الرياضة في قطر | د. عبدالله محمد النعمة مسؤول التسويق بالنادي العربي في حوار خاص لـ "الشرق": خلف قيادتنا قلباً وقالباً.. والوعي المجتمعي حائط الصد الأول ضد الشائعات | عيون الجزيرة الاخبارية

يأتيكم هذا الخبر برعاية موقع عيون الجزيرة الاخباري

رياضة محلية 16
05 مارس 2026 , 06:41ص
alsharq

❖ أجرى الحوار: محمود النصيري

- قطر في سكينة وطمأنينة.. والالتزام بتعليمات الدولة واجب وطني

- فخورون بجهود قواتنا المسلحة في حماية تراب الوطن.. ونقف صفا واحدا خلف قيادتنا الحكيمة

- بعد تجربة حرب الـ 12 يوما.. المجتمع القطري أصبح أكثر خبرة في إدارة الأزمات والالتزام الرسمي

- ننام مطمئنين بفضل الجهود الجبارة لقواتنا العسكرية والأمنية

- لا عذر للخمول في رمضان.. والتمارين المنزلية صمام أمان للجاهزية البدنية في الظروف الاستثنائية

- دراستنا الميدانية أكدت أن تقليص مجالس إدارات الأندية والاتحادات الرياضية يضعف الرقابة والحوكمة

أكد الدكتور عبدالله محمد النعمة، مسؤول التسويق بالنادي العربي والحاصل على الدكتوراه في التربية البدنية، على ضرورة تكاتف الأسرة الرياضية خلف القيادة الحكيمة والالتزام التام بتعليمات الجهات الرسمية لمواجهة التحديات الراهنة مشيدا بدور قواتنا المسلحة واجهزتنا الامنية في الذود عن حرمة الوطن وترابه.

 وخلال حوار خصّ به جريدة الشرق، لفت الدكتور النعمة إلى نتائج دراسته الميدانية الحديثة بعنوان تحليل الحوكمة في الأندية والاتحادات الرياضية في دولة قطر، وهي دراسة شاملة لإدارة المؤسسات الرياضية استمرت ثلاثة أشهر وشملت خبرات إدارية وفنية واسعة.

كما أبان الدكتور في حديثه عن الفجوات الإدارية التي رصدها البحث، محذرا من مخاطر تقليص مجالس الإدارات وتهميش دور الجمعيات العمومية على استقرار الأندية ماليا وفنيا. واستعرض الحوار رؤية علمية متكاملة تربط بين الانضباط البدني في شهر رمضان المبارك وبين تكريس الشفافية والمساءلة كركيزة أساسية لحماية المال العام وتطوير المنظومة الرياضية القطرية وفق أعلى المعايير العالمية... والى بقية تفاصيل هذا الحوار:

◄  من منظور تخصصكم الرياضي، كيف يحقق الصائم المعادلة الصعبة بالحفاظ على لياقته في ظل الظروف الاستثنائية الحالية؟

 يجب ألا يكون تقليص الأنشطة مبررا للخمول فالتمارين المنزلية هي صمام الأمان للجاهزية البدنية.. ننصح باستغلال المساحات المتاحة مع مراعاة الخصوصية الأسرية لشهر رمضان. والجميل أن المجتمع القطري اكتسب خبرة تراكمية في إدارة الأزمات، لاسيما بعد تجربة حرب الـ 12 يوما، حيث بلغ الوعي ذروته بالالتزام بتعليمات الدولة، مما يسهل دورنا كرياضيين في التوجيه نحو ممارسات صحية سليمة دون إخلال بالواجبات الوطنية والدينية.

◄ دائما ما تؤكدون على ضرورة الوقوف صفا واحدا خلف القيادة الحكيمة؛ كيف نترجم هذا الولاء إلى سلوك يومي في ظل التحديات الحالية؟

 أولا، نقول دائما الحمد لله على نعمة قطر، فنحن نعيش في مجتمع مترابط يشعر فيه الجميع بالسكينة والطمأنينة رغم كل التحديات.. ترجمة الولاء اليوم تتلخص في كلمة واحدة وهي الالتزام، فالتزامنا بتعليمات الدولة هو دليل وعينا، ونحن نقف خلف قيادتنا قلبا وقالبا في كل خطوة.

وهنا لا بد من توجيه تحية شكر واعتزاز إلى قواتنا المسلحة وكافة أجهزتنا الأمنية والقيادية على جهودهم الجبارة التي جعلت كل فرد في المجتمع القطري ينام مطمئنا..هذا الحرص الكبير من الدولة على أرواح المواطنين والمقيمين، وعلى حرمة تراب الوطن، يفرض علينا مسؤولية أخلاقية بعدم الالتفات للشائعات، وأن نكون نحن خط الدفاع الأول عن استقرارنا من خلال الوعي والعمل والالتزام الصادق.

