هذا الخبر يأتيكم برعاية موقع عيون الجزيرة الاخباري ويتمنى لكم قضاء وقت ممتع في قراة هذا الخبر
أكد المشاركون في مجلس «الخليج» الرمضاني الذي استضافه يسلم بن مبارك بن حيدره التميمي (معرّف قبيلة بني تميم) في منزله بمنطقة بني ياس في أبوظبي، أن «عام الأسرة 2026» يشكل عنواناً محورياً لتعزيز تماسك الأسرة باعتبارها النواة الأولى للمجتمع، وترسيخ أدوارها في حماية النشء وتوجيه الأجيال، في ظل تحديات التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي والتنوع الثقافي وتأثيراتها في سلوكيات الأبناء.
رحّب يسلم بن حيدره التميمي بالحضور، مؤكداً أن 2026 هو «عام الأسرة»، وأن الأسرة مكوّنة من الأب والأم وأفراد الأسرة والأبناء والمجتمع، مشيراً إلى أهمية الاهتمام بالنشء في هذه الأوقات، لاسيما بسبب دخول التقنيات الحديثة إلى المجتمعات وتأثيرها في الأبناء، داعياً الجميع إلى المشاركة وتحمل المسؤولية.
وأضاف أن تماسك الأسرة يمثل الضمانة الحقيقية لاستقرار المجتمع، وأن التقنيات الحديثة رغم فوائدها الكبيرة لا يمكن أن تغني عن الحوار والتقارب الأسري، بل يجب استثمارها بصورة إيجابية مع تعليم الأبناء القيم والعادات الصحيحة ومرافقتهم وتوجيههم، مؤكداً أن قرب الأهل من أبنائهم وتواصلهم الدائم معهم هو الأساس في التربية السليمة وحماية الأبناء من أي تأثيرات سلبية.
وأكد الدكتور جمال العامري، محاور المجلس، أن الأسرة هي أساس المجتمع، وأن عدم الاهتمام بها يجعل عملية البناء أصعب، مشيراً إلى ضرورة الاهتمام بالأجيال المتعددة داخل الأسرة، ودور أرباب الأسر والأمهات في التربية.
نواة المجتمع
وأكد البروفيسور عبد اللطيف العزعزي أن «عام الأسرة» يسلّط الضوء على حقيقة أن الأسرة هي نواة المجتمع، وأن المجتمع شبكة من «أسرة على أسرة»، مشيراً إلى أن قوة المجتمع تتعاظم كلما قامت كل أسرة على أسس تحافظ على القيم والمبادئ، لتتحول إلى «لبنة على لبنة» في بناء متكامل، مشدداً على أهمية الاهتمام بجميع أفراد الأسرة «من الطفل إلى كبير السن»، وعدم حصر العلاقات الأسرية في جانب واحد، لافتاً إلى قيمة الأب والجد والجدة والأم والأب والأبناء والأحفاد في منظومة واحدة مترابطة.
وحذّر العزعزي من التحول من نموذج الأسرة الممتدة إلى نمط «نفسي نفسي»، معتبراً أن ذلك يمثل إشكالية كبيرة تمس التماسك والتلاحم، مؤكداً أن شهر رمضان يشكل فرصة لترسيخ القيم والمبادئ وتمحيص السلوكيات وتعزيز «الصلابة النفسية»، لافتاً إلى بروز «هشاشة نفسية» لدى بعض الشباب في ظل عالم الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والفضاءات المفتوحة والإنترنت والتواصل الاجتماعي، إذ باتت ثقافة بعضهم مبنية على ما يقدمه «المؤثرون»، ما قد يدفع بعض الأبناء إلى تبني ثقافات لا تتناسب مع ثقافتهم ويضعهم في «لخبطة غير مستوية».
