أخبار سلطنة عمان | المواطن والمسؤول يتحدثان لغة أقرب.. وأوضح | عيون الجزيرة الاخبارية عمان

أخبار سلطنة عمان | المواطن والمسؤول يتحدثان لغة أقرب.. وأوضح | عيون الجزيرة الاخبارية عمان
أخبار سلطنة عمان | المواطن والمسؤول يتحدثان لغة أقرب.. وأوضح | عيون الجزيرة الاخبارية عمان

هذا الخبر يأتيكم برعاية موقع عيون الجزيرة الاخباري ويتمنى لكم قضاء وقت ممتع في قراة هذا الخبر

تجاوزت جلسات اليوم الأول من النسخة الرابعة لملتقى «معا نتقدم» اليوم مساحة عرض السياسات الحكومية والوعود إلى شيء بدأ أكثر عمقا ودقة وهو اللغة التي سادت في الحوار طوال الجلسات الصباحية والمسائية. وهذا يعني أن اليوم الأول الذي عادة ما يكون أكثر زخما قد كسب الرهان في بسط لغة سعت، بجدية، نحو بناء فهم مشترك للتحديات التي تحيط بالجميع، من مستقبل الفرد إلى الأسئلة الوطنية الأوسع؟

بدا واضحا أن الأسئلة التي تطرح في القاعة أو عبر المنصة الإلكترونية بعيدة في الغالب عن الاستعراض وقريبة من محاولة الفهم والاختبار. فكانت أسئلة عن الحاضر كما عن المستقبل، وعن تفاصيل تمسّ حياة الناس اليومية كما تمس مسارات الاقتصاد والخدمات. وبرز حضور لافت لطلاب المدارس والجامعات ممن شاركوا في النقاشات، بأسئلة تحمل طموحا ووعيا بملفات المرحلة وتحدياتها. وبين هذا الزخم، لم تخلُ القاعة ـ بطبيعة الحال ـ من أسئلة تميل إلى الإثارة أو تبحث عن التصفيق، لكن النبرة العامة بقيت أقرب إلى الجدية منها إلى المشاكسة.

في المقابل، حاول المسؤولون الحكوميون الذين تحدثوا في اليوم الأول تبسيط الأفكار قدر الإمكان، والابتعاد عن التعقيد والمبالغة. وكان واضحا أنهم استوعبوا طبيعة الاستفسارات المطروحة سواء عبر الحوارات المباشرة أو عبر الأسئلة التي وصلت إلى منصة الملتقى بالوسائل الإلكترونية، وهو ما منح الجلسات إيقاعا عمليا يقلل من المسافة التقليدية بين "لغة المؤسسة" و"لغة الناس".

ظهر هذا القرب على نحو أكثر دلالة في سؤال طالبة من الصف الثاني عشر وجّهته لمعالي وزير الاقتصاد. الطالبة ـ التي طرحت سؤالها بجرأة وثقة ـ لم تكن تتوقع أن يُستقبل حديثها بهذا الترحيب، أو أن تُنقل أسئلتها على الهواء مباشرة عبر وسائل الإعلام. سألت ببساطة عن مفارقة تخيف مستقبلها: لماذا يشغل وافدون الكثير من المناصب القيادية في القطاع الخاص.. لماذا لا يشغلها عمانيون؟ بدا السؤال في ظاهره سؤال وظائف، لكنه حمل في العمق قلقا شخصيا وجيليا: ماذا ينتظر هذه الطالبة حين تنهي دراستها الجامعية وتدخل سوق العمل؟

وفي سياق متصل، طرح مشارك آخر ثلاثة ملفات اعتبرها جوهرية لواقع المواطن اليومي. بدأ بسؤال موجه إلى مجلس الوزراء عن موعد مراجعة الحد الأدنى للأجور بما يواكب كلفة المعيشة، ثم انتقل إلى الإجراءات العاجلة لحماية المسرّحين من العمل، قبل أن يسأل عن حلول مستدامة لإعادة إدماج المسرّحين في سوق العمل، إلى جانب خطط واضحة لتوظيف العمانيين بما يتوافق مع مستهدفات رؤية «عُمان 2040». كان ترتيب الأسئلة ـ من العاجل إلى الاستراتيجي ـ مؤشرا على أن جزءا من الجمهور لا يبحث عن إجابة عامة، بل عن مسار مفهوم: متى؟ وكيف؟ وبأي أدوات؟

