توترات المنطقة تعيد رسم خريطة سلاسل التوريد في الإمارات والخليج

توترات المنطقة تعيد رسم خريطة سلاسل التوريد في الإمارات والخليج
توترات المنطقة تعيد رسم خريطة سلاسل التوريد في الإمارات والخليج

هذا الخبر يأتيكم برعاية موقع عيون الجزيرة الاخباري ويتمنى لكم قضاء وقت ممتع في قراة هذا الخبر

دفعت التطورات الأخيرة والأحداث الراهنة في المنطقة، إلى اتخاذ تعديلات احترازية على مستوى مراكز الشحن العابر في دولة الإمارات وسوق الشحن بشكل عام، وخاصة مع التأثيرات المباشرة، التي انسحبت على المجال الجوي الإقليمي والممرات البحرية الرئيسية، لا سيما مضيق هرمز ومضيق باب المندب، وانعكاس ذلك على سلاسل التوريد العالمية، وعمليات الشحن وتخطيط سلاسل التوريد.
وفق تقديرات «هاوس أوف شيبينغ»، المتخصصة في تقديم الاستشارات التجارية في قطاعي النقل البحري واللوجستيات، تتناول تحديثات الشحن في الخليج تداعيات هذه التطورات على مراكز الشحن العابر في دولة الإمارات، وأسواق الشحن، وسلاسل التوريد، حيث أوقفت العديد من شركات نقل الحاويات العالمية مؤقتاً، أو غيّرت مسارات عبور سفنها عبر مضيق هرمز، وتسلك بعض الخدمات مساراً مختلفاً، عبر رأس الرجاء الصالح بدلاً من قناة السويس.


وكشفت شركة مترو العالمية للشحن أن سعة الشحن الجوي العالمية حالياً انخفضت 18%، مع انخفاض سعة الشحن الجوي بين آسيا والشرق الأوسط وأوروبا بنحو 26%.
وفي رسالة وجهتها للعملاء، قالت «مترو»: «إن المتعاملين في مثل هذه الظروف، يجب أن يتوقعوا زيادة الرسوم الإضافية، وتأخيرات أطول في أوقات العبور، وتغيرات في مسارات التوجيه، فضلاً عن مخاطر ازدحام أكبر في مراكز الشحن العابر»

رسوم إضافية


تتسارع شركات الشحن العالمية إلى فرض رسوم إضافية طارئة على شحنات المنطقة، حيث أعلنت شركة ميرسك فرض رسوم إضافية، اعتباراً من 15 مارس/ آذار الجاري، على خدماتها من الخليج العربي وشبه القارة الهندية إلى شمال أوروبا والبحر الأبيض المتوسط. وفرضت CMA CGM رسوماً تتراوح بين 2000 و3000 دولار للحاويات الجافة، و4000 دولار للحاويات المبردة والمعدات الخاصة، وتشمل البضائع من وإلى العراق والبحرين والكويت واليمن وقطر وعُمان ودولة الإمارات والسعودية والأردن ومصر وجيبوتي والسودان وإريتريا.
وفرضت شركة هاباج-لويد رسوماً إضافية بقيمة 1500 دولار للحاويات القياسية، و3500 دولار للحاويات المبردة والمعدات الخاصة على الشحنات من وإلى الخليج العربي.
كما فرضت شركة «تشاينا يونايتد لاينز» رسوماً إضافية باهظة، تتراوح بين 2000 و3000 دولار لكل حاوية نمطية لشحنات البحر الأحمر، مع ارتفاع أسعار الشحن الأساسية (FAK) إلى ما بين 5000 و7000 دولار لكل حاوية نمطية.