20260305_1772661421-690.png?1772661421

◄  ما هي رسالتك لمن يساهم في نشر أخبار غير مؤكدة، وكيف يمكن للفرد أن يكون حائط صد لحماية أمنه المجتمعي؟

 للأسف، نلاحظ أن البعض قد يمارس سلوكا خاطئا عبر تداول معلومات غير دقيقة، وهو ما يؤدي إلى إثارة البلبلة والقلق في وقت يحتاج فيه المجتمع إلى التكاتف، لذا رسالتي واضحة: على الجميع الالتزام بالمسؤولية..ولا داعي للخوف أو القلق المصطنع، ولا ينبغي أن نكون شركاء في نشر الشائعات التي لا تخدم أحدا.

الحل بسيط وعملي، وهو الاعتماد الكلي على المصادر الرسمية في الدولة للحصول على المعلومة، الفرد يكون حائط صد عندما يتوقف الخبر عنده ولا يقوم بإعادة نشره إلا بعد التأكد من صحته، وعينا هو سلاحنا الأقوى، والاطمئنان يأتي من الثقة في شفافية مؤسساتنا، وهو ما يعزز أمننا المجتمعي ويحمي جبهتنا الداخلية.

◄  إلى أي مدى تساهم الأندية الرياضية في تعزيز الوعي بالالتزام بتعليمات الجهات المختصة سواء كانت صحية أو أمنية؟

 دور الأندية والاتحادات اليوم يتجاوز مجرد المنافسة الرياضية؛ هو دور وطني وتوعوي في المقام الأول.. لقد بادرت الأندية، والاتحادات الرياضية، بإيقاف جميع الأنشطة والفعاليات فور صدور التوجيهات، وهذا خير دليل على الالتزام المطلق والعمل الجاد وفق الضوابط التي فرضتها الحكومة.

نحن نعتبر أنفسنا شركاء في تنفيذ هذه السياسات، فإيقاف النشاط ليس مجرد إجراء إداري، بل هو رسالة للمجتمع بضرورة الانضباط، لا بد من الالتزام التام، لأن أمن وسلامة الرياضيين والجمهور هي الأولوية القصوى، والامتثال لهذه الضوابط هو ما سيسمح لنا بالعودة للملاعب والأنشطة بشكل أقوى وأكثر أمانا في المستقبل القريب.

◄  قمتم مؤخرا بإجراء دراسة ميدانية هامة حول الحوكمة والشفافية في الأندية والاتحادات الرياضية بدولة قطر.. هل يمكنكم وضعنا في صورة هذه الدراسة، وكيف تم إعدادها وتحكيمها؟

 بالفعل، هذه الدراسة هي ثمرة جهد علمي استهدف تحليل واقع الإدارة الرياضية في مؤسساتنا. وقد تشرفت باعتماد الأسئلة وتحكيم الدراسة من قِبل القامة الأكاديمية الدكتور سهيل الهرماسي، رئيس قسم التربية البدنية بجامعة قطر، وهو ما منح البحث دقة ومنهجية عالية.

الدراسة كانت ميدانية وشاملة، حيث استهدفت في بدايتها 75 شخصية من أصحاب الخبرات الرياضية في الأندية والاتحادات القطرية، واستمر العمل الميداني لمدة 3 أشهر، اعتمدنا فيها على الاستبيان الإلكتروني الذي تم توزيعه عبر وسائل التواصل لضمان الوصول لأكبر شريحة ممكنة وضمان خروج نتائج البحث بأعلى درجات المصداقية والشفافية.

◄  بناء على نتائج دراستكم الميدانية حول الحوكمة، ما هي أبرز الفجوات التي رصدتموها في آليات اتخاذ القرار داخل الأندية والاتحادات؟

 كشفت الدراسة أن تقليص مجالس إدارات الأندية لعضوين والاتحادات لخمسة أفرز نتائج سلبية؛ فالقرار الثنائي يفتقد لتنوع الخبرات ويصبح عرضة للتحيز الشخصي.. هذا التوجه أضعف مستوى المداولة الجماعية، مما أدى لتراجع جودة وشرعية القرارات في الوسط الرياضي، كما أن غياب المراجعة التعددية يكرس المركزية ويقوض الرقابة الداخلية، وهي جوهر الحوكمة الرشيدة، مما يثير شكوكا حول موضوعية القرارات المتخذة بعيدا عن المؤسسية الموسعة التي كانت تضمن توازن القوى الإدارية.

◄  كيف يساهم تطبيق معايير الشفافية والمساءلة في الحد من الأزمات المالية والإدارية التي قد تواجهها هذه المؤسسات؟

 أظهرت الدراسة أن تقليص المجالس أضعف الرقابة المتبادلة، مما أدى لغياب الشفافية في صفقات المعدات والقرارات الفنية.. هذا الانفراد بالقرار يرفع مخاطر الأزمات المالية والإدارية، حيث يفتقد النظام لآليات المساءلة الجماعية الضرورية لضمان نزاهة المشتريات وجدوى الإنفاق، مما يجعل المؤسسة الرياضية عرضة للهدر وسوء الإدارة.

