أخبار سلطنة عمان | الجمعية العمانية للسكري تدشن الأسبوع الوطني للسمنة بمتنزه القرم الطبيعي | عيون الجزيرة الاخبارية عمان

أخبار سلطنة عمان | الجمعية العمانية للسكري تدشن الأسبوع الوطني للسمنة بمتنزه القرم الطبيعي | عيون الجزيرة الاخبارية عمان
أخبار سلطنة عمان | الجمعية العمانية للسكري تدشن الأسبوع الوطني للسمنة بمتنزه القرم الطبيعي | عيون الجزيرة الاخبارية عمان

هذا الخبر يأتيكم برعاية موقع عيون الجزيرة الاخباري ويتمنى لكم قضاء وقت ممتع في قراة هذا الخبر

دشنت الجمعية العمانية للسكري فعاليات الأسبوع الوطني لمكافحة السمنة لعام 2026م، وذلك في متنزه القرم الطبيعي، تحت رعاية معالي السيد سعود بن هلال البوسعيدي وزير الثقافة والرياضة والشباب، وبحضور عدد من المختصين والمهتمين بالشأن الصحي.

وتأتي هذه الفعالية انطلاقا من أهمية تعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر السمنة ودور وسائل الإعلام في نشر الرسائل التوعوية، حيث اشتمل الحدث على معرض تثقيفي متكامل ضم عددا من المحطات الصحية والتوعوية، إلى جانب تنظيم ماراثون توعوي استهدف مختلف فئات المجتمع.

وأكدت السيدة الدكتورة نور بنت بدر البوسعيدي رئيسة الجمعية العمانية للسكري ومديرة المركز الوطني لعلاج أمراض السكري والغدد الصماء، على أهمية تكاتف الجهود للحد من انتشار السمنة وتعزيز أنماط الحياة الصحية.

وأشارت إلى أن السمنة لم تعد مجرد سلوك فردي أو نمط حياة، بل أصبحت مرضا مزمنا معقدا متعدد العوامل، يرتبط بأكثر من 195 حالة مرضية، ويعد عاملا رئيسيا للإصابة بالسكري وأمراض القلب والسرطان، وبينت أن البيانات الوطنية أشارت إلى استقرار معدلات زيادة الوزن والسمنة عند نحو 64.7% بين البالغين، وهو مؤشر يعكس تحديا هيكليا يتطلب تدخلات شاملة ومستمرة.

وأكدت أن السمنة تعد أحد أهم الأمراض غير المعدية التي لا يقتصر تأثيرها على الصحة فقط، بل يشمل أبعادا اقتصادية عميقة، إذ تقدر التكلفة السنوية للسمنة في سلطنة عمان بحوالي 700 مليون ريال عماني، بينما تتوزع تكلفة الأمراض غير المعدية إجمالا على ثلاثة محاور رئيسية، بما يقارب 609 ملايين ريال عماني كتكاليف مباشرة للرعاية الصحية، تشمل التشخيص والعلاج والمتابعة للأمراض المرتبطة بالسمنة، ونحو 480 مليون ريال عماني كخسائر غير مباشرة نتيجة انخفاض الإنتاجية، والتغيب عن العمل، والتقاعد المبكر.، بالإضافة إلى تكاليف غير منظورة تشمل العبء الاجتماعي، وانخفاض جودة الحياة، ناهيك عن تأثير السمنة وغيرها من الأمراض غير المعدية على التحصيل الدراسي لدى الأطفال وفرص التوظيف لدى البالغين.

وبينت أن الاستثمار في الحد من عوامل الخطورة والوقاية من السمنة وغيرها من الأمراض غير المعدية ليس خيارا صحيا فحسب، بل هو استثمار اقتصادي عالي العائد، يسهم في تقليل الضغط على النظام الصحي ويعزز كفاءة الاقتصاد الوطني.

