هذا الخبر يأتيكم برعاية موقع عيون الجزيرة الاخباري ويتمنى لكم قضاء وقت ممتع في قراة هذا الخبر
ورد سؤال من أحد قراء الخليج، يستفسر فيه عن الأسباب التي تؤدي إلى تقدم الأفراد بطلبات للمحاكم المختصة لإعلان إعسارهم وعدم القدرة على الوفاء بالالتزامات المالية، وأجاب عن هذا السؤال المستشار القانوني الدكتور علاء نصر، حيث أوضح أن واقع الأشخاص الذين يمرون بحالات تعثر مالي تدفعهم إلى التقدم بطلبات للمحاكم المختصة لإشهار الإعسار، يعكس نمطاً متكرراً من القرارات المالية غير المنضبطة التي تبدأ بخطوات تبدو عادية، ثم تتراكم تدريجياً حتى تتحول إلى عبء يفوق القدرة على السداد، موضحاً أن هذه الحالات تتركز بشكل ملحوظ بين الفئة العمرية من 20 إلى 50 عاماً، وهي مرحلة ترتفع فيها الطموحات والالتزامات في الوقت ذاته.
وبين أن السبب الأول يتمثل في التوسع في الاقتراض دون غطاء مالي حقيقي، حيث يحصل البعض على قروض متعددة اعتماداً على دخل لا يتحمل هذا الحجم من الالتزامات، ما يضعهم سريعاً في دائرة التعثر. أما السبب الثاني فيرتبط بغياب التخطيط المالي الشخصي، إذ يفتقر كثيرون إلى تصور واضح لإدارة دخلهم، فلا توجد ميزانية تضبط الإنفاق أو تحدد الأولويات، وهو ما يؤدي إلى اختلال مستمر في التوازن المالي.
وأضاف أن السبب الثالث يكمن في الإنفاق الاستهلاكي المرتفع، خاصة على الكماليات ونمط الحياة المترف، حيث تتحول المصروفات غير الضرورية إلى التزام ثابت يستنزف الموارد. ويأتي السبب الرابع في الممارسات غير السليمة للحصول على التمويل، مثل تقديم ضمانات غير دقيقة كعقارات غير قائمة أو مرهونة، أو إدخال بيانات دخل غير صحيحة، وهي ممارسات تمنح المقترض قدرة تمويلية أعلى من واقعه الحقيقي، لكنها في المقابل تضعه أمام التزامات لا يستطيع الوفاء بها لاحقاً.
وأشار إلى أن السبب الخامس يتمثل في تضخيم الدخل عند طلب القروض، من خلال إضافة موظفي البنوك بدلات مثل التعليم أو السفر إلى الراتب لرفع سقف تمويل العميل، وهو ما يؤدي إلى الحصول على مبالغ كبيرة لا تتناسب مع القدرة الفعلية على السداد. أما السبب السادس فيرتبط بسوء إدارة الالتزامات، سواء عبر التأخر في السداد أو الاعتماد على حلول مؤقتة مثل إعادة جدولة الديون بشكل غير مدروس، ما يؤدي إلى تضخم المديونية بشكل متسارع.
وفيما يتعلق بالحلول، شدد نصر على أن البداية تكون بإعادة ضبط السلوك المالي من خلال إعداد خطة دقيقة لإدارة الدخل، وتحديد المصروفات الأساسية، والحد من الإنفاق غير الضروري، إلى جانب بناء احتياطي مالي للطوارئ. كما أكد أهمية التعامل بوضوح وشفافية مع المؤسسات المالية، وتجنب أي بيانات غير دقيقة قد تؤدي إلى التزامات مبالغ فيها أو مساءلة قانونية، داعياً إلى الاقتراض وفق الحاجة الفعلية فقط، وبما يتناسب مع القدرة الواقعية على السداد.
وأكد أن التشريعات المعمول بها في الإمارات توفر إطاراً قانونياً متقدماً لمعالجة حالات الإعسار، حيث تتيح إجراءات منظمة لإعادة ترتيب الأوضاع المالية بشكل يحفظ الحقوق ويمنح المدين فرصة حقيقية للتعافي، مشيراً إلى أن توجهات دوائر الإعسار في المحاكم باتت تركز على ضرورة تقديم أدلة تثبت أن فقدان الأموال كان نتيجة أسباب قهرية، مثل الحوادث أو الاحتيال أو الكوارث، وهو ما يعزز الانضباط ويمنع إساءة استخدام النظام.
وذكر نصر أن الوعي المالي والانضباط في اتخاذ القرارات يمثلان خط الدفاع الأول، في حين توفر القوانين الوطنية مساراً عملياً لإعادة التوازن المالي والانطلاق من جديد بثقة واستقرار.
شكرا لمتابعينا قراءة خبر الامارات الان | 6 أسباب تدفع الأفراد إلى إشهار الإعسار المالي | عيون الجزيرة الامارات في عيون الجزيرة ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري موقع الخليج الاماراتي ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الجزيرة وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي موقع الخليج الاماراتي مع اطيب التحيات.
*** تنويه هام ***
موقع عيون الجزيرة لا يمت بأي صلة لشبكة الجزيرة الاخبارية او قنوات الجزيرة القطرية فنحن موقع اخباري خليجي متعدد المصادر




