هذا الخبر يأتيكم برعاية موقع عيون الجزيرة الاخباري ويتمنى لكم قضاء وقت ممتع في قراة هذا الخبر أكدت السفيرة التركية لدى البلاد طوبى نور سونمز أن بلادها متضامنة مع الكويت التي عانت معاناة شديدة من الاعتداءات الإيرانية الغاشمة، رغم أنها لم تكن طرفاً في الحرب، مضيفة أن هجمات إيران على دول المنطقة غير مقبولة وتقوّض أسس الاستقرار الإقليمي وتعرّض أرواح المدنيين للخطر. وأوضحت سونمز، في حوار مع «الجريدة»، أن قوات الأمن والدفاع الكويتية أظهرت فعالية ملحوظة في اعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة وتحييدها، مشيرة إلى أن بلادها على أتم الاستعداد لتوفير أنظمة دفاعية للكويت عند الطلب، ولتقديم كل الدعم الممكن لهذا البلد الشقيق. وأفادت بأن ممر التجارة البرية الجديد بين تركيا والكويت عبر العراق قلّص مدة النقل من 45 يوماً بحراً إلى 4 أيام فقط، لافتة إلى أن تركيا والكويت أنشأتا آليات مناسبة لحماية سلاسل الإمداد والمحافظة على تشغيل الممرات الحيوية بكل طاقتها. وشددت على أن استمرار هذه الحرب يكبد المنطقة والعالم أجمع تكاليف باهظة، لافتة إلى أن إسرائيل ستسعى إلى التأثير على أميركا وستحاول منع وقف النار أو تحقيق السلام في المدى القريب، ونأمل التوصل إلى وقف سريع لإطلاق النار ووقف الأعمال العدائية والعودة إلى الحوار الدبلوماسي... وفيما يلي التفاصيل:
• ما تقييمك للوضع الراهن في ضوء الاعتداءات الإيرانية الآثمة، وكيف تقف تركيا إلى جانب الكويت؟
- أود أولاً أن أؤكد أن تركيا والكويت لطالما وقفتا إلى جانب بعضهما في الأوقات العصيبة، انطلاقاً من إيماننا المشترك بأنه لا يوجد ألم عظيم عندما تتحد قلوبنا، وأود أن يعلم شعبانا في كلا البلدين أن هذه الرابطة لا تزال قويةً وصادقةً ومتينة.
للأسف، نمر بأوقات عصيبة هذه الأيام، وأتقدم بأحر التعازي إلى ذوي من فقدوا أرواحهم في الهجمات التي وقعت منذ 28 فبراير، وعلى رأسهم الجنود الكويتيون الأربعة، وأتمنى الشفاء العاجل للمصابين.
وتركيا، تدين الهجمات التي استهدفت الكويت وبنيتها التحتية المدنية، ونقف متضامنين مع قيادة الكويت وشعبها الشقيق في هذه الظروف الصعبة، التي عانت فيها الكويت معاناة شديدة رغم أنها لم تكن طرفاً في الحرب.
بغض النظر عن أي مبرر، فإن هجمات إيران على دول المنطقة تقوّض أسس الاستقرار الإقليمي وتعرّض أرواح المدنيين للخطر. هذه الأعمال غير مقبولة ولا تخدم إيران ولا المنطقة. وقد تعرضت تركيا نفسها لهجومين انطلقا من إيران.
يجب ألا يُسمح لإسرائيل باستغلال هذا الصراع للتغطية على جرائمها وسياسات الاحتلال
كما يجب ألا يُسمح لإسرائيل باستغلال هذا الصراع للتغطية على جرائمها وسياساتها الاحتلالية، وعلينا أن نبقى متيقظين في هذا الشأن أيضاً.
يبذل رئيسنا ووزير خارجيتنا قصارى جهدهما للمساعدة في إنهاء هذا الصراع بأسرع وقت ممكن، ورئيسنا على اتصال مع قادة آخرين، وقد دعا باستمرار إلى الحوار باعتباره السبيل إلى سلام دائم واستقرار إقليمي، وقد أجرى اتصالاً هاتفياً مع صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد في الأول من الشهر الجاري.
كما أجرى وزير خارجيتنا، هاكان فيدان، اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية الشيخ جراح الجابر في الرابع من مارس الجاري، وفي الأسبوع الماضي، زار المملكة العربية السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة، في إطار جهود دبلوماسية مكثفة لتهدئة التوترات، كما حضر الاجتماع التشاوري في الرياض، حيث كان وزير الخارجية الشيخ جراح الجابر حاضراً أيضاً.
وفي البيان المشترك للاجتماع التشاوري، أكدنا أن هذه الاعتداءات الإيرانية لا يمكن تبريرها بأي ذريعة، ودعونا إيران إلى الكفّ الفوري عن عدوانها واحترام القانون الدولي، كما أكدنا أن مستقبل العلاقات مع إيران مرهون باحترام سيادة الدول والامتناع عن استخدام قدراتها العسكرية لتهديد دول المنطقة.
