هذا الخبر يأتيكم برعاية موقع عيون الجزيرة الاخباري ويتمنى لكم قضاء وقت ممتع في قراة هذا الخبر
لا يمكن تجاهل غياب الجمهور عن الحضور إلى المدرجات، وهو ما نشاهده في الموسم الحالي لمختلف المسابقات التي ينظمها اتحاد كرة القدم ورابطة دوري المحترفين، إذ أصبحت هذه الظاهرة حالة تستدعي الاستغراب. فعلى سبيل المثال، نشاهد أقل من ألف مشجع في مباراة رغم أن أحد طرفيها ناد كبير، أو نحو 100 متفرج فقط في مباريات أخرى. ورغم أن هذه الأرقام تقريبية، إلا أنها تشير في مضمونها إلى تناقص عدد الحضور الجماهيري، ما يؤكد وجود مشكلة أكبر مما تم التطرق إليه سابقاً، مثل القول إن الجمهور يحضر عندما تكون النتائج حاضرة، أو أنه بحاجة إلى وسائل ترفيه في الملاعب، وغيرها من التبريرات.
أعتقد أن هناك أسباباً أخرى تتحملها إدارات الأندية، خصوصاً الأندية التي تحتل فرقها مراكز وسط الترتيب، إذا ما افترضنا أن فرق المقدمة لديها جمهور جيد تحكمه ظروفه بالحضور، ولو كان محدوداً.
ليس كافياً أن يحضر الجمهور في مباريات القمة والديربيات فقط، بل من الضروري أن يكون حاضراً في مختلف المباريات. وبالتالي فالمشكلة ليست عابرة، خصوصاً مع الجهود الكبيرة التي تبذلها رابطة المحترفين لاستعادة الجمهور.
وبعيداً عن الحديث السابق حول توفير أسس الراحة للجمهور، لا بد من التطرق إلى حقائق أخرى ساهمت في هجر المدرجات، منها توقف منح رؤساء روابط المشجعين مكافآت تقديراً لجهودهم، أو مبالغ مالية لتأمين احتياجات الجمهور، إضافة إلى الجوانب التحفيزية الأخرى، وهو عنصر مهم لا يحتاج إلى تبرير، إذ لا يمكن الاكتفاء بالقول إن الجمهور يجب أن يحضر بدافع الولاء فقط.
وهناك أيضاً عنصر مهم يتمثل في فقدان الجمهور الثقة بإدارات الأندية، وغياب أسلوب الحوار الودي عند توجيه النقد، حيث يقابل ذلك أحياناً بعبارات مثل: «مالك خص، هذا مو شغلك»، أو «تعال اجلس بمكاني واشتغل»، وهي عبارات اشتكى منها الجمهور، وأسهمت في صنع حاجز كبير بينه وإدارات الأندية، وانعكست سلباً على الحضور في المدرجات.
وهناك أسباب أخرى، منها امتناع كثير من اللاعبين عن الظهور الإعلامي والإدلاء بتصريحات، كما يحدث في المنطقة الإعلامية لمباريات دوري المحترفين، ما يجعل اللاعب بعيداً عن جمهوره بصمته غير المبرر، وهو ما ينعكس على مستوى التفاعل والتشجيع والحضور. كما أن عدم استعانة الأندية بالتجارب العالمية في كسب الجمهور، وتقوية أواصر الترابط بين عناصر اللعبة، يعد من العوامل المؤثرة، إلى جانب أمور أخرى لا يمكن اختزالها في تراجع النتائج فقط، إذ إن الفرق التي تقدم مستويات فنية متواضعة تحتاج أيضاً إلى جمهور يدعمها.
وفي الختام، لا بد من التأكيد أن جميع الأسباب لا تتعلق بالإدارات وحدها، فهناك أسباب يتحمل مسؤوليتها الجمهور نفسه، إذ يجب التحلي بروح الإيثار وتخصيص المزيد من الوقت لدعم فرقه. كما ينبغي إدراك أن تراجع الحضور الجماهيري لم يأتِ بسبب واحد، بل نتيجة تراكمات عبر سنوات، ما يتطلب العمل على تقوية الارتباط العاطفي بين الجمهور والنادي، وإيجاد حلول لغياب النجوم الجاذبين، كما كان يحدث في مواسم سابقة، ومعالجة غياب الرهان الحقيقي على اللاعب المواطن، الذي يعد عنصراً مهماً في الجذب.
شكرا لمتابعينا قراءة خبر الرياضة الان | غياب الجمهور.. مسؤولية من؟ | عيون الجزيرة الرياضي في عيون الجزيرة ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري موقع الخليج الاماراتي ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الجزيرة وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي موقع الخليج الاماراتي مع اطيب التحيات.
*** تنويه هام ***
موقع عيون الجزيرة لا يمت بأي صلة لشبكة الجزيرة الاخبارية او قنوات الجزيرة القطرية فنحن موقع اخباري خليجي متعدد المصادر




