Aljazeera Eyes

ارتفاع الأسعار يدفع الأمريكيين إلى السيارات الاقتصادية والتخلي عن الرفاهية

مباشر- لم تشهد السيارات منخفضة السعر هذا القدر من الرواج في الولايات المتحدة منذ حرب الخليج، حين دفعت أسعار الوقود المرتفعة المستهلكين إلى التوجه نحو السيارات اليابانية التي اكتسبت حصة سوقية عبر عرض بسيط: "املأها بالوقود وانسَ أمرها".

ويدفع الارتفاع الحاد في أسعار السيارات الجديدة الأمريكيين إلى التخلي عن الفئات الأعلى تجهيزًا والاتجاه نحو الطرازات الأساسية، ما يعزز مبيعات الفئات الأقل تكلفة ويدفع بعض شركات السيارات إلى تعديل خطط الإنتاج.

ورغم أن شاحنات البيك أب والسيارات متعددة الاستخدامات عززت مكانتها كأكثر الطرازات مبيعًا رغم أسعارها المرتفعة، فإن متوسط سعر المعاملة ظل قريبًا من 50 ألف دولار لمدة تقارب عامًا، وفقًا لبيانات "كوكس أوتوموتيف"، ما يجعل العديد من الطرازات كاملة التجهيز بعيدة المنال عن كثير من المشترين.

ولا يقتصر الضغط على صالات العرض فقط، إذ إن اتساع فجوة الثروة في الولايات المتحدة والارتفاع الحاد في تكاليف السكن والتأمين والرعاية الصحية يضغطان على الأسر منخفضة الدخل، فيما تضيف الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب مزيدًا من الأعباء.

وقال سام فيوراني، نائب رئيس شركة "أوتو فوركاست سولوشينز" للأبحاث: "إذا كنت تخطط للاحتفاظ بالسيارة لعقد من الزمن، أليس من الأفضل أن تكتفي بالحد الأدنى من المزايا التي ستستخدمها؟ لا داعي للحصول على أقوى محرك إذا كان الهدف مجرد التنقل إلى العمل."

وبالنسبة لشركات السيارات، فإن التحول نحو الفئات الأساسية ليس بالضرورة أمرًا سلبيًا، نظرًا لأنها أقل تكلفة وأسرع في التصنيع.

ورغم أن هامش الربح لكل سيارة قد يكون أقل مقارنة بالطرازات الفاخرة، فإن ارتفاع حجم المبيعات يمكن أن يدعم الربحية في وقت يشدد فيه المستهلكون إنفاقهم.

وتقول شركات السيارات إن تأثير هذا التحول بدأ يظهر في المبيعات. فقد أعلنت "فورد" تراجع إجمالي مبيعاتها في الولايات المتحدة خلال يناير، لكنها أشارت إلى ارتفاع تسليمات الفئة الأساسية من شاحنتها الصغيرة "مافريك" بنسبة 33.5%.

كما لفتت "هوندا" إلى تحول مماثل نحو التركيز على الطرازات الأساسية خلال يناير.

وقال ديفيد ويستون، محلل قطاع السيارات لدى "مورنينغ ستار"، إن القدرة على تحمل التكاليف لا تزال مصدر قلق رئيسي لشركات السيارات، ما يدفع شركات مثل "هوندا" و"جنرال موتورز" إلى التركيز بشكل أكبر على الطرازات منخفضة التكلفة.

وفي "تويوتا"، كان الطلب على الطرازات الاقتصادية الأساسية مثل "كورولا" و"كامري" أعلى بكثير في يناير، في حين تراجعت مبيعات الطرازات المماثلة لدى علامتها الفاخرة "لكزس".

وأبلغت "ستيلانتيس" وكالة "رويترز" أنها خفضت الأسعار خلال العامين الماضيين لتحسين القدرة على تحمل التكاليف، مشيرة إلى انخفاض الأسعار الابتدائية لسيارات "جيب" الرياضية متعددة الاستخدامات، وشاحنات "رام" التي تقل أسعارها عن 50 ألف دولار، وبعض الطرازات الأساسية من "دودج" و"كرايسلر".

ووفقًا لحسابات "رويترز" استنادًا إلى بيانات قدمتها منصة "كار إيدج" المتخصصة في بيانات سوق السيارات، يبلغ متوسط الفارق بين أقل وأعلى فئة في عدة طرازات من الأكثر مبيعًا نحو 5 آلاف دولار.

وفي الوقت نفسه، أصبحت معظم الطرازات الأساسية اليوم مزودة بقدر كافٍ من التكنولوجيا لتلبية احتياجات أغلب المستهلكين، مثل أنظمة المعلومات والترفيه المتطورة وميزات مساعدة السائق الأساسية.

وقال فيوراني: "كان هناك وقت كانت فيه الفئات الأقل تجهيزًا تستهدف أساطيل الشرطة أو سيارات الأجرة أو مندوبي المبيعات... أما اليوم، فحتى الطرازات الأساسية مجهزة بشكل جيد نسبيًا. ومن الصعب العثور على العناصر التي كانت تميز الفئات الأساسية سابقًا مثل ناقل الحركة اليدوي، والنوافذ اليدوية، والمقاعد المصنوعة من الفينيل."

شكرا لمتابعينا قراءة خبر ارتفاع الأسعار يدفع الأمريكيين إلى السيارات الاقتصادية والتخلي عن الرفاهية في عيون الجزيرة ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري مباشر (اقتصاد) ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الجزيرة وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي مباشر (اقتصاد) مع اطيب التحيات.

*** تنويه هام ***
موقع عيون الجزيرة لا يمت بأي صلة لشبكة الجزيرة الاخبارية او قنوات الجزيرة القطرية فنحن موقع اخباري خليجي متعدد المصادر

أخبار متعلقة :