وانتقد وزير خارجيتنا الجانب الإيراني أيضاً، نظراً لوقوع هجمات في الرياض خلال الاجتماع التشاوري المذكور، وندعو الله أن تنتهي هذه الفترة العصيبة قريباً، وأن يسود السلام والاستقرار في المستقبل القريب، وإن شاء الله سنخرج من هذه الظروف الصعبة أقوى.
مستقبل العلاقات مع إيران مرهون باحترام سيادة الدول والامتناع عن تهديد دول المنطقة
جاهزية وتنسيق
• كيف تنظر تركيا إلى تعامل الكويت مع الهجمات الإيرانية على أراضيها؟
- نشيد بشدة بالتعامل الكويتي المتزن والمهني والمؤسسي مع الهجمات الإيرانية، وقد أظهرت قوات الأمن والدفاع الكويتية فعالية ملحوظة في اعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة وتحييدها، فقد تمكنت حتى الآن من تحييد ما يقارب 300 صاروخ بالستي وأكثر من 500 طائرة مسيّرة، ويعكس هذا مستوى عالياً من الجاهزية والتنسيق العملياتي.
علاوة على ذلك، فقد حرصت الكويت منذ البداية على توفير جميع المعلومات والتدابير الاحترازية اللازمة بشأن الوضع الراهن، ونحن نقدر المعلومات الواضحة وفي الوقت المناسب التي شاركتها السلطات الكويتية بشأن التطورات والتدابير الاحترازية.
كما نعتبر أن المراقبة المستمرة لجودة الهواء كل خمس دقائق، والتواصل الشفاف مع الجمهور، يعكسان قدرة مؤسسية قوية وحسّاً عالياً بالمسؤولية، وأود أن أتقدم بالشكر إلى جميع الجهات المعنية على مشاركتها التعليمات في الوقت المناسب وبشكل فوري بشأن التطورات والإجراءات.
كما نصحنا مواطنينا المقيمين في الكويت بمتابعة الإعلانات الرسمية الصادرة عن السلطات الكويتية والقنوات الرسمية المعتمدة لسفارتنا والامتثال لها. إن عمل جميع المؤسسات بكل طاقتها يمنح شعوراً قوياً بالأمان والاطمئنان.
قوات الأمن والدفاع الكويتية أظهرت فعالية ملحوظة في اعتراض الصواريخ والمسيرات
تعاون ودعم
• هل تساهم تركيا في دعم الكويت على الصعيد العسكري أو الغذائي؟
- ما يمنحنا الثقة اليوم هو أن تركيا والكويت قد أنشأتا بالفعل الآليات المناسبة، سواء على الصعيدين الفني أو الدبلوماسي، لحماية سلاسل الإمداد والمحافظة على تشغيل الممرات الحيوية بكل طاقتها، وأود أن أسلط الضوء على التقدم الكبير الذي تحقق من خلال تعاوننا مع السلطات الكويتية والعراقية والجهات الإقليمية في الأشهر الأخيرة.
ويعد إطلاق ممر التجارة البرية الجديد بين تركيا والكويت عبر العراق، والذي يعمل وفق نظام النقل الدولي البري (TIR)، إنجازاً مهماً، وقد ساهم هذا المسار الجديد في تقليص مدة النقل من 45 يوماً بحراً إلى أربعة أيام فقط، مع تعزيز مستوى الأمن والموثوقية للبضائع العابرة للمنطقة.
ويتطلع مصدرونا وشركاؤنا الكويتيون إلى توسيع نطاق هذا التعاون، فبينما يشكل التعاون الحالي على الحدود العراقية الكويتية أساساً متيناً، فإن توسيعه ليشمل جميع القطاعات، وليس الغذاء فقط، سيعطي دفعة فورية لأسواق الكويت، ونحن على أتم الاستعداد لضمان تدفق مستمر وسريع لهذه السلع الأساسية فور توسيع مسار الحدود، وبدعم من إخواننا الكويتيين في تبسيط الإجراءات الجمركية، يمكننا تحقيق منفعة اقتصادية شاملة ومتبادلة للبلدين.
علاوة على ذلك، يسعدني أن أؤكد أن التعاون بين تركيا والكويت في مجال الصناعات العسكرية والدفاعية يشهد نمواً متزايداً، ويحتوي إطار التعاون الحالي على إمكانات هائلة لم تُستغل بعد، ونحن ملتزمون بتحويل هذه الإمكانات إلى نتائج ملموسة من خلال برامج منظمة، وأنشطة بناء القدرات، وشراكات مباشرة بين الجهات الصناعية في البلدين.
ونحن على استعداد لتوفير أنظمة الدفاع اللازمة للكويت عند الحاجة أو الطلب، وقد قمنا بإنتاج أنظمة دفاع متطورة مضادة للطائرات المسيّرة، وهي فعّالة للغاية ضد الطائرات الانتحارية المسيّرة. باختصار، مؤسساتنا على تواصل، ونحن على استعداد لتقديم كل ما يلزم من دعم إذا طُلب ذلك.
