هذا الخبر يأتيكم برعاية موقع عيون الجزيرة الاخباري ويتمنى لكم قضاء وقت ممتع في قراة هذا الخبر في خطوة تصعّد الحرب الايرانية، هاجمت إسرائيل، أمس، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، منشآت الطاقة الإيرانية مستهدفة حقل بارس الغازي الأكبر في طهران، في وقت واصلت تل أبيب استراتيجية اغتيال المسؤولين الإيرانيين وملاحقة عناصر الأمن في محاولة لتحريك الساحة الداخلية الإيرانية.
وأظهرت فيديوهات سحب دخان كثيفة تتصاعد من مصنع معالجة الغاز في حقل بارس الذي يُعد من أكبر حقول الغاز في العالم ويتعامل مع نحو 40 في المئة من طاقة طهران الانتاجية ويقع في محافظة بوشهر الخليج، وهو مشترك بين إيران وقطر. كما طالت الاعتداءات منشآت صناعية نفطية في منطقة عسلوية.
«الكرملين» ينفي تزويد إيران بمعلومات لشن هجمات ضد القوات الأميركية
وفي الوقت نفسه أطلقت إسرائيل العنان لتنفيذ عمليات اغتيال ضد قادة إيران، بهدف زرع الفوضى في نظامها بموازاة شن هجمات مركزة ضد عناصر ونقاط قوة «الباسيج» لتشجيع الإيرانيين على الخروج باحتجاجات ضد سلطات الجمهورية الإسلامية.
وأعلن وزير الدفاع يسرائيل كاتس مقتل وزير الاستخبارات إسماعيل خطيب في غارة، ليل الاثنين ـ الثلاثاء، بعد يوم من مقتل أمين مجلس الأمن القومي علي لاريجاني وقائد القوات التعبئة الشعبية غلام سليماني ونائبه.
وفي اليوم الـ 19 من الحرب الأميركية - الإسرائيلية المشتركة ضد إيران، قال كاتس إن حكومة بنيامين نتنياهو فوضت الجيش باستهداف وقتل أعضاء القيادة الإيرانية أو «حزب الله» اللبناني، كلما وردت معلومات تتيح ذلك، دون العودة إلى المستوى السياسي للحصول على موافقة، مضيفاً أن سياسة بلده واضحة بأنه لا حصانة لأحد في إيران وجميع المسؤولين أصبحوا هدفاً.
وتابع: «نحن في ذروة مرحلة الحسم والأزمة تتصاعد داخل النظام الإيراني»، لافتاً إلى قرب «حدوث مفاجآت كبيرة في جميع الساحات ستصعد مستوى الحرب».
وفي وقت ذكرت تقارير عبرية أن الضربات التي تستهدف «الباسيج» شملت «تصفية مئات من عناصره»، إلى جانب استهداف قادة ميدانيين، صرح مسؤول رفيع في الاستخبارات الإسرائيلية بأن بلده يعتقد أن حملة الاغتيالات الممنهجة الحالية التي تستهدف كبار مسؤولي النظام الإيراني، قد خلقت حالة من «الفوضى والارتباك» داخل قيادته، متوقعاً تصاعد حدة عدم الاستقرار بعد مقتل لاريجاني.
ورأى المسؤول أن «تأثر النظام بشدة تفوق بـ 6 إلى 10 أضعاف ما أحدثته العمليات السابقة. إنهم يواجهون صعوبات بالغة في صياغة السياسات، واتخاذ القرارات، وإصدار الأوامر بين المستويين العسكري والسياسي. نحن نرصد حالة من التخبط، ومن المتوقع أن يزداد الوضع سوءاً قريباً».
وأشار إلى أن هدف إسرائيل هو تقليص قدرة «الباسيج» وفاعليته إلى أقصى حد ممكن، من خلال القضاء على القادة، وتدمير البنية التحتية، وتركهم بلا قواعد أو تجهيزات، وحتى إزالة نقاط التفتيش في الشوارع.
وأوضح أن هذه النقاط يتم القضاء عليها عبر الهجمات الجوية، وهو ما يحمل رسالة نفسية قوية للإيرانيين الذين يشهدون اختفاءها حالياً.
