هذا الخبر يأتيكم برعاية موقع عيون الجزيرة الاخباري ويتمنى لكم قضاء وقت ممتع في قراة هذا الخبر
يشهد سوق السيارات الكهربائية المستعملة في دولة الإمارات تحولاً لافتاً نحو المركبات الكهربائية المستعملة، مدفوعاً بانخفاض أسعارها، وتنامي الوعي بجدواها الاقتصادية، بالتوازي مع توسع البنية التحتية لمحطات الشحن، وتزايد الدعم الحكومي لخيارات النقل المستدام.
قال خبراء سيارات ل«الخليج»، إن هذا التحول انعكس في ارتفاع الطلب واتساع قاعدة المشترين، لا سيّما من فئة الشباب، خاصة مع دخول أعداد متزايدة من المركبات إلى سوق المستعمل، في وقت باتت فيه معايير الشراء أكثر نضجاً وتركيزاً على كفاءة البطارية وتكاليف التشغيل. لافتين إلى أنه بين جاذبية الأسعار والتطور التقني، وتحديات العمر الافتراضي للبطاريات، يتشكل مشهد جديد يعيد رسم ملامح سوق السيارات الكهربائية.
وبحسب تقرير«دوبيزل» السنوي لسوق السيارات الكهربائية المستعملة لعام 2025، فقد سجّلت المنصّة نمواً سنوياً بنسبة 41% في عدد إعلانات السيارات الكهربائية المستعملة، ما يشير إلى تنامي ثقة المشترين ونضوج سوق المركبات الكهربائية المستعملة. وأشار تقرير حديث آخر لمؤسسة «موردور إنتليجنس» للأبحاث، أن حجم سوق المركبات الكهربائية في الإمارات يبلغ نحو 14 مليار درهم في عام 2026،
وأنه من المتوقع أن يصل إلى 37.47 مليار درهم بحلول عام 2031.
البطارية.. نقطة قوة وقلق
قال سيف الحمادي، مؤسس مركز «EV GATE» لصيانة المركبات الكهربائية، إن البطارية تظل العنصر الأكثر حساسية عند اتخاذ قرار شراء سيارة كهربائية مستعملة، إذ تستحوذ على ما بين 30% و40% من قيمتها الإجمالية. وأوضح أن الخطوة الأهم قبل الشراء تتمثل في فحص حالة البطارية، باعتبارها المكوّن الرئيسي الذي يحدد الأداء والمدى، مشدداً على ضرورة الحصول على تقرير دقيق حول كفاءتها، نظراً للفارق الكبير في الاستخدام اليومي بين بطارية بحالة جيدة وأخرى متدهورة. موضحاً أن استبدال البطارية مكلف في حال حدوثه، حيث تتراوح كلفتها بين 18 ألفاً و60 ألف درهم وفقاً لنوع السيارة وسعة البطارية، ما قد يؤثر بشكل مباشر في الجدوى الاقتصادية للشراء.
وبيّن أن تقييم كفاءة البطاريات لا يرتبط بعمر السيارة بقدر ما يعتمد على مستوى الاستخدام الفعلي ونمط التشغيل، لافتاً إلى أن عدد الكيلومترات المقطوعة يعد مؤشراً أدق من العمر الزمني عند المقارنة بين المركبات.
عداد السيارة
أضاف أن مركبتين من الطراز والعمر نفسيهما قد تختلفان بشكل ملحوظ في حالة البطارية تبعاً لمستوى الاستخدام، حيث تحتفظ السيارات الأقل قطعاً للمسافات عادة بأداء أفضل. وحذّر من شراء المركبات الكهربائية المستعملة ذات المسافات المرتفعة، خاصة بعد مرور عامين إلى ثلاثة أعوام، مع بدء ظهور تكاليف الصيانة، وارتفاع أسعار قطع الغيار.