وروى العزعزي موقفاً شخصياً حين سأله ابنه عن معلومة شاهدها على «اليوتيوب» لشخص يقدم نفسه بصفة طبية، مؤكداً أنه كان «يلوث عقول الشباب»، وأن الحوار الأسري مكّنه من تصحيح المعلومة، مشيراً إلى أن غياب هذا الحوار كان سيقود إلى ضياع الابن مع هذا النوع من المحتوى، مؤكدا أن الأسرة تحتاج إلى تعزيز وبناء حقيقي، وترسيخ الأسس والمبادرات التي تدعم هذا الجانب.
مسؤولية مشتركة
وأكد العقيد عبدالله عوض باخميس، أن مسؤولية بناء الأسرة لا تقع على الأب وحده، بل هي مسؤولية مشتركة بين الأب والأم بوصفهما «مؤسسي الأسرة»، مشيراً إلى أن كثيراً من الأبناء اليوم قد يُسألون عن دورهم داخل البيت فلا يعرفون الإجابة، لأنهم لم يعتادوا تحمّل أي مسؤولية منذ الصغر.
ودعا إلى إعادة ترتيب بعض العادات الأسرية في رمضان عبر «جدولة اللمات» واللقاءات العائلية، بحيث تتحول تجمعات الإفطار و«اللمة العائلية» إلى مساحة تعارف وصلة رحم تعيد للأبناء معنى الأسرة الممتدة، خاصة مع انشغال الناس وتباعد الأقارب لسنوات أحياناً.
وأوضح أن من المفيد تنظيم أكثر من «عزيمة» أو «لمة» خلال الشهر، بما فيها ما يُسمّى «الغبقة»، على أن يكون للأبناء دور فعلي فيها، بحيث يتعرف الطفل في البيت إلى قيمة كبار السن، ويعرف «ربع أبوه» وأقاربه، ويتعلم واجب الاحترام والتقدير، مقترحاً أن يتولى الابن أو البنت إدارة «عزيمة» بسيطة لأبناء العم أو الأقارب خلال رمضان، مع دعم الأسرة لهم، بهدف تدريبهم على التنظيم وتحمل المسؤولية وبناء مهارات التواصل.
وشدد على أن الذكاء الاصطناعي ووسائل التواصل لها دور، لكن التواصل الحقيقي «الوجه بالوجه» أصبح شبه معدوم لدى كثير من الشباب، ما يستدعي تعزيز اللقاء المباشر داخل الأسرة والمجلس، مؤكدا ضرورة أن يتحمل الطفل مسؤوليات صغيرة داخل البيت منذ صغره، لأن ذلك يعزز «دوره الثاني» عندما يكبر الأبوان، ويؤسس لشخصية قادرة على الاعتماد على النفس وخدمة الأسرة.
نهج الدولة
وأكد عبدالرحمن بن رفيع التميمي أن «عام الأسرة 2026» يأتي امتداداً لنهج الدولة في اختيار عنوان لكل عام منذ 2015، بحيث يندرج تحته مسار عمل حكومي ومعطيات تُفعّل في مختلف القطاعات، مشيراً إلى الأسرة النواة الحقيقية للمجتمع، مؤكداً أنه «بدون أسرة متماسكة» لن يكون هناك مجتمع متماسك.
ولفت إلى أن الدول تبنى بمؤسساتها الدفاعية والاقتصادية والمالية والدبلوماسية، لكن «الأهم» هو الأسرة المتماسكة وأخلاقها، لأن الأسرة «بدون مكارم أخلاق» لا تبني وطناً ولا سمعة، مؤكداً أن كل فرد مسؤول عن سمعة مجتمع الإمارات وأن تبقى في القمة، مستحضراً الإرث الذي أرساه القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وقوله إننا «عيال زايد» وعلينا الحفاظ على السمعة والبيت المتوحد والمجتمع المتماسك.
ولفت إلى أن دعم الأسرة الإماراتية يتجسد في برامج مثل «مديم» و«معين»، موضحاً أن دعم الأسرة منذ بداية تكوينها «زوج وزوجة» عبر السكن والمعاش والوظائف هو تأسيس لمجتمع قوي ومحترم، مؤكداً أن الرعاية والاحترام اللذين تقدمهما الدولة يقابلهما «وفاء وولاء» للوطن.
