أخبار قطر | وزير التجارة والصناعة: المخزون الغذائي في قطر مستقر بفضل المنظومة المؤسسية بالدولة | عيون الجزيرة قطر

يأتيكم هذا الخبر برعاية موقع عيون الجزيرة الاخباري

محليات 0
14 أبريل 2026 , 05:13م
alsharq

سعادة الشيخ فيصل بن ثاني بن فيصل آل ثاني وزير التجارة والصناعة

الدوحة - قنا

أكد سعادة الشيخ فيصل بن ثاني بن فيصل آل ثاني وزير التجارة والصناعة أن المخزون الغذائي في الدولة يتمتع بوضع ممتاز ومستقر، مشيرا إلى أن ذلك يأتي بفضل منظومة مؤسسية متكاملة وتخطيط استباقي مدروس بدأ منذ عام 2019، مع صدور المرسوم بقانون رقم (24) لسنة 2019 بشأن تنظيم وإدارة المخزون الاستراتيجي للسلع الغذائية والاستهلاكية، وذلك تنفيذا لتوجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، بضرورة أن يغطي المخزون الاستراتيجي احتياجات جميع من هم في قطر من مواطنين ومقيمين.

وأوضح سعادته، في حوار مع وكالة الأنباء القطرية /قنا/، أن هذا الأداء المستقر هو ثمرة التخطيط المبكر والاستعدادات المدروسة التي نفذت على مدى سنوات، حيث بني المخزون لمواجهة مختلف التحديات الجيوسياسية والإسهام في استقرار الأسعار، حتى في ظل الظروف العالمية الاستثنائية، مثل تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية على أسعار القمح، أو الكوارث الطبيعية كمواسم الجفاف والحرائق في آسيا وما يترتب عليها من تأثير في المحاصيل وارتفاع في الأسعار، فضلا عن سائر الأزمات الطارئة.

  وأضاف أن الإمدادات الغذائية آمنة ومستقرة، وأن المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية متوفر بمستويات كافية، وقد تم تعزيزه خلال فترة الأزمة دون الحاجة إلى استخدامه حتى الآن، مشيرا إلى أن العمل يجري بصورة مستمرة على تعزيز المخزون الغذائي وفق خطط مرنة تتكيف مع مختلف المتغيرات، انطلاقا من نهج استباقي لا ينتظر وقوع الأزمات، بل يهدف إلى الحد من آثارها المحتملة.

ولفت إلى تفعيل غرفة عمليات متخصصة لإدارة المخزون الاستراتيجي ومراقبته، إلى جانب فرق ميدانية ولوجستية تعمل على مدار الساعة لمتابعة السوق والتدخل الفوري لمعالجة أي تحديات قد تعترض سلاسل الإمداد.

وبين سعادته أن هناك تنسيقا مستمرا بين الجهات ذات الصلة لضمان سرعة الإجراءات وانسيابية تدفق السلع من خلال تيسير متطلبات الاستيراد، مشددا على أن الجهود لا تقتصر على الحفاظ على مستويات المخزون، بل تمتد إلى تعزيزها وضمان استدامتها، بالاستفادة من أنظمة الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بالمتغيرات المستقبلية واتخاذ قرارات مدروسة في الوقت المناسب.

 وفيما يتعلق بالخطط والسيناريوهات، أوضح سعادة وزير التجارة والصناعة أن الدولة حرصت منذ وقت مبكر على إعداد استراتيجيات متكاملة للأزمات تستند إلى سيناريوهات واضحة وفق درجات المخاطر وطبيعة الأحداث، مثل سيناريو إغلاق مضيق هرمز أو تعطل مسارات الشحن الرئيسية، وقد أعدت هذه الخطط استباقيا لضمان أعلى مستويات الجاهزية.

  ولفت إلى توفر منظومة متكاملة من الخطط البديلة والتدخلات الفعالة التي تغطي مختلف التطورات المحتملة، بما في ذلك تفعيل مسارات شحن متعددة جوا وبحرا وبرا، بحيث يمكن لأي منها على حدة تغطية احتياجات الدولة في حال تعطل المسارات الأخرى، إلى جانب إدارة عمليات التوزيع وإعادة التموين وضمان انسيابية سلاسل الإمداد، والتنسيق المسبق مع الموردين الدوليين وتنويع مصادرهم لتعزيز مرونة الاستجابة.