مراقبة جودة الهواء والتواصل مع الجمهور يعكسان قدرة مؤسسية وحساً عالياً بالمسؤولية
الحوار والسلام الدائم
• كيف تتصورين نهاية هذه الاعتداءات الإيرانية الغاشمة؟
- أولاً وقبل كل شيء، ينبغي لنا فتح آلية حوار صادقة وضمان وقف إطلاق النار الذي يمهد الطريق لسلام دائم في المنطقة، وكما أكد رئيسنا فإننا نواصل التمسك بمبدأ «السلام في الداخل، السلام في العالم»، الذي ورثناه عن مصطفى كمال أتاتورك، مؤسس جمهوريتنا، في صميم سياستنا الخارجية، من خلال دمجه مع فهم استباقي وحازم ومبادر، ومن ثم تقع على عاتق الجميع مسؤولية العمل وفقاً لهذا الواقع.
وستسعى إسرائيل إلى التأثير على الولايات المتحدة، وستحاول منع وقف إطلاق النار أو تحقيق السلام في المدى القريب، وقد تتبنى إسرائيل سياسة إطالة أمد الحرب قدر الإمكان لإلحاق أكبر قدر من الضرر بإيران، وهذا بدوره قد يؤدي إلى حرب أطول ذات آثار مدمرة على دول المنطقة وخارجها.
وكما صرح وزير خارجيتنا، فإن دول الخليج تقدر أن الأعمال العدائية قد تستمر أسبوعين أو ثلاثة أسابيع أخرى، وتؤكد أن التطورات خلال هذه الفترة ستتأثر بشكل كبير بدور الولايات المتحدة وانخراطها.
إن استمرار هذه الحرب يكبد المنطقة والعالم أجمع تكاليف باهظة، ونأمل بشكل أساسي التوصل إلى وقف سريع لإطلاق النار، ووقف الأعمال العدائية، والعودة إلى الحوار الدبلوماسي. وتؤمن تركيا بضرورة بذل جميع الأطراف الدولية المعنية قصارى جهدها لإنهاء هذه الحرب.
تركيا على أتم الاستعداد لتقديم الدعم اللازم لاستعادة الهدوء والعودة إلى المفاوضات، ونؤمن بأن الدبلوماسية لا يجب تأجيلها أو اعتبارها أداة ثانوية إلى ما بعد الحروب، بل يجب أن تمنع نشوبها، وهذا يستلزم إعادة تفعيل القنوات الدبلوماسية بشكل عاجل، بما في ذلك التواصل غير المباشر عند الضرورة، إلى جانب تدابير بناء الثقة الرامية إلى الحد من سوء التقدير واستعادة الحد الأدنى من الثقة. وفي هذا الصدد، سنواصل الاضطلاع بمسؤوليتنا في دعم خفض التصعيد، وحماية المدنيين، وتعزيز المشاركة الدبلوماسية الفعّالة.
تركيا والكويت أنشأتا آليات لحماية سلاسل الإمداد والمحافظة على تشغيل الممرات الحيوية
• كلمة أخيرة
- لطالما وقفت تركيا والكويت صفاً واحداً في أوقات الشدة، وستظل هذه الشراكة الراسخة، المتجذرة في القيم المشتركة والثقة المتبادلة، نبراساً لنا في هذه الظروف الصعبة، ونحن على أتم الاستعداد لتقديم كل الدعم الممكن للكويت الشقيقة.
في الواقع، أكدت هذه التطورات مجدداً ضرورة تعزيز التنسيق والتضامن بين دول مجلس التعاون الخليجي وتركيا وباقي الدول الصديقة، فضلاً عن أهمية توطيد أطر التعاون الجماعي لحماية الاستقرار الإقليمي. علاوة على ذلك، فإن جاهزية الكويت العالية، سواء في مؤسساتها الأمنية أو المدنية، تلعب دوراً محورياً في الحفاظ على ثقة الشعب واستقراره، وهذا مصدر طمأنينة لنا ولجميع المقيمين في البلاد.
كما ورد في القرآن الكريم: «فإن مع العسر يسراً»، ووفقا لتعاليمنا الإسلامية التي تؤكد أن في كل محنة خيراً، آمل أن تكون هذه التطورات الصعبة دافعاً لاتخاذ خطوات جديدة نحو مستقبل أكثر أمناً واستقراراً لمنطقتنا، وأؤمن إيماناً راسخاً بأنه من خلال التضامن والحكمة والدبلوماسية سيسود السلام والاستقرار مرة أخرى في منطقتنا.
شكرا لمتابعينا قراءة خبر أخبار الكويت | السفيرة التركية لـ «الجريدة»: اعتداءات إيران على الكويت لا يمكن تبريرها بأي ذريعة | عيون الجزيرة الكويت في عيون الجزيرة ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري الجريدة الكويتية ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الجزيرة وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي الجريدة الكويتية مع اطيب التحيات.
*** تنويه هام ***
موقع عيون الجزيرة لا يمت بأي صلة لشبكة الجزيرة الاخبارية او قنوات الجزيرة القطرية فنحن موقع اخباري خليجي متعدد المصادر




