هذا الخبر يأتيكم برعاية موقع عيون الجزيرة الاخباري ويتمنى لكم قضاء وقت ممتع في قراة هذا الخبر
أعلنت جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، اختيار الشيخ القارئ الراحل محمود خليل الحصري، رحمه الله، شخصية قرآنية عالمية ضمن دورتها الثامنة والعشرين للعام (1447هـ – 2026م)، تقديراً لمسيرته القرآنية الزاخرة بالعطاء، وما تركه من أثر علمي راسخ في ميادين التلاوة والتجويد على مستوى العالم الإسلامي.
ومن المقرر تكريم اسم الشيخ الحصري خلال الحفل الذي تنظمه الجائزة في الثاني من مارس المقبل، لتكريم الفائزين بجائزة أجمل صوت قرآني لعام 2026، في لفتة وفاء لأحد أبرز أعلام المدرسة القرآنية في العصر الحديث.
من هو محمود خليل الحصري
يعد الشيخ محمود خليل الحصري، أحد أعلام التلاوة في العالم الإسلامي في القرن العشرين، وصوتاً قرآنياً استثنائياً ارتبط في وجدان الملايين بالإتقان والدقة والوقار.
انطلقت شهرته من أثير الإذاعة المصرية، ثم تجاوزت حدود الوطن العربي إلى مختلف القارات، حيث جمع بين الأداء المتقن، والرسالة الدعوية، والعمل الخيري، حتى استحق لقب «شيخ عموم المقارئ المصرية».
النشأة الأولى وبدايات الحفظ المبكر
وُلد الشيخ الحصري في 17 سبتمبر 1917 بقرية شبرا النملة التابعة لمدينة طنطا بمحافظة الغربية في مصر، ونشأ بين قريته ومدينة طنطا.
التحق بالكُتّاب في سن مبكرة، وبدأ تعلم القرآن وهو في الرابعة من عمره، ليتم حفظه كاملاً في الثامنة، في دلالة واضحة على نبوغه المبكر وشغفه بالقرآن الكريم.
التكوين الأزهري ودراسة القراءات
بعد إتمام الحفظ، التحق بالمعهد الديني في طنطا، وانضم إلى الحلقات العلمية في مسجد طنطا، حيث درس أحكام التجويد وعلم القراءات.
وفي رحاب الأزهر الشريف، أتقن الروايات العشر للقرآن الكريم، وحصل على إجازات وتزكيات من كبار الشيوخ، ما مهّده ليصبح قارئاً ومقرئاً معتمداً يُشهد له بالعلم والدقة.
محمود خليل الحصري.. مسيرة مهنية في خدمة كتاب الله
بدأت مسيرته الرسمية عام 1944 بالالتحاق بالإذاعة المصرية، ومنها تعرّف الجمهور إلى صوته المميز.
وفي عام 1948 أصبح شيخاً لمقرأة «سيدي عبد المتعال» بطنطا، ثم عُيّن قارئاً للمسجد الأحمدي عام 1950، قبل أن ينتقل إلى القاهرة شيخاً للمسجد الحسيني عام 1955.
وفي عام 1960 صدر مرسوم رئاسي بتعيينه شيخاً لعموم المقارئ المصرية، كما اختارته وزارة الأوقاف مستشاراً لشؤون القرآن الكريم.
وتوّجت مسيرته باختياره عام 1968 رئيساً لاتحاد قراء العالم الإسلامي، ليصبح ممثلاً بارزاً لمدرسة التلاوة المصرية في العالم.
أول من شارك في تسجيل المصحف المرتل
عندما ظهرت بعض النسخ المحرّفة من المصاحف عام 1960، كان الشيخ الحصري في طليعة من تصدوا للأمر، فشارك في تنفيذ فكرة تسجيل المصحف كاملاً بصوته، دون أن يتقاضى مقابلاً مادياً.
ويُذكر أنه كان أول من سجّل المصحف كاملاً مرتلاً برواية حفص عن عاصم، ثم سجّله لاحقاً برواية ورش عن نافع.
كما ظل لسنوات عضواً في لجنة مراجعة المصاحف ومجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، مساهماً في ضبط النص القرآني ومراجعته.
حضور عالمي ورسالة دعوية ممتدة
لم يقتصر أثر الحصري على مصر، بل جاب معظم دول العالم الإسلامي، وزار دولاً في آسيا وأوروبا وأمريكا.
وقد رفع الأذان في مقر الأمم المتحدة، ورتّل القرآن في مؤسسات بريطانية وأمريكية، وأهدى الرئيس الأمريكي جيمي كارتر نسخة من المصحف المسموع.
وكان يقول: «لقد زرت جميع القارات، وكلما جئت لبلد وجدت صوتي سبقني لذلك المكان»، في إشارة إلى الانتشار الواسع لتسجيلاته وتأثيرها العابر للحدود.
عطاء خيري ومؤلفات علمية راسخة
إلى جانب التلاوة، خلّف الشيخ الحصري عدداً من المؤلفات في علوم القرآن، من أبرزها:
«القراءات العشر من الشاطبية والدرة»،
«معالم الاهتداء إلى معرفة الوقف والابتداء»،
«النهج الجديد في علم التجويد»،
و«أحسن الأثر في تاريخ القراء الأربعة عشر».
كما أنشأ مشروعات خيرية عدة، منها المعهد الأزهري بطنطا والجامع الكبير في قريته شبرا النملة، وأوصى بثلث تركته للأعمال الخيرية، تأكيداً لالتزامه برسالته الاجتماعية والدعوية.
تكريم رسمي ونهاية مسيرة حافلة
نال الشيخ الحصري جائزة الدولة التقديرية من الدرجة الأولى عام 1967، تقديراً لجهوده في خدمة القرآن الكريم. وفي 24 نوفمبر 1980، وبعد أدائه صلاة العشاء، توفي إثر مضاعفات في القلب، تاركاً إرثاً قرآنياً خالداً ما زال صداه يتردد في المساجد والإذاعات وقلوب محبيه حول العالم.
شكرا لمتابعينا قراءة خبر الامارات الان | بعد منحة جائزة دبي الدولية للقرآن.. محمود خليل الحصري الصوت الذي خلّدته المقارئ المصرية | عيون الجزيرة الامارات في عيون الجزيرة ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري موقع الخليج الاماراتي ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الجزيرة وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي موقع الخليج الاماراتي مع اطيب التحيات.
*** تنويه هام ***
موقع عيون الجزيرة لا يمت بأي صلة لشبكة الجزيرة الاخبارية او قنوات الجزيرة القطرية فنحن موقع اخباري خليجي متعدد المصادر