وفي وقت سابق، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، في رسالة للشعب الإيراني بمناسبة عيد «النوروز»: «طائراتنا تستهدف العناصر الإرهابية على الأراضي، عند التقاطعات، وفي ساحات المدن. فاحتفلوا، نحن نراقبكم من الأعلى».
وبحسب المعلومات، فإن الهجمات الإسرائيلية مرشحة للتصاعد مع التركيز على «تعميق الضربة» ضد «الباسيج» ومقار قوات الأمن وملاحقة عناصرهما ونقاط تجمعها وتسترهم تحت الجسور، بهدف الوصول إلى حالة «جسم بلا رأس»، عبر اغتيال قادة الصف الأول والثاني والثالث في جهاز التعبئة على أمل دفع الشارع الإيراني نحو الاحتجاج ومحاولة إسقاط النظام، الذي تقرّ تل أبيب بأنها لن تتمكن من إسقاطه عبر العمليات العسكرية.
وأشارت «وول ستريت جورنال» إلى أن حالة من الفوضى تتشكل مع مقتل آلاف من عناصر النظام، فقوات الأمن تحت ضغط شديد وتهرب من موقع إلى آخر، بينما تهدد المتظاهرين لإبقائهم بعيداً عن الشوارع، وتوجّه ضربات نحو الولايات المتحدة وإسرائيل والجيران العرب عبر الخليج.
وفي الوقت نفسه، بدأ مسؤولون في الاستخبارات الإسرائيلية الاتصال بقادة ميدانيين بشكل مباشر، مهدّدين إياهم وأفراد عائلاتهم بالاسم إذا لم يقفوا جانباً في حال اندلاع انتفاضة.
حسم ترامب
على الجانب الأميركي، تساءل الرئيس دونالد ترامب عبر منصته «تروث سوشيال» عن «ماذا سيحدث لو قضينا على ما تبقى من الدولة الإرهابية الإيرانية، وتركنا الدول التي تستخدمها، وليس نحن، مسؤولة عما يسمى مضيق هرمز؟»، معتبرا أن ذلك سيؤدي إلى «تحريك بعض حلفائنا غير المستجيبين، وبسرعة!».
وقال ترامب إن «إيران تعد الدولة الأولى الراعية للإرهاب ونحن نوقفها بشكل سريع».
وجاء ذلك بعد أن صعّد من لهجته تجاه طهران، مؤكداً أنه لا يخشى إدخال قوات برية إلى إيران، في وقت وجّه انتقادات حادة لحلف شمال الأطلسي «الناتو»، معرباً عن شكوكه بشأن التزامه بدعم الولايات المتحدة.
وتوقّع فتح «هرمز» قريباً وإنهاء أزمة الملاحة والطاقة الناجمة عن عرقلة «الحرس الثوري» للمرور به.
وقال الرئيس الجمهوري، في تصريحات بالبيت الأبيض، إن الولايات المتحدة تواصل ضرب أهداف على السواحل الإيرانية، بدعم من حلفاء إقليميين، من بينهم إسرائيل.
وأكد أن بلده يقوم بعمل جيد في إيران، «ولن نتراجع ولا يمكنهم امتلاك سلاح نووي وهم يدركون ذلك تماما الآن»، معتبراً أن «العملية تسير أسرع من الجدول الزمني المقرر ولو لم نضرب المنشآت النووية الإيرانية الصيف الماضي لكانت إيران صنعت سلاحاً نووياً».
ووصف الوضع مع إيران بأنه «مجرد عملية عسكرية» يمكن إنهاؤها في غضون يومين أو ثلاثة، مؤكداً أن بلده يمتلك القدرة الكاملة على حسم المواجهة عسكرياً.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة قادرة على تعطيل شبكة الكهرباء الإيرانية خلال ساعة واحدة، معتبراً أن طهران «لا تملك حالياً ما يمكنها فعله لأن كل شيء معطل لديها».
تحوط وثغرات
وفي وقت تتسع دائرة الحرب التي كشفت عن ثغرات أمنية عميقة داخل طهران، ذكر مصدر إيراني لوكالة «فارس»، أنه تم تعيين 3 إلى 7 بدلاء لكل منصب عسكري لاستمرار إدارة البلاد والعمليات الدفاعية دون انقطاع، فيما تعهد القائد العام للجيش الإيراني أمير حاتمي بالثأر الحاسم لاغتيال لاريجاني بعد إقرار طهران بمقتله ونجله ومساعده وعدد من مرافقيه في ضربة إسرائيلية استهدفته بشقة ابنته في طهران.