كما تضمن البرنامج جلسة حوارية بعنوان "السمنة وتحدياتها من منظور المستفيد من الخدمات العلاجية ومقدمي الخدمة"، أدارتها جميلة الزيدي، بمشاركة أميرة بنت ناصر الخروصي استشارية في طب السمنة، والدكتورة هند بنت خليفة المجرفي استشارية جراحة جهاز هضمي علوي وجراحة سمنة، ووضاح السيابي أحد المستفيدين من علاج السمنة، حيث تم خلال الجلسة استعراض أبرز التحديات الصحية المرتبطة بالسمنة وسبل الوقاية والعلاج، حيث أكدت الدكتورة أميرة الخروصي أن تصنيف السمنة كمرض عالمي حديث نسبيا جاء استنادا إلى الأدلة العلمية التي تثبت أنها مرض مزمن متعدد العوامل، يرتبط بالجوانب البيئية والهرمونية ونمط الحياة، وأوضحت أن السمنة تشبه الأمراض المزمنة الأخرى مثل السكري وارتفاع ضغط الدم من حيث إمكانية السيطرة عليها وإمكانية عودتها في حال إيقاف العلاج، مشددة على أهمية التدخل المبكر عند ملاحظة زيادة غير طبيعية في الوزن، خاصة إذا ارتبطت بأمراض مصاحبة، وأضافت أن العلاج لا يقتصر على جانب واحد، بل يشمل نمط الحياة الصحي، والأدوية، وأحيانا التدخل الجراحي، مع ضرورة الاستمرارية في المحافظة على العادات الصحية من رياضة وغذاء لتجنب عودة الوزن.

وأوضحت الدكتورة هند المجرفي أن الجراحة تعد أحد الحلول الفعالة لعلاج السمنة، لكنها ليست الخيار الأول، حيث يتم اللجوء إليها بعد تقييم شامل من فريق طبي متعدد التخصصات، وعند فشل الوسائل التقليدية مثل الحمية والرياضة، أو في حالات السمنة المفرطة أو المصحوبة بأمراض مزمنة، وبينت أن نجاح الجراحة يعتمد بشكل كبير على التزام المريض بنمط حياة صحي بعد العملية، يشمل التغذية المتوازنة، والنشاط البدني، والمتابعة الطبية المستمرة، إضافة إلى تناول المكملات الغذائية لتجنب أي مضاعفات.

واستعرض وضاح السيابي تجربته الشخصية مع السمنة، مشيرا إلى التحديات النفسية والجسدية التي واجهها قبل بدء رحلة التغيير، مثل التعب وصعوبة الحركة وآلام المفاصل، وأكد أن الدعم المجتمعي والعزيمة الشخصية كانا عاملين حاسمين في نجاحه، إلى جانب الالتزام بالرياضة والنظام الغذائي، ووجه رسالة تحفيزية للمجتمع بأهمية الإيمان بالقدرة على التغيير، واعتبار الرياضة أسلوب حياة، مشددا على أن الصحة لا تقدر بثمن، وأن التغيير الحقيقي يبدأ من قرار داخلي وإرادة مستمرة.

بدوره أوضح الدكتور هشام محمد عبدالله أخصائي السكري والغدد الصماء بالمستشفى السلطاني أن هناك برنامجا للفحص المبكر تقدمه وزارة الصحة بمسمى "افحص واطمئن" يستهدف الأشخاص الذين تجاوزوا سن 35 عاما وذلك للكشف عن الأمراض المزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول، وأضاف أن الهدف لا يقتصر على التشخيص، بل يمتد إلى تعزيز السلوك الصحي، حيث يتم توجيه الأفراد الذين تظهر لديهم مؤشرات خطر إلى تعديل نمط حياتهم أو مراجعة المختصين، مع متابعة دورية لضمان تحسن حالتهم.

وأكد الدكتور هشام أن التعامل مع الأمراض المزمنة، وعلى رأسها السمنة، يتطلب تغييرا تدريجيا ومستداما في نمط الحياة، لافتا إلى أن هذا التغيير يعد من أصعب التحديات، إذ يحتاج إلى دعم مستمر من الأسرة والمجتمع ومختلف المؤسسات، مشيرا إلى أن السمنة أصبحت من أكثر الأمراض انتشارا عالميا، وترتبط بعدد كبير من المضاعفات مثل أمراض القلب والشرايين والسكري وبعض الأمراض الخطيرة، ما يستدعي التركيز على الوقاية وتعزيز الأنماط الصحية قبل اللجوء إلى العلاج.

وبيّن أن الوعي الصحي في سلطنة عمان شهد تطورا ملحوظا في السنوات الأخيرة بفضل دور وسائل الإعلام والمؤسسات التعليمية، إلى جانب الجهود التوعوية التي تنفذها الجهات الحكومية، مؤكدا أن تحسين صحة المجتمع هو مسؤولية مشتركة تتطلب تكاملا بين مختلف القطاعات، وأضاف أن الفعاليات الصحية، مثل اليوم العالمي للسمنة، تسهم في نشر الثقافة الصحية وتحفيز الأفراد على تبني أسلوب حياة صحي، مشيدا بتفاعل المجتمع واهتمامه المتزايد بمثل هذه المبادرات.