  وأوضح سعادته أن الوزارة تتبنى حزمة متكاملة من الإجراءات لضبط الأسعار، تشمل تكثيف الرقابة الميدانية وتنفيذ حملات تفتيشية مكثفة عبر منظومة إلكترونية متكاملة، بمشاركة مفتشي وزارة التجارة والصناعة ووزارة البلدية، بمعدل يقارب 2500 أمر تفتيش يوميا، إضافة إلى تطبيق نظام تسعير واضح على السلع الأساسية وفق أطر تنظيمية محددة.

  وأشار إلى أن تأثر أسعار بعض السلع في ظل الظروف الحالية يعود إلى ارتفاع تكاليف الشحن والنقل عالميا وزيادة تكاليف الإنتاج في دول المنشأ، نتيجة ارتباطها بأسعار البترول العالمية وما يتبعها من تضخم، ما أدى إلى ارتفاعات محدودة ومؤقتة يتوقع زوالها مع تحسن الظروف.

وأكد سعادته أن الدولة عملت على تخفيف هذه الآثار من خلال دعم تكاليف الشحن للحفاظ على استقرار الأسعار، داعيا المواطنين والمقيمين إلى التعاون والإبلاغ عن أي ملاحظات، مشددا على أهمية شراكة المجتمع في الرقابة على الأسواق.

  وأضاف أن الحملات التفتيشية التي تنفذها الوزارة بالتعاون مع وزارة البلدية شملت مختلف الأنشطة التجارية، وركزت على التحقق من توافر السلع الغذائية والالتزام بالأسعار ومنع الممارسات الاحتكارية أو المضللة، مشيرا إلى أن هذه الحملات لم تقتصر على ضبط المخالفات، بل شملت أيضا رصد أي نقص محتمل في السلع وتقديم الدعم لمنافذ البيع لضمان استمرارية الإمدادات.

  وبين أن الحملات أسفرت عن رصد مخالفات محدودة، مثل عدم الإعلان عن الأسعار أو الزيادة غير المبررة فيها، وقد تم التعامل معها فورا عبر تطبيق الإجراءات القانونية وإغلاق المحال المخالفة، حيث صدرت قرارات مخالفة بحق 92 منشأة تجارية، وأغلقت منشأتان، في حين التزمت الغالبية العظمى من المنشآت بالقوانين.

  وأكد سعادة الشيخ فيصل بن ثاني بن فيصل آل ثاني وزير التجارة والصناعة أن الوزارة تواصل متابعة عمليات التفتيش والرصد عبر مركز العمليات دون انقطاع، حفاظا على مصلحة المستهلك واستقرار السوق، مع توجيه الشكر لجميع الشركات على التزامها وتعاونها.

 

 وفيما يتعلق بضمان تدفق السلع الغذائية، أوضح سعادة الشيخ فيصل بن ثاني بن فيصل آل ثاني وزير التجارة والصناعة، أن الوزارة تعمل على استمرارية سلاسل التوريد عبر التنسيق المستمر مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص، وتيسير الإجراءات اللوجستية في المنافذ والموانئ، وتسريع عمليات التخليص والإفراج عن البضائع، إلى جانب المتابعة اليومية لمستويات المخزون وتحديث خطط الطوارئ.

  وأشار إلى أن الدولة تعتمد في استيراد المواد الغذائية على أسواق عالمية متنوعة تشمل دولا آسيوية مثل باكستان والهند وأستراليا، ودولا أوروبية مثل هولندا وأوكرانيا، إلى جانب التعاون مع دول الجوار، لا سيما المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان ودولة الإمارات العربية المتحدة، مع تثمين دورهم في دعم سلاسل الإمداد.

  وأضاف أن الوزارة تعمل بالتوازي على تعزيز الإنتاج المحلي والاكتفاء الذاتي، حيث يضم القطاع الصناعي أكثر من 138 مصنعا غذائيا قادرا على إنتاج ما يزيد على 700 سلعة، مع التوجه نحو دعم استيراد المواد الأولية والتصنيع محليا بدلا من استيراد المنتجات الجاهزة، داعيا القطاع الخاص إلى اغتنام هذه الفرصة للتوسع في الصناعات الغذائية.

