هذا الخبر يأتيكم برعاية موقع عيون الجزيرة الاخباري ويتمنى لكم قضاء وقت ممتع في قراة هذا الخبر
د. عبدالله بلحيف النعيمي
في زمنٍ تتزاحم فيه الخرائط على جسد المنطقة، وتتنازع القوى الإقليمية والدولية على رسم ملامح مستقبلٍ لم يُستشر فيه أهله، يعود الخليج ليقف في قلب العاصفة. فالتاريخ الذي فرّق المشرق والمغرب، وأضعف وحدة العرب، لم يكتفِ بما فعل، بل عاد اليوم بثيابٍ جديدة، يختبر صلابة الصف الخليجي، ويبحث عن ثغرةٍ ينفذ منها إلى عمق الأمن العربي. لقد أثقلت الحروب كاهل الأمة، وتحوّلت من ميادين مواجهة إلى أدوات لإعادة تشكيل النفوذ، وتبديل الولاءات، وتغيير موازين القوى. وفي خضم هذا الاضطراب، يظلّ المضيق، ذلك الشريان الذي عبرت منه التجارة والحضارة والدماء، مرآةً حسّاسة لأي اهتزاز في المنطقة، ومؤشراً على ما قد يُقبل عليه الخليج إن تفرّق أهله أو تراخوا.
من هنا تولد هذه القصيدة؛ صرخةُ محبٍّ يرى الخطر قبل أن يقع، ويقرأ في حركة الرياح ما قد تخبّئه الأيام، ويستنهض أهل المضيق ليبقوا كما كانوا،سداً منيعاً، وصوتاً واحداً، ويداً لا تُشقّ:
تَهادى الظِلُّ فوقَ الأرضِ يمشي
ويَخطفُ مــن دُروبِ الأمــسِ حينا
وتَحسَبُ أنَّ في الآفاقِ صمتاً
وما الصــــمتُ المُعــلَّقُ مــا يـقـــينا
حـــروبُ اليــــومِ ليــسَتْ بانـتـصــــارٍ
لها ســـردٌ ونقدــٌ زادَ ديـــنا
لها في باطنِ الأحقادِ نبعٌ
وأغراضٌ تبينُ ولن تقينا
تُنادينــا الرُّبى: لا تُفرِطوا بي
فقــد ضاعَ الذي قبــلي سنينا.
لقد ضاعَتْ أماني العُربِ لمَّا
تــقـــاعـــسَ أهلُـــهـــا فــي ذاكَ لـيــــنا
وإنَّا في الخليجِ نعي دروساً
ونخشَــى أنْ يُـــرى شَــــطْرَانِ فيــــنا
نرى الجيرانَ تنسُجُ مِن دُخانٍ
خُيوطاً تُلبِسُ المَجهولَ زِينا
وفي الأفقِ القَريبِ تُرى أيادٍ
تُقَلِّبُ أمنَنا سوءاً وَشِينا
وَهَرْمُزُ ما بَرِحْنَا نَحْتَفِيه
فَفي جُذْرَانِه كنَّا العَرِينا
إذا ما اشتدَّ خطبُ القومِ يوماً
نهضْنا نَحْمِلُ الشعبَ الأمينا
فيـــــا أهــــــلَ المَضـــيقِ إذا افـــتـــرقْنا
سَتَعــــبُرُنــا الرِّيــــاحُ ولـــــن تُبــيـــنــــا
ومــــا خُصِفَــــتْ جُـــــدورُ الأرضِ إلّا
لِتَحـــمِلَنــا إذا مــا صـــــرْنَ طِـــيـــنا
فَكونوا للسَّماءِ إذا دَعَتْكم
جَواباً لا يُخالفُها رَنِينا
وكونوا وحدةً صفّاً شجاعاً
خليجُ العربِ كانَ بنا الحصينا
فنحنُ دعاةُ خيرٍ وازدهارٍ
وإنْ شئْنا ذللْنا المعتدينا
وإنْ فُرضَتْ علينا الحربُ فرضاً
شهرْنا العزمَ والحقَّ المبينا
شكرا لمتابعينا قراءة خبر الامارات الان | أهلُ المضيقِ | عيون الجزيرة الامارات في عيون الجزيرة ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري موقع الخليج الاماراتي ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الجزيرة وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي موقع الخليج الاماراتي مع اطيب التحيات.
*** تنويه هام ***
موقع عيون الجزيرة لا يمت بأي صلة لشبكة الجزيرة الاخبارية او قنوات الجزيرة القطرية فنحن موقع اخباري خليجي متعدد المصادر