◄  بصفتها دراسة ميدانية، ما هي أبرز التحديات أو العوائق التي عبر عنها المشاركون في الاستبيان كعقبة أساسية أمام تطبيق الحوكمة الرشيدة في مؤسساتنا الرياضية؟

 أبرز التحديات التي كشفتها الدراسة هي الانحسار القيادي؛ فتقليص مجالس 12 ناديا إلى 24 عضوا فقط يهدد استدامة الكوادر القطرية القادرة على استلام المشعل مستقبلا.. هذا النقص العددي يعيق نقل الخبرات، ويخلق فجوة في إعداد صف ثان من القياديين، مما يشكل خطرا حقيقيا على مستقبل الإدارة الرياضية الوطنية.

◄ هل كشفت نتائج الاستبيان عن فجوة بين الكوادر الإدارية الشابة والقيادات التقليدية في الأندية والاتحادات؟

نعم كشفت الدراسة عن فجوة وعي وتحديات في الجمعيات العمومية؛ حيث تعتمد بعض المؤسسات على نقص الشفافية ومقاومة التغيير من قبل المجالس الحالية.. هذا الانغلاق الإداري يعطل آليات المساءلة ويغلق الباب أمام الكوادر والخبرات الشابة، مما يعيق تجديد الفكر الإداري داخل الأندية والاتحادات القطرية.

◄  هل أثبتت نتائج دراستكم وجود ارتباط بين ضعف دور الجمعيات العمومية وغياب معايير الحوكمة داخل الأندية القطرية؟

 نعم، كشفت الدراسة عن تهميش مقلق لدور الجمعيات العمومية حيث تغيب المشاركة الفاعلة والآليات الواضحة للرقابة والتخطيط.. هذا الضعف في التواصل مع الإدارات التنفيذية يخلق فجوة في تمثيل المصالح العامة، ويقوض مبادئ الشفافية والعدالة، مما ينعكس سلبا على قدرة الأعضاء في محاسبة الأندية على نتائجها واستقرارها الفني.

◄ هل ترى أن الاستقلالية المالية والإدارية للأندية القطرية كافية لتطبيق نظام حوكمة صارم، أم أننا بحاجة لتشريعات مركزية أكثر صرامة؟

 النتائج تؤكد حاجتنا الماسة لرقابة مركزية تفعلها وزارة الرياضة والشباب أو اللجنة الأولمبية، بدلاً من الاعتماد الكلي على مكاتب محاسبة تختارها الأندية والاتحادات نفسها. التطبيق الحالي غير متسق؛ ولحماية المال العام، لابد من تشريعات مركزية صارمة تضمن استقلالية الرقابة المالية وتفرض حوكمة حقيقية تتجاوز الشكليات الإدارية.

◄ ختاما، كيف يمكن للجمعيات العمومية في الأندية أن تتحول من مجرد دور شرفي إلى أداة رقابية حقيقية تضمن تطبيق معايير الحوكمة؟

 يجب تحويل دور الجمعيات العمومية من الشكل الشرفي إلى الفاعل عبر إشراك الأعضاء مباشرة في مراحل التخطيط والتنفيذ.. هذا الإشراك يضمن رقابة حقيقية على إدارة الموارد المالية والقرارات الفنية والتنفيذية، مما يحول الجمعية إلى أداة محاسبة تضمن الشفافية والعدالة واستدامة نجاح المؤسسة الرياضية.

كما ان الحل يكمن في تفعيل الشفافية المطلقة عبر الإفصاح الدوري شهريا لا سنويا عن تفاصيل القرارات المالية والادارية، وتمكين الجماهير والأعضاء من الوصول للمعلومات مع إشراك الجمعيات العمومية في وضع الخطط الاستراتيجية ماليا وفنيا ومراقبة الأداء فعليا، بدلا من الاكتفاء بمصادقات شرفية سنوية.

اقرأ المزيد

مساحة إعلانية

شكرا لمتابعينا قراءة خبر الرياضة في قطر | د. عبدالله محمد النعمة مسؤول التسويق بالنادي العربي في حوار خاص لـ "الشرق": خلف قيادتنا قلباً وقالباً.. والوعي المجتمعي حائط الصد الأول ضد الشائعات | عيون الجزيرة الاخبارية في عيون الجزيرة ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري الشرق ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الجزيرة وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي الشرق مع اطيب التحيات.

*** تنويه هام ***
موقع عيون الجزيرة لا يمت بأي صلة لشبكة الجزيرة الاخبارية او قنوات الجزيرة القطرية فنحن موقع اخباري خليجي متعدد المصادر

السابق الرياضة في قطر | دوري نجوم بنك الدوحة.. تأجيل مباريات الجولة الــ 18 من الدوري | عيون الجزيرة الاخبارية
التالى الرياضة في قطر | ألفارو دجالو محترف الغرافة لبرنامج إل تشيرينغيتو»: قطر بلد آمن | عيون الجزيرة الاخبارية