الترددي (HBM) «إتش بي إم»، وهي نوع من الذاكرة التراكمية يوضع بالقرب من المعالج، ما يسمح بنقل بيانات أسرع بكثير.
بينما ركّزت معظم صناعة أشباه الموصلات على رقائق المنطق أو منتجات الذاكرة التقليدية، استثمرت «إس كي هاينكس» مبكراً في تطوير رقائق «إتش بي إم» رغم عدم وضوح الطلب في البداية، وقد أثمر هذا الرهان لاحقاً عن تحول جذري في مصير الشركة.
صعود إنفيديا
الصعود السريع لإنفيديا كمورد مهيمن على معالجات الذكاء الاصطناعي -من H100 وصولاً إلى رقائق الجيل الجديد- لم يعتمد فقط على تصميم رقائق وحدة المعالجة الرئيسية المتقدمة. فكل معالج يحتاج إلى ذاكرة متطورة قادرة على تغذيته بالبيانات بسرعات هائلة، ومن دون رقائق «إتش بي إم»، لن تتمكن معالجات إنفيديا من تحقيق القفزات المطلوبة في أدائها لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي.
ومع انفجار الذكاء الاصطناعي التوليدي، ارتفع الطلب على رقائق «إتش بي إم» بشكل شبه فوري، إذ احتاجت مراكز البيانات إلى آلاف المعالجات.
برزت «إس كي هاينكس» كمصدر رئيسي للذاكرة المتقدمة المستخدمة في رقائق إنفيديا، وقد مكّنها الاستثمار المبكر والخبرة التصنيعية من زيادة الإنتاج بسرعة تفوقت بها على كثير من المنافسين، وهكذا تحولت شركة كانت تُصنّف سابقاً كلاعب سلعي متعثر إلى محور أساسي في أهم سباق تكنولوجي في العصر الحديث.
شكرا لمتابعينا قراءة خبر كيف تحوّلت شركة رقائق إلى حليف حيوي ل «إنفيديا»؟ في عيون الجزيرة ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري موقع الخليج الاماراتي ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الجزيرة وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي موقع الخليج الاماراتي مع اطيب التحيات.
*** تنويه هام ***
موقع عيون الجزيرة لا يمت بأي صلة لشبكة الجزيرة الاخبارية او قنوات الجزيرة القطرية فنحن موقع اخباري خليجي متعدد المصادر
أخبار متعلقة :