مباشر- استقر معدل التضخم في المملكة المتحدة عند 3% خلال شهر فبراير، وفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن مكتب الإحصاء الوطني، في قراءة هي الأخيرة قبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط. ورغم هذا الاستقرار الظاهري، يحذر خبراء الاقتصاد من موجة تضخمية قاسية مرتقبة نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة العالمية.
وجاءت القراءات متوافقة مع توقعات الخبراء، غير أن التضخم الأساسي -الذي يستثني أسعار الطاقة والغذاء والكحول والتبغ- ارتفع إلى 3.2% مقارنة بـ 3.1% في يناير. وأوضح كبير الاقتصاديين في مكتب الإحصاء، جرانت فيتزنر، أن ارتفاع أسعار الملابس عوّض الانخفاض في تكاليف الوقود، مشيراً إلى أن هذه البيانات جُمعت قبل بدء الصراع وما تبعه من قفزة في أسعار النفط الخام.
تغطي هذه البيانات الفترة التي سبقت الضربات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران أواخر فبراير، والرد الإيراني عليها. وقد أدى الحظر شبه الكامل لحركة الملاحة في مضيق هرمز -الممر الحيوي لصادرات النفط والغاز- إلى تحليق أسعار الطاقة. وتعد بريطانيا عرضة بشكل خاص لهذه الصدمة نظراً لاعتمادها الكبير على الواردات وافتقارها لمرافق تخزين كافية للغاز. وعقب صدور البيانات، تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.17% مسجلاً 1.3385 دولاراً.
ورغم التوقعات بتراجع مؤقت للتضخم في أبريل بفضل التخفيضات الحكومية على الرسوم الخضراء، يُجمع الخبراء على مسار تصاعدي عنيف لاحقاً. ودعا كبير الاقتصاديين لشؤون المملكة المتحدة في "دويتشه بنك"، سانجاي راجا، للاستعداد لصدمة تسارع التضخم، بينما وصف سورين ثيرو من معهد المحاسبين القانونيين استقرار تضخم فبراير بأنه إشارة خادعة لا تعكس صدمة الطاقة، متوقعاً تجاوز التضخم حاجز 4% بحلول الصيف.
تضع هذه التطورات بنك إنجلترا في مأزق حقيقي. فبعد أن كانت التوقعات تشير إلى خفض الفائدة مع تباطؤ الأسعار نحو الهدف البالغ 2%، أطاحت الحرب بهذه الآمال. ويرى المحللون أن البنك قد يُبقي على الفائدة عند 3.75%، أو ربما يلجأ لرفعها مجدداً استجابة للمشهد التضخمي الجديد.
وفي هذا السياق، اعتبرت زارا نوكس، محللة الأسواق في "جيه بي مورغان"، أن بيانات التضخم الحالية باتت خبراً من الماضي، إذ ينصبّ التركيز الآن على ما سيحدث نتيجةً للصراع في الشرق الأوسط، محذرة من استمرار ضغوط الأسعار الأساسية. ومع ذلك، استبعدت حدوث طفرة تضخمية بحجم ما شهدناه في 2022 عقب غزو أوكرانيا، نظراً لضعف سوق العمل الحالي الذي يحد من قدرة العمال على المطالبة بزيادة الأجور، مفضلةً لجوء البنك لتثبيت الفائدة بدلاً من رفعها.
وصوت بنك إنجلترا الأسبوع الماضي بالإجماع على تثبيت الفائدة، محذراً من أن الصراع سيؤدي لارتفاع التضخم على المدى القريب ويزيد من تكاليف الأعمال، مع بقاء صناع السياسة في حالة تأهب لأي آثار ثانوية على الأجور والأسعار.
من جهته، يرى جيمس سميث، الخبير الاقتصادي في لدى "آي إن جي"، أن مبررات رفع الفائدة لم تكتمل بعد في ضوء الأسعار الحالية للطاقة. وتوقع أن يبلغ التضخم ذروته لفترة وجيزة عند 4% في الخريف، أو قد يكتفي بـ 3.5% في سبتمبر إذا بدأت أزمة الطاقة في الانحسار تدريجياً خلال الربع الثاني من العام.
شكرا لمتابعينا قراءة خبر موجة غلاء "قاسية" تلوح في أفق بريطانيا في عيون الجزيرة ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري مباشر (اقتصاد) ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الجزيرة وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي مباشر (اقتصاد) مع اطيب التحيات.
*** تنويه هام ***
موقع عيون الجزيرة لا يمت بأي صلة لشبكة الجزيرة الاخبارية او قنوات الجزيرة القطرية فنحن موقع اخباري خليجي متعدد المصادر