كما أقر «الحرس الثوري»، ليل الثلاثاء، باغتيال قائد «الباسيج» ومساعده وقال إن مجاهدي الجهاز شبه العسكري سينتقمون من قتلته.
اعتقالات وإعدام
وتزامن ذلك مع شن السلطات الإيرانية حملة اعتقالات واسعة بعدة محافظات ضد المعارضين ومن تتهمهم بمساعدة «الموساد» والمخابرات الأميركية.
وأعلنت السلطة القضائية تنفيذ حكم الإعدام بحق شخص أدين بالتجسس بتزويد «الموساد» بصور ومعلومات عن مواقع مهمة داخل إيران، يدعى كوروش كيواني.
غزو وانفصال
ومع بروز سيناريو احتمال لجوء واشنطن لغزو بري، ولو محدود، لإيران كخيار مؤجل، تحكمه شروط ميدانية معقدة، وبانتظار وصول تعزيزات تضم نحو 2500 من قوات مشاة البحرية «المارينز»، على متن 3 سفن تبحر باتجاه المنطقة قادمة من اليابان، أكد «الحرس الثوري» الإيراني أنه يسيطر على الحدود الغربية للبلاد المتاخمة لإقليم كردستان العراق، حيث تنشط جماعات كردية إيرانية انفصالية، ولن يسمح بأن تكون المنطقة ملاذا للعصابات التي تسعى لزعزعة استقرار البلاد.
وأمس، ظهرت صفحات على مواقع التواصل تطالب باستقلال منطقة الأحواز التي تسكنها الأقلية العربية بجنوب غرب إيران والمطلة على مياه الخليج.
قصف وتطمين
وتزامن ذلك مع إعلان القيادة الوسطى بالجيش الأميركي «سنتكوم»، أنه ضرب مواقع صواريخ إيرانية مضادة للسفن بالقرب من المضيق الاستراتيجي الذي يمر عبره نحو 20 في المئة من صدارات النفط والغاز العالمية.
وذكرت «سنتكوم» أن «القوات الأميركية استخدمت بنجاح عدة ذخائر خارقة للتحصينات زنة 5000 رطل ضد مواقع محصنة لصواريخ كروز إيرانية على الساحل الإيراني بالقرب من هرمز لتحييد خطرها على الملاحة الدولية».
في السياق، أفادت تقارير بأن حاملة الطائرات الأميركية «جيرالد فورد»، التي تشارك بالعمليات ضد إيران والمتواجدة حالياً في البحر الأحمر، ستتوجه إلى جزيرة كريت اليونانية لإجراء أعمال صيانة مؤقتة لإصلاح أضرار لحقت بغرف النوم بعد اندلاع حريق عرضي على متنها.
وفي سياق متصل، قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن السلطات الإيرانية أبلغتها بأن مقذوفاً أصاب موقع محطة بوشهر للطاقة النووية ليل الثلاثاء، مشيرة إلى أنه لم يتم الإبلاغ عن وقوع أضرار في محطة بوشهر أو إصابات بين الموظفين.
نفي روسي
على الصعيد الدولي، استنكر الكرملين بشدة اغتيال قادة إيران كما نفى صحة تقرير لـ«وول ستريت جورنال» نقل عن مسؤولين أميركيين أن موسكو تزود طهران بصور أقمار اصطناعية وتكنولوجيا مسيرات لاستهداف القوات الأميركية وقواعدها بالمنطقة.
شكرا لمتابعينا قراءة خبر الحرب الإيرانية تدخل مرحلة الحسم... وأول استهداف للغاز | عيون الجزيرة في عيون الجزيرة ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري الجريدة الكويتية ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الجزيرة وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي الجريدة الكويتية مع اطيب التحيات.
*** تنويه هام ***
موقع عيون الجزيرة لا يمت بأي صلة لشبكة الجزيرة الاخبارية او قنوات الجزيرة القطرية فنحن موقع اخباري خليجي متعدد المصادر