عيال زايد
وأكد المستشار عبدالله سالم التميمي أن عبارة «عيال زايد» أصبحت عنواناً للشاب الإماراتي، موضحاً أن «الإماراتي يعني ولد زايد، وولد زايد يعني أخلاقاً وأدباً واحتراماً ومراعاةً ومسؤولية وأسرة».
وأشار إلى أن هذه القيم يجب ألا تُنسى في تربية الأبناء، لأن الجيل القادم سيكمل المسيرة إذا رأى قدوة تؤدي مسؤوليتها، لافتاً إلى أن المبادرات الوطنية تحظى بدعم المؤسسات والأسر، بينما يقع الدور التنفيذي اليوم على الجيل القادم الذي سيكوّن أسرة في المجتمع.
وبيّن أن الممارسات اليومية البسيطة تسهم في التربية، مثل اصطحاب الابن لقضاء احتياجات بسيطة أو منحه مسؤولية محددة، إذ تعلّمه القيم وتحمله المسؤولية، مؤكداً أن تعليم الأبناء مبدأ «اشترِ واعطِ غيرك» يزرع فيهم روح العطاء ويجعل لهم دوراً في المجتمع، بدلاً من ثقافة «أنا وبس».
الركيزة الأولى
وأكد مسلم الحلو المنهالي اعتزازه بما يقدمه المجلس من حوارات مباشرة، لافتاً إلى أن الاستماع إلى كوكبة من الأكاديميين والمحاضرين في مثل هذه اللقاءات يمثل معرفة وخبرة لا تُقدّر بثمن، مضيفاً أن الأسرة في الإمارات هي الركيزة الأولى التي قام عليها المجتمع منذ التأسيس.
وأشار إلى أن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، رسّخ مفهوم الدولة بوصفها أسرة واحدة، مستحضراً موقفاً حين سُئل عن اهتمامه بالمواطنين، فأجاب بأنهم «أبناؤه» كما يحرص الأب على تعليم أبنائه وإسكانهم ورعايتهم، معتبراً أن هذا النهج انعكس في سلوك المجتمع، إذ أصبح العطاء سمةً راسخة، مستشهداً بقصة مواطن أعان مقيماً فقد مالاً ثم رفض استرداده قائلاً: «نحن عيال زايد نعطي ولا نأخذ».
وختم بالتأكيد على أن ما وصلت إليه الدولة من تطور اقتصادي وعلمي وثقافي وسياسي يعود إلى قوة الأسرة وتماسك المجتمع والاستماع إلى الناس وخدمتهم، معرباً عن امتنانه لما تحقق من منجزات، وأن «الإمارات هي العنوان والمستقبل»، داعياً بالرحمة للمؤسسين وبالبركة في مسيرة الأبناء واستمرار الخير.
ترسيخ الحوار
أكد عمر علي الحضرمي أن تخصيص «عام الأسرة 2026» يعكس استمرار نهج القيادة في وضع الإنسان والأسرة ضمن أولوياتها، عبر تعزيز الاستقرار وجودة الحياة والحفاظ على القيم والعادات الأصيلة في مجتمع دولة الإمارات، موضحا أن اللقاءات المجتمعية تمثل فرصة لترسيخ الحوار داخل الأسرة وتعزيز دور الوالدين في التربية، إلى جانب دور الشباب في صون القيم ومواكبة تطور التقنيات والذكاء الاصطناعي بصورة إيجابية تخدم الأبناء وتحافظ على الهوية.
شكرا لمتابعينا قراءة خبر الامارات الان | الأسرة نواة المجتمع وحمايتها مسؤولية الجميع | عيون الجزيرة الامارات في عيون الجزيرة ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري موقع الخليج الاماراتي ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الجزيرة وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي موقع الخليج الاماراتي مع اطيب التحيات.
*** تنويه هام ***
موقع عيون الجزيرة لا يمت بأي صلة لشبكة الجزيرة الاخبارية او قنوات الجزيرة القطرية فنحن موقع اخباري خليجي متعدد المصادر