واختتم بالتأكيد أن جاذبية السيارات الكهربائية المستعملة قد تكون محدودة في بعض الحالات، لا سيما مع تراجع قيمتها السوقية بمرور الوقت، ما يستدعي إجراء تقييم دقيق لحالة البطارية ونمط الاستخدام السابق، لتفادي أعباء مالية مستقبلية. موضحاً أن تطور تقنيات البطاريات ووسائل الفحص ساهم في زيادة وضوح عملية الشراء وتقليل مخاطرها، إلا أن القرار يظل مرهوناً بعامل أساسي هو حالة البطارية، ما يتطلب دراسة متأنية لتجنب أي مفاجآت لاحقة.
سلوك المستهلكين
أكّد محمد محفوظ، مخطط استراتيجي للسيارات، أن السوق يشهد تحولاً واضحاً في سلوك المستهلكين، قائلاً: «الطلب على السيارات الكهربائية المستعملة ارتفع بشكل ملحوظ خلال العامين الأخيرين، مع إقبال لافت لفئة الشباب، والسبب الرئيسي هو انخفاض السعر. اليوم يمكن للمشتري دخول عالم السيارات الكهربائية بنصف كلفة السيارة الجديدة تقريباً».
وأضاف أن الزبائن أصبحوا أكثر وعياً بتكاليف التشغيل، خاصة مع ارتفاع أسعار الوقود، وهو ما يجعل السيارة الكهربائية خياراً اقتصادياً على المدى الطويل.
وأكد ان هذا التوجه يستفيد من توسع شبكة الشحن في الدولة، حيث تضم الإمارات مئات نقاط الشحن العامة، إلى جانب مبادرات حكومية وخاصة لتوسيعها بشكل مستمر، ما يقلل من «قلق المدى» الذي كان يشكل أحد أبرز عوائق انتشار السيارات الكهربائية سابقاً، مؤكداً أن السياسات التحفيزية، مثل الإعفاءات والامتيازات المرتبطة بالمركبات الصديقة للبيئة، ساهمت في تعزيز جاذبية هذا النوع من السيارات، حتى في سوق المستعمل.
وحول تحديات الشراء أشار إلى أن أسعار تأمينها تشكّل عائقاً أيضاً أمام المشتري، وذلك لأن سعر البطاريات يكون باهظاً، إلى جانب تصميمها الخارجي المختلف عن التقليدية عند وقوع أي حادث.
جاذبة لفئة الشباب
أوضح إبراهيم أبو ذكرى، خبير سيارات، أن الإقبال على شراء المركبات الكهربائية المستعملة، لا يرتبط فقط بالسعر، بل أيضاً بالتجربة التقنية، وأضاف: «السيارات الكهربائية، حتى المستعملة منها، تقدم مستوى متقدماً من التكنولوجيا والراحة، مثل أنظمة القيادة الذكية والتحديثات البرمجية، وهو ما يجذب فئة الشباب بشكل خاص. الأداء أيضاً عنصر مهم، فالتسارع الفوري والقيادة الهادئة يمنحان تجربة مختلفة تماماً عن السيارات التقليدية».
وأكد أن هذه الميزات تعزّز من القيمة المدركة للمركبة، إذ يحصل المشتري على تقنيات حديثة بسعر أقل، ما يجعلها خياراً جذاباً مقارنة بسيارات تقليدية بنفس السعر ولكن بإمكانات أقل. وقال أبو ذكرى:«الاستخدام المكثف للشحن السريع أو التعرض المستمر لدرجات حرارة مرتفعة قد يسرّع من تآكل البطارية، وهو عامل مهم في الخليج. كما تلعب أنماط الاستخدام دوراً حاسماً، حيث تؤدي القيادة اليومية لمسافات طويلة أو الشحن المتكرر بنسبة 100% إلى تسريع تدهور البطارية مقارنة بالاستخدام المعتدل»
شكرا لمتابعينا قراءة خبر المركبات الكهربائية المستعملة بين السعر الأقل و«قلق البطارية» في عيون الجزيرة ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري موقع الخليج الاماراتي ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الجزيرة وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي موقع الخليج الاماراتي مع اطيب التحيات.
*** تنويه هام ***
موقع عيون الجزيرة لا يمت بأي صلة لشبكة الجزيرة الاخبارية او قنوات الجزيرة القطرية فنحن موقع اخباري خليجي متعدد المصادر