وفي ملف مختلف ظاهريا، لكنه قريب في الدلالة، أكدت إحدى المواطنات أهمية تطوير مرافق سياحية "ترقى بتوقعات المواطن" في عام 2026، وبرز في حديثها التركيز على تشجيع السياحة الداخلية لضمان بقاء الأموال داخل سلطنة عمان. لكن طرح المواطنة يتجاوز في حقيقته الجانب الترفيهي إلى أهمية تحصين الاقتصاد عبر إنعاش السياحة الداخلية.

كما طرح مشارك آخر تساؤلا يتكرر في النقاشات العامة: ما مدى انعكاس المؤشرات التي تحققها سلطنة عُمان على حياة المواطن وتفاصيل معيشته اليومية؟ أكد المتحدث أن المرحلة الانتقالية تتطلب أن يشعر المواطن بثمار الجهود المبذولة، مشيرا إلى أن وجود "ممكنات" دون إحساس الناس بها يجعلها ـ في نظرهم ـ عديمة الفائدة. كانت هذه الفكرة، في أحد وجوهها، سؤالا عن الفجوة بين لغة الأرقام ولغة الحياة.

وفي محور تنمية المحافظات، تحدث أحد المشاركين عن الحاجة الملحة إلى منح المحافظين صلاحيات أكبر، خاصة في الجوانب المالية والإدارية. وخصّ بالذكر ولاية عبري، معتبرا أنها بحاجة إلى تنمية تجعلها "مدينة اقتصادية" قادرة على توظيف الباحثين عن عمل. وفي السياق نفسه، أشار إلى مسؤولية الحكومة في سن قوانين تحمي الموظفين في القطاع الخاص من التسريح.

ما جمع هذه الأسئلة ـ على اختلاف موضوعاتها ـ ليس فقط تنوعها، بل نوعية اللغة التي صيغت بها: لغة تسأل عن "الآلية" و"الزمن" و"الأثر"، أكثر مما تطلب "وعودا جديدة". وهذا هو الرهان الذي بدا أن اليوم الأول يقترب منه: أن يتحدث المواطن والمسؤول لغة أقرب إلى بعضها، بحيث لا تتحول الجلسة إلى منبر خطابي، ولا إلى ساحة صدام، بل إلى مساحة يبنى فيها فهما مشتركا.

في نهاية اليوم، لم تكن أهمية النقاشات في أنها قدّمت حلولا فورية لكل ما طُرح ـ وهو أمر لا يعد به ملتقى من هذا النوع ـ بل في أنها أبقت السؤال في مكانه الطبيعي: في العلن، وبوضوح، وبنبرة تسمح بمتابعة المعنى لا مطاردة الانطباع. وفي ملتقى يقوم أصلا على فكرة التواصل بين الحكومة والمجتمع، تبدو "لغة الحوار" جزءا أساسيا من مضمون التجربة نفسها.

شكرا لمتابعينا قراءة خبر أخبار سلطنة عمان | المواطن والمسؤول يتحدثان لغة أقرب.. وأوضح | عيون الجزيرة الاخبارية عمان في عيون الجزيرة ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري omandaily.om ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الجزيرة وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي omandaily.om مع اطيب التحيات.

*** تنويه هام ***
موقع عيون الجزيرة لا يمت بأي صلة لشبكة الجزيرة الاخبارية او قنوات الجزيرة القطرية فنحن موقع اخباري خليجي متعدد المصادر

السابق أخبار سلطنة عمان | الثلاثاء.. "الدولة والشورى" يناقشان المواد محل التباين في سبعة مشروعات قوانين | عيون الجزيرة الاخبارية عمان
التالى أخبار سلطنة عمان | السّيد ذي يزن يرعى ملتقى "معًا نتقدّم".. والتأكيد على ترسيخ الشراكة الوطنية وتسريع مستهدفات "رؤية عُمان 2040" | عيون الجزيرة الاخبارية عمان