واستعرضت مريم بنت راشد الراشدي مثقفة صحية بمركز مطرح الصحي المشاريع التي قاموا بها في إطار برنامج "وقاية" التابع لـ وزارة الصحة بالتعاون مع مجلس الصحة الخليجي، والذي يعتمد على تنفيذ تدخلات مجتمعية مبنية على بيانات صحية واقعية بمشاركة أفراد المجتمع أنفسهم، مشيرة إلى أن الفكرة تقوم على إشراك الفئة المستهدفة في تحليل الأسباب وإيجاد الحلول عبر جلسات عصف ذهني، حيث تم رصد عوامل زيادة الوزن لدى الأطفال مثل قلة النشاط البدني، واعتمادهم على الوجبات السريعة، لضيق وقت أولياء الأمور، إلى جانب بعض السلوكيات الاجتماعية كالإحراج من إحضار وجبات صحية إلى المدرسة.

وبيّنت أن النتائج الصحية التي تم رصدها كانت مقلقة، حيث ظهرت مؤشرات صحية مثل ارتفاع الدهون الثلاثية ومقاومة الإنسولين لدى طلاب بعمر 14 عاما، وهي حالات عادة يتم ملاحظتها لدى فئات عمرية أكبر، وأضافت أن البرنامج تم تنفيذه في مدرستي دارسيت وحسان بن ثابت بمنطقة مطرح، وتمت متابعة الطلبة لمدة عام كامل من خلال قياسات دورية وفحوصات مخبرية، مشيرة إلى أنهم قاموا بتدخلات مجتمعية مثل إدخال الرياضة الصباحية بالتعاون مع ممرض الصحة المدرسية، ومعلمي التربية البدنية للطلبة الذين بدأت عليهم أعراض السمنة، وتوعية أولياء الأمور، وتشجيع الأطفال على ممارسة النشاط البدني، وقد ساهمت تلك المبادرات بشكل ملحوظ في تحسين المؤشرات الصحية والسيطرة على الحالات.

وأكدت الراشدي أن من أبرز الحلول التي أثبتت فعاليتها هو التركيز على معالجة الأسباب الجذرية، وعلى رأسها الخمول وقلة الحركة، إضافة إلى تعديل الأنماط الغذائية لدى الطلبة، كما لفتت إلى دور المجتمع في دعم المبادرة، حيث بادر بعض أولياء الأمور بتنظيم أنشطة رياضية جماعية لأبنائهم، ودعم غير القادرين، إلى جانب تبني المدارس للمبادرة واستمرارها عبر برامج رياضية يومية ومتابعة مستمرة للحالات. وشددت على أن الوقاية والتدخل المبكر، خاصة في سن مبكرة، يمثلان حجر الأساس في الحد من تفاقم مشكلة السمنة لدى الأطفال.

واختتمت الفعالية بتكريم الجهات الراعية للفعالية، وجولة في المعرض المصاحب، اطلع خلالها الحضور على أبرز المبادرات والبرامج التوعوية المقدمة في مجال مكافحة السمنة، في إطار دعم الجهود الوطنية الرامية إلى تحسين الصحة العامة في سلطنة عمان.

شكرا لمتابعينا قراءة خبر أخبار سلطنة عمان | الجمعية العمانية للسكري تدشن الأسبوع الوطني للسمنة بمتنزه القرم الطبيعي | عيون الجزيرة الاخبارية عمان في عيون الجزيرة ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري omandaily.om ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الجزيرة وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي omandaily.om مع اطيب التحيات.

*** تنويه هام ***
موقع عيون الجزيرة لا يمت بأي صلة لشبكة الجزيرة الاخبارية او قنوات الجزيرة القطرية فنحن موقع اخباري خليجي متعدد المصادر

السابق أخبار سلطنة عمان | "الاختصاصات الطبية" يختتم حلقات عمل إعداد استراتيجية التحول الرقمي | عيون الجزيرة الاخبارية عمان
التالى أخبار سلطنة عمان | انطلاق المرحلة الثانية من التصفيات الأولية للبطولة الوطنية للمناظرات 2026 بمسقط | عيون الجزيرة الاخبارية عمان