  وفي سياق دعم الإمدادات، أكد سعادته أن الخطوط الجوية القطرية لعبت دورا محوريا، من خلال تسيير رحلات شحن جوي مخصصة واستثمار الرحلات التجارية لنقل البضائع، ما أسهم في استيراد كميات كبيرة من السلع، بلغت نحو 2000 طن من الخضراوات والفواكه، وأكثر من 1200 طن من اللحوم الحمراء، إضافة إلى نحو 283 طنا من المأكولات البحرية منذ بداية الأزمة.

  وأشار سعادته إلى أن فرق الوزارة تعمل بتنسيق مستمر مع الناقل الوطني والموردين المحليين والدوليين لتسريع إجراءات الشحن والتوريد، وضمان انسيابية العمليات واستمرارية توافر السلع، مع الإشادة بجهود الجهات الحكومية وشركات النقل والموردين والمصنعين، وكذلك القطاع اللوجستي الوطني، بما في ذلك شركة الملاحة القطرية وشركة الخليج للمخازن (GWC) في دعم سلاسل الإمداد.

  وفيما يخص توفر السلع في السوق المحلي، أوضح سعادته أن الوزارة تتابع حركة الاستهلاك عبر الربط الإلكتروني مع الموردين ومنافذ البيع، حيث تم تتبع أكثر من 5 آلاف منتج وسلعة وتصنيفها إلى 206 مجموعات استهلاكية، مع التركيز على 57 مجموعة رئيسية وفق أنماط الاستهلاك ومستويات المخزون.

  ولفت إلى أن اليوم الأول من الأزمة شهد ارتفاعا استثنائيا في معدلات الشراء، حيث زاد استهلاك المياه المعبأة بأكثر من 24 ضعفا، والحليب بأكثر من 5 أضعاف، دون أن يؤثر ذلك على توفر السلع أو يستدعي استخدام المخزون الاستراتيجي، بفضل الجاهزية المسبقة وكفاءة إدارة السوق.

  وأشاد بدور المصنعين المحليين الذين رفعوا طاقتهم الإنتاجية، لا سيما في مجالات تعبئة المياه وإنتاج الدواجن، بما في ذلك التوسع في خطوط إنتاج بيض المائدة، لتعزيز الاكتفاء الذاتي، موجها الشكر لجميع العاملين في سلاسل الإمداد والقطاع اللوجستي.

  وفي ختام حواره مع /قنا/، أكد سعادة الشيخ فيصل بن ثاني بن فيصل آل ثاني وزير التجارة والصناعة أن الوزارة تواصل متابعتها للأسواق لضمان توافر السلع واستقرار الأسعار، مشددا على أهمية دورها في تحقيق التوازن بين حماية المستهلك وصون ربحية القطاع الخاص، داعيا المواطنين والمقيمين إلى التحلي بالمسؤولية وعدم الانسياق وراء الشائعات أو ممارسات الشراء المفرط، مع التأكيد على أن الوزارة لن تتهاون في مواجهة أي ممارسات تضر بالسوق أو تنتهك حقوق المستهلك.

 

اقرأ المزيد

مساحة إعلانية

شكرا لمتابعينا قراءة خبر أخبار قطر | وزير التجارة والصناعة: المخزون الغذائي في قطر مستقر بفضل المنظومة المؤسسية بالدولة | عيون الجزيرة قطر في عيون الجزيرة ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري الشرق ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الجزيرة وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي الشرق مع اطيب التحيات.

*** تنويه هام ***
موقع عيون الجزيرة لا يمت بأي صلة لشبكة الجزيرة الاخبارية او قنوات الجزيرة القطرية فنحن موقع اخباري خليجي متعدد المصادر

السابق أخبار قطر | الهيئة العامة للضرائب تشارك في الاجتماع الـ16 للجنة الإدارات الضريبية الخليجية | عيون الجزيرة قطر
التالى أخبار قطر | وزارة التربية: 3 مزايا لبرنامج الابتعاث في تخصص الهندسة النووية | عيون الجزيرة قطر