تأثيرات كبيرة


قال توماس غريغوري، الرئيس التنفيذي، لشركة فيوجن المتخصصة للشحن والخدمات اللوجستية، لـ«الخليج»: «التأثير الأكثر إلحاحاً على عمليات الشحن بدأ يظهر في مجال التأمين البحري وأقساط مخاطر الحرب، فقد أصدرت شركات التأمين إشعارات تشير إلى أن منطقة الخليج، أصبحت الآن تُصنَّف ضمن مناطق أقساط مخاطر الحرب المعدَّلة، ويتم إبلاغ المشغلين الذين لديهم تغطية تأمينية لمخاطر الحرب بضرورة تعديل نطاق التغطية، ما يعني فرض أقساط تأمين إضافية على السفن والحاويات والمعدات التي تعبر المنطقة».وأضاف: «يَسري تأمين مخاطر الحرب، عندما تكون السفن والمعدات في حالة عبور في البحر، أما إذا تعرضت الحاويات أو المعدات لأضرار أثناء وجودها في الموانئ أو في المحطات الداخلية، فقد لا تندرج مثل هذه الحوادث ضمن التغطية التأمينية ذاتها، ويؤدي ذلك إلى زيادة المخاطر التشغيلية التي تواجه شركات الشحن ومشغلي الخدمات اللوجستية العاملين في المنطقة».
وأوضح غريغوري: «من الناحية التشغيلية، تظل خيارات الحد من المخاطر محدودة لكنها قابلة للتطبيق، إذ يمكن للموانئ الواقعة خارج مضيق هرمز أن تلعب دوراً مهماً في الحفاظ على تدفقات التجارة، في حال أصبحت حركة الشحن عبر المضيق مقيّدة أو أكثر خطورة، ومن بينها ميناء الفجيرة وميناء خورفكان في دولة الإمارات، إلى جانب ميناء صلالة وميناء صحار في سلطنة عُمان».
كما أشار إلى أنه يمكن توجيه الشحنات عبر هذه الموانئ ومن ثم نقلها براً إلى مراكز الخدمات اللوجستية الرئيسية مثل جبل علي، من خلال شبكات الطرق والنقل البري الإقليمية، وعلى الرغم من أن هذا الحل لا يمكنه أن يحل بالكامل محل القدرة الاستيعابية لمضيق هرمز، إلا أنه قد يسهم في الحفاظ على اســتمرار حركـــة التجــارة الأساسية على المدى القصير.
وقد لفت إلى أنه من شأن الارتفاع في أقساط التأمين أن يؤدي إلى زيادة الكُلف الإجمالية للخدمات اللوجستية، ما سينعكس على ارتفاع أسعار الشحن، التي تفرضها خطوط الملاحة ومقدمو خدمات النقل الآخرون عبر سلسلة الإمداد.

إجراءات احترازية


اتخذت شركات الشحن السريع إجراءات احترازية لمواجهة تعطّل النقل الجوي، حيث أعلنت فيديكس تعليق خدمات الاستلام والتسليم مؤقتاً في البحرين والكويت والعراق وقطر والإمارات، محذرة من تأخيرات محتملة في الأسواق الأخرى.
أكَّدت UPS أنها تتابع تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط من كثب، مؤكدة استخدام خطط طوارئ وإجراءات تشغيلية لإدارة عملياتها بشكل آمن وتقليل التأثيرات على العملاء، كما أوضحت أن تركيزها ينصب على سلامة الموظفين واستمرارية الخدمات مع محاولة الحد من أي اضطرابات قد تؤثر في الشحن أو التسليم.
أكَّدت «دي إتش إل»: أن شركات الشحن في الخليج بدأت استئناف رحلات الشحن الجوي بشكل محدود مع زيادة تدريجية في الجداول التشغيلية، وبقاء العمليات غير مستقرة، واحتمال حدوث تعليقات أو إلغاءات مؤقتة نتيجة تغيّر إمكانية الوصول إلى المجال الجوي.
وأشارت إلى توقع ارتفاع الكُلف وازدياد الازدحام، نتيجة تطبيق رسوم إضافية مرتبطة بمخاطر الحرب والطوارئ والوقود وتراجع الطاقة الاستيعابية، في ظل إغلاق المجال الجوي في أجزاء من الشرق الأوسط وتعليق الملاحة عبر مضيق هرمز.
وقالت «أرامكس»: إنها تتابع من كثب تطورات الأوضاع في مختلف أنحاء الشرق الأوسط، مع إيلاء اهتمام خاص للتطورات التي قد تؤثر في المنطقة ككل، مشيرةً إلى أنها تراقب المستجدات لتقييم انعكاساتها على عملياتها وسلاسل الإمداد، التي تديرها عبر شبكتها الإقليمية والدولية.

شكرا لمتابعينا قراءة خبر توترات المنطقة تعيد رسم خريطة سلاسل التوريد في الإمارات والخليج في عيون الجزيرة ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري موقع الخليج الاماراتي ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الجزيرة وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي موقع الخليج الاماراتي مع اطيب التحيات.

*** تنويه هام ***
موقع عيون الجزيرة لا يمت بأي صلة لشبكة الجزيرة الاخبارية او قنوات الجزيرة القطرية فنحن موقع اخباري خليجي متعدد المصادر

السابق خسائر شركات الطيران تتراجع مع استئناف الرحلات من الشرق الأوسط
التالى تراجعات حادة لأسهم الإمارات.. والشركات تؤكد